وأضاف أن هناك تحديات كبرى تواجه العالم مثل الطاقة والبيئة وانتشار الأسلحة النووية، موضحا أنها تحديات تشغل اهتمامات الدول وتثير قلقها بشكل كبير ومستمر ومتزايد في سبيل إيجاد حلول شاملة لأزمات لم يسبق لها مثيل.
وأثنى على خطوات أوباما لبدئه مفاوضات بشأن مجموعة واسعة وغير عادية من المسائل، موضحا أن لكل مسألة مكوناتها السياسية والإستراتيجية على حد سواء، وأن المسائل تتعلق ببعضها رغم خصوصية كل مسألة.
موسكو وبكين وقال كيسنجر إن المفاوضات مع موسكو الرامية إلى خفض التسلح سيؤثر جزما على دور روسيا في جهود منع الانتشار النووي مع ايران، وإن الحوار الإستراتيجي مع بكين سوف يساعد على تحديد شكل المفاوضات مع كوريا الشمالية، كما أن المحادثات جميعها ستتأثر بالتوازنات الإقليمية عامة.و
وأوصى كيسنجر إدارة أوباما بإبقاء مسارات من المفاوضات مع كوريا الشمالية وإيران، ولكن بقيادة شخصيات نشطة تتجه إلى أهداف متفق عليها.
الترسانات النووية وحذر من الأضرار البالغة التي قد تنشأ من نجاح كل من كوريا الشمالية وإيران في بناء ترسانات نووية في ظل المعارضة المعلنة من جميع القوى الكبرى في مجلس الأمن الدولي وخارجه.
وعبر عن الخشية من استخدام الدولتين لتلك الأسلحة النووية مستقبلا أو وقوعها بأيد منظمات سماها بالمارقة، وأضاف أنه ينبغي على الولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية وروسيا وضع حد لتلك المسألة، مشيرا أنه وإلا فإن عبارة "المجتمع الدولي" ستكون عبارة فارغة.
وأشار كيسنجر الى أن كوريا الشمالية تخلت مؤخرا عن كل التنازلات التي قدمتها على مدار ست سنوات من المحادثات، مضيفا أنه لا ينبغي السماح لها بالتمادي، وأنه لا ينبغي استئناف المحادثات السداسية بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي هكذا.
وأوضح أنه ينبغي لبيونغ يانغ أن تعود أولا وتلتزم بكل ما سبق أن وافقت عليه، وذلك بتجميدها مفاعل البلوتونيوم وإعادة المفتشين الدوليين الى الموقع، مضيفا أنه لا بد في نهاية المطاف من تخليها عن برنامجها للأسلحة النووية، وتدمير المخزون الموجود في مقابل تطبيع العلاقات.
إيران والعراقووصف كيسنجر الشأن الإيراني بالأكثر تعقيدا في ظل ما سماه بالنفوذ الإيراني في المنطقة، وأشار إلى أن الدبلوماسية مع إيران قد بدأت لتوها، وقال إن نتائجها تتوقف على ما إذا كان من الممكن إقامة نوع من التوازن الجيوإستراتيجي في المنطقة.
وقال إن استمرار المفاوضات مع إيران سيتأثر بمدى الاستقرار في العراق، في ظل الخشية مما وصفه بإقدام طهران على مغامرة في العراق إثر ما سيحدثه الانسحاب الأميركي من فراع في البلاد.
ونصح الكاتب إدارة أوباما بعرض الأهداف النهائية كاملة أمام الجانب الآخر عند الحديث مع إيران، خاصة أن العلاقات بين البلدين انقطعت منذ أكثر من ثلاثة عقود.
قضية دولية وأكد الكاتب أن قضية انتشار الأسلحة النووية هي قضية دولية، وقال إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة ربما تمكنوا من تنسيق بينهم وتوافقوا في الآراء بشأن البرنامج النووي لإيران.
واستدرك بالقول "لكن المشكلة الرئيسة لم تزل دون حل"، وأضاف "فهل تساءل أحد عن المدى الذي بلغته طهران في تخصيب اليروانيوم وتطوير مواد غنية كافية لإنتاج أسلحة نووية؟ وما إذا تبين أن إيران انتهكت معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
واختتم بالقول إنه ينبغي لإدارة أوباما التنسيق مع الدول الأخرى بشأن المسائل العالمية العالقة وإبقاء الدبلوماسية المشتركة المتعددة الأطراف.
ومضى إلى القول إن إدارة البلاد بدأت بمشاريع دبلوماسية هامة، وعليها الآن العمل على وضع الخطط الدبلوماسية لتحقيق تلك الرؤى.