ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الأربعاء 2/4/1429 هـ - الموافق9/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:02 (مكة المكرمة)، 11:02 (غرينتش)
التفصيلية20:0023:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية16:3519:35
الاقتصادية15:3518:35
الرياضية13:0016:00
المنوعة20:5523:55
طباعة الصفحة إرسال المقال
أسباب الفرقة بين العرب
مقدم الحلقة: غسان بن جدو
ضيفا الحلقة:
-
كلوفيس مقصود/ سفير الجامعة العربية السابق لدى واشنطن والأمم المتحدة
- جمال عبد الجواد/ عضو لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم
تاريخ الحلقة: 5/4/2008

- حقيقة تصادم المصالح العربية وأسبابها
- الفرز السياسي ومنطقا الممانعة والاعتدال
- خلفية الخصومات العربية ومستقبلها

غسان بن جدو
كلوفيس مقصود
جمال عبد الجواد
غسان بن جدو:
مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، بات الحديث عن الفرقة بين العرب أمرا مكررا ومملا ولكن الأكيد أن تجاهله في هذه اللحظة أمر لا مسؤول وخطر، هو مكرر لأن الكلام عن وحدة بين العرب وألفة بين حكامهم هو الكلام النشاز بامتياز اللهم إلا في بيانات مديح الدجل ولقاءات النفاق الرسمي وهو بالتالي حديث ممل لأن استحضار هذه الحقيقة فقط للشماتة ممن أخفقوا في معارك الحريات الداخلية باسم معارك وطنية، وأخفقوا في المعارك الوطنية أو ضيعوها أمام إسرائيل باسم معارك التنمية وأخفقوا في إحداث تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية باسم ضغوط خارجية وانهاروا أمام هبات ريح خارجية وعيروا كل من أراد مواجهتها، قلنا استحضار هذا الحديث لمجرد الشماتة والتشفي يصبح أمرا لا مسؤولا فهو لذا خطر لأن هذه الفرقة العربية لم تعد نتيجتها غضب هذا المسؤول من ذاك أو مقاطعة ولي الأمر هذا لذاك على الطريقة العشائرية الغليظة المعاندة بعجرفة فقط، إنها أضحت فرقة تهدد كيانات بكاملها وتقلب معادلات برمتها وتجعل العرب بالفعل هذه المرة هم وقود الحرب عليهم لحساب خارج إقليمي ودولي يتلذذ إستراتيجيا لا عاطفيا بهذا الاشتباك العربي القتال. وللتوضيح أكثر وبصراحة ننقل هواجس الوقائع كما يلي، سياسة المحاور العربية تتعمق وتعمق الخلافات لكنها في الوقت ذاته تتضح للعيان أكثر وتوضح طبيعة الصراع أكثر، هناك من يضع عنوانا للمحورين الكبيرين، محور الواقعية والاعتدال في مواجهة التشدد والمزايدة، أو محور الممانعة والمقاومة في مقابل محور الخذلان والتسليم، أو المحور الأميركي بأدواته العربية أمام المحور الإيراني بأتباعه العرب. ومن لا يجد حرجا في تسمية الأشياء العربية بمسمياتها كما هي يقول هناك خصومة لا بل صراع سعودي سوري على مستوى الأنظمة، صراع يختصر خيارات متباينة لحلفاء مشتبكين في فلسطين ولبنان على الأقل وكل محور هو نفسه تابع أو ممتد أو حليف لواشنطن، بعقيدة بوش السياسية والأمنية أو لطهران بأيديولوجية ثورتها وإستراتيجيتها. هذه المعادلة القائمة على الأرض تثير نقطتين على الأقل، أصحيح أن خيارات أميركا بوش في المنطقة تتراجع فعليا مع الانتكاسات المتتالية في العراق وتقدم جماعات المقاومة في المنطقة ورأس حربتها حزب الله كما يقولون؟ أم العكس هو القائم؟ أي أن محور إيران سوريا، حزب الله، حماس، المقاومة الفلسطينية يعبث بمصير المنطقة ولن يولد سوى حروبا وهزائم، وحينئذ ما هي آفاق هذا الفرز السياسي؟ يطيب لنا هنا في بيروت أن نستضيف البروفسور كلوفيوس مقصود أستاذ القانون الدولي ومدير مركز دراسات الجنوب بالجامعة الأميركية بواشنطن، وكان طبعا سفير جامعة الدول العربية لدى واشنطن والأمم المتحدة، ونسعد باستضافة الدكتور جمال عبد الجواد من القاهرة رئيس وحدة العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم، مرحبا بك دكتور كلوفيس، مرحبا بك دكتور جمال عبد الجواد. ويسعدنا أيضا وكثيرا أن نستضيف أصحاب رأي وتعليق من أكثر من طرف من أخواننا الفلسطينيين وعراقيين وطبعا من لبنان، وربما من لبنان سيكون معنا أخوان من الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة السيد وليد جنبلاط، وحركة التوحيد أو تيار التوحيد بزعامة الوزير السابق وئام وهاب. هل أنا مخطئ إذا قلت لأول مرة في برنامج تلفزيوني في لبنان سيشارك فيه أخوان من تيار التوحيد والحزب الديمقراطي الاشتراكي؟ أعتقد أنني لست مخطئا. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوار مفتوح.


[ فاصل إعلاني]

حقيقة تصادم المصالح العربية وأسبابها

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد. دكتور كلوفيس مقصود، سؤالي الأول وبشكل مباشر وصريح، نحن نتحدث عن سياسة المحاور وعندما نتحدث عن هذه النقطة نحن ننطلق من قناعة أن هناك محاور بالفعل عربية، السؤال المركزي والجوهري هل هي محاور عربية تجد لها حلفاء من الإقليم ومن العالم أم هي محاور دولية إقليمية تجد لها أتباع عرب؟

كلوفيس مقصود: الواقع أنها علاقة جدلية، استعداد عربي لأن يكونوا جزء من محاور دولية واستعداد دولي لاختراق المناعة في الحالة القومية للأمة العربية.

غسان بن جدو: طيب هذا المحور الخارجي، إذا أردنا أن نضع له عنوانا بشكل مباشر ماذا نقول؟ هل هو أميركي إيراني، هل هو..

"
الوطن العربي يعيش حالة من تصادم المصالح فهناك جزء من العرب يعتقد أن نوعا من المهادنة مع إسرائيل قد يؤدي إلى استدراج التأييد الأميركي في دعم السلام، وجزء آخر يعتقد أن هناك ضرورة لوجود قوى لمجابهة هذا المشروع نظرا لخطورته
"
كلوفيس مقصود
كلوفيس مقصود
: يعني هو تصادم  مصالح ينطلق من منظور عربي قومي موحد وهو المنظور إلى التحدي الإسرائيلي وكيفية معالجته. جزء من الوطن العربي يعتقد أن نوعا من المهادنة مع المشروع الصهيوني أو مع إسرائيل قد يؤدي إلى استدراج التأييد الأميركي في دعم مسيرات سلام إلى آخره، والقسم الثاني يعتقد أن هناك ضرورة لقوى لمجابهة هذا المشروع نظرا لخطورته ليس فقط على الشعب الفلسطيني وفلسطين بل أيضا على الكثير من شعوب المنطقة العربية. ولذلك أعتقد أن هناك جزء ذاتي في التمحور أن.. والذي أطلقه الرئيس الراحل أنور السادات، أن 99% من الحل هي بيد الولايات المتحدة، وأن هذا .. أعتقد أن هذا خطأ وأدى إلى التخلي جزئيا عن ثقافة المقاومة والممانعة في الوطن العربي ككل والذي أيضا جعل من نتائجه معاهدة الصلح مع إسرائيل كعملية استدراج للولايات المتحدة أن تكون أكثر ميلا للتجاوب مع المطاليب العربية والحقوق الفلسطينية إلى آخره. النتائج أثبتت بكل أسف أن هذه الأطروحة لا تعبر عن حقيقة دراسة التحدي الصهيوني للأمة العربية وبالتالي أعتقد قوى الممانعة صارت تفتش عن من يساند مجابهتها لهذا المشروع الصهيوني فحصل نوع من الاستقطاب وكان من نتائجه بكل أسف أن ساحة التلاقح التي مصر تشكلها بين التراث القومي داخل أفريقيا العربية والتراث إلى حد ما أيضا النضالي في المشرق العربي يعني جاءت هذه المعاهدة تفصل بين هاتين التجربتين فحصل استقطاب داخلي، نوع من الرغبة في إيجاد شبكة العلاقات بين العرب على المستوى الشعبي وشبكة إعادة التقوقع إلى الولاءات الطائفية والمذهبية والقبلية والعرقية، وهذا الإنشطار الذي حصل هو أحد إفرازات معاهدة الصلح، وأعتقد أن قوى الممانعة اشتطت وكذلك القوى التي تدعو إلى نوع من code الواقعية وقعت في الوقيعة وأكبر دليل على ذلك أن الأم هي معاهدة الصلح والأولاد هي اتفاقيات أوسلو التي صار لها تقريبا 15 سنة ونجد أن هناك تراجع متواصل وعدم قدرة الردع لهذا التمادي الإسرائيلي في العدوان إلا من خلال جيوب المقاومة الحاصلة كما حصل في تموز عام 2006 وكما يحصل في بعض قوى الممانعة التي تظهر على الساحة الفلسطينية.

غسان بن جدو: طبعا هذا الاستحضار التاريخي للدكتور كلوفيس مقصود، إذا أصبت في تلخيصه ويصحح لي إذا أخطأت، فالملخص هو التالي دكتور جمال عبد الجواد، إن طبيعة المحاور بقطع النظر عن وجود الاستعداد و الجدل المقابل هو لا يزال إسرائيل، وهناك طرف يسمي نفسه قوى الواقعية وطرف ثاني يسمي نفسه قوى الممانعة. أود تعليقا من فضلك أو نقاشا حول هذه النقطة وأنت تناقش نود أن نفهم أيضا، إذا كان هذا الأمر دقيقا كيف يمكن أن تنقسم المحاور بهذه الطريقة فقط إذا كان الأمر هو يتعلق بإسرائيل والممانعة، أن نجدها في العراق على سبيل المثال، أن نجد إيران قد دخلت على الخط، يعني كيف يمكن أن توضح وتلخص لنا كل هذه المسألة دكتور جمال عبد الجواد؟

جمال عبد الجواد: أظن أن الموضوع الإسرائيلي هو فقط أحد الموضوعات أو القضايا اللي حادث حواليها الانقسام، أنا أظن أن جذر هذا الانقسام هو ما يمكن اعتباره فراغ القوة الحادث في العالم العربي، ليس في الشرق الأوسط، في العالم العربي، في الجزء العربي من الشرق الأوسط، دول ضعيفة تاريخيا بعضها على الأقل تشكل بفعل استعماري يفتقد للشرعية للانسجام السكاني، افتقاد فشل أو إخفاق إلى حد كبير مشروع الدولة الوطنية في إنشاء هويات وطنية مستقرة، في إنشاء علاقة منسجمة ما بين الحاكم والمحكوم، كل هذا خلق حالة من حالات الدول الضعيفة المعنية بأمنها الخاص ومن ثم منطقة سهل التلاعب بها فيها وهذا ما أسميه فراغ القوى. بين الحين والآخر بتظهر دول في المنطقة إقليمية ترى أنها قادرة على ملء هذا الفراغ، قادرة على ملء هذا الفراغ بمعنى فرض هيمنتها على الإقليم، على الجزء العربي منه، وبمعنى مطاردة أو الحد من نفوذ القوى الكبرى اللي بتهيمن على الإقليم أو اللي بتتقدم لسد هذا الفراغ وشغله، لدينا الخبرة الناصرية في الخمسينيات والستينيات، مصر قوة صاعدة حاولت ملء هذا الفراغ، فراغ القوة، عبر التأكيد على القومية العربية، الحرب ضد الأحلاف اللي هي كانت بتمثل الهيمنة الأجنبية ونجحت في هذا لفترة لكن نعلم جيدا تاريخ التطورات التي حدثت للخبرة الناصرية أو للتجربة الناصرية. لدينا الآن إيران، إيران صاعدة هذه المرة ليست طرفا عربيا لكنها طرفا شرق أوسطي وترى أن لديها من المؤهلات ما يؤهلها لسد هذا الفراغ، ملء هذا الفراغ الموجود في الجزء العربي من الشرق الأوسط بالتوسع فيه مستخدمة في ذلك الأيديولوجية الثورية الراديكالية الإسلامية واللي بتلاقي صدى في أوساط مختلفة في داخل العالم العربي متأثرة بالحركة الإسلامية إلى آخره، واللي أتيحت لها فرص في الفترة الأخيرة بسبب سياسات أميركية حمقاء بدءا من غزو العراق وتدمير هذه الدولة وجهاز الدولة فيها والجيش إلى آخره اللي أتاح لإيران أن تستفيد من هذا حالة اللادولة في العراق أن تتحول العراق مما يمكن اعتباره موازن للنفوذ الإيراني إلى ساحة للنفوذ وللتلاعب الإيراني، مواصلة السياسة الأميركية التي لم تكن دائما صحية للأسف، كانت مليئة بالأخطاء، سياسة عزل سوريا والضغط على سوريا فيما وراء ما يمكن اعتباره التضاغط المقبول ما بين الدول وتهديد أمن وبقاء النظام في سوريا دفع النظام في سوريا للتحالف مع الحليف المحتمل إيران ومن ثم وجدنا النفوذ الإيراني اللي استقر في العراق أو توسع في العراق يجد عبر سوريا ما يمكن اعتباره ممرا آمنا للوصول إلى منطقة القلب العربي إلى فلسطين إلى لبنان وصولا إلى الحالة التي نراها اليوم. إذاً على مستوى تحليل العلاقات ما بين الدول نحن إزاء حالة صعود لقوة إقليمية في هذه الحالة إيران مسلحة بأيديولوجيا قادرة على مخاطبة جماهير واسعة في الإقليم، وحالة أطراف إقليمية بالذات سوريا ترى من أن أمنها الوطني في هذه المرحلة يستدعي تحالفا مع هذه القوة حتى لو كان هذا يساوي توسعا للنفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي. القضية الإسرائيلية دائما مطروحة في العالم العربي، هي دائما قضية خلافية ودائما ما كانت جاهزة للاستخدام مرات عن حق ومرات عن باطل من جانب التيارات الأيديولوجية الأكثر راديكالية لتعبئة الجمهور لإضفاء شرعية على مطالبها على اختياراتها لكن في هذا السياق في الحقيقة لا بد من التمييز ما بين سوريا وإيران اللي أنا أعتبره نوع من أنواع زواج المصلحة في الحقيقة، أن إيران دولة لها مشروع كبير مشروع أيديولوجي متكامل لا ينصرف فقط إلى الحد من نفوذ القوى العظمى المهيمنة على الإقليم إنما أيضا ينصرف إلى فرض هيمنتها على الإقليم، ينصرف أيضا إلى طبيعة النظم السياسية والاجتماعية والثقافات والقيم السائدة في داخل المجتمعات ودول الإقليم وهذا صراع عميق جدا، على الجانب الآخر سوريا دولة لها مطالب محددة تتعلق بأراضي محتلة تتعلق بتأمين نظامها ضد ضغوط خارجية تهدد استقراره تهدد بقاءه، إذاً برغم أن هاتين الدولتين هما الطرفان الرأسيان في هذا التحالف الراديكالي أو تحالف الممانعة ليكن أيا ما كانت التسمية، إلا أن هناك خلافات مهمة فيما بينهما. يختلف هذا بالتأكيد عن الجماعات بما يمكن اعتبارها غير دولة يعني من نوع حزب الله أو حركة حماس اللي هي شبه دولة بحكم سيطرتها على قطاع غزة، هذه أطراف للتحالف الرئيسي في هذا المجال، في داخله تناقضات لكن أعتقد أن هذا هو جذر.. من يهيمن على الشرق الأوسط بأي أيديولوجية وبأي رؤية إقليمية هذا هو جذر الخلاف.

غسان بن جدو: طيب دكتور، نعم يعني دكتور هذا التوصيف الجميل، أود أن أفهم منك يعني طالما ذكرت أن إيران تريد أن تكون نافذة حتى تتلاعب، تريد أن تفرض هيمنتها، نود أن نفهم هل إن هذا الدور الإيراني تعتبره سلبيا لأن لديها امتدادات في العراق، أنت تتحدث الآن عن ممر آمن من سوريا وتصل إلى حزب الله وتصل إلى فلسطين عبر حماس إلى غير ذلك، فهل ترى بأن هذا الدور هو دور سلبي بالنسبة لنا نحن كعرب ومن ثم فإن من يوفر له ممرا آمنا سواء سوريا أو من يتحالف معه كحزب الله أو حماس هي أطراف تخطئ لأنها ربما ستعبث بالأمن العربي وستعبث بالمصالح العربية؟

جمال عبد الجواد: بالتأكيد الأمر يتوقف على موقعها، الموقع الأيديولوجي اللي بيقدم الإجابة، إذا كان يرى أن هذا المشروع الذي تعبر عنه إيران هو المطلوب يعبر عن الصورة الأفضل للمجتمع أو للمستقبل العربي..

غسان بن جدو (مقاطعا): أود رأيك من فضلك دكتور.

جمال عبد الجواد: رأيي أنا شخصيا أعتقد أن هذا التوسع بالتأكيد سلبي لعدة أسباب، سلبي من ناحية الاختلاف القيمي، هذا  اختيار شخصي وأعتقد أنه بيعبر عن قطاعات واسعة من.. وحتى إن لم تكن الأغلبية في العالم العربي في الدول العربية المختلفة أن النمط القيمي الأيديولوجي الثقافي اللي بتحاول إيران تعبر عنه أعتقد أن غير.. لا يعتبر هو.. مش صورة المستقبل المرغوب، مطلوب صياغة أخرى لا أظن أنني أنا شخصيا وكثيرين يحبون أن يعيشوا تحت هذا ما يشبه النظام الإيراني مثلا في السياسة في الاقتصاد في الاجتماع إلى آخره، على الجانب الآخر أنه من وجهة نظر الدولة العربية أي دولة عربية في الحقيقة إذا استثنينا الظروف الخاصة التي تمر بها دمشق لم تكن سعيدة بالمرة بتوسع نفوذ جار إقليمي لأن هذا الجار الإقليمي بتوسع نفوذه بيحد من فرص الاختيار وحرية الحركة أمام أي دولة عربية وهو جار قريب، الأهم من هذا أنه جار هناك صلات تربطنا به وهذه هي المشكلة وهذه مشكلة القومية العربية والعالمية الإسلامية وكل هذه الأفكار أنها لديها القدرة على اختراق المجتمع..

غسان بن جدو (مقاطعا): من هي هذه الدول غير السعيدة دكتور؟

جمال عبد الجواد: من هي هذه الدول غير..؟ مرة أخرى

غسان بن جدو: غير سعيدة بهذا الدور الإيراني.

"
كل الدول العربية باستثناء سوريا غير سعيدة بالتوسع الإيراني في المنطقة لأنه يحد من الخيارات المتاحة أمام العرب تجاه قضاياهم. كما أن زيادة نفوذ أي طرف إقليمي تمكنه من القفز على الحكومات ومخاطبة الشعوب مباشرة ومن ثم تهديد الاستقرار
"
جمال عبد الجواد
جمال عبد الجواد
: بالتأكيد أنا أزعم أن كل الدول العربية ربما باستثناء دمشق باستثناء سوريا في الحقيقة غير سعيدة بهذا التوسع الإيراني لأنه بيساوي أولا، مرة أخرى، زيادة لنفوذ طرف إقليمي ومن ثم يحد من حرية الحركة وحرية الخيارات المتاحة أمام هذه الدول. نمرة اثنين، هذا الطرف الإقليمي بخلاف الولايات المتحدة وبخلاف إسرائيل لديه القدرة على القفز من فوق رؤوس الحكومات ومخاطبة الشعوب مباشرة ومن ثم تهديد الاستقرار، البقاء للنظم الحاكمة وربما للدول نفسها ورأينا أثر هذا التوسع الإيراني في.. أو هذا زيادة النفوذ الإيراني في بلد مثل لبنان اللي تعمقت فيه الانقسامات أو في العراق اللي انقسم ما بين مؤيدين لإيران وخصوم لإيران اللي هو أحد محاور أو خطوط الانقسام في داخل العراق، أعتقد أن كل الدول العربية غير سعيدة بهذا باستثناء سوريا على الأقل طالما كان زواج المصلحة هذا يخدم لها مصلحتها.

غسان بن جدو: دكتور كلوفيس، إذاً سمعت هذا الرأي لأنه تحدث بشكل واضح عن العراق وعن لبنان وربما حتى عن داخل الساحة الفلسطينية لأنه نحن نعرف أن الموقف المصري ينتقد بشدة الجانب الإيراني خاصة فيما يتعلق بتدخله في الجانب الفلسطيني ولعلنا سمعنا كلاما لوزير الخارجية في هذا الصدد. إذاً هو دور إيراني سلبي، دكتور جمال عبد ال