وعززت واشنطن عدد قواتها في أفغانستان في ظل تزايد نشاط المسلحين وارتفاع معدلات القتلى والخسائر بين صفوف القوات الأجنبية في البلاد، إذ ارتفعت الخسائر بنسبة 78% في الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وفق تقارير أصدرها حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وأشارت سجلات الناتو إلى زيادة قدرها أكثر من 70٪ في عدد الهجمات التي شنها المسلحون الأفغان، وأن غالبيتها وقعت في ولاية هلمند، ما حدا بالولايات المتحدة إلى تعزيز قواتها هناك لدعم الوجود العسكري البريطاني.
وفي واشنطن قال قائد القوات الأميركية الوسطى ديفد بتراوس إن موجة العنف في أفغانستان بلغت أعلى مستوى لها الأسبوع الماضي، وإن الأمن قد تدهور في البلاد على مدار السنتين الماضيتين، وإن "أوقاتا صعبة تنتظرنا".
وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون رفض خطة لوزارة الدفاع لنشر ألفي جندي بريطاني إضافي في أفغانستان بدعوى أن الخطط غير مقنعة، بالإضافة إلى الأعباء المالية المترتبة على ذلك الإجراء.
وبينما يقول دبلوماسيون ومسؤولون في الحكومة البريطانية إنه لا بد من التأكيد على تقديم المعونة الإنمائية للأفغان وتدريب الجيش الوطني الأفغاني وقوات الشرطة، يرى القادة العسكريون أن وكالات الإغاثة تكلف الكثير على أرض الواقع، وأنها تأخذ وقتا طويلا لتؤتي أكلها مقارنة مع تأثير التعزيزات العسكرية.