ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الثلاثاء 5/11/1429 هـ - الموافق4/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:06 (مكة المكرمة)، 15:06 (غرينتش)
أخبار
تقارير
قضايا
مقالات
مصطلحات ومفاهيم
تقارير مصورة
بيانات
اتفاقيات
استطلاع رأي
كاريكاتير
طباعة الصفحة إرسال المقال
عرفات ماضي: حصار غزة لا إنساني وعقوبة جماعية بشعة
الدكتور عرفات ماضي
تامر أبو العينين-جنيف
أجرت الجزيرة نت هذا الحوار مع رئيس "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" الدكتور عرفات ماضي الذي شدد خلاله على ضرورة إنهاء سياسة الحصار اللإنسانية الظالمة، التي تمثل ممارسة بشعة من العقوبات الجماعية المتصاعدة، وتتناقض مع التزامات حقوق الإنسان الأساسية، وتتسبّب في الموت البطيء لكثير من المرضى والحالات الإنسانية الحرجة.
 
بصفتك رئيسا للحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة ما دور الحملة إزاء معاناة الفلسطينيين المحاصرين في القطاع؟
 
- نعتبر الحصار المفروض على قطاع غزة عملية قتل منهجي بطيئة بحق سكان القطاع وانتهاكا متواصلا لحقهم في الحياة، وتدميرا مُبرمَجا لما تبقى لهم من مقومات في الوجود، ومن فرص في العيش السويّ والمستقبل الآمِن.
 
ونحن في تحركنا نلفت الانتباه إلى الطابع غير الإنساني وغير الأخلاقي لهذه السياسة، التي تمثل انتهاكا لأحكام القانون الإنساني الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.
 
علاوة على ما سبق فإننا نطالب بإنهاء سياسة الحصار اللإنسانية الظالمة، التي تمثل ممارسة بشعة من العقوبات الجماعية المتصاعدة، وتتناقض مع التزامات حقوق الإنسان الأساسية، وتتسبّب في الموت البطيء لكثير من المرضى والحالات الإنسانية الحرجة.
 
وفي سياق تعاملنا مع الملفات التي تتشكل منها سياسة الحصار نطالب بفتح معابر قطاع غزة وإنهاء المأساة المتفاقمة التي سبّبتها الإغلاقات، بما في ذلك المعابر المخصصة لحركة الأشخاص والمرضى والحالات الإنسانية، والإمدادات الغذائية والإنسانية والسلع والوقود.
 
كيف تقيمون رحلات السفن التي نجحت في الوصول إلى قطاع غزة؟
 
لقد نجحت حركة غزة حرة في إرسال سفينة "الأمل" إلى قطاع غزة وإحداث ثغرة جديدة في جدار الحصار يوم الـ29 من أكتوبر/ تشرين الأول، بعد مضي نحو شهرين على وصول سفينتي كسر الحصار لشواطئ القطاع، رغم التهديدات الإسرائيلية التي رافقت مراحل الإعداد للرحلة.
 
وكان لهذا النجاح دلالات ومؤشرات كبيرة، لا سيما أنه قد دشّن عمليا لخط بحري رسمي قادر على إنهاء الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة. كما أن ما جرى هو نصر جديد ومهم في معركة كسر الحصار، خاصة أنه قد فرض معادلة جديدة على الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي مفادها أن المياه الإقليمية الفلسطينية مفتوحة من أجل تقديم العون والمساعدة للشعب الفلسطيني المحاصر في غزة.
 
لقد قمنا في "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة"، بإرسال كميات كبيرة من الأدوية والأطباء على متن سفينة كسر الحصار الجديدة، من أجل تأكيد كسر الحصار وتوجيه رسالة تذكّر العالم بأن 1.5 مليون فلسطيني محاصرون في ظروف دون الإنسانية.
 
ونحن الآن قد قاربنا في الحملة الأوروبية مع حركة غزة حرة على إنهاء ترتيبات إرسال السفينة الثالثة التي ستكون محملة بالنواب والأدوية والمعدات الطبية إلى القطاع.
 
 ما حجم مشاركة الوفد البرلماني الدولي إلى قطاع غزة، وكيف وجدت تجاوب النواب معك؟
 
 كان التجاوب كبيرا جدا من قبل البرلمانيين، بل إنّ الأمر تخطى ذلك إلى أن يقوم البرلمانيون من مختلف أنحاء العالم بالاتصال بنا من أجل إعلان تضامنهم وعزمهم على المشاركة في هذه الرحلة، التي لو تحققت لكانت الأضخم من نوعها. حيث وافق 53 نائبا برلمانيا من مختلف دول العالم على زيارة قطاع غزة، لولا الرفض المصري لدخولنا عن طريق معبر رفح.
 
فقد أبلغنا نواب من الجزائر والكويت واليمن والأردن والسودان ومصر عزمهم الانضمام إلى الوفد البرلماني الدولي، مع نواب من دول أوروبية مختلفة مثل بريطانيا وأيرلندا واليونان وإيطاليا وسويسرا وأسكتلندا وغيرها، وكذلك من دول شمال أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.
 
 لكن السلطات المصرية رفضت السماح للوفد بالمرور من خلال معبر رفح، ما خياراتكم؟
 
لقد أرجأ القرار المصري، الذي قابلناه باستهجان شديد، موعد سفر الوفد البرلماني الدولي لكنه لن يلغي الأمر، فخياراتنا لن تقف عند الدخول إلى قطاع غزة عن طريق البر وهناك طريق جديدة دشّنته سفن كسر الحصار.
 
بدأنا عمليا بالاستعداد لتسيير سفينة جديدة إلى قطاع غزة ستكون الثالثة لكسر الحصار وستُقل على متنها 53 نائبا من مختلف أنحاء العالم إضافة إلى إعلاميين.
 
ونشير هنا إلى أن هناك إصرارا كبيرا من قبل النواب الأوروبيين لركوب البحر والوصول إلى قطاع غزة رغم المخاطر التي تحدق بمثل هذه الرحلات.
 
لقد كان القرار المصري مفاجئاً لنا، ونحن في "الحملة الأوروبية" نعتبر ذلك مشاركة من قبل السلطات المصرية في حصار خانق أودى بحياة أكثر من 255 مريضا فلسطينيا حتى الآن.
 
وما يثير الدهشة أن تسمح السلطات الإسرائيلية لوفد من البرلمان الأوروبي بدخول غزة عن طريق إسرائيل، في حين تقوم مصر بمنع وفد برلماني دولي من الوصول إلى القطاع عبر معبر تسيطر عليه بصورة كاملة، الأمر الذي يعطي انطباعا بأن مصر تشدد الخناق على الفلسطينيين أكثر مما تشدده السلطات الإسرائيلية.
 
كيف تنظرون إلى استمرار إغلاق معبر رفح، وفتحه استثنائيا بين الحين والآخر؟
 
 نحن نشدِّد على ضرورة فتح معبر رفح، مع التذكير بأنه يمثل منفذ القطاع الوحيد إلى العالم الخارجي، ونعتبر إغلاقه وإغلاق غيره من المعابر ممارسة خطيرة من العقاب الجماعي لا يمكن الصمت عليها أو التهاون معها.
 
طبعا نحن نلفت انتباه كل الأطراف ذات العلاقة إلى مسؤوليتها في هذا الجانب، وبالأخص ما يتعلّق بمسؤولية الحكومة المصرية عن فتح معبر رفح المصري-الفلسطيني، باعتباره الرئة الوحيدة التي يتنفّس عبرها سكان القطاع، وأنّ فتحه استثنائيا هو خطوة مهمة لكنها غير كافية وبحاجة إلى خطوة جريئة لفتحه بشكل كامل ومستمر، الأمر الذي من شأنه إنهاء الحصار فعليا.
 
فإغلاق معبر رفح البريّ، وهو منفذ قطاع غزة الوحيد إلى العالم الخارجي هو بلا شك شاهد على واقع الحصار الخانق المفروض على سكان القطاع.
 
وأعيد إلى الأذهان كيف علق على جانبي المعبر وطوال شهور مديدة آلاف الفلسطينيين من المضطرين إلى الخروج من قطاع غزة أو الدخول إليه، وضمنهم قرابة مئات الحالات المرضية وآلاف الطلبة والطالبات. هذا غيض من فيض المعاناة الناجمة عن إغلاق شريان الحياة الهام ذاك.
 
 هل لديكم تحركات أخرى من أجل فك الحصار عن غزة؟
 لقد التقينا مؤخرا رئاسة البرلمان الأوروبي ومفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي ورؤساء الكتل الحزبية في البرلمان الأوروبي وفي مختلف البرلمانات الأوروبية، حيث تم استعراض الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وطالبناهم بالعمل على إنهاء هذا الحصار الظالم.
 
أما على الصعيد الشعبي فقد قمنا بتنظيم العشرات من المسيرات والمظاهرات في مختلف الدول الأوروبية لإثارة اهتمام الرأي العام الغربي وتعريفه بموضوع الحصار في غزة.
 
ونخطط أيضا لإقامة "أسبوع غزة" في 100 جامعة أوروبية من دول الاتحاد الأوروبي في فبراير/ شباط القادم، وهذا حدث حال تحققه سوف يكون الأول من نوعه في تاريخ الجامعات الأوروبية، وقد بدأت الاستعدادات لتحقيق ذلك وهناك تجاوب كبير من قبل الناشطين المناصرين للقضية الفلسطينية في مختلف الجامعات.
 
 ما رسالتكم للمسؤولين الأوروبيين، لا سيما وأنتم تتحركون في تلك الساحة؟
 
إننا نؤكد على أنّ هناك قصورا في التجاوب الرسمي الأوروبي مع مسألة رفع الحصار يصل إلى حدّ تمرير ما يجري من سياسة ظالمة، خاصة أن أوروبا حاضرة في الميدان عبر المراقبين الأوروبيين في معبر رفح، الذين لا يمكن إعفاؤهم من المسؤولية. ونحن نعتقد أنّ أوروبا قادرة على رفع الحصار، بل بعض دولها الأساسية بوسعها ذلك على انفراد لو أرادت.
 
ونحن نثمن بالطبع كل المواقف التي اتخذها برلمانيون وحتى عدد من الرسميين في أوروبا، وذلك يجب تطويره في الاتجاه الصحيح، وهذا ما نعمل عليه.
 
لقد سجّلنا على التجاوب الرسمي في أوروبا الموحدة القصور الفادح، كما سجّلته أيضا وكالات العون والإغاثة المختصة التابعة للأمم المتحدة وكذلك المنظمات غير الحكومية، فتحذيراتها المتكررة الصادرة في الشهور الأخيرة من خطورة سياسة الحصار المشدّد المفروضة على قطاع غزة لم تقابلها استجابة تذكر من الأسرة الأوروبية، وهذا قد أساء إلى الحضور الأوروبي الرسمي في المنطقة إساءة بالغة في تقديرنا.
 
 وما تحركاتكم الأخرى لتحفيز الأوروبيين على إنهاء الحصار؟
 
"
نواصل وضع المعنيين في مؤسسات الاتحاد الأوروبي في ضوء مسؤولياتهم إزاء سياسة الحصار التي تتبنّاها حكومة الاحتلال الإسرائيلي

عرفات ماضي
"
نواصل وضع المعنيين في مؤسسات الاتحاد الأوروبي في ضوء مسؤولياتهم إزاء سياسة الحصار التي تتبنّاها حكومة الاحتلال الإسرائيلي. وقد حذّرنا في غضون ذلك من أنّ قطاع غزة تحوّل إلى سجن كبير، بكل ما يعنيه ذلك على أرض الواقع. وذكّرنا أولئك بأنه لم يعد أيّ من سكان القطاع يتمكن من مغادرته تحت أي ظرف من الظروف، حتى بالنسبة للحالات المرضية المستعصية والطلبة والطالبات الدارسين في الخارج ومزاولي الأعمال المختلفة فضلاً عن الصحافيين ومراسلي الإعلام ومسؤولي الوكالات والجمعيات الإنسانية، إلاّ بشكل استثنائي ومحدود للغاية.
 
لقد أطلقنا الصرخات التي قلنا فيها إنّ الحصار يشمل أيضاً منع تدفق العقاقير الطبية والمستلزمات العلاجية والتجهيزات الطبية، وكذلك المواد الغذائية والتموينية والمساعدات الإنسانية، فضلاً عن إمدادات الوقود والطاقة الخارجية التي يعتمد القطاع عليها اعتمادا كليا، علاوة على المستلزمات الصناعية الأوّلية ومواد البناء والكثير من السلع والاحتياجات اللازمة لمعيشة السكان.
 
ورسالتنا واضحة، وهي أنّه لا يُقبَل من الموقف الأوروبي الضلوع في سياسة الحصار تلك أو التواطؤ معها، ونعرب عن قناعتنا بأنّ الجانب الأوروبي بما له من نفوذ في المنطقة وبما يترتّب عليه من التزامات إنسانية وأخلاقية، وكذلك بموجب تعهداته المبدئية بحماية حقوق الإنسان، مُطالَب وبشكل ملحّ بالتدخل الفوري لإنهاء ذلك الحصار الجائر وممارسة كل الضغوط اللازمة في هذا الاتجاه.
 
لقد قام وفد من "الحملة الأوروبية" بزيارة إلى رئاسة البرلمان الأوروبي في بروكسل يوم 19 سبتمبر/ أيلول ، ونبّهنا رئاسة البرلمان الأوروبي إلى أنه إذا لم تأخذ أوروبا دورها في المنطقة بصورة فاعلة وغير منحازة للسياسة الإسرائيلية، فهناك احتمال كبير أن تأخذ قوى دولية أخرى دورها مثل روسيا والصين، وهذا ليس مستبعدا في الأمد المنظور.
 
ولم يقتصر تحركنا فقط على البرلمان الأوروبي، فقد تمت زيارات على مستوى الأقطار الأوروبية، آخرها زيارة البرلمان اليوناني، وحظيت القضية بدعم وتأييد واسع من قبل البرلمانيين والسياسيين والمواطنين، وسنستمر في هذه التحركات وفي عقد المزيد من اللقاءات مع البرلمانيين في الاتحاد الأوروبي من أجل تفعيل دورهم في الضغط على حكوماتهم المؤيدة للحصار.
المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال

كارتر: حصار غزة جريمة بحق حقوق الإنسان
محقق أممي يندد بالصمت الدولي على اعتداءات غزة
وفد برلماني أوروبي يزور قطاع غزة - تامر المسحال
ناشطوا السلام يغادرون ميناء غزة - تام المسحال - غزة
تقرير حقوقي ينتقد تعدي الاحتلال على تنقل الفلسطينيين
نواب أوروبيون بقطاع غزة يستنكرون حصاره
متضامنو سفينة الأمل مصرون على العودة لغزة رغم المخاطر
ضيوف الرحمن يتوجهون إلى منى
بوتفليقة يتلقى تهنئة بالعيد من مبارك
السعودية تفقد جنودا بحدود اليمن
تأجيل دبي ديونها يصدم المستثمرين
أخبار|تقارير|قضايا|مقالات|مصطلحات ومفاهيم|تقارير مصورة|بيانات|اتفاقيات|استطلاع رأي|كاريكاتير
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)