- واقع العملية السياسية العراقية
- الخلاف بين أطراف العملية السياسية والمقاومة
- ملف الاتفاقية الأمنية والمواقف منها
- مبررات الاتفاقية وبدائلها والتغيرات المتوقعة
 |
|
غسان بن جدو | |
 |
|
مثنى حارث الضاري | |
 |
|
محمود الغراوي | |
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. يؤلمنا أن نبدأ الكلام في ملفنا اليوم بعنوان المرارة لكن الحقيقة أن حال العراق يشي بكثير من المرارة والكل يتحدث عن مرارة ما وتكاد لا تجد أحدا يتحدث عن أحد في العراق إلا بمرارة ما. لأميركا مرارة وللحكومة الحالية مرارة وللمعارضة مرارة وللمقاومة مرارة ولدول الجوار مرارة وللعرب مرارة وللكرد مرارة وللسنة مرارة وللشيعة مرارة ولكل مرارته الخاصة. لنستحضر بعضها بتعميم وبعض تحديد، لعراقيين كثر مرارة عدم الاستقرار وقهر لقمة العيش ومرارة الانفلات الأمني والاحتراب الاجتماعي، لأميركا مرارة أن جنودها لا ينعمون براحة وصورتها كريهة لدى العالمين من العراقيين والعرب والدنيا، ولإدارة الرئيس جورج بوش مرارة أنها جاءت كما تقول للتحرير وبناء عراق ديمقراطي جديد فإذا بها تواجه بالسلاح، وللحكومة العراقية مرارة يقول أعضاؤها وأنصارها من ينعتنا بسوء الوصف وقسوة الحكم من الخارج العربي قبل الداخل العراقي يظلمنا وإذا لم يظلم لا يفهمنا وإذا فهم لا يتفهم وإذا تفهم لا ينصف وإذا أنصف لا يتكلم، ولأنصار المقاومة مرارة من أبناء وطن واحد شرعوا لاحتلال كما يقولون، ومرارة من تدخل دول الجوار في النسيج الداخلي كله ومرارة من تخاذل عرب وصمت آخرين وعجز الجميع. ولآخرين من المقاومة مرارة، مرارة الانقسام ومرارة استهداف مدنيين، ولأنصار العملية السياسية في العراق مرارة التحريض عليهم وعليها، قائلين كأن إنقاذ العراق بالسياسة جريمة، ولمعارضي هذه العملية السياسية مرارة تبرير كل شيء بما فيها الاتفاقية الأمنية العسكرية السياسية المرتقبة بين العراق وأميركا والمثيرة لجدل كبير. ونحن في حلقتنا هذه سنناقش هذه الاتفاقية بعد السؤال أولا عن واقع العملية السياسية ومستقبلها وقبل مراجعة حال المقاومة ثانيا وآفاقها خاتمين بالسؤال، هل يمكن أن تشهد التحالفات السياسية الداخلية تغييرا في التوازنات والتوجهات؟ يسعدنا أن نستضيف في هذه الحلقة التي نقدمها على الهواء مباشرة من العاصمة السورية دمشق الدكتور مثنى حارث الضاري المسؤول الإعلامي في هيئة العلماء المسلمين، ويسعدنا أن نستضيف السيد محمد الغراوي مسؤول مكتب المجلس الإسلامي الأعلى في العراق، مسؤولها هنا في دمشق وهو عضو الهيئة العليا للمجلس الإسلامي الأعلى في العراق، مرحبا بكما سيدي.
واقع العملية السياسية العراقية
غسان بن جدو: أود أن أبدأ معك أستاذ محمد الغراوي، نحن الكل تحدث عن واقع العراق لمدة خمس سنوات على الأقل منذ حصل ما حصل ولا نريد أن نكرر كل الكلام الذي ربما أصبح مألوفا ولكن بكل صراحة في هذه اللحظة بالتحديد التي نتحدث فيها عن إمكانية أن تتفق الحكومة العراقية أو توقع اتفاقية أمنية عسكرية سياسية يقال حتى ثقافية بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية، ألا يضع هذا عملية استفهام جدية حول العملية السياسية؟
محمد الغراوي: يعني في الحقيقة هذا السؤال، أولا بسم الله الرحمن الرحيم، تحياتي لكم وللجمهور المشاهد الكريم، سؤالكم هذا أخي الكريم طويل ويحتاج أيضا إلى إجابة طويلة لكن أستطيع أن أكثف جوابي وأبين بعض التجليات، فأبدأ في واقع العملية السياسية ومنها ننطلق إلى بقية الأمور..
غسان بن جدو: (مقاطعا): كلا، أنا أتحدث عن واقع العملية السياسية فقط، الاتفاقية الأمنية سنناقشها لاحقا إذا سمحت.
محمد الغراوي: جيد، في بعض النقاط أوجزها بشيء بسيط، في عهد النظام السابق وعلى مدى ثلاثة عقود ونصف من الزمن دمر فيها وألغى كل مقومات الحياة السياسية الطبيعية، طبعا باستثناء الحزب الحاكم لكن ترى بقية قيادات وكوادر وقواعد القوى الوطنية السياسية موزعة ما بين قوائم المعدومين والمسجونين والمنافي ودول المهجر، وفي ذلك الوقت فقط دولتان كانتا تستقبلان من فر من بطش النظام وهما سوريا وإيران. في الحقيقة هذه العملية جعلت النظام يعيش عزلة كاملة عن شعبه مما سهل لأن يجتاح البلد قوة أجنبية كبيرة بعملية عسكرية، الأميركان جاؤوا موجودين الآن في العراق وهذا أمر واقع، يسعون للتظاهر بأنهم يتعاملون مع الحكومة العراقية ومع قواها السياسية المعروفة ذات التأثير الواسع والطبيعي لكن هم حاولوا ولا زالوا بناء نخبتهم السياسية والأمنية والعسكرية والثقافية والاقتصادية، الغرض منها هو لمسك الأمور بعد انسحاب القوات المسلحة الأميركية وأن يخلقوا حالة من التوازن للنفوذ الموجود للقوى الوطنية العراقية المعروفة.
غسان بن جدو: بس جميل هذا الكلام ويعني عندما تتحدث أن أميركا الآن تريد أن يعني هي تخطط لإيجاد نخبة خاصة بها فهذه النخبة الخاصة يعني أين نجدها؟ هل نجدها خارج الحكومة خارج المؤسسات العسكرية خارج المؤسسات الأمنية خارج المؤسسات الاقتصادية خارج المؤسسات الإعلامية والثقافية، أين نجدها؟
محمد الغراوي: أنا أتكلم عن رؤية ودعني لا أدخل بالتفاصيل لأنه بالتأكيد وقت البرنامج يعني لا يسع كل الأمور وحتى يعني أبين الرسالة التي أحملها..
غسان بن جدو (مقاطعا): لا، لكن هذا عفوا، هذا سؤال جوهري يعني عندما تتفضل الآن بالقول إن أميركا تريد أن توجد نخبة هذا ما الذي يعنيه؟ يعني بأنكم أنتم الذين تشاركون الآن في العملية السياسية والحكومة وكل مؤسسات الدولة أنتم خارج هذه النخبة الأميركية، هل تريد قول هذا الأمر؟
محمد الغراوي: بالتأكيد خارج هذه النخبة..
غسان بن جدو (مقاطعا): كل هذه المؤسسات خارج النخبة الأميركية..
محمد الغراوي(متابعا): ولولا كنا داخل.. لو كنا داخل هذه النخبة بالتأكيد الاتفاقية الأمنية لم يحصل حولها هذا الجدل وهذا السجال بالتأكيد. أيضا هذا المحتل له حساسية كبيرة، حساسية جدا من وجود هذا النفوذ الطبيعي لهذه القوى السياسية وأيضا له حساسية وعالية جدا من كل طرف عندما يتحرك باتجاه خلق معادلة المستقبل أو صياغة معادلة المستقبل العراقي. القوى السياسية الوطنية العراقية المعروفة موجودة الآن في الساحة استطاعت من جذب هذه الملايين من الناس إلى الساحة السياسية العراقية، وبين قوسين، هذه الحركة بمفردها أصبحت يعني صمام أمان أمام كل الدسائس والمؤامرات التي تحاك خلف الكواليس وفي الليالي المظلمة.
غسان بن جدو: يعني شو نوعية هذه المؤامرات؟
محمد الغراوي: أنت تعرفها و..
غسان بن جدو (مقاطعا): مؤامرات أمنية مثلا، يعني مؤامرات أمنية مؤامرات عنف مؤامرات قلب نظام، مؤامرات ماذا بالتحديد؟
محمد الغراوي: هناك من يعمل لقلب هذه العملية الديمقراطية التي تشهدها الساحة العراقية الحالية. ذكرت لك أن القوى السياسية العراقية موجودة الآن وخلقت أو أرست تطور معالم الحياة السياسية الطبيعية الجديدة في العراق باعتمادها آليات الانتخاب وبناء المؤسسات الدستورية وحتى انتخاب الحكومة وتغيير الحكومة أيضا ولكن وفق آلية متحضرة، انتهى موضوع المؤامرات التي ذكرتها وانتهى موضوع الدكتاتوريات.
غسان بن جدو: إذاً حتى ألخص، دكتور مثنى، يعني هذه العملية السياسية السيد غراوي هو لا يكتفي بالدفاع عنها وتبريرها بل ووضعها في إطار حضاري..
محمد الغراوي (مقاطعا): أنا طبعا بعدني ما لخصت الأمور الأخرى يعني.
غسان بن جدو (متابعا): ولكن هو يتحدث أولا بأن المشاركين في هذه العملية السياسية بكل مؤسسات الدولة هم خارج النخبة الأميركية التي تريد أن تؤسسها واستطاعت هذه العملية السياسية أن تجلب الناس إلى الحياة السياسية وللمشاركة السياسية، وسنأتي على النقاط الأخرى، تفضل سيدي.
| الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة وضعت العملية السياسية العراقية في مأزق كبير، فقد كشفت عن مدى ضعف الحكومة، فيما فرضت المعادلة الأميركية الإيرانية ضغوطا على حكومة المالكي |
مثنى حارث الضاري: بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة الاتفاقية الأمنية وضعت العملية السياسية في مأزق كبير، العملية السياسية منذ البداية لدينا عليها الكثير من الملاحظات ونتحدث دائما عن المشاكل التي تواجه هذه العملية طيلة السنوات الماضية وخاصة في السنة الماضية وهذه السنة. الاتفاقية الأمنية كشفت عوار هذه العملية السياسية وأوضحت كم هي ضعيفة هذه الحكومة التي هي نتاج لهذه العملية السياسية وكيف أن اتفاقا وافقت عليه هذه الحكومة ووقع عليه الممثلون الستة إضافة إلى الرئيس الأميركي، الرئاسات الثلاث زائد مسعود البرزاني وعبد العزيز الحكيم وطارق الهاشمي والرئيس الأميركي وتم الاتفاق والتوقيع على مذكرة التفاهم المقدمة لهذه الاتفاقية وكان هناك ترويج كبير لهذه الاتفاقية ولم تعرف أسرارها إلى الآن. عندما تسربت بعض هذه الأسرار واتضحت النوايا أحرجت الحكومة ثم نتيجة الصراع الإقليمي كما تعرفون، المعادلة الأميركية الإيرانية فرضت ضغوطا على هذه الحكومة ولذلك أصبحت الاتفاقية الآن الأمنية الآن معيارا لكشف كل هذا السوء. الآن نسمع عن منتقدي الاتفاقية، الكل ينتقد الاتفاقية وهناك شبه إجماع وطني على هذه القضية..
غسان بن جدو (مقاطعا): سنأتي إلى الاتفاقية بشكل تفصيلي ولكن هناك نقطة أساسية..
مثنى حارث الضاري: في العملية السياسية..
غسان بن جدو (متابعا): الحقيقة لأنه أول مرة أسمع يعني هذا الطرح..
مثنى حارث الضاري: نعم هو لنصل إلى هذه النقطة..
غسان بن جدو (متابعا): هناك قضية النخبة يعني أنه نخبة أميركية خارج تماما كل مؤسسات الدولة.
مثنى حارث الضاري: نعم، أريد أصل إلى هذه النقطة. ليس كل من ينتقد هذه الاتفاقية الآن ينتقدها بناء على المبدأ الوطني بمعنى أن هناك موافقون على الاتفاقية ولكن الاتفاقية الآن وصلت إلى مرحلة حرجة نتيجة هذه التداخلات لذلك ما هي وسيلة الدفاع؟ وسيلة الدفاع كما سمعناها الآن أن أخرج من هذه العملية وأتهم الإدارة الأميركية بأنها تسعى لإيجاد نخبة بديلة. الإدارة الأميركية لا تسعى لإيجاد نخبة بديلة لأن النخبة الموجودة هي التي جاءت مع الاحتلال، هي التي شرعت لقانون احتلال العراق، هي التي دعمت العملية السياسية وأوصلتها إلى هذه المراحل ووقعت على مبادئ هذه الاتفاقية ولكن لما أراد الأميركان أن يصلوا بهذه الاتفاقية إلى كل ما يطمحون واعترضت بعض الجهات الأخرى حينذاك وقعت العملية السياسية في المأزق. إذاً ما هي تبريرات أو الاعتذار عن هذا الموضوع أن الأميركان إذاً يريدون استبدال الموجودين بإنتاج نخبة. كم يستغرق إنتاج هذه النخبة؟ سنة سنتين ثلاث أربع خمس؟ لديهم نخبة الآن حاكمة 25 سنة في الخارج ووصلت إلى الحكم وعملت، لم تأت الظروف بالأميركان لاحتلال العراق وإنما هذه النخبة التي كانت في الخارج عملت على ترسيخ هذا الاحتلال وبالتالي عليها أن تتحمل كل آثار الاحتلال ونتائجه وهذا ما حذرنا منه منذ البداية والدليل أن نقطة أساسية تفتقدها العملية السياسية، أن هذه الحكومة لا تتمتع بالسيادة الكاملة لا تتمتع بالمشروعية الكاملة ولم تطرح هذه الجزئية رغم إلحاحنا عليها دائما، لم تطرح إلا الآن قالوا تقدح هذه الاتفاقية بالسيادة بل أن بعضهم قال الحكومة غير مؤهلة لإجرائها لأنها ناقصة السيادة. طيب لماذا الآن؟ إذاً الاتفاقية كشفت لذلك محاولة الخروج من العملية والادعاء بأن الأميركان يحاولون صنع نخبة جديدة رغم أنها محاولة للدفاع يعني قد تكون موفقة من حيث الطرح الظاهري ولكنها تخالف حقائق الواقع والمنطق. 
الخلاف بين أطراف العملية السياسية والمقاومة
غسان بن جدو: سيد غراوي، الحقيقة أن ما يتعلق بهذه الاتفاقية الأمنية الآن يبدو أن الدكتور مثنى حارث الضاري قال بشكل صريح وواضح أنتم تشكلون هذه النخبة الأميركية سواء أردتم أم لم تريدوا، يعني هناك نخبة صنعت على مدى ربع قرن وهناك نخبة الآن انضمت إلى هذه القافلة قافلة النخبة الأميركية يعني بمعنى شعرتم أم لم تشعروا أنتم جزء أساسي من هذه النخبة الأميركية طالما أنكم جزء من الدولة. السؤال الأساسي الآن، طيب هذه العملية السياسية بعد كل هذه السنوات إما أن هذه الاتفاقية الأمنية، ولندخل الآن بالتفصيل في هذه الاتفاقية، الآن لأنها هي التي تكشف أو على الأقل هي العنوان الأساسي، لنخبة العملية السياسية الحالية، حتى نخرج من جدل هل هي نخبة أميركية وغير نخبة أميركية، هل توافقاني الرأي بأن هذه نخبة العملية السياسية، هناك نخبة للعملية السياسية وهناك نخبة خارج العملية السياسية توصف بأنها نخبة المقاومة، نخبة العملية السياسية بهذه الاتفاقية الأمنية الآن يعني ألا يعني هذا بأنها في نهاية الأمر هي تريد السلطة لذاتها وتبرر كل شيء تبرر الاحتلال وتبرر إعطاء موارد العراق النفطية والأمنية والثقافية والعسكرية والسياسية إما لاعتبارات سلطوية إما لاعتبارات مالية إما لاعتبارات مذهبية إما لاعتبارات اجتماعية إما لاعتبارات قومية. كيف تدافع عن هذه المقاربة التي طرحتها الآن والتي يتبناها عدد كبير من المراقبين؟
القوى التي تدير العملية السياسية في العراق لم تجر الولايات المتحدة إلى احتلال العراق وهناك وقائع ووثائق موجودة في اجتماعات المعارضة تثبت ذلك
|
محمد الغراوي: طبعا بالتأكيد القوى السياسية الحالية التي تدير في داخل العملية السياسية العراقية بالتأكيد هي لم تجر الأميركان إلى احتلال العراق وهناك وقائع ووثائق موجودة في اجتماعات المعارضة السابقة، يعني حتى وفد المجلس الأعلى عندما ذهب إلى واشنطن طلب من الإدارة الأميركية وبشكل واضح وصريح أنه إحنا ما نريدكم تجون تغزون العراق ولسنا مع الغزو، نريد منكم أن توفروا لنا يعني الحظر الجوي مثلا كما موفر لمدينة كردستان ونحن من نتصدى لإسقاط النظام. وعند الانتفاضة الشعبية التي حصلت وعندما سقط عدد كبير من المحافظات كان بفعل الشعب وليس بفعل الأميركان، فهذه في الحقيقة أسطوانة أصبحت أسطوانة مشروخة وهذا كلام ملغوم أن الموجودين في العملية السياسية هم أتوا بالأميركان. أنا أريد أن أعرج أيضا على رؤيتنا للعملية السياسية كما تفضلت وقلت نأتي فيما بعد على الاتفاقية الأميركية العراقية. يوجد لدى هذه القوى السياسية المعروفة رؤية ولديها وعي حول الوضع القائم في مواجهة حول موضوع مواجهة المحتل..
غسان بن جدو (مقاطعا): يعني أنت تصفه بالمحتل، عفوا سيد غراوي، هل هو محتل الآن؟
محمد الغراوي: نحن الحكومة العراقية تسميها القوات المتعددة الجنسيات، فأنا أسميها المحتل أو أسميها القوات المتعددة الجنسيات، ما في مشكلة..
غسان بن جدو (مقاطعا): لا، ولكن هناك فرق، عفوا يعني، هناك فرق، يعني إذا كانت قوات متعددة الجنسيات..
محمد الغراوي (مقاطعا): بالتأكيد، نحن نسميها القوات..
غسان بن جدو (متابعا): فستتعاطى معها كجزء من الحكومة ضمن اتفاقيات، إذا اعتبرتها محتلا فلها صيغة أخرى وصفة أخرى وستتعاطى معها بطريقة مغايرة.
محمد الغراوي: هي كانت محتلة والآن بقرار وبطلب من الحكومة العراقية بتمديد هذه القوات إلى أمد آخر سميت.. لأن هنا صدر قرار من الشرعية الدولية بأنها قوات متعددة الجنسيات.
غسان بن جدو (مقاطعا): يعني كانت قوات احتلال أصبحت الآن قوات توافقون عليها في الحكومة..
محمد الغراوي: بالتأكيد، لكن..
غسان بن جدو (متابعا): فهي ليست قوات احتلال؟
محمد الغراوي: الآن هي قوات متعددة الجنسيات وفق قرارات الشرعية الدولية، يعني هذا ليس من عندي وليس من عندك. لكن القوى السياسية الموجودة لديها رؤية كما قلت لك، رؤية في كيفية مواجهة هذه القوات وكيفية إخراجها، أولا في بناء المؤسسات في عدم رفع السلاح، هذه مسألة مهمة، في عدم رفع السلاح وفي نفس الوقت حتى لا تختلط الأوراق أو لا نخلط الأوراق مع بقايا النظام السابق الذين يقاتلون من أجل استعادة امتيازاتهم ليس إلا. طبعا في مسألة مهمة أخرى، عندما انهار النظام السابق والوضع برمته العراق أصبح وكالة من غير بواب فانفتحت شهية بعض قوى إقليمية ودولية لملء الفراغ الذي حصل كل طبعا حس