ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة|تواصل معنا
الخميس 10/5/1429 هـ - الموافق 15/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
دور المؤسسة العسكرية في لبنان
مقدم الحلقة: جمانة نمور
ضيفا الحلقة:
- إلياس حنا/ خبير عسكري
- عدنان السيد حسين/ أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية
تاريخ الحلقة: 11/5/2008

- إمكانية الجيش اللبناني ودوره خلال الأزمة
- الدور التاريخي للجيش والتحديات التي تواجهه

جمانة نمور
إلياس حنا
عدنان السيد حسين
جمانة نمور
: أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند دور المؤسسة العسكرية في لبنان وحضورها في الأزمة اللبنانية الحالية كصمام أمان يمنع الانزلاق نحو حرب أهلية طاحنة. نطرح في الحلقة تساؤلين رئيسين، إلى أي حد يستطيع الجيش اللبناني الحفاظ على دوره في الأزمة الحالية بعيدا عن التجاذبات الداخلية؟ وهل تصمد المؤسسة العسكرية اللبنانية أمام التحديات المتكررة التي تهدد حيادها ووحدتها؟... مرة أخرى يجد الجيش اللبناني نفسه مادة للمواقف والتصريحات السياسية التي تصدرها أطراف الأزمة في الساحة اللبنانية، البعض انتقده ضمنيا والبعض الآخر دعاه للمرابطة عند حياده التقليدي تجاه الخلافات الداخلية في الوقت الذي رسخت فيه تطورات الأيام الأخيرة دور المؤسسة العسكرية كجدار أخير يستند إليه اللبنانيون الذين يفتقدون وحدتهم الوطنية أكثر من أي وقت مضى.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: ثلاث سنوات من الأزمة اللبنانية آلت إلى حريق يكاد يأتي على السلم الأهلي الهش في بلاد الأرز، ثلاث سنوات كانت المؤسسة العسكرية الحاضرة الغائبة فيها، أعلن قادتها الحياد على وقع تصاعد المواجهة بين السلطة والمعارضة ولزموا نفس المسافة تجاه أطراف الصراع ترسيخا لصورة للجيش عند اللبنانيين بعيدة عن التحزب والطائفية. اختلفت الأحزاب والتيارات في نظرتها لتركيبة الدولة ولتوجهاتها غير أنها دأبت في المقابل على الإشادة بالجيش معتبرة إياه حصنا منيعا لوحدة بلد يخشى أهله عودة الحرب الأهلية، كذا كانت عقيدة الجيش الذي وإن حرص على تجنب التجاذبات السياسية فقد وجد نفسه في بعض الأحداث مدفوعا للتدخل على نحو خلف جدلا حول الدور الذي ينبغي عليه القيام به كما الحال في أحداث نهر البارد. الموالاة لا تكف عن دعوته للنهوض بمسؤوليته في تجسيد سيادة الدولة بحصر السلاح بيدها وبجعل قراري الحرب والسلم بيد الحكومة دون غيرها، رؤية بلورتها النتائج الدبلوماسية لحرب تموز التي أفضت إلى استقدام اليونفيل كقوات تساعد الجيش اللبناني في بسط سيطرته جنوب لبنان. المعارضة وعلى رأسها حزب الله ثابرت على التنويه بالدور الوطني للمؤسسة العسكرية اللبنانية، دور بلغ حسب الحزب درجة التنسيق في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية ورفض قيادة الجيش لعب دور الحارس للحدود الشمالية للدولة العبرية. رغم ذلك شهدت أحداث كنيسة مار مخايل سقوط عدد من أنصار المعارضة برصاص الجيش في تطور حرصت المعارضة على تطويقه تفويتا لما تقول إنها جهود قائمة للإيقاع بين الجيش وبين المقاومة، في المقابل استدرجت الساحة السياسية بعضا من قادة الجيش إلى مطباتها فجعلت من بعضهم رؤساء للدولة في حين اغتيل العميد فرانسوا الحاج بعد الإشارة إليه كخليفة محتمل للعماد ميشيل سليمان الذي نادى به الجميع رئيسا وفاقيا في بلد غاب فيه الوفاق.


[نهاية الشريط المسجل]

إمكانية الجيش اللبناني ودوره خلال الأزمة

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت الخبير العسكري العميد المتقاعد إلياس حنا، ومن بيروت أيضا الدكتور عدنان السيد حسين أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية، أهلا بكما. لو بدأنا معك السيد العميد، هناك مأزق أمني خطير يمر به لبنان، أين يقف الجيش؟

إلياس حنا: أنا أعتقد إذا نظرنا إلى الجيش بالمعنى القانوني وبالمعنى الرسمي الأساسي وبالمعنى الشرعي وجب على الجيش أن يتدخل في أي منطقة وأن يضبط الأمن وأن يفرض القانون وهيبة القانون ويحمي الممتلكات العامة والخاصة ولكن عندما نتحدث عن القانون شيء، الرغبة شيء والقدرة على التنفيذ شيء، هناك تناقض أساسي يعود هذا إلى كل التناقضات الموجودة على الساحة اللبنانية يعود إلى تركيبة هذا الجيش يعود إلى تاريخ هذا الجيش والذي بدأ من مبدأ اللاإستعمال يعني في العام 1958 في العام 1975 واليوم كان هناك مبدأ اللاإستعمال لهذا الجيش في الداخل على الأقل، في العام 2005 وحرب تموز ونهر البارد انتقلنا إلى مرحلة الاستعمال الأقصى لهذا الجيش على الساحة اللبنانية، اليوم مأزق صحيح ولكن يبدو أن هناك مشكلة في الجيش ولكن يبدو أيضا من جهة ثانية أنه الحل والدليل على ذلك، الحل ليس الحل السياسي أنا أقول، الحل هو الملجأ والدليل على ذلك هو تصريح كل القيادات اللبنانية اليوم أنه وقف النار وتسليم الجيش، أو إذا كان هناك احتمال لاندلاع أي شيء الكل يبحث عن الجيش للانتشار ولكن قدرة هذا الجيش بالعدد والعديد والقدرة وكثرة المشاكل وحساسيتها أنا أعتقد أنها في وقت من الأوقات سوف تفوق قدرة هذا الجيش على تنفيذ هذه المهمات.

جمانة نمور: دكتور عدنان، إذا كان الجيش فعلا هو الملجأ لكل شيء في الفترة الأخيرة هو في بعض الأحيان كما تابعنا عندما أحيل إليه القراران عاد فأحالهما إلى الحكومة، إذاً إلى أي حد يمكن أن يكون ملجأ يعتمد عليه؟

في كل الأحوال يبقى الجيش ملجأ وطنيا لا بد منه في أي بلد في العالم خصوصا في بلد مثل لبنان، دولة ضعيفة وسلطة تعتمد على أفراد أكثر ما تعتمد على قانون
عدنان السيد حسين:
في كل الأحوال يبقى الجيش ملجأ وطنيا لا بد منه في أي بلد في العالم خصوصا في بلد مثل لبنان، دولة ضعيفة، سلطة تعتمد على أفراد أكثر ما تعتمد على قانون وانتظام عام منذ مرحلة ما بعد اتفاق الطائف. ولا شك أن الجيش قام بخطوات مهمة قياسا بالظروف الصعبة التي مر فيها خلال ثمانية عشر عاما، أعتقد أنه لا يمكن أن يقوم بأكثر مما قام به ويكفي أنه حافظ على وحدته في ظروف صعبة. لا ننسى أن هذا الجيش هو من هذا الشعب، من هذا المجتمع اللبناني الذي مزق طائفيا بفعل الإعلام الطائفي والسياسات الطائفية وفي الأصل والأساس من خلال هذا النظام السياسي الطائفي، لا يمكن أن نتحدث عن جيش في ظل نظام سياسي متهالك، لا يمكن أن نتحدث بالأصل عن دولة مستقرة فيها أمن وفيها استقرار عام للمواطنين بدون دولة، يعني بدون انتظام عام بدون سيادة قانون. المؤسف أنه مطلوب من هذا الجيش..

جمانة نمور (مقاطعة): إذاً جيش قوي ينتظر دولة علمانية دكتور عدنان يعني؟

عدنان السيد حسين: هناك عدة صيغ يمكن أن تطرح، المؤسف أن كل مشاريع الإصلاح، لو راجعت حضرتك كل مشاريع الإصلاح منذ عام 1943 حتى منذ استقلال لبنان إلى الآن تجدين أن هذه المشاريع بقيت حبرا على ورق، والتجربة الشهابية الفريدة أجهضت باعتراف الرئيس الراحل فؤاد شهاب، وهو كما تعلمين مؤسس لهذا الجيش وأصبح لاحقا مصلحا وبل المصلح الأكبر في العهود السياسية اللبنانية..

جمانة نمور (مقاطعة): على كل سوف نعود إلى الدور التاريخي للجيش. ولكن يعني السيد العميد، كما ذكر الدكتور عدنان من الملفت بأن الجيش اللبناني حافظ على وحدته في هذه الظروف الصعبة، هذا دائما شعار طالما سمعناه في لبنان، الخوف على الجيش الخوف أن لا ينقسم هذا الجيش ولكن سمعنا أيضا وجهات نظر أخرى مثلا الكاتب علي حمادة قال هل فعلا يعني من أجل أن ننقذ مؤسسة نخسر وطنا والمهم أن نحفظ هذه المؤسسة؟

إلياس حنا: يعني ما يصح في هذا الاتجاه قد يصح في الاتجاه الآخر عندما نتحدث عن الجيش خاصة في الواقع السياسي، اليوم لو فرضنا لو سلمنا جدلا أن الجيش، في العام الماضي في 23 كانون الثاني أو في 25 كانون الثاني في العام الماضي عندما بدأت أيضا المظاهرات، تسكير الطرقات وحادثة الجامعة العربية، لو أطلق الجيش على المواطنين أو فتح الطريق بالقوة، نحن تحدثنا عن حادثة مار مخايل واليوم بدأنا بمرحلة شلل للجيش إذا صح التعبير، اليوم هناك حساسية عليا، هناك جيش، هناك مقاومة، هناك تجربة للجيش على صعيد التاريخ في جيش لبنان، يعني تاريخيا قوة لبنان في ضعفه، نشأ هذا الجيش ونشأت هذه العقيدة العسكرية استنادا للإستراتيجية السياسية الكبرى للبنان، اليوم المرحلة تجربة المقاومة شيء وتجربة الجيش، اليوم لم نستطع على الصعيد السياسي ليس مع حكومة الرئيس السنيورة وحتى خلال الوجود السوري في لبنان خلال أيام الرئيس لحود أن نجمع ما بين التجربتين، بين المقاومة وما بين الجيش لننتقل إلى المرحلة القادمة، هذه المشاكل التي نراها على الأقل في بعدها المحلي وبالاستغناء يعني أو بعزل التأثير الإقليمي لو استطعنا أن نستفيد من تجربة هذه المقاومة الفريدة ومن تجربة الجيش لأن الجيش جرب بالعام 2006، جرب بنهر البارد وحددنا إستراتيجية موحدة لما كنا تحدثنا اليوم عن مرحلة شبكة الاتصالات وشبكة الإنترنت وما شابه أو الطرقات المقفلة أو المناطق الأمنية، اليوم البعد الأساسي أو الحل السياسي هو الأساس، المشكلة في البعد السياسي، وأنا لا أتحدث فقط عن الحكومة الحالية، بالمعنى القانوني الكل لديه الحق أن يعترض أو أن ينتقد الجيش ولكن بين الرغبة والقدرة على التنفيذ، بين الحساب بالربح والخسارة أنا أعتقد أن الجيش اليوم في الحد الأقصى يحاول تقليل أكبر قدر ممكن من الخسائر كي يكون هناك ملجأ في وقت من الأوقات، أنا لا أقول إنني راض عن تجربة الجيش بالمطلق..

جمانة نمور (مقاطعة): يعني التساؤل، دكتور عدنان، هذا الضغط الذي يتعرض إليه الجيش إلى أي مدى لا زال خطر انقسامه حاضرا خاصة سمعنا إشاعات كثيرة اليوم ولكن واحدة منها كانت عن وجود استقالات في صفوف الضباط داخل الجيش اللبناني؟

عدنان السيد حسين: المؤسف أن نخضع هذه المؤسسة العسكرية من وقت إلى آخر لضغوط وبعض هذه الضغوط آتية من خارج لبنان، ولنقل بصراحة يعني عندما يتعرض وجود لبنان للخطر لا بد من بعض الصراحة، ماذا تريد السياسات الأميركية من هذا الجيش اللبناني بعد تجربتها الفاشلة في العراق وبعد سياستها الفاشلة في فلسطين وغير بلد عربي؟ في معركة النهر البارد لم نلحظ هذا الدعم الموعود للجيش اللبناني ونعرف كيف قاتل هذا الجيش باللحم الحي أحيانا وبصمود الناس وبالتفاف الناس حوله، أخشى أن يكون الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة هو الهدف الذي يتعرض للضغوط الخارجية ولبعض الضغوط الإقليمية ربطا بهذه السياسات الفاشلة في المنطقة..

جمانة نمور (مقاطعة): وإذا كان الالتفاف الشعبي حوله أيام معركة نهر البارد حماه ووجد فيه فعلا المواطن اللبناني ملجأ، برأيك إلى أي حد قد يكون الجيش اللبناني قد خسر من رصيده لدى فئة من اللبنانيين هذا الرصيد الذي كسبه في تلك المعركة؟

عدنان السيد حسين: إذا كان الجيش مع طرف ضد طرف في الشارع معناها انتهى دوره وربما يتهدد كمؤسسة. باعتقادي الجيش بحد ذاته ليس هو دولة في مقابل دولة ولا يمكن أن ينشأ كمؤسسة منفصلة عن السلطة السياسية، إذاً المشكلة هي في النظام السياسي، المشكلة هي في الإدارة، المشكلة هي في الوضع الحكومي البائس منذ أكثر من سنة ونصف والذي أوصل البلاد إلى هذه الحالة، المشكلة هي في الركون إلى وعود خارجية وهمية لا قيمة لها في لبنان في الوقت الذي يتعرض فيه لبنان والمنطقة إلى أخطر تهديد للأمن في الشرق الأوسط على الإطلاق منذ الحروب العربية الإسرائيلية. نحن الآن في أخطر مرحلة يتهدد فيها الأمن في الشرق الأوسط، هل يمكن لهذا الجيش إلا وأن يتعرض للضغوط؟ هذا نموذج من هذه الضغوط، المهم إصلاح سياسي..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن يعني عفوا قبل قليل إذا ما عدنا إلى السيد العميد إلياس حنا، يعني الدكتور عدنان يقول هي ضغوط لأن المنطقة تمر بمخاطر معينة ولكن كما ذكرت قبل قليل والتاريخ هو شاهد، لم يدخل الجيش اللبناني في معارك ربما يمكن أن تقلق هذه الأطراف الدولية، الجيش اللبناني لم يكن له دور، لا دور على الحدود والآن البعض يقول يعني حتى المقاومة ما استدعى وجودها وعلة وجودها كانت ضعف الجيش.

عندما وجدت المقاومة أصلا لم يكن هناك دولة بمعنى الدولة ولم يكن هناك جيش بمعنى الجيش في عام 1982، 1983 عقب الاجتياح
إلياس حنا:
يعني عندما وجدت المقاومة أصلا لم يكن هناك دولة بمعنى الدولة ولم يكن هناك جيش بمعنى الجيش في العام 1982، 1983 عقب الاجتياح. أنا أقول اليوم إنه إذا تحدثنا عن ضغوطات خارجية على الجيش أنا أعتقد أن الجيش هو الأقل قدرة على التنفيذ على الصعيد العسكري، لماذا لا نتحدث عن التأثير الخارجي والإقليمي على كل العوامل في لبنان؟ إن كان على المقاومة أو إن كان على الجيش. المشكلة اليوم أن هذا الجيش لم يستعمل في الداخل أصلا يعني في الخمسة عشرة سنة الماضية خلال الوجود السوري استعمل في عمليات الأمن الداخلي البسيطة، لم يعمد إلى، لم.. يعني السلطة السياسية لم تعمد إلى تحسين وضع الجيش وما شابه، وما رأيناه في حرب تموز على سبيل المثال لا الحصر أن المقاومة نجحت في صد إسرائيل ولكنها قاتلت بالمعنى التقليدي حرب دفاع أساسية، يعني هذا الجيش يمكن في وقت من الأوقات إذا كان هناك قرار سياسي أن يكون قادرا على الدفاع على شكل تجربة المقاومة ولكن يبدأ هذا الموضوع بالبعد السياسي، اليوم أنا لا أتحدث عن جيش جرار..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن التساؤل، هل يكون القرار سياسيا يأتي من السياسيين ما دام السياسيون يعني يحولون بعض مشاكلهم على الجيش، هذه القرارات فيما يتعلق بدور الجيش هي بيد وزير الدفاع في لبنان، أم بيد قائد الجيش أم بيد من؟

إلياس حنا: أنا أقول إن توزع السلطة وتشتتها في التأثير على الجيش هو يضع العبء على هذا الجيش، يعني عندما وزير الدفاع اليوم يقول شيئا أو لا يقول شيئا إلى حد ما عندما تنتقد 14 آذار هذا الجيش وعندما يعني تبجل 8 آذار هذا الجيش، في المرحلة السابقة الكل انتقد الجيش حتى 8 آذار انتقد الجيش عند حادثة مار مخايل، اليوم الجيش حجر بين شاقوفين، يجب أن يعي السياسيون هذا الموضوع والضغوطات على الجيش من الداخل ومن الخارج..

جمانة نمور (مقاطعة): انطلاقا من موقعها هذا سوف نناقش المزيد من هذا الموقع بالتحديد نناقش التحديات التي تحدد حياد ووحدة الجيش اللبناني لكن قبل ذلك نعرض بعض المعلومات عن هذه المؤسسة العسكرية.

[معلومات مكتوبة]

الجيش اللبناني:

_ شكل عام 1945 ويتكون من قرابة 72 ألف جندي

_ القوات البرية: 70 ألف جندي

سلاح الطيران: 1000 جندي

سلاح البحرية: 1000 جندي

5 فرق

11 لواء ميكانيكي

لواء للحرس الجمهوري

_ لا يمتلك الجيش اللبناني طائرات مقاتلة

_ يتكون طيرانه من مروحيات أميركية الصنع

_ حصل مؤخرا على 9 مروحيات من دولة الإمارات

_ تبلغ موازنة الجيش اللبناني 744 مليون دولار

_ القائد الحالي العماد ميشال سليمان


[نهاية المعلومات المكتوبة]

[فاصل إعلاني]

الدور التاريخي للجيش والتحديات التي تواجهه

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد. رغم عدم تدخل الجيش في السياسة بشكل مباشر في لبنان إلا أنه كان دائما قريبا منها وجاءت أبرز محطاته بتسلم قيادته زمام الأمور في لبنان بعد كل أزمة كبيرة مرت بها البلاد.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: منذ نيل لبنان استقلاله عام 1943 استلم قادة الجيش الموارنة عرفا رئاسة البلاد إثر معظم الأزمات المتتالية، ففي عام 1958 انتخب قائد الجيش فؤاد شهاب رئيسا للجمهورية بعد أحداث دامية تواجه فيها فريقان أحدهما مؤيد لحلف بغداد ومعارض للوحدة المصرية السورية والآخر فريق المعارضة الموالي للوحدة العربية بين سوريا ومصر. وفي عام 1973 وقعت اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين فلسطينيين وبعد عامين اندلعت حرب أهلية لبنانية لم يستطع الجيش إيقافها ولا التدخل فيها، وبقي متماسكا نوعا ما إلى أن حصل ما عرف بانتفاضة 6 شباط عام 1984 عندما اشتبكت ميليشيات ما كان يعرف بالقوى الوطنية مع الجيش وقصف الجيش الضاحية الجنوبية ما أدى إلى انقسامه بعد أن انشق اللواء السادس ذو الأكثرية الشيعية عنه ورفض القتال. المحطة البارزة الأخرى كانت تسليم الرئيس أمين الجميل زمام الحكم للعماد ميشيل عون عام 1988 بعد أن تعذر انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية فأصبح لبنان حينئذ محكوما من قبل حكومتين وانقسمت قيادة الجيش اللبناني إلى قسمين، ودخل بقيادة عون ما سمي بحربي الإلغاء والتحرير ضد القوات اللبنانية والجيش السوري تباعا، وانتهت بقصف الطيران السوري قصر بعبدا ووزارة الدفاع ما أدى إلى فرار عون في الثالث عشر من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1990، بعدها قام قائد الجيش العماد إميل لحود بتوحيد الجيش وإعادة هيكلته، ويرى الكثيرون أن الخطوة هذه كانت إحدى الدوافع وراء انتخابه عام 1998 رئيسا للجمهورية.

[نهاية التقرير المسجل]

جمانة نمور: دكتور عدنان، لكن إعادة الهيكلة التي قام بها إميل لحود لم تكن على ما يبدو كافية لضمان عدم انقسامه مجددا والدليل التخوف من جديد من هذا الانقسام، أليس كذلك؟

عدنان السيد حسين: هناك وجهة نظر أخرى تقول إن الدور الذي قام به الرئيس لحود كان بناء في الجيش خصوصا أنه استلم مجموعة ألوية متباعدة طائفيا كما أشرتم في هذا التقرير. وردت ملاحظة مهمة في هذه الحلقة أريد أن أتوقف عندها قليلا، مسألة العلاقة بين المقاومة والجيش، هذه المسألة في غاية الأهمية، أعتقد أنها تجربة جديرة بالدرس في أكبر المعاهد الإستراتيجية في العالم، وأخشى أن يكون الهدف اليوم هو فك هذه العلاقة وأن الضغط المستمر على المقاومة وعلى الجيش معا من خلال ألاعيب السياسة التقليدية في لبنان التي خبرنا عقمها لفترات طويلة، أخشى على هذه العلاقة أن تضرب وبالتالي تكون إسرائيل مرتاحة على الجبهة الشمالية وبدلا من أن تخوض..

جمانة نمور (مقاطعة): هل تتخوف، يعني عفوا دكتور فقط لكي نكسب الوقت القليل، هل من مؤشرات تدفعك إلى التخوف من هذه النقطة تحديدا على الرغم من أن هناك الكثيرون يرون على العكس من ذلك، يرون بأن الطرف الذي لا يريد أن يقاتل وهو يسلم كل مراكزه إلى الجيش اللبناني ليعود الجيش ويسلمها بدوره إلى المعارضة؟

عدنان السيد حسين: هذه حالة ظرفية المهم أن نستفيد منها، الرهان هو على الحل السياسي، إذا لا يوجد حل سياسي وتسوية سياسية تتيح لمرحلة إعادة بناء السلطة، لا أقول الدولة لأنه كما أشرت في البداية هناك متطلبات غير متوفرة لإقامة دولة حقيقية في لبنان، لكن تريدين الدلائل، لماذا في الأسابيع الأخيرة بيانات للخارجية الأميركية تقول إن حزب الله ليس فقط تنظيما إرهابيا بل هو الأخطر في العالم، ما معنى ذلك؟ معناه أن لبنان سيتعرض إلى هذه الضغوط وإلى مزيد من هذه المخاطر وهذا أمر لن تتحمله لا المقاومة ولا الجيش وتعلمين العلاقة الاجتماعية العضوية ما بين تكوين الجيش والمجتمع اللبناني، ما بين المقاومة والمجتمع اللبناني..

جمانة نمور (مقاطعة): يعني عفوا، عند هذه النقطة لو سمحت لي أن أعود إلى السيد إلياس حنا، إذا كانت بالفعل هذه العلاقة إلى هذه الدرجة قوية ومترابطة بين حزب الله وبين الجيش اللبناني، الجيش اللبناني عندما أصدر بيانه أصدرت قيادة الجيش وأطلقت ما سمي بمخرج إنقاذي لتبريد الأزمة التي يمر بها لبنان، من أحد البنود التي وضعها منع المظاهر المسلحة وسحب المسلحين وفتح الطرقات. الطرقات كثير منها ما زالت مغلقة أهمها طريق مطار بيروت الدولي، أيضا المعارضة رغم ذلك اليوم شهدنا تصعيدا للاشتباكات استخدمت فيها قذائف الهاون ولم يستطع الجيش أن يمون، بين هلالين، على هذه المعارضة لكي لا تقوم بما قامت به على الأرض.

إلياس حنا: نقطتان لو سمحت، النقطة الأولى، قدرة الجيش على حل كل هذه المشاكل، ورد في التقرير ستين أو سبعين ألف جندي مقسومين على ثلاثة بيبقى عشرون ألف جندي لأنه لكل جندي مقاتل يجب أن يكون هناك اثنين لخدمة هذا الجندي، عشرون جنديا بين الجنوب والشمال ولبنان وخاصة هلق بعد حرب بيروت، الجيش يسعى إلى خطوط التماس بين الطوائف والمذاهب، حيث نقاط تماس هناك مشكلة هناك حرب يسعى هذا الجيش، هناك قدرات معينة لهذا الجيش. لكي نكون واضحين، العلاقة بين الجيش والمقاومة أتت في مرحلة من المراحل خلال الوجود السوري من الدعم السياسي، يعني الرئيس لحود بنى هذا الجيش، أعاد بناء هذا الجيش أعاد خلط هذا الجيش ولكن هذا الجيش لم يجهز للمهمات الأساسية قتال إسرائيل أو ما شابه والدليل على ذلك أن الرئيس لحود نفسه قال عندما صدر 1701 إنه لا يمكن إرسال الجيش إلى الجنوب ولا يمكن أن يقوم بعمل المقاومة وهو محق أن الجيش لا يقاتل قتال المقاومة لأنه لم يدرب ويعد لقتال المقاومة، التجربتان مختلفتان. أنا أقول اليوم أنا مع المقاومة أنا مع الجيش ولكن القرار السياسي يجمع بين الاثنين وعملية اتخاذ القرار في السلم والحرب تكون من ضمن عملية سياسية مشتركة وليس من الضروري أن تندمج هذه المقاومة بالجيش ولكن يبقى القرار من خلال national security council، مجلس أمن قومي معين كما يحدث في كل البلدان في العالم ليستقر هذا البلد..

جمانة نمور (مقاطعة): المهم أن يكون هناك مجلس من هذا النوع. يعني البعض أيضا قرأنا ملامة، ولو إشارة سريعة يعني برد سريع لو سمحت، الخطوط الحمراء وضعت من قبل الجيش أمام مربعات أمنية في كليمنصو وقريطم والسراي الحكومي فيما المواطن كان يأمل حماية من الجيش، هل ستعيد هذه الظاهرة ظاهرة التسلح الفردي لكي يأمن المواطن نفسه؟ باختصار شديد.

إلياس حنا: اليوم الكل مسلح والكل في بيته مسلح، اليوم تمت عملية بيروت ماذا بعد عملية بيروت؟ لمن سلم الأمن في بيروت؟ العالم لا تعرف، يعني المربعات الأمنية عال، والمواطن العادي لمن يلجأ إذا أراد أن يحمي نفسه؟ لمن يلجأ؟ هناك 30% إلى 40% من الشعب اللبناني هم في الوسط، أنا أريد لهذا الجيش أن يحميهم وأريد المؤسسة السياسية أن تحميهم، من يحميهم اليوم في هذه المنطقة؟ هناك قلق هناك خوف وأنا أعتقد ان المرحلة القادمة هي أسوأ بكثير.

جمانة نمور: شكرا لك العميد إلياس حنا وشكرا للدكتور عدنان السيد حسين، وشكرا لكم على متابعة ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، موقعنا الإلكتروني هو indepth@aljazeera.net ننتظر اقتراحاتكم. إلى اللقاء.


المصدر: الجزيرة
شارك
شارك
طباعة الصفحة إرسال المقال
التصعيد الأمني والسياسي في لبنان
تصاعد التوتر في لبنان
مساع رسمية جديدة لحل الأزمة لبنان
أزمة انتخاب رئيس لبنان
نصر الله صفير.. أزمة لبنان السياسية
قتلى سوريا تجاوزوا ثمانية آلاف
واشنطن: الاستفتاء بسوريا مثير للسخرية
قصف متواصل لحمص واقتحام حماة
عشرات الجرحى بمظاهرات البحرين
إسرائيل تبحث استهداف دبلوماسيّيها
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2012م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)