ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الخميس 11/10/1427 هـ - الموافق2/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

شكلت قناة الجزيرة على مدى السنوات الثلاث الماضية موضوعا لعدد من الكتب التي تناولت المحطة بالدرس والوصف والتحليل لكشف سر نجاحها والظروف العامة التي شكلت تربة مناسبة لميلادها. وقد صدرت تلك الكتب بعدة لغات (عربية، فرنسية، إنجليزية، إيطالية) بأقلام صحفيين وإعلاميين عرب وأجانب تنالوا قناة الجزيرة من زوايا مختلفة. وتجمع كل المؤلفات على التأثير الذي أحدثته القناة عربيا ودوليا سواء على المستوى الإعلامي الصرف أو على الأصعدة السياسية والاجتماعية والثقافية.

الجزيرة من الداخل ::  الجزيرة وأخواتها ::  بعيون إيطالية

الجزيرة تتحدى ::  مرآة ثائرة وغامضة  ::  إزعاج الحكومات

 

 

الجزيرة من الداخل

كتاب "الجزيرة وأسرارها" الذي يحمل توقيع الصحفي محمد بابا ولد أشفغ الذي التحق بالمحطة عام 1998 وأوكلت إليه منذ عام 2005 مهمة إدارة مكتب القناة بالعاصمة الموريتانية، هو أحدث كتاب يتناول قناة الجزيرة حيث قدم للقارئ صورة عن المحطة من الداخل.

ويعتبر الكتاب أول بحث ينجز من داخل الجزيرة وهو خلاصة معايشة المؤلف لتطور الجزيرة طيلة سبع سنوات كان خلالها شاهدا على تغطيتها لحربي أفغانستان والعراق، وهما أبرز حدثين أثرا في صياغة هويتها ودفعا بها إلى بؤرة الأضواء العالمية. ويعتمد الكاتب على مصادر غير تقليدية من خلال مقابلات مع أبرز مسؤولي الجزيرة ومراسليها في المناطق الساخنة.

ويقدم المؤلف صورة عن المقر الرئيس للقناة والمكاتب الخارجية مع تسليط الضوء على أكبرها وأهمها كمكتب بغداد (الذي أغلق في أغسطس/آب 2004) وفلسطين ولبنان واشنطن. كما يقدم موجزا عن الشخصيات التي تولت إدارة الجزيرة ورئاسة التحرير فيها والخلفيات السياسية والفكرية والمؤهلات العلمية والمعرفية لأهم صانعي القرار في المحطة.

 ويعرف الكتاب بالاشتغال الداخلي للمحطة بإحصاء نشراتها الإخبارية ومدتها الزمنية والتعريف بالطاقم الظاهر والخفي الذي يشرف عليها ويحررها، إلى جانب ما يميز القناة من تغطيات مباشرة وبرامج أصبحت تشكل جزءا من هويتها.

الجزيرة وأخواتها

ومن داخل الجزيرة أيضا تناول محمد كريشان من موقعه كمذيع بالقناة في مقالات كتبها بمناسبات مختلفة وصدرت في كتاب واحد بعنوان "الجزيرة وأخواتها" (2006) قضايا الدفاع عن حرية الرأي والتعبير والتعددية. في بعض تلك المقالات يدافع كريشان عن الجزيرة التي أصبحت معيارا للحريات الإعلامية من خلال تبنيها شعار "الرأي والرأي الآخر".

 كما يتناول كريشان في تلك المقالات التي كتبت على مدى سنوات ونشر معظمها في صحيفة القدس العربي  قضايا ذات طابع إشكالي في الساحة الإعلامية العربية والدولية كموضوع "الإرهاب" أو خطف الصحفيين, وتعاطي الأنظمة الحاكمة مع الأصوات الإعلامية التي تغرد خارج السرب.

 ويخصص المؤلف بعض المقالات لإثارة حالات تحولت إلى عناوين بارزة لمأساة حرية التعبير عربيا ودوليا، كحالة  تيسير علوني المسجون في إسبانيا وسامي الحاج المعتقل في غوانتانامو وأطوار بهجت التي دفعت حياتها ثمنا لسعيها لكشف مجريات الأمور في العراق.

 

بعيون إيطالية

أما الإعلامية الإيطالية دوناتيللا ديللا راتا  فقد اختارت أن تتناول في "الجزيرة.. وسائل الإعلام والمجتمعات العربية في الألفية الجديدة" (الصادر باللغة الإيطالية عام 2005) الأبعاد الإعلامية والاجتماعية والسياسية للقناة.

 وترصد ديللا راتا كيف أنه بعد سنوات من التميز الإقليمي والعالمي خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، كان للجزيرة فضل آخر تمثل في خلق جو جديد للتنافسية الإعلامية، أثمر ميلاد قنوات عربية ودولية جديدة استلهمت إلى حد كبير نموذج الجزيرة.  وتتناول الباحثة أسس "الفلسفة التحريرية" للقناة المبنية على شعار "الرأي والرأي الآخر" وشبكتها البرامجية.

 كما يحاول الكتاب أن يتجاوز النقاش العام الذي واكب قناة الجزيرة منذ نشأتها، والذي غالبا ما اتسم باتخاذ هذه الأطراف أو تلك إما موقفا مناصرا للجزيرة أو معاديا لها.

وتقارب الباحثة الإيطالية قناة الجزيرة بوضعها في السياق الإعلامي والسياسي والاجتماعي العربي، انطلاقا من معطى أساسي بكون الجزيرة قناة تلفزيونية وليست تنظيما سياسيا أو دينيا، وأنه ينبغي التعامل معها تحليليا من هذا المنطلق.

 وتخلص الإعلامية الإيطالية إلى أن الجزيرة تجاوزت دورها كقناة تلفزيونية، لتساهم في فتح النقاش في العالم العربي وخلق حراك سياسي ومشاركة ديمقراطية.

 

الجزيرة تتحدى

ومن جانبه حاول الإعلامي البريطاني هيو مايلز أن يرصد ظاهرة الجزيرة في جميع أبعادها في كتابه "الجزيرة.. كيف تحدت قناة إخبارية عربية العالم" وهو ثمرة لقاءات مع عدد كبير من العاملين في قناة الجزيرة و عدد من مراسليها في مختلف أنحاء العالم.

 تعود علاقة مايلز -وهو  إعلامي اشتغل سابقا في شبكة سكاي نيوز الاخبارية في لندن ودرس العربية وعاش وعمل طويلا في الشرق الأوسط- إلى بدء الحرب على العراق حيث كان آنذاك مكلفا بمراقبة ثلاث محطات فضائية عربية هي قناة الجزيرة، قناة العربية، تلفزيون أبو ظبي، من أجل الصور التي قد تستخدمها الشبكة.

 وسيرا على منوال الكتب التي سبقته سلط مايلز الضوء في مقدمة كتابه على الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي كان سائدا في قطر وفي المنطقة برمتها والذي سمح بميلاد قناة الجزيرة.

 في هذا الكتاب يتابع المؤلف بطريقة سردية متسلسلة أهم المحطات في مسار الجزيرة والآفاق التي فتحها إنشاء المحطة  أمام حقل الإعلام في العالم العربي والغربي. ويرى مايلز في كتابه الصادر عام 2005 والذي ترجم لاحقا إلى اللغة الفرنسية أن الجزيرة أحدثت حراكا كبيرا في العالم العربي بتناولها للملفات المحظورة وعرض القضايا الخلافية في مجالات السياسة والاقتصاد.

 كما حاول الكاتب رصد آراء المختصين والمشاهدين العاديين بشأن الجزيرة حيث تباينت المواقف بين التأييد والدعم اللامشروطين، والتوجس من القناة بحجة أنها صنيعة الموساد الإسرائيلي أو جزء من مؤامرة صهيونية أميركية لزرع الفرقة في العالم العربي.

 

 

مرآة ثائرة وغامضة

وقبل نحو عام على صدور كتاب هيو مايلز أصدرت أولفا لملوم، وهي باحثة فرنسية من أصل تونسي، كتابا عن الجزيرة بعنوان "الجزيرة مرآة متمردة وغامضة للعالم العربي" ترصد فيه كيف أن شعار الجزيرة دخل لأول مرة بيوت ملايين المشاهدين في أميركا وأوروبا بعد أن تحدت الغرب وفتحت شاشتها لأسامة بن لادن العدو الأول للولايات المتحدة لتصبح بذلك القناة الأكثر إثارة للجدل في العالم.

 وتبين المؤلفة كيف أن القناة تعبر عن الآمال الديمقراطية المصادرة من طرف الأنظمة الاستبدادية في العالم العربي، وعن مشاعر الغضب العربي ضد الولايات المتحدة الأميركية. كما تعزو نجاح القناة إلى كسرها  لعدد من الممنوعات السياسية والفكرية في العالم العربي والإسلامي، وإلى إحياء مشاعر القومية العربية إضافة إلى تغطيتها غير المسبوقة لعدد من الأحداث المصيرية في العالم العربي والإسلامي.

 وتعتبر الباحثة أن الجزيرة تشكل سلطة مضادة في الفضاء العربي، وأصبحت تمثل تحديا للولايات المتحدة التي فقدت احتكارها للصورة. وركزت المؤلفة على تغطية الجزيرة للحرب على العراق وللمقاومة التي قوبل بها الاحتلال، واعتبرت أن تلك التغطية تعطي رؤية أخرى للحرب. وخلصت الباحثة في كتابها الصادر عام 2004 إلى أن الجزيرة مرآة متمردة وغامضة للعالم العربي، وأنها وسيلة إعلام تساهم في توسيع حقل الممكن في هذه العالم.

 

إزعاج الحكومات

وفي كتابهما "الجزيرة.. قصة شبكة تزعج الحكومات وتعيد تعريف الصحافة المعاصرة"  الصادر بالإنجليزية عام 2003، يصف المؤلفان محمد النووي  وعادل إسكندر الجزيرة بأنها "صوت كبير في بلد صغير" ويركزان على البرامج الحوارية التي أصبحت جزءا من الهوية البصرية للجزيرة وعنوانها بالنسبة للمشاهدين في مختلف أنحاء العالم.

 المؤلفان هما محمد النووي، أستاذ الصحافة في كلية ستون هل في ماساتشوستس، ومؤلف كتاب عن التغطية الصحفية لاتفاق السلام المصري الإسرائيلي، وعادل إسكندر وهو أستاذ الإعلام بالجامعة الأميركية في العاصمة واشنطن.

 كما يتابع الرجلان العلاقات الممتدة بين الحب الكراهية حيث ينظر إلى القناة كمنارة للديمقراطية في العالم العربي قبل أن تتحول إلى مصدر إزعاج بسبب تغطيتها لعدد من النزاعات التي تشكل بعض الدول الغربية طرفا فيها كالحرب على أفغانستان والعراق. ويخلص المؤلفان إلى أن القناة أحدثت تأثيرا ثوريا في المجال الإعلامي عربيا ودوليا.

 

 


تحليلات|كتب|وجهات نظر|أحداث العام|تغطيات 2009|ملفات خاصة 2009

جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)