ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الخميس 2/5/1429 هـ - الموافق8/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:41 (مكة المكرمة)، 10:41 (غرينتش)
التفصيلية12:0015:00
الاقتصادية09:3012:30
الرياضية10:3013:30
السياسية11:0514:05
الاقتصادية19:1022:10
الرياضية18:3021:30
المنوعة20:3023:30
طباعة الصفحة إرسال المقال
حامد الجبوري.. حزب البعث وحركة القوميين العرب ج2
مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيف الحلقة: حامد الجبوري/ وزير شؤون رئاسة الجمهورية والخارجية العراقي الأسبق
تاريخ الحلقة: 5/5/2008

- إرهاصات انقلاب يوليو 1958
- ممارسات الانقلاب والصراع بين قائديه
- انفراد عبد الكريم قاسم بالسلطة واعتقال الجبوري
- دور حركة القوميين العرب وتجربة السجن
- انضمام أحمد حسن البكر إلى البعث
- ديكتاتورية عبد الكريم قاسم ومحاولة اغتياله

إرهاصات انقلاب يوليو 1958

أحمد منصور
 حامد الجبوري
أ
حمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد حامد الجبوري وزير شؤون رئاسة الجمهورية والشؤون الخارجية والإعلام والثقافة في عهد الرئيسين أحمد حسن البكر وصدام حسين، أستاذ حامد مرحبا بك. في الحلقة الماضية توقفنا عند الإرهاصات التي سبقت انقلاب يوليو 1958 في العراق أو ما ذكر عن ثورة يوليو 1958 في العراق، هاني الفكيكي في كتابه "أوكار الهزيمة" يقول بأن البعثيين كانوا قد تمكنوا في هذه المرحلة التي سبقت الانقلاب من التسلل إلى الجيش والتواجد في أماكن كثيرة فيه، أنتم كقوميين عرب هل كان لكم أي اتصال بالجيش أو ما كان يطلق عليه في ذلك الوقت تنظيم الضباط الأحرار؟

حامد الجبوري: بالتأكيد يعني حركة القوميين العرب كان عندها امتداد عسكري بالتأكيد.

أحمد منصور: إيه حجم الامتداد ده؟

حامد الجبوري: والله ليس في حجم التنظيم العسكري البعثي، حقيقة، لأن البعثيين عندهم نظرية تنظيمية كانت أنضج بكثير من النظرية التنظيمية لحركة القوميين العرب.

أحمد منصور: إيه اللي أدى لأن البعثيين تكون حركتهم التنظيمية والتنظيرية أكبر من حركتكم أنتم القوميين العرب؟

حامد الجبوري: أولا تاريخيا البعث قبل الحركة ولد في سوريا، بعدين سوريا كانت، المناخ السياسي في سوريا والتجربة السياسية في سوريا أنضج بكثير من تجربة العراق فلهذا السبب كان الحقيقة كان..

أحمد منصور: طبعا كان أيامها في سوريا ديمقراطية وحرية وأحزاب وانتخابات وحكومات متعاقبة، يعني كانت الحركة الديمقراطية في سوريا في الأربعينات والخمسينات يعني كانت تعتبر سابقة بمراحل معظم الدول العربية.

حامد الجبوري: يعني مقارنة على الأقل بالنسبة للعراق، فهذا المناخ غير موجود في العراق لذلك..

أحمد منصور:  بدأت إرهاصات الانقلاب تظهر متى؟

حامد الجبوري: والله بعد عدوان 1956 كانت المسألة غير خفية أصلا وغير سرية يعني كان معروفة على نطاق معين..

أحمد منصور: خطب عبد الناصر كانت تعلب دورا في المسألة؟

حامد الجبوري: وخطب عبد الناصر كانت تلعب دورا.

أحمد منصور: صوت العرب كانت بتعلب دورا؟

حامد الجبوري: صوت العرب كانت تلعب دورا، والتهيئة للانقلاب كانت موجودة الحقيقة.

أحمد منصور: كيف كان وضع الجيش في ذلك الوقت؟

حامد الجبوري: من أي ناحية؟

أحمد منصور: التململ الموجود فيه، التيارات السياسية الموجودة فيه..

حامد الجبوري: يعني مثلا على سبيل المثال تجلس في أحد الأندية العسكرية المتواجد فيها ضباط من مختلف الرتب من ملازم إلى فريق مثلا تسمع الكلام بشكل واضح وعلني وبالتأكيد هذا الجمع الكبير في الأندية العسكرية ليس فقط في بغداد، لكن هذه في بغداد أنا عايشها، في بغداد النادي العسكري الأكبر في بغداد على نهر دجلة كان يتحدث الضباط بمنتهى الصراحة.

أحمد منصور: هل كان هؤلاء الضباط يمثلون تيارات مختلفة؟

حامد الجبوري: والله توجههم عموما قومي.

أحمد منصور: لكن كانت كل مجموعة معينة تريد أن تسبق الأخرى في عمل انقلاب؟

حامد الجبوري: هو بالتأكيد لكن.. كان هناك التنظيم الأساسي هو تنظيم الضباط الأحرار.

أحمد منصور: محمد جمال باروت في كتابه "حركة القوميين العرب" يقول إن عدد القوميين العرب في العراق عشية انقلاب يوليو تموز 1958 لم يكن يتجاوز عشرين فردا.

حامد الجبوري: لا، مبالغة أكثر من اللزوم.

أحمد منصور: كم كان عددكم تقريبا؟

حامد الجبوري:  والله لا يخطرني ولكن ده مستحيل.

أحمد منصور:  يعني بصفتك أنت قيادي موجود في ذلك الوقت.

حامد الجبوري: يعني على الأقل في المئات، لا أقول بالآلاف طبعا في ذلك الوقت حتى حزب البعث كان محدودا لكن عشرين شخص لا.

أحمد منصور: عبد السلام عارف وعبد الكريم قاسم كيف نجحا في 14 يوليو 1958 من أن يسبقا باقي الضباط الذين كانوا يريدون أن يقوموا بحركة انقلابية على النظام الملكي ويقوما بالانقلاب بهم؟

حامد الجبوري: هي مو قضية سبق، أولا عبد الكريم قاسم كان عنده قوة ضاربة اللي هي اللواء التاسع عشر، هو قائد الفرقة.. اللواء قصدي آسف، قائد الفرقة اعتقل في صبيحة 14 تموز اللي هو اللواء غازي الداغستاني. اللواء التاسع عشر من الفرقة اللي معسكرها قريب من الحدود الإيرانية وعبد السلام عارف كان آمر فوج في اللواء عشرين في نفس الفرقة لذلك هذين الشخصين يتميزان عن بقية الضباط الموجودين في الضباط الأحرار نعدهم قوة ضاربة، فهو الأرجحية صارت لهم، بعدين رتبة عبد الكريم قاسم يعني من القلائل اللي كان في الضباط الأحرار عنده رتبة عالية اللي هي رتبة زعيم في ذلك الوقت عميد يعني، عميد ركن، لذلك شيء طبيعي أن هم اللي بادروا في.

أحمد منصور: هل عندك فكرة إذا كان الضباط الأحرار كان عبارة عن تنظيم محدد ولا مجرد أفكار عند هذا الضابط وذاك يعني أفكار مبعثرة عند ضباط مبعثرين؟

تنظيم الضباط الأحرار في العراق لم يكن متماسكا بدليل أنه بعد استيلائهم على السلطة بعد 14 تموز ظهرت الخلافات، فعبد الكريم قاسم تبنى التيار الماركسي وعبد السلام التيار القومي
حامد الجبوري
: والله هذا الوصف الأكثر واقعية يعني لم يكن هناك تنظيم متماسك بدليل أنه بعد استيلائهم على السلطة بعد 14 تموز ظهرت الخلافات، عبد الكريم قاسم تبنى التيار الماركسي وعبد السلام التيار القومي وإلى آخره.

أحمد منصور: حنا بطاطو في كتابه "العراق" يقول إن محي الدين اللواء الركن محي الدين عبد الحميد كان هو زعيما من تنظيم الضباط الأحرار ومع ذلك الذي ظهر في الصورة هو عبد السلام عارف وعبد الكريم قاسم، هل لديك معلومات عن هذا؟

حامد الجبوري: والله ما.. سامع هذه القصة، بس مثلما ذكرت لك، موضوع التنظيم بالأساس، أساسا لا عبد الكريم قاسم ولا محي الدين عبد الحميد رفش ما يسمى رفش هو، وإنما رفعت الحاج سري، المقدم رفعت الحاج سري..

أحمد منصور: رفعت الحاج سري له قصة سنأتي لها في حينها.

حامد الجبوري:  اللي أعدم.

أحمد منصور: نعم.

حامد الجبوري: فهو هذا اللي بذر بذرة الضباط الأحرار وهو المؤسس الفعلي..

أحمد منصور: هل كان عبد الناصر، عندك معلومات، أن عبد الناصر كان له علاقة بانقلاب 1958 في العراق؟

حامد الجبوري: والله لا استبعد، طبعا لأنه هو..

أحمد منصور: أنت كنت بتاع القوميين العرب، وعبد الناصر زعيم القوميين العرب آنذاك..

حامد الجبوري: طبعا..

أحمد منصور: وأنتم ما عندكوش فكرة عن اللي بيحصل في البلد؟

حامد الجبوري: بالتأكيد، بالتأكيد، لكن بتعرف الضباط كان عندهم، وعبد الكريم قاسم ذكرها أعتقد في مناسبات كثيرة أنه التقى في سوريا مع ضباط سوريين وتكلموا بموضوع ضرورة.


ممارسات الانقلاب والصراع بين قائديه

أحمد منصور: كان احتلال الإذاعة من نصيب عبد السلام عارف وعبد السلام عارف هو الذي بث البيان الأول للثورة والشعوب تعودت من الضباط بعد ذلك بث البيانات الأولى، هاني الفكيكي في كتابه يقول إن عبد السلام عارف طلب من الجماهير التوجه إلى القصور الملكية وقصور المسؤولين لدكها على رؤوس أصحابها وتسليم الفارين من رجالات العهد السابق وتم إعدام العائلة المالكة بشكل فيه من الوحشية ما فيه رغم أنهم استسلموا ولم يكن لديهم ملجأ أو فرار؟

حامد الجبوري: يعني هذه أستاذ أحمد، هذه بقعة سوداء ليس في تاريخ 14 تموز 1958 وإنما في تاريخ العراق السياسي المعاصر..

أحمد منصور: إزاي؟

حامد الجبوري: أنا في عيني رحت توجهت أنا وأخي المرحوم عداي إلى قصر الرحاب من باب الحقيقة الاستطلاع، فقبل وصولنا إلى قصر الرحاب في منطقة معروفة في بغداد منطقة، بعدئذ سميت منطقة معرض بغداد الدولي، شفنا جمهرة من الناس متجهة صوب بغداد من قصر الرحاب، السيارة كنا موجودين فيها سيارة جيب مفتوحة، تعرف الستيرنغ بجهة اليسار كان عداي، أخي عداي يسوق بالسيارة وأنا جالس ومرت جثة عبد الإله إلى جانبي بالضبط..

أحمد منصور: كانوا بيجروها؟ سحب؟

حامد الجبوري: بيجروها من الرقبة بالحبل وعاري كاملا يعني حتى عورته كانت، فأنا حقيقة..

أحمد منصور: وأنت عرفت أن ده عبد الإله؟

حامد الجبوري: طبعا. مجموعة من الوحوش البشرية كان واحد يحمل القميص، مدمى، واحد يحمل الملابس الداخلية، واحد الساعة يلازمها ويفتخر فيها وإلى آخره، فأنا والله يا أستاذ أحمد التفتت على أخي عداي هو أكبر مني بسنتين، قلت له عداي العراق سوف يغرق بالدماء إلى هنا، حقيقة لأن هذه البداية بشعة وسيئة، وبعدين تعرف مثل بالجثة وعلقت في كذا ونوري السعيد وما حدث من كثير من الجرائم البشعة.

أحمد منصور: أنا باجي معاك شي، واحدة واحدة، الآن أنت وأخوك شاهدتم جثة الوصي على العرش عبد الإله وهو يسحل في الشارع وكان ده شعورك أن العراق سيغرق في الدماء في ذلك الوقت، الجثة بعد السحل قطعت وبعد التقطيع علقت أمام وزارة الدفاع يومين، أسلوب من..

حامد الجبوري: وحشي، وحشي.. لا يمكن تصوره.

أحمد منصور: عبد السلام عارف هو الذي وجه النداء ليذهبوا؟

حامد الجبوري: ما هو هي..

أحمد منصور: حنا بطاطو يقول في صفحة 111 "أما نور السعيد فقد قبض عليه في اليوم التالي متنكرا بزي امرأة وقتل فورا بيد رقيب من سلاح الطيران وبعد دفنه سحبت الحشود الغاضبة جثته ثانية من القبر وسحلته في الشوارع ثم شنقت الجثة ومزقتها إربا وأحرقتها في النهاية".

حامد الجبوري: شيء مؤلم طبعا، شيء مؤلم، لكن هل أن العراقيين هكذا؟

أحمد منصور: أنا لا أعرف، أنا أسألك.

حامد الجبوري: لا، لا أبدا، أبدا، وإنما تستغل بعض المناسبات استغلالا سيئا، هذه المسألة حقيقة كان يجب أن تتحرك القيادة العراقية الجديدة اللي أجت العسكريين، فورا تتحرك وتتخذ الإجراءات الصارمة حتى لا يكون الانطباع أن الشعب العراقي شعب متوحش وإلى آخره.

أحمد منصور: الانقلاب قامت به مجموعة محدودة من الضباط، هل تعتبره انقلابا أم ثورة كما يقولون، كل مجموعة ضباط عملت حاجة سمتها ثورة.

حامد الجبوري: والله هو طبعا انقلاب عسكري يعني هذا بالتأكيد، انقلاب عسكري لكن لقى صدى من الشعب لأنه كان عدم ارتياح إلى الملكية..

أحمد منصور: كان دورك أنت إيه في المرحلة دي، كنت بتعمل إيه؟

حامد الجبوري: يعني نحن في حركة القوميين العرب ومؤيدين للثورة..

أحمد منصور: أيدتموها؟

حامد الجبوري: طبعا أيدناها.

أحمد منصور: أيدتموها بشكل علني باسم القوميين العرب؟

حامد الجبوري: بالتأكيد.

أحمد منصور: كانت حركتكم سرية أم معلنة؟

حامد الجبوري: كما ذكرت لك هي سرية لكن تعمل بشيء من الحرية لأنه ما كانت واصلة الأنظمة البوليسية من هذا النوع.

أحمد منصور: الصراع بين الرجلين عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف بدأ من اليوم الأول للثورة، يقول صبحي عبد الحميد "أسرار ثورة 14 تموز" " إن النجاح الذي حققه عبد السلام عارف صبيحة 14 تموز غرس التعالي والغرور في نفسه وبدأ يتحدث على أنه القائد الأوحد ورفض تأسيس مجلس لقيادة الثورة".

حامد الجبوري: والله اثنينهم، عبد الكريم وعبد السلام.

أحمد منصور: كيف؟

حامد الجبوري: اثنينهم اتفقوا على، هما كانا متفقين بالبداية قبل حدوث 14 تموز على تشكيل مجلس قيادة الثورة وأن تكون القيادة جماعية لكن عندما وصلوا إلى السلطة هذه المسألة ضربوها عرض الحائط وعلى أساس يستفردوا اثنينهم بالسلطة، فاثنينهم عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف تآمرا على هذه الفكرة ووأدوها..

أحمد منصور: وأقصوا باقي الضباط. موقفكم أنتم إيه القوميين العرب؟

حامد الجبوري: يعني صار هو بعدين الحقيقة انقسام حاد، يعني عسكريا وشعبيا وسياسيا عموما بين التيار الذي يمثله عبد الكريم قاسم اللي الشيوعيين والتيار القاسمي، مثلما سمي بعدئذ، والقوميين يعني التفوا إلى حد ما مع عبد السلام عارف فصار انقسام شديد بالمجتمع العراقي في ذلك الوقت.

أحمد منصور: في 18 تموز يعني بعد أربعة أيام فقط من قيام الثورة ذهب عبد السلام عارف مع وفد عراقي والتقى جمال عبد الناصر في دمشق وطلب وحدة بين مصر وسوريا والعراق لأن الوحدة بين مصر وسوريا كانت قائمة آنذاك، هذا حدث دون علم مجلس الوزراء أو عبد الكريم قاسم، حتى أن عبد الناصر لما سأله عن رأي عبد الكريم قاسم في الموضوع، فقال له إن دور عبد الكريم قاسم في الثورة مثل دور محمد نجيب في ثورة يوليو أو انقلاب يوليو. عندك معلومات عن الموضوع؟

حامد الجبوري: والله هذا اللي سمعناه، طبعا ما عندي معلومات دقيقة لكن هذا اللي سمعناه وهذا لا أستبعده من عبد السلام عارف ولو أن معرفتي به محدودة جدا، ولكن عبد السلام عارف معروف متهور، يعني الله يرحمه، متهور ويتخذ قرارات آنية وبدون تفكير وبدون استشارة الآخرين فلا أستبعد هذا وغير هذا.

أحمد منصور: هيكل في كتابه "سنوات الغليان" ينقل عن صديق شنشل حينما التقى عبد الناصر في دمشق بعد، لما كان ضمن الوفد العراقي هذه، فسأل عبد الناصر صديق شنشل عن عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف كأنه لا يعرفهما فرد صديق شنشل قال له إن عبد الكريم قاسم نصف مجنون وعبد السلام عارف نصف عاقل.

حامد الجبوري: صحيح مشهورة هذه المقولة وهو وصف دقيق جدا، صحيح.

أحمد منصور: يعني كان الرجلان بهذه الطريقة؟

حامد الجبوري: صحيح، صحيح.


انفراد عبد الكريم قاسم بالسلطة واعتقال الجبوري

أحمد منصور: في 12 أيلول سبتمبر 1958 قرر عبد الكريم قاسم إعفاء عبد السلام عارف من منصبه كنائب للقائد الأعلى للقوات المسلحة واتخذ إجراءات عديدة انتهت باعتقال عبد السلام عارف 4 تشرين الثاني نوفمبر 1958 حيث حوكم وحكم عليه بالإعدام لكن قاسم أبقاه ولم ينفذ الحكم. كانت متابعتكم إيه لهذا.. الآن صار عبد الكريم قاسم انفرد بالسلطة ودعموه الشيوعيون والتفوا حوله وأصبحوا جزء رئيسيا يركن إليهم في إدارة الدولة، أنت اعتقلت في 22 ديسمبر 1958..

حامد الجبوري: مظبوط.

أحمد منصور: كيف جرى اعتقالك؟

حامد الجبوري: والله أنا كنت موظفا في وزارة المالية في ذلك الوقت، يعني عندك مجال أذكر لك؟..

أحمد منصور: آه تفضل، طبعا أنا عايز تقول.

حامد الجبوري: أجاني الفراش، يعني اللي يجيب الشاي وكذا يخدم بدائرة الميزانية، أنا كنت موظفا في دائرة الميزانية في وزارة المالية، فجاءني قال لي الرائد عمر فاروق محمد جلال يريد يشوفك، أنا حقيقة طرت من الفرح لأن عمر فاروق محمد جلال نحن زملاء في الحلة في المتوسطة والثانوية ومعرفة ونطلع نسهر سوا وندرس سوا وإلى آخره هو وأخوه الآخر أيضا صار لواء بعدين بالجيش العراقي اللي اسمه طارق محمد جلال، فأنا الحقيقة فرحت لأن آخر شيء شفت به الرائد عمر فاروق محمد جلال هو بالحرس الملكي وكان جميل الصورة وخيال من سلاح الفرسان بالحرس الملكي ففوجئت بعد هالمدة الطويلة والسنين الكثيرة ما شايفه إلا بالتلفزيون، التلفزيون كان بسيط أبيض وأسود كان في بغداد في ذلك الوقت، أشوف عمر فاروق بالحرس الملكي وبعدها انقطعت أخباره عني فرحت آني حاضنه ف