|
- الاتفاقية الأمنية بين الأهداف المعلنة والتحفظات المشككة - مسار المفاوضات وصلاحية الحكومة لعقد الاتفاقية - الأولويات الأميركية ووجاهة التخوفات من الاتفاقية
 |
|
فيصل القاسم | |
 |
|
صلاح المختار | |
 |
|
آدم إيرلي | | فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام. وأخيرا بانت النوايا الأميركية الحقيقية تجاه العراق، يصيح كاتب عراقي. ألم يبشرنا البيت الأبيض بأنه غزا العراق للتخلص من أسلحة الدمار الشامل والقضاء على نظام ديكتاتوري وتحقيق الديمقراطية للشعب العراقي، لماذا يريد الآن إذاً توقيع معاهدة طويلة الأمد يصبح العراق بموجبها تحت الانتداب والوصاية الأميركية إلى أكثر من مائة سنة حسب نائب الرئيس الأميركي؟ ألم تثبت المعاهدة الجديدة التي لا يعرف الشعب العراقي عنها شيئا أن الأميركي جاء مستعمرا؟ ألا تضمن المعاهدة حسب صحيفة الغارديان سيطرة الأميركي على القرار الأمني والعسكري والاقتصادي في العراق إلى ما شاء الله؟ ثم هل يحق للحكومة العراقية المزعومة توقيع معاهدات بهذه الخطورة وهي تحت الاحتلال مزروبة في المنطقة الخضراء؟ يضيف آخر. ما قيمة توقيع الرئيس العراقي على المعاهدة إذا كان يتنقل في شوارع بغداد في سيارات الإسعاف والزبالة خوفا على حياته من الشعب العراقي؟ يتساءل ضيفنا. لكن في المقابل هل العراق أفضل من ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية المرتبطة مع أميركا بمعاهدات مشابهة منذ عشرات السنين؟ ألم تحقق تلك البلاد أفضل النتائج الاقتصادية في ظل الحماية الأميركية؟ أليست المعاهدة مطلبا عراقيا أصلا؟ فلماذا اتهام الأميركيين بفرضها على الشعب العراقي؟ أليس الكثير من الدول العربية المستقلة مرتبطة باتفاقيات عسكرية وأمنية طويلة الأمد مع واشنطن؟ ما العيب في ذلك؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستديو على رئيس تحرير صحيفة الجمهورية في عهد الرئيس السابق صدام حسين السيد صلاح المختار وهو سفير عراقي سابق أيضا، وعبر الأقمار الصناعية من بغداد على المستشار الأعلى في الخارجية الأميركية السفير آدم إيرلي. نبدأ النقاش بعد الفاصل.
[فاصل إعلاني]
الاتفاقية الأمنية بين الأهداف المعلنة والتحفظات المشككة
فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل المعاهدة الأمنية بين أميركا والحكومة العراقية بمثابة انتداب أميركي دائم على العراق أم ضمان للأمن والاستقرار في البلاد؟ 93,8% انتداب أميركي دائم على العراق. 6,2% ضمان للأمن والاستقرار في البلاد. لو بدأت بهذه النتيجة معك سيد المختار هنا في الأستديو، ماذا تقرأ في هذه النتيجة؟ حوالي 94% من المصوتين يعتبرون هذه المعاهدة طويلة الأمد بين العراق أو الحكومة العراقية والولايات المتحدة الأميركية انتدابا أميركيا دائما على العراق، هل الوضع بهذه الخطورة؟ ماذا يعرف الناس عن هذه المعاهدة؟
صلاح المختار: قبل كل شيء أرجو أن تسمح لي بالاعتراض على وصفي بالسفير السابق، أنا سفير الشرعية العراقية الممثلة الآن بالمقاومة الوطنية العراقية بكافة فصائلها الوطنية والقومية والإسلامية والتي تقاتل الاحتلال الأميركي في العراق للسنة الثالثة على التوالي بنجاح مذهل، لذلك أنا أمثل الشرعية العراقية وأنا سفير الشرعية العراقية وسفير المقاومة العراقية الباسلة والبطلة لذلك أرجو أن ننتبه إلى أن هذه الألفاظ "سابقا" هي من تصدير الاحتلال الذي لا يملك قانونا حق تغيير الوضع القانوني والنظام الاقتصادي في البلد المحتل وإنما أن يحافظ عليه لحين الخروج من العراق. ثانيا، هذا الشهر هو شهر حزيران وهو شهر المفاخر بالنسبة للشعب العراقي العظيم وأهم مفاخر الشعب العراقي تأمين النفط في الأول من حزيران، ولذلك علينا أن لا نفصل بين الشروع بمحاولة فرض معاهدة عسكرية تستبطن المعاهدة الاقتصادية معاهدة النفط والغاز لأجل حمايتها أن لا نفصل ذلك عن ذكرى التأميم، في التأميم استعاد الشعب العراقي ثروته الوطنية وسخرها لخدمة العراق فقام العراق العظيم المستقل والقوي الذي تحرر من الفقر والأمية والجهل والمرض وساد الأمن واحتُرمت كرامة الإنسان، وبهذه المناسبة لا يسعني إلا أن أؤكد بأن الشعب العراقي يتذكر في هذه الأيام بطل ومهندس التأميم الشهيد صدام حسين الذي يتعرض الآن إلى حملة وضعتها أجهزة المخابرات الأميركية من أجل شيطنته وتشويه صورته وهو ما قام به مع الأسف السيد أحمد منصور من قناة الجزيرة الذي..
فيصل القاسم (مقاطعا): طيب، كي لا يكون موضوعنا..
صلاح المختار: أرجوك اسمح لي..
فيصل القاسم (متابعا): يعني خاص ما لنا علاقة به..
صلاح المختار (مقاطعا): لا هو مو موضوعنا لكن هذا موضوع خطير لأن أحمد منصور تجاوز على كراماتنا وتجاوز على مقدساتنا وروج أكاذيب بشعة.
فيصل القاسم: طيب، نحن خلينا بالموضوع لأن موضوعنا أهم من هذا بكثير في واقع الأمر، عنا معاهدة أمنية، ماذا تقرأ في هذه المعاهدة باختصار على ضوء هذه النتيجة؟
صلاح المختار: الذي أقرأه واضح ولا يحتاج إلى أن أفسره وأقدم ترجمة له، 93% من العراقيين والعرب يرفضون المعاهدة دليل على أن الشعب العراقي يعرف الحقائق ويمتلك من الوعي ما يجعله قادرا على التمييز بين الغث والسمين، بين ما يخدم مصالحه وما يخدم مصالح الاستعمار الأميركي في العراق، هذه المعاهدة بالنسبة للعراقيين إعادة للعراق ثمانين عاما إلى الوراء، وتحويله إلى مستعمرة تخضع للاستعمار الأميركي كما كان يخضع للانتداب البريطاني في العشرينيات والثلاثينيات.
فيصل القاسم: طيب، جميل جدا، أتوجه بهذا الكلام إلى السيد آدم إيرلي في بغداد. سيد إيرلي سمعت هذا الكلام، يعني هذه المعاهدة هي بمثابة انتداب دائم ووصاية أميركية على الشعب العراقي وهي يعني تستبطن كما قال السيد المختار المعاهدة الاقتصادية، يعني كل هذا الأمر لنهب الثروات العراقية والبترول تحديدا.
آدم إيرلي: أعتقد أن الحقائق تثبت أن السيد المختار مخطئ، إذا أردنا أن نسرق نفط العراق لكنا استطعنا أن نقوم بذلك عندما كنا قادرين أو كنا مسيطرين على دولة العراق قبل تشكيل الحكومة الجديدة. كل قطرة من النفط العراقي هي ملك الشعب العراقي وكل قطرة من النفط العراقي ثمنها يذهب إلى خزينة تحت سيطرة الحكومة العراقية، المسألة لم تتعلق أبدا بالنفط والحقائق تثبت ذلك. أما بقدر تعلق الأمر بالاتفاقية لنكن واضحين حول أمرين، أولهما أن الولايات المتحدة تتفاوض مع حكومة العراق ذات السيادة، هذه مفاوضة بين حكومة العراق والحكومة الأميركية، بين أطراف متساوين على قدم المساواة واستنادا إلى ما يريده العراقيون وما يستطيعون أن يعيشوا معه، لم نفرض أي شيء ولم نجعل العراقيين يقبلون بشيء لا يريدونه. إذاً دعونا نتذكر لا يوجد شيء على زواج بالإكراه، لا يمكن أن تكون هناك شراكة إذا كان كلا الشريكين لا يريدان أن يكونا سوية، نحن نفهم حساسيات العراقيين كما قال السفير السيد المختار فلديهم خبرة مع قوى أجنبية وقصد البريطانيين، نحن على علم بذلك لا نريد تكرار التاريخ نريد شراكة مع العراق كما لدينا شراكة مع بلدان في مختلف أنحاء العالم في الشرق الأوسط، انظروا إلى دول الخليج، انظروا إلى قطر إلى البحرين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى السعودية، لدينا شراكات طويلة الأمد مع هذه البلدان مرتكزة إلى المساواة والاحترام، احترام السيادة، نحن نتفهم احتياجاتهم نحترم احتياجاتهم ونلبي احتياجاتهم. ما نحن معنيون بشأنه وضع يكون فيه كلا الطرفين مستفيدا من هذا الارتباط ليس من حيث الجوانب الأمنية بل العلاقات الثقافية والعلاقات الاقتصادية والعلاقات السياسية أيضا وهذه هي فحوى الاتفاقية التي نتفاوض حولها، المسألة ليست بالقوات والقواعد والجنود بل كيف يمكن للبلدين الولايات المتحدة والعراق أن يعملا سوية في شراكة لضمان مصالح الشعب العراقي والشعب الأميركي والمنطقة، نحن نعتقد أن هناك سبيلا لتحقيق ذلك لكنه يستند إلى ما يريده العراقيون وما يمكن أن يعيشوا معه.
فيصل القاسم: طيب، سيد مختار سمعت هذا الكلام، يعني يقول هم ليسوا طامعين من خلال هذه المعاهدة طويلة الأمد لا بالبترول العراقي، كل قطرة من البترول للشعب العراقي، بعدين أنت لماذا زعلان؟ هم يتفاوضون على قدم المساواة مع الحكومة العراقية ويعني حكومة عراقية ذات سيادة كاملة من جهة، وتحدث عن أمور أخرى سنأتي عليها تباعا، تفضل.
|
لا يمكن تغيير الوضع القانوني لبلد تحت الاحتلال بأي شكل من الأشكال وإنما قوة الاحتلال تقوم بالحفاظ على الأمن، من هنا فإن حماية النظام الديمقراطي أكذوبة لأجل تمويه الأهداف الحقيقية للولايات المتحدة | صلاح المختار: كلام السيد إيرلي يذكرني بما كانت تقوله الحكومة البريطانية أثناء احتلال العراق وما كان يقوله من يمثل الاحتلال الاستعماري البريطاني للعراق، لا يوجد استعمار يقول أنا استعمار ولا يوجد لص يقول إنني أسرق لذلك تغلف كل خطوات ومواقف الدول الاستعمارية بكلام منمق وبمحاولات تشويه وتلفيق. اسمح لي أن أقرأ بعض نصوص الاتفاقية لندرك كم هي تسلب العراق سيادته وتمهد لتقسيم العراق وليس فقط لسلب السيادة العراقية والاستيلاء على ثروات النفط العراقي، ما لم نطلع على بعض ما ورد في هذه الاتفاقية لن نستطيع أن نحكم على ما قاله السيد إيرلي قبل قليل. في نص إعلان المبادئ أولا في المجال السياسي والدبلوماسي والثقافي، "حماية النظام الديمقراطي في العراق"، يعني هذا الكلام الآن الحديث عن حماية النظام الديمقراطي في ظل تحويل العراق إلى مقبرة جماعية بكاملها ومقتل مليون ونصف مليون عراقي وتهجير ستة ملايين عراقي واغتصاب شيوخ فوق الخمسين عاما ليس في أبو غريب فقط لأن أبو غريب هو رأس جبل الجليد الطافي فقط، كيف يمكن أن تكون هناك ديمقراطية؟ وأذكر لك أمثلة على هذا الكلام، في الانتخابات التي جرت تم تزوير الانتخابات علنا، يقول الجنرال الأميركي الذي كان مشرفا على الانتخابات في الموصل بأن البرزاني والطالباني أخذا صناديق الاقتراع وأعاداها بعد ثلاثة أيام ويقول الجنرال الأميركي المشرف على الانتخابات في جنوب العراق بأنه أدخلت من إيران مئات الشاحنات التي تحمل صناديق فيها أصوات معدة سلفا. إذا تركنا هذا الأمر وعدنا إلى القانون، وفق اتفاقية جنيف الرابعة لا يمكن تغيير الوضع القانوني لبلد تحت الاحتلال بأي شكل من الأشكال وإنما قوة الاحتلال تقوم بالحفاظ على الأمن، من هنا فإن حماية النظام الديمقراطي أكذوبة كبيرة لأجل تمويه الأهداف الحقيقية للولايات المتحدة. "احترام الدستور وصيانته"، أي دستور؟ دستور الكونفدرالية الذي وضعته الولايات المتحدة لتقسيم العراق؟ يقولون دستور فيدرالي، وهذه لعبة الفار سأتطرق إليها فيما بعد..
فيصل القاسم (مقاطعا): باختصار، غيره، غير الدستور.
صلاح المختار: "دعم جهود الحكومة في سعيها لتحقيق المصالحة الوطنية"، ما المقصود بالمصالحة الوطنية؟ بين العملاء والوطنيين، العملاء الذين ساهموا بتدمير العراق؟ هذا الأمر مرفوض أساسا. "دعم جمهورية العراق لتعزيز مكانتها في المحافل الدولية، العمل والتعاون المشترك بين دول المنطقة على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل ونبذ استخدام القوة وحل المشاكل" هل هذا يعني الاعتراف بإسرائيل؟ "تشجيع الجهود الرامية".. في المجال الاقتصادي..
فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس هذا كلام، سيد مختار لا يعني، هذا كلام جميل في واقع الأمر والمشاهد كان يتوقع أشياء أن تكشف له، ليس هذا الكلام لأن هذا الكلام يعني مقبول وما فيه أي شيء يعني بصراحة.
صلاح المختار: لا، أبدا، أبدا. إذا انتقلنا إلى المجال الاقتصادي تتضح اللعبة الحقيقية، تقول الفقرة..
فيصل القاسم (مقاطعا): يا ريت تركز لي على النقاط الرئيسية وليس على هذا الكلام، هذا إنشاء.
صلاح المختار: نعم، Ok ، واحد، "دعم جمهورية العراق للنهوض في مختلف المجالات الاقتصادية وتطوير قدراتها الإنتاجية " -انتبه- "ومساعدته في الانتقال إلى اقتصاد السوق" كيف تستطيع دولة احتلال تحديد نظام اقتصادي في دولة محتلة؟ نظام السوق يعني فتح الأبواب وإلغاء السيادة الوطنية وفق المفاهيم الجديدة لصالح اقتصاد السوق، وهذا أمر مرفوض. اثنين، "مساعدة جمهورية العراق على الاندماج في المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية"..
مسار المفاوضات وصلاحية الحكومة لعقد الاتفاقية
فيصل القاسم (مقاطعا): وما العيب في ذلك؟ طيب نحن كي لا.. المعاهدة ستأخذ منا وقتا طويلا جدا، خليني أطرح هذه الأفكار على السيد إيرلي في بغداد. سيد إيرلي أنت سمعت هذا الكلام، أنت تقول لا تريدون أن تفرضوا أي معاهدات على الشعب العراقي، طيب ماذا تقول عن التصريح الوارد في شبكة فوكس نيوز الأميركية وهي يعني أنت تعلم هي محسوبة على المحافظين الجدد، تقول "ثلاثة ملايين دولار لكل نائب عراقي يوافق على الاتفاقية الأمنية مع أميركا" طيب يعني عندما نسمع هذا الكلام، أنتم تشترون أصوات البرلمان العراقي وفي نهاية المطاف تقول لي لا نفرض أي اتفاقية عليهم، ماذا تقول؟
آدم إيرلي: أنا لم أر هذا التقرير، ولو كان هذا التقرير كما يوحي به قولك فهذا خطأ. نحن لا ننفق الأموال لشراء أصوات النواب العراقيين. أولا من المهم أن نذكر أن الاتفاقية لم تنته بعد، نحن بصدد التفاوض بشأنها، تسمع الكثير وتقرأ الكثير عنها وهناك الكثير من المقالات والمعلقين الذين يتحدثون عنها لكنهم لا يعرفون عن ماذا يتحدثون، الاتفاقية لم تبرم بعد وشروطها لم تنته بعد إذاً دعونا ندرك أن المفاوضات ما تزال جارية وهناك الكثير من الناس الذين يشعرون بالتشويق عن بعض الأمور لكن هذا لا يستند إلى حقائق، هذا أولا. ثانيا، دعونا نكن واضحين، هذه الاتفاقية عندما ينتهى من إبرامها في النهاية يجب أن تكون مقبولة ومصادق عليها من قبل المندوبين المنتخبين لشعب العراق، نحن ندرك أن أي اتفاقية لا تحظى بدعم الحكومة الشرعية والمنتخبة شعبيا من قبل العراقيين لن يكتب لها النجاح لذا لن نفرض أي شيء على أي أحد، نريد اتفاقية سيقبلها العراقيون ويستطيعون التعايش معها ويرونها كشيء مفيد لهم ولمصلحتهم، هذه نقطة مهمة. أيضا من المثير للاهتمام أن العراق الذي يصفه السفير المختار هو ليس العراق الذي أراه أنا يوميا وأنا أعيش وأعمل في العراق، ما أراه يوميا في العراق، ولا أدري أين هو السفير المختار لكن ما يراه مختلف عما أراه، ما أراه هو بلد يجمع جهوده ويتحد سوية ويجسر الثغرات والهوات السابقة ويعالج الجراحات السابقة ليصبح بلدا واحدا. دعوني أعطي أمثلة، عندما بدأ رئيس الوزراء المالكي العمليات في البصرة العراقيون من كل الطوائف شيعة وسنة وأكراد خرجوا ليقفوا إلى جانب الحكومة المنتخبة في العراق وقالوا نحن ندعمكم وأنتم تتصدون لتلك العناصر في بلدنا الذين يستخدمون السلاح ضد الحكومة، إذاً هناك قدر من الإجماع الوطني والوحدة الوطنية لا يقدرها من هم خارج العراق. دعونا نتحدث عن الاقتصاد، هو يقول إنه في حال من الفوضى، انظروا ماذا يحدث، العراق الآن يبيع سبعين مليار من الدولارات، ما ثمنه سبعين مليار دولار من النفط سنويا، ميزانية حكومة العراق هي أربعين مليار دولار وربما لديهم فائض عشرة مليارات، هذه ليست ميزانية دولة فقيرة وليست ميزانية اقتصاد منهار هذه ميزانية بلد ودولة يستعيد عافيته وفي طريق العودة إلى النجاح وتحقيق الرخاء ونحن نأمل بل نتوقع أنه في غضون خمس إلى عشر سنوات ما سترونه في العراق هو عراق قوي وموحد وبلد موحد شعبه لديه كل الفرص لتحقيق النجاح وتحسين حياتهم وتحسين حياة أطفالهم هذه هي فحوى الشراكة مع أميركا، هذا ما نحاول خلقه في العراق، لا نريد مستعمرة ولم تكن لنا مستعمرة في تاريخنا أبدا، المستعمرة والاحتلال لا تخدم مصالحنا ولا مصالح العراق، ما نريده عراق قوي وذو سيادة يعمل مع الولايات المتحدة ومع شركائه في المنطقة على قدم المساواة ليس كدولة تابعة تسير في فلك معين وليس ننظر له نظرة دونية، إذاً لدينا وجهة نظر مختلفة أساسا عما نريد من العراق وعما سيكون عليه العراق ككل..
ف |