 |
|
الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف (يسار) مع رئيس غازبروم أليكسي ميلر (الفرنسية-أرشيف) |
قالت روسيا إنها ستقطع إمدادات الغاز عن جارتها أوكرانيا في أول أيام العام الجديد في خطوة قد تؤثر على وصول شحنات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي، فيما قالت شركة غازبروم الروسية إن الأمر بحاجة إلى تدخل سياسي.
وأوضح أليكسي ميلر رئيس غازبروم التي تحتكر صادرات الغاز الروسية أن المحادثات التي استمرت عدة أيام مع المسؤولين الأوكرانيين فشلت الأربعاء في تسوية خلاف حول فواتير غاز غير مدفوعة، وكذلك حول السعر الذي ستشتري به أوكرانيا الغاز الروسي في عام 2009.
وكانت رئيسة وزراء أوكرانيا يوليا تيموشينكو ألغت زيارة لروسيا كانت مقررة الأربعاء بهدف مناقشة أزمة الغاز مما أضاف مؤشرا على تفاقم هذه الأزمة وتراجع الأمل في التوصل إلى حل لها.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على أوكرانيا، حيث تعتمد الدول الأوروبية على روسيا في ربع حاجاتها من الغاز الذي يشحن معظمه عن طريق خطوط أنابيب تعبر الأراضي الأوكرانية، علما بأن وصول الغاز الروسي لأوروبا كان قد تعطل لفترة قصيرة قبل ثلاث سنوات بسبب قطعه عن أوكرانيا في ذلك الوقت.
وأكد رئيس غازبروم احترام بلاده لالتزاماتها بشأن مد الزبائن الأوروبيين بالغاز وحمل أوكرانيا المسؤولية عن الأزمة بشكل كامل، علما بأن أوكرانيا مدينة للشركة بنحو مليار دولار.
ورغم أن روسيا تقول إن القطع لا يشمل الشحنات إلى أوروبا لكنها قد تتأثر في حالة انخفاض الضغط في خطوط الأنابيب أو إذا أوقفت كييف الإمدادات إلى أوروبا لاستخدامها كورقة ضغط في خلافها مع روسيا.
ويقول محللون في مجال الطاقة إن كلا من أوكرانيا والاتحاد الأوروبي لديهما احتياطيات كافية للاستغناء عن الغاز الروسي عدة أيام بعدما سمح اعتدال فصل الشتاء وتراجع الطلب بسبب التباطؤ الاقتصادي بتكوين مخزونات.