 |
|
علي العنسي يصف القطيعة بين الحزب الحاكم والمعارضة بأنها مخيفة (الجزيرة نت-أرشيف) |
عبده عايش-صنعاء
حذر حزب الإصلاح المعارض في اليمن حزب المؤتمر الشعبي الحاكم من مغبة إقدامه بصورة منفردة على تنفيذ تعديلات دستورية ومشاريع قوانين تتعلق بالانتخابات والحكم المحلي بعيدا عن شركاء العمل السياسي.
وقال حزب الإصلاح إن عملا بحجم التعديلات الدستورية يتطلب توافقا وطنيا، واعتبر أن تفرّد الحاكم بهذه القضايا الكبرى، دون حوار المعارضة "سيقود إلى مزيد من تأزيم الأوضاع في البلد وتدهورها".
ولفت البرلماني الإصلاحي علي العنسي إلى أن الحزب الحاكم يناقش هذه التعديلات مع أحزاب ليست ممثلة في البرلمان، متجاهلا أحزاب اللقاء المشترك التي تضم الأحزاب المعارضة الرئيسية في البلاد، واصفا ذلك بأنه قطيعة مخيفة ليست في صالح اليمن.
وذكر العنسي أن الحزب الحاكم يلوح منذ العام الماضي بإجراء تعديلات دستورية، فتارة يقول إنه يريد تحويل النظام في البلد إلى النظام الرئاسي، وإعطاء صلاحيات واسعة للحكم المحلي، وتارة أخرى يتراجع عن ذلك ويسعى لإيجاد مجلس للأمة (برلمان) يتكون من مجلسي النواب والشورى، وتعديل لقانوني الانتخابات والصحافة.
وأكد العنسي في حديث للجزيرة نت أن أحزاب اللقاء المشترك المعارضة ترى أن مثل هذه التعديلات التي تدخل في صلب الدستور والحياة السياسية العامة،لا يمكن إقرارها دون التوافق مع شركاء الوطن من أحزاب المعارضة.
وعاب البرلماني المعارض على الحزب الحاكم إيصال الحوار مع أحزاب المعارضة إلى طريق مسدود، وشن الحملات الهجومية على تلك الأحزاب.
وقال العنسي إن "السفينة تغرق وقيادات الحزب الحاكم هم من يقودون البلاد سياسيا، وهم من ينفردون بمقاليد الحكم كلها، ليس لهم من شريك، ولذلك عليهم تحمل المسؤولية الوطنية، والتراجع عن سياساتهم الخاطئة".
 |
|
طارق الشامي يتهم المعارضة بعدم الرغبة في استئناف الحوار (الجزيرة نت-أرشيف) |
رأي الحزب الحاكم
في المقابل رأى طارق الشامي رئيس دائرة الإعلام والفكر والثقافة بحزب المؤتمر الشعبي الحاكم أنه من غير المنطقي أن تزايد أحزاب اللقاء المشترك وتحذر من مغبة المضي في التعديلات الدستورية والقانونية التي ينجزها الحزب، في الوقت الذي ترفض فيه الجلوس على طاولة الحوار.
وتساءل القيادي بالحزب الحاكم في حديث مع الجزيرة نت "كيف يمكن أن يكون هناك توافق في ظل إصرارهم على عدم العودة للحوار؟".
وحذر الشامي المعارضة من مواصلة مقاطعة الحوار، وقال إن حزب المؤتمر الشعبي ملزم بتنفيذ برنامجه وسيضطر لتطبيق التعديلات منفردا.
وأشار إلى أن اللجان التي كلفت بإعداد المشاريع المتعلقة بالتعديلات الدستورية الخاصة بمجلس الأمة المكون من مجلسي النواب والشورى، وقوانين الانتخابات والحكم المحلي قد أنهت أعمالها.
ونفى الشامي أن تكون لدى المؤتمر الشعبي أي نية للهيمنة أو لفرض رأيه على الآخرين، وقال إن حزبه هو من يتقدم بطلب الحوار مع أحزاب المعارضة حول التعديلات لإيجاد توافق حولها.
واعتبر أن أحزاب اللقاء المشترك حاولت إثارة الشارع على السلطة والحزب الحاكم، وطرح القضايا الاقتصادية وما يعانيه الناس من ارتفاع الأسعار، ظنا منها بأن ذلك سيجعلها في موضع قوة.