
|
استطاعت الجزيرة خلال سنوات عمرها العشر أن تتجاوز دور المؤسسة الإعلامية الخبرية، واتجهت نحو التفاعل والتواصل الثقافي الأعمق مع المجتمع العربي والدولي، كما بدأت بمد جسور التفاهم والتواصل بين وسائل الإعلام العربية والدولية، بما يخدم تطور الخدمة الإعلامية المقدمة للجماهير.
ولغايات تحقيق تواصل مباشر وفعال، ابتدعت الجزيرة وسائل اتصال جديدة مع جمهورها، تمكنه من التغلغل أكثر في بيئته الثقافية وفهم احتياجاته ومشاكله، فأطلقت العديد من الفعاليات مثل منتدى الجزيرة ومهرجان الإنتاج التلفزيوني السنويين، كما كرست التزامها بمعايير وأخلاقيات الصحافة من خلال تبنيها ميثاق الشرف المهني.
. |
;)
منتدى الجزيرة :: مهرجان الجزيرة للإنتاج التلفزيوني :: ميثاق الشرف المهني
;)
منتدى الجزيرة
بهدف تمكين الإعلاميين في العالم من إلقاء الضوء على الكثير من القضايا مثار الجدل بين الصحفيين، وإيجاد ورشة عمل حقيقية تخرج برؤية واضحة عن كيفية صيانة المهنة والارتقاء فوق دواعي الفرقة وحماية الإعلام وتثبيت أركانه لنقل وقول الحقيقة دون خوف من سلطة أو سياسة أو مال، تبنت الجزيرة فكرة عقد منتدى إعلامي سنوي، أطلقت عليه اسم منتدى الجزيرة.
وقد عقد المنتدى للمرة الأولى في يوليو/تموز 2004 تحت عنوان "الإعلام في عالم متغير"، بحضور مئات الإعلاميين من شتى المؤسسات الإعلامية العربية والدولية. واللافت أن المنتدى جاء بعد الغزو الأميركي للعراق، وهو الحدث الذي برز فيه دور الإعلام جليا وواضحا في القدرة على تشكيل مواقف الرأي العام العالمي تجاه القضايا الهامة، وقد برزت الجزيرة في تغطيتها لهذه الحرب كصوت مؤثر عالميا لا يمكن تجاهله البتة.
وفي المنتدى الأول اتفق المجتمعون على أن المستجدات السياسية الكونية على مدى السنوات القليلة الماضية، والثروة المعلوماتية المتزامنة مع ظاهرة العولمة، وطدت قطاع الإعلام كصناعة عالمية، وترافقت مع بروز إعلام إقليمي ارتقى عالميا وأثبت وجوده، كما أشاروا إلى التغيير الذي طرأ على الإعلام والتباين في مفاهيمه بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، وبروز انتقاد حكومي وشعبي للمدارس الإعلامية, في حين بدأ الإعلام العربي يتخذ موقفا مهما يتفق عليه جميع الاختصاصيين في ميدان الأخبار وهو نقل الحقيقة الكاملة.
وشهد عام 2006 انعقاد منتدى الجزيرة الثاني تحت شعار "الإعلام بين الحرية والمسؤولية"، وشارك فيه المئات من الإعلاميين من مختلف أنحاء العالم، وركز خلال ثلاثة أيام عمل على دور الإعلام العالمي في بناء جسور التفاهم ومكان المؤسسات الإخبارية، ودورها أمام تحديات القرن الحادي والعشرين، بالإضافة إلى الإعلام بين السلطة والتعبير، ومدونات الإنترنت.
;)
|
مهرجان الجزيرة للإنتاج التلفزيوني
بهدف دعم الإنتاج التلفزيوني في العالم العربي، وفتح الفرصة أمام تبادل الأفكار والخبرات، أطلقت قناة الجزيرة مهرجانها للإنتاج التلفزيوني، وقد عقدته للمرة الأولى عام 2005 تحت شعار "أفق جديد"، وقد تمييز بأن المشاركة فيه اقتصرت على الأعمال العربية فقط.
وقد أولت الجزيرة في هذا المهرجان أهمية كبرى لإنتاج الشباب، حيث قررت منح جائزة "الأفق الجديد"، التي اعتبرت من أهم جوائز المهرجان، لأفضل الأفلام التجريبية التي يقدمها الشباب في جامعاتهم ومعاهدهم أو من خلال مشاريع دراستهم.
وأكدت أنها تنطلق من موقفها هذا من إدراكها أن مستقبل الإعلام الحقيقي أصبح خارج المؤسسات الرسمية، وهي لذلك تتطلع للتعاون مع الشباب المنتجين والتفاعل معهم وشراء إنتاجهم والقيام بإنتاج مشترك.
وفي الدورة الثانية للمهرجان التي عقدت عام 2006، والذي اتخذ من كلمة "تواصل" (بالعربية والإنجليزية) شعارا له، فقد تبنت الجزيرة الدعوة لإنشاء صندوق مستقل يتولي مهمة تمويل ودعم الإنتاج التلفزيوني في مختلف المجالات الوثائقية وتجاوز حدود المؤسسات الرسمية.
جوائز المهرجان
فيما يتعلق بجوائز المسابقات فهي تقديرية يضاف تقديم البعثات والدورات الدراسية في مجال العمل التلفزيوني, والمساعدة في إنجاز المشاريع الفنية المستقبلية, بالإضافة إلى منح فرص العمل والتدريب في قناة الجزيرة، ويمنح المهرجان جوائزه الذهبية والفضية والبرونزية للأعمال التسجيلية في مجالات النص التلفزيوني والإخراج والتقنية وأفضل عمل.
وتمنح جائزتا النخلة الذهبية والفضية لأفضل البرامج الاجتماعية، كما تمنح النخلة الذهبية والفضية أيضا للبرامج الإخبارية في مجالات التحقيق الصحفي والحوار والتقرير. وفيما يتعلق بجائزة التنويه والترويج للبرامج والقنوات فهي النخلة الذهبية فقط. وتختار لجان التحكيم ثلاثة مبدعين لتكريمهم بجوائز خاصة في مجالات السيناريو والإخراج وأفضل عمل.
وعلى هامش المهرجان تقام سوق إعلامية تهدف إلى فتح العلاقات التعاونية في مجال الإنتاج بين المشاركين، بالإضافة إلى التعريف بالمؤسسات المنتجة والتعرف على إنتاجها
وقد اتسم المهرجان في دورته الثانية بالعالمية، حيث شاركت 46 جنسية من مختلف أنحاء العالم، وتنافس فيه 145 فيلما تسجيليا، كما أن عدد المشاركين فيه تضاعف مقارنة بالمرة السابقة، وبلغت عدد الجوائز الممنوحة فيه 63 جائزة انقسمت إلى ثلاث فئات هي الذهبية والفضية والبرونزية.
|

;)
|
ميثاق الشرف المهني
بعد النجاح الذي حققته الجزيرة على المستويين العربي والعالمي، عملت على إعلان ميثاق الشرف المهني، الذي تضمن المعايير والأخلاق الصحفية الذي تلزم نفسها التمسك بها، كما يتضمن عشرات المحددات الأخلاقية التي تلزم منتسبيها بها.
ومن أهم هذه المعايير السعي للوصول للحقيقة وإعلانها، والتمسك بالقيم الصحفية من صدق وجرأة وإنصاف وتوازن واستقلالية ومصداقية وتنوع دون تغليب للاعتبارات التجارية أو السياسية على المهنية، والترحيب بالمنافسة النزيهة، وتقديم وجهات النظر المختلفة دون محاباة، والتعامل الموضوعي مع التنوع الذي يميز المجتمعات البشرية، والاعتراف بالخطأ فور وقوعه. وقالت الجزيرة إن تبني ميثاق الشرف يأتي في إطار سعيها المتواصل لتحقيق وتوحيد "الرؤية والمهمة" التي حددتها لنفسها من أجل الاضطلاع برسالتها الإعلامية والتقعيد لها وتكريس مبدأ المؤسسية ضمن إطار مهني واضح المرجعية والمعالم والتصورات والخلفيات، وذلك في خطوة جديدة قد تعتبر الأولى من نوعها في الإعلام العربي المرئي، وقد تم الإعلان عن الصيغة النهائية لميثاق الشرف المهني في ختام أعمال منتدى الجزيرة العالمي الذي نظمته القناة عام 2004 |
