 |
|
صوفي محمد (وسط) قال إن الحكومة لم تلب مطالبه بتعيينها قضاة المحكمة (الجزيرة نت-أرشيف) |
رفضت
حركة تطبيق الشريعة الإسلامية التي يتزعمها مولوي صوفي محمد خطوة حكومة الإقليم الشمالي الغربي إنشاء دار قضاء شرعي معتبرة أنها تنطوي على خدعة لأتباعها، كما رفضت حركة طالبان
باكستان في سوات إلقاء السلاح.
ونقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد أحمد بركات عن مصادر في حركة تطبيق الشريعة بأن صوفي محمد رفض إنشاء دار القضاء (محكمة إسلامية) لأن تعيين القضاة كان عن طريق الحكومة بينما يطالب هو أن يكون تعيين القضاة الشرعيين وقاضي القضاة عن طريق أتباعه.
كما يرى محمد –الذي توسط باتفاق السلام في سوات- أن الحكومة لجأت لخدعة عبر تغيير صفات قضاة مدنيين موجودين أصلاً بتحويلهم إلى قضاة شرعيين غير مؤهلين لإقامة الحدود والقضاء الشرعي.
وكانت السلطات الباكستانية أعلنت أمس السبت إنشاء دار قضاء في ملكند بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي استجابة لاتفاق سوات الذي وقعته مع الإسلاميين في المنطقة في فبراير/شباط الماضي مقابل أن يلقي المسلحون أسلحتهم.
وقال المراسل إنه بينما يرى البعض أن إنشاء دار القضاء محاولة حكومية لإنقاذ اتفاق سوات الذي بات في حكم المنتهي، فإن آخرين يرون أن هدف إنشائها هو حشد الرأي العام للعملية العسكرية التي تقوم بها الحكومة في مناطق دير وبونير والتحضير لعملية في وادي سوات.

 |
|
مسلحو طالبان يرفضون إلقاء السلاح رغم إنشاء المحكمة الإسلامية (رويترز-أرشيف) |
لا لإلقاء السلاح
وبينما اعتبرت الحكومة أن إنشاء المحكمة الإسلامية يضع الكرة في ملعب صوفي محمد كي يقنع المسلحين بترك سلاحهم، فإن الناطق باسم حركة طالبان في سوات مسلم خان صرح اليوم الأحد بأن السلاح هو "مفخرة الإسلام"، ولذلك فإن الحركة لن تسلم سلاحها رغم إنشاء المحكمة.
ونقلت محطة جيو الباكستانية عن خان قوله إن الحركة ستحافظ على سلاحها للدفاع عن المحكمة الإسلامية ما دام الرئيس الأميركي
باراك أوباما لوح بإلغاء نظام الحكم الإسلامي في سوات، على حد قوله.
تطورات ميدانية
ميدانيا لا تزال قوات الأمن الباكستانية تخوض معارك مع المسلحين لليوم السادس على التوالي للسيطرة على وادي بونير الإستراتيجي الذي لا يزال المسلحون يسيطرون على أجزاء منه.
وكان مسؤولون في الجيش الباكستاني أعلنوا أمس أن حوالي 250 متشدداً، و12 جندياً قتلوا منذ بدء العملية العسكرية، كما قتل 16 وجنديان في منطقة مهمند إيجنسي القبلية على الحدود مع إقليم كونر شرقي أفغانستان، كما أعلنوا أمس أن قائداً عسكرياً لطالبان في منطقة خيبر سلم نفسه للسلطات.
ورغم أن العملية العسكرية تلقى ترحيباً من الولايات المتحدة التي تطالب إسلام آباد ببذل مزيد من الجهد لمحاربة المتشددين في باكستان فإن الرئيس الأميركي عبر عن "بالغ القلق" إزاء هشاشة الحكومة الباكستانية ذات الثمانية أشهر، وقال إنها لم تكن قادرة على توفير الخدمات الأساسية التي تضمن ولاء السكان.
يأتي ذلك بينما يستعد الرئيس الباكستاني
آصف علي زرداري للقاء الرئيسين الأميركي أوباما والأفغاني
حامد كرزاي في واشنطن في السادس والسابع من مايو/أيار الجاري لبحث سبل مواجهة القاعدة وطالبان.
كما قالت وزيرة الخارجية الأميركية
هيلاري كلينتون إن إدارة أوباما سيكون لها "جلسات مكثفة للغاية" مع الوفدين الباكستاني والأفغاني عن الإستراتيجية الجديدة للولايات المتحدة في المنطقة.
