 |
|
ميركل تدعو إلى إنشاء مجلس اقتصاديا على غرار مجلس الأمن (الفرنسية) |
دعت ألمانيا أمس الجمعة إلى تغيير النظام الاقتصادي العالمي، وقالت إن الأزمة المالية أن هناك ضرورة لإنشاء مجلس اقتصادي تابع للأمم المتحدة، بينما حذرت بريطانيا من سياسة الحماية المالية.
وقالت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل إن التعاون بين المؤسسات المالية الدولية فشل في منع وقوع أسوأ أزمة مالية منذ عقود، وإنه ينبغي التوصل إلى ميثاق جديد.
وأضافت في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس "ربما يدفع ذلك إلى إنشاء مجلس اقتصادي تابع للأمم المتحدة مثلما أنشئ مجلس الأمن بعد الحرب العالمية الثانية".
وفي الوقت الذي كانت تلقي فيه خطابها التقت مجموعة من أصحاب الأعمال وواضعي السياسة المالية في اجتماعات مغلقة بدافوس لوضع الأسس لهياكل تنظيمية جديدة، والتوصل إلى وفاق على تشكيل استجابة عالمية للصدمات الاقتصادية والمالية.
 |
|
براون طالب بتغيير اتفاقيات بريتون وودز(رويترز) |
تعديل بريتون وودز
ويأتي اقتراح ميركل امتدادا لدعوة رئيس الوزراء البريطاني
غوردون براون إلى تعديل اتفاقية بريتون وودز الموقعة عام 1944 التي تأسس بموجبها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وحذر براون في وقت سابق اليوم من التراجع إلى "النزعة التجارية المالية" التي "ستؤدي إذا لم نفعل شيئا إلى شكل جديد من السياسات الحمائية".
ويستضيف براون قمة زعماء مجموعة الدول العشرين الكبرى والنامية خارج لندن في أبريل/ نيسان من أجل التوصل إلى مواقف مشتركة من أجل التحرك.
وتأمل بريطانيا في تركيز اهتمام الحكومات على خطة من ثلاث نقاط لتعزيز البنوك، والاتفاق على حزمة تحفيز مالي عالمية، وإعادة تنشيط الإقراض للأعمال والمستهلكين.
وقال "ليس هذا وقتا للاكتفاء باتخاذ إجراءات فردية أو وطنية لمواجهة الأزمة المالية العالمية، إنه وقت لتوحد العالم".
 |
|
بان كي مون (يسار) يحث على عدم نسيان الفقراء (رويترز) |
المليار القابع في القاع
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة
بان كي مون أن فقراء العالم امتصوا الكثير من الصدمات في العام الماضي، كارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وأزمة الائتمان الحالية، وحث زعماء العالم على عدم نسيان الأشد فقرا في العالم الذين سماهم "المليار القابع في القاع".
وأيدت ميركل اعتبار قمة العشرين أفضل منتدى لمواجهة تلك المشاكل، بدل مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى، وأضافت "لا شيء مستحيل".
غير أن احتمال تشديد القواعد والتنظيمات إلى جانب احتمال تشكيل هيئة دولية للإشراف على القطاع المصرفي والمالي أثار مخاوف بين زعماء أعمال يشاركون في منتدى دافوس من أن الحكومات ربما ترهق المؤسسات بالقواعد وتخنق الأسواق والابتكار.
وأضاف براون أن حزم التحفيز المالي التي وفرتها الحكومات هي الكبرى في التاريخ، إذ بلغت نحو 1.5 تريليون دولار.