 |
| هيئات صحفية وحقوقية شجبت إدانة حسن الراشدي واعتبرتها إدانة للصحافة الحرة (الجزيرة) |
قضت المحكمة الابتدائية في الرباط بغرامة مالية مقدارها 50 ألف درهم أي نحو 6000 دولار على الزميل حسن الراشدي مدير مكتب الجزيرة بالرباط على خلفية تغطية الجزيرة لأحداث سيدي إيفني مطلع الشهر الماضي، وقد رفضت قناة الجزيرة الحكم وأكدت تمسكها ببراءة الراشدي.
وأدانت المحكمة مدير مكتب الجزيرة بتهمة نشر خبر غير صحيح، بعد أن نقلت الجزيرة عن مصادر حقوقية خبرا مفاده وقوع قتلى في أحداث سيدي إيفني وبثت أيضا نفي السلطات لهذا الخبر.
" قناة الجزيرة رفضت حكم القضاء المغربي على الزميل حسن الراشدي، وأعلنت في بيان لها تمسكها ببراءة مدير مكتبها وعملها مع فريق الدفاع لاستئناف الحكم وإبطال المتابعة نظرا لانتفاء وجود أي أساس قانوني " |
وقد رفضت قناة الجزيرة حكم القضاء المغربي على الزميل حسن الراشدي، وأعلنت في بيان لها تمسكها ببراءة مدير مكتبها وعملها مع فريق الدفاع لاستئناف الحكم وإبطال المتابعة نظرا لانتفاء وجود أي أساس قانوني.
وتعليقا على هذا الحكم، قال المدير العام لشبكة الجزيرة وضاح خنفر إنه كان المأمول أن تحفظ القضية في حق الراشدي، لأنه لم يرتكب خطأ يستحق عليه الإدانة.
وأضاف خنفر أن الراشدي نقل تطورات الأحداث في سيدي إيفني اعتمادا على مصادر معلومة ومرخص لها بالعمل في المغرب، كما أن قناة الجزيرة لم تتأخر في نقل موقف السلطات المغربية من الأحداث فور إعلانه رسميا.

إدانة صحفية وحقوقية
من جهتها أعلنت هيئات حقوقية وصحفية رفضها هذا الحكم، وقال نقيب الصحفيين المغاربة يونس مجاهد "نحن ضد هذه المحاكمة لأنه ما كان من داع لها، لأن موضوع أحداث سيدي إيفني كان فيه جدال" وأضاف أن وسائل الإعلام بالمغرب ومنها الجزيرة تشتغل في ظروف صعبة ومن الطبيعي أن يكون هناك أخذ ورد في الأخبار.
وأكد مجاهد في تصريح لقناة الجزيرة أن الأخطر الآن هو ملف سحب بطاقة الاعتماد الصحفي من الزميل حسن الراشدي، مشيرا إلى أن النقابة اعتبرت سحب الاعتماد "موقفا مسبقا وقرارا إداريا ينبغي التراجع عنه بشكل فوري".
وكانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية قد احتجت من قبل على الطريقة التي تمت بها محاكمة الراشدي، وقالت إن المحكمة لم تسمح له بتقديم كل الحجج والدلائل للدفاع عن نفسه.

مآخذ الدفاع
من جهته اعتبر عضو هيئة الدفاع عن الراشدي المحامي خالد السفياني أن هذا الحكم مرفوض بالمطلق، وقال "الإشكال بالنسبة لنا ليس في طبيعة العقوبة، بل في الإدانة نفسها".
 |
|
النقابة الوطنية للصحافة المغربية احتجت على طريقة المحاكمة (الجزيرة) |
وأضاف السفياني في تصريح للجزيرة نت أن محاكمة الجزيرة "باطلة ولا تستند إلى أي أساس قانوني"، وتساءل كيف سيبرر القاضي رفضه لكل الدفوعات الشكلية التي تقدمنا بها وتثبت بطلان المتابعة"؟.
ورفض المحامي الكشف عن خطة الدفاع وما إن كان سيستأنف القضية، وقال "كنا ننتظر أن يعود القضاء المغربي إلى رشده ويحكم ببراءة الراشدي وببطلان المتابعة في حقه، وبعد التشاور مع موكلنا سنقوم بالخطوات المناسبة في هذا الملف".
أما رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان خالد الشرقاوي السموني فقد اعتبر في تصريح للجزيرة نت "الأصل أننا مقتنعون ببراءة الراشدي، وكنا نود من القضاء أن يصدر حكما يؤكدها، ولسنا مقتنعين في هذا الملف لا بعقوبة حبسية ولا بغرامة، لكننا نعتبر رغم ذلك أن هذا الحكم بالغرامة هو أحسن من العقوبة الحبسية التي كنا متخوفين من أن تحكم بها المحكمة".
وفي ملف آخر ذي صلة بأحداث سيدي إيفني، أصدرت المحكمة نفسها الخميس حكما بالسجن ستة أشهر وبغرامة مالية تبلغ 1000 درهم (حوالي 138 دولارا) على عضو المركز المغربي لحقوق الإنسان إبراهيم سبع الليل، الذي اعتقل ليلة 27 يونيو/ حزيران عقب مؤتمر صحفي نظمه المركز لتقديم نتائج زيارة وفد منه إلى سيدي إيفني.
وقوبل القرار بإدانة حقوقية، وقال المركز المغربي لحقوق الإنسان إنه سيستأنف القضية وسيدافع عن سبع الليل "بكل الوسائل القانونية والنضالية المشروعة".
