السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الرائد طيار صالح حشاد قائد سرب الطائرات التي قصفت طائرة الحسن الثاني ملك المغرب الراحل في محاولة انقلاب أوفقير عام 1972 وأحد الناجين من سجن تزمامارت الرهيب. رائد حشاد مرحبا بك.
صالح حشاد:
أهلا وسهلا.
التراسل مع العائلات وبدء الكفاح من أجل المعتقلين
أحمد منصور: توقفنا في الحلقة الماضية عند ربطك الاتصال أو محاولتك ربط الاتصال مع عائلتك مرة أخرى بعد خمس سنوات من القبض على الحارس الذي نقل الرسائل الأولى بينك وبين أهلك، كيف استطعت عن طريق محمد الشربدوي الحارس الذي صاحبكم بعد ذلك كلكم إلى النهاية وكان ينقل رسائلكم إلى أهلكم كيف استطعت أن تربط الاتصال مع زوجتك مرة أخرى؟
صالح حشاد:
والله كما قلت سابقا بدأت أتكلم مع.. وطلبت منه عن طريق رسالة صغيرة رميتها له في جيبه أن يربط الاتصال فبعد شهور يعني استجاب وزودني بشمعة صغيرة وورق للكتابة وفي الحين رمى لي رسالة وصورة لأبنائي، إذاً الصورة كانت صورة طفلين صغيرين يعني لبضعة أشهر حين 1972، 1973 لم تمر على خليل وهدى إلا تقريبا عام واحد إذاً يعني استغربت ولكن..
أحمد منصور: الرسالة من زوجتك كان تاريخها في العام 1973.
صالح حشاد:
أيوه 1973 ولكن هو كتب لي رسالة..
أحمد منصور (مقاطعا): ولكن أنتم كنتم في العام 1978.
صالح حشاد:
1978، مرت يعني خمس سنوات يعني أبنائي كان يكون لهم ست سنوات يعني البنت..
أحمد منصور: وأنت طوال هذه الخمس سنوات زوجتك لا تعلم عنك أي شيء.
صالح حشاد:
لا تعلم، يعني تعلم أنني في تزمامارت بفضل الحارس..
أحمد منصور: بلغها قبل ذلك.
صالح حشاد:
بلغها ومن بعد انقطع..
أحمد منصور: وكل الحراس كذلك.. كل المعتقلين لم يكن أهلهم يعلمون عنهم شيئا.
صالح حشاد:
إذاً قرأت رسالة محمد كتب لي رسالة صغيرة وفسر لي الأمور قال لي ما وقع وهذه هي الرسالة التي كانت في حوزة الحارس الأول خربوش واقرأ الرسالة وأرجعها لي لأعطها لزوجتك لتطمئن بأن الأمور بخير، إذاً فعلا كتبت الرسالة الأولى لزوجتي وأعطيتها لمحمد مع إرجاع الرسالة التي كتبتها زوجتي في 1973. هكذا بدأ اللقاء بيني وبين محمد وطلب مني ألا أبوح بهذا لأحد..
أحمد منصور: من باقي زملائك؟
صالح حشاد:
من باقي زملائي، ولكن فكرت في شيء قلت هذه فرصة العمر لن أضيعها لأن الطويل كانت له زوجته..
أحمد منصور: أميركية.
صالح حشاد:
إيه أميركية تسكن بجانبنا في القاعدة وكنا نتعارف جيدا، إذاً قلت للطويل بطريقة سرية بيني وبينه إنني.. رميته بورقة الصغيرة أن يكتب إلى زوجته ويقول لها أن تذهب إلى الولايات المتحدة لتدافع عنا لأنها في المغرب لا يمكن لها أن تفعل شيئا، هذا هو الشرط الذي شرطه عليه وفعلا استطعت أن آخذ منه هذه الرسالة ودسستها مع رسالتي، وهكذا..
أحمد منصور: زوجتك نقلت الرسالة منك إلى زوجة الطويل نانسي التي كانت أميركية..
صالح حشاد:
أيوه.
أحمد منصور: وذهبت زوجة الطويل إلى الولايات المتحدة وبدأت تحرك الأميركيين..
صالح حشاد:
تحرك الأمور..
أحمد منصور: ضد الحسن الثاني وأن زوجها معتقل في سجن..
صالح حشاد:
في سجن تزمامارت..
أحمد منصور: اسمه تزمامارت.
صالح حشاد:
وما يقع في تزمامارت، وهكذا طلبت في الرسالة الأولى من زوجتي، تكلمت لها عن الوضعية وطلبت منها أن تزودنا بشيء..
أحمد منصور (مقاطعا): ماذا قلت لها؟ هي نشرت الرسائل وأنت في..
صالح حشاد:
والله عندي الرسائل كلهم يعني هذه هدية من زوجتي متينة والله لا..
أحمد منصور (مقاطعا): أنا كنت أتعجب لشيء وأنا أطالع رسائلك، كنت لا زلت تأمل في الحسن الثاني أن يفرج عنك.
صالح حشاد:
والله يا أخي هذا يعني كل مرة سأقول يعني أن الأمل كثير في الملك أن يفرج عنا، لم؟ لأن..
أحمد منصور (مقاطعا): ألم تعلم أن الملك هو الذي وضعكم في هذه..
صالح حشاد:
والله يا أخي مش هذا المقصود، لأنه كنا نغامر لأنه إذا وقعت الرسالة..
أحمد منصور: إذا وقعت الرسالة في يد أحد، آه..
صالح حشاد:
يعني بين يدي أحد أو قاموا بتفتيش أو هكذا شيء يعني لا تستبعد، كنت أتكلم عن.. ويعني آمل أن الملك سيفرج عنا إلى آخره كنا أملنا كبير لأني لا أعرف ماذا سيقع بهذه الرسائل..
أحمد منصور (مقاطعا): أنا أريد أن أفهم هذه منك الآن لأني يعني كنت أجد في حلقي أنا غصة وأنا أقرأ في رسائلك أنك لا زلت تأمل في الحسن الثاني وأنت تعلم أنك موجود في هذه الحفرة حتى تموت بأمر من الحسن الثاني.
صالح حشاد:
والله مش هذا المقصود يعني أن الأمل، فقدنا الأمل عرفنا بأننا نموت ولكن المقصود هو هذا نوع من يعني (كلمة أجنبية) يعني ربما هذه الرسائل تطيح بين يد الدرك وبين الأيادي وستكون هذا وإلا كنت أخاف ولكن الأهم كنت أخاف على عائلتي أبنائي وزوجتي.
أحمد منصور: زوجتك في مذكراتها يعني وصفت مرحلة كفاح يعني قامت بها من أجلك يعني جديرة فعلا بأن تنقل إلى الناس وكان هذا يمثل جانبا من معاناة هذه الأسر المغربية التي عانت، الآن هناك فضائح للولايات المتحدة أنها أقامت سجونا سرية لكن يبدو أن الحسن الثاني سبق الأميركيين وأقام سجنا سريا رهيبا اسمه تزمامارت وضعكم أنتم فيه. طبعا زوجة مبارك الطويل ذهبت إلى الولايات المتحدة أقامت الدنيا ولم تقعدها من أجل زوجها رغم أنه لم يكن يحمل الجنسية الأميركية، ضغط الأميركيون على الحسن الثاني واصبح هناك وضعية مميزة لمبارك الطويل في السجن.
صالح حشاد:
هذا صحيح.
أحمد منصور: ماذا حدث؟
صالح حشاد:
والله في.. يعني ربطنا الاتصال بالعائلات ويعني مرت سنين وبدأنا نوسع يعني من بعد قلت للأصدقاء إنني ربطت الاتصال، كنت شيئا مضطرا لأنه لما رجع محمد جاء بشيء من الدواء لي وبدأ يفرق الدواء والكل بدأ الكلام يعني من..
أحمد منصور: زوجتك كانت صيدلانية وكانت ترسل الدواء لكم جميعا..
صالح حشاد:
أيوه ولهذا بدأنا يعني نتنظم وبدأت الرسائل يعني تمشي إلى زوجتي..
أحمد منصور: وزوجتك توزعها..
صالح حشاد:
توزعها على عائلات أخرى وهكذا.
أحمد منصور: وبدأت كثير من العائلات..
صالح حشاد:
العائلات يجتمعون ويدرسون يعني وضعيتنا، إذاً هكذا بدأ الأمر. أما ما يخص الطويل في 1982 بعد تفتيشنا يعني جاء المدير وقال له هل أنت الطويل؟ قال نعم، أنت المتزوج من أميركية؟ قال نعم، قال من بعد ستكون بخير، وذهب. من بعد يعني بضعة شهور جاؤوا بشاحنة يعني طبية فيها جميع الوسائل الطبية وجاؤوا أطباء وأخرج الطويل..
أحمد منصور: الطويل فقط؟
صالح حشاد:
فقط، وعالجوه ومنذ سنة 1983 بدأ يتمتع بجميع الحقوق يعني أنهم أعطوه فراشا والأكل متنوع، اللحم كل يوم..
أحمد منصور (مقاطعا): هل صحيح كانت المروحية تأتي خصيصا من أجل الطويل؟
صالح حشاد:
أيوه فعلا وكان يخرج إلى الخارج يعني النهار كله في الشمس وإلى آخره وبدأ يتمتع بجميع الحقوق ونحن لا..
أحمد منصور: أنتم مغاربة لا تساوون شيئا!
صالح حشاد:
لا نساوي شيئا، وهذا يعني منذ 1983. وفي 1986 ذهبت زوجتي وابنتي إلى الملك..
أحمد منصور (مقاطعا): هذه قصة مهمة جدا أنا أريد يعني أن تفصلها بشكل لأن زوجتك شرحت في هذه القصة..
صالح حشاد:
أيوه، أيوه، ما قلت لها ماذا وقع بالنسبة للطويل يعني طارت يعني أحسسنا يعني بالحجرة وهي أيضا أحست بالحجرة لأنه كيف يعقل..
أحمد منصور: الحجرة يعني الألم والحسرة..
صالح حشاد:
الألم يعني كيف هل نحن مغاربة ماذا يساوي المغربي؟ يعني هو تزوج أميركية وهكذا..
أحمد منصور (مقاطعا): طبعا كل زملائك اللي درسوا في أميركا كل واحد كان..
صالح حشاد:
(مقاطعا): والله أسمع الزموري يصرخ وينتف شعره ويقول لماذا لم أتزوج أميركية، لأنه كانت له أميركية تريد تتزوجه..
أحمد منصور: يقول كان له أميركيات كثيرات ولم..
صالح حشاد:
أيوه هو يعني يقول لماذا لم أتزوج كما الطويل مع أميركية.
أحمد منصور: لكن الطويل أيضا كان يعني يعطيكم بعض..
صالح حشاد:
والله قام بواجبه يعني كان يدس..
أحمد منصور: مربى و.. أول مرة تشوفوا مربى..
صالح حشاد:
أيوه هذا صحيح، لا ننكر الجميل..
أحمد منصور: يعني لم يكن أنانيا في..
صالح حشاد:
لا، لا، كان يزور المرضى ويعطيهم نصف أكله ويساعدهم ويعمل أكثر من مجهود لأنهم 29 وهو يأتون بشيء من هذه يعني كل يوم.. ولكن كانت كمية الزبدة والمربى يجمعها لمدة أربعة خمسة أيام ويطلب من صديق أن..
أحمد منصور: يوزعها عليكم.
صالح حشاد:
وكان يقوم بهذا الجانب كان يعني قام بواجبه.
أحمد منصور: زوجتك يعني قامت بحيل كثيرة حتى تقابل الحسن الثاني وتتحدث له عن وضعيتكم، كان الحسن الثاني إلى هذا الوقت 1986 ينكر وجود شيء اسمه تزمامارت أو وجود معتقلين في سجن اسمه تزمامارت، لكن كانت الرسائل بدأت تخرج، بعض الرسائل التي خرجت عن طريقك وعن طريق محمد، الحارس محمد الشربدوي وصلت لبعض العائلات وبدأت تخرج الرسائل إلى الخارج. قل لي كيف، القصة اروها أنت، كيف سعت زوجتك ومعها ابنتك هدى التي كان عمرها تقريبا حوالي 16، 17 عاما..
صالح حشاد:
هي 15، 16 سنة.
أحمد منصور: كيف احتالوا والتقوا بالحسن الثاني.
صالح حشاد:
والله هذه قصة روتها لي زوجتي وهي قصة بسيطة، كانت لهم أصدقاء يمشون إلى الغولف..
أحمد منصور: الغولف الملكي وكان الحسن الثاني مولعا بهذا.
صالح حشاد:
وقالوا لزوجتي هذه طريقة يمكن لك أن تستغليها يعني يوما ما لما يذهب إلى الغولف تذهبين أنت وابنتك، وفعلا في يوم ما قالوا لها إن الملك سيذهب إلى الغولف ليلعب الغولف إلى آخره، إذاً أخذت سيارة ومعها ابنتي هدى وذهبوا إلى الغولف ودخلوا مع فوج من السواح ويعني زوجتي لها عيون زرق كمثل الأوروبيين يعني وبدؤوا يتكلمون بالفرنسية لا بالعربية وهكذا يظنون أنهم سواح يريدون أن يروا الملك يلعب الغولف وهكذا بقوا في الغولف إلى أن رجع الملك ليغادر الغولف وهكذا ابنتي سبقت وبدأت تمشي وتجري نحو الملك وتبعوها الحراس أرادوا أن يقبضوا عليها ولكن الملك قال لهم خلوها عليكم، فجاءت إليه وأملته برسالة وبدأت تبكي وتحكي له أنها ابنة الرائد حشاد وأنه في تزمامارت وهكذا لم نعرف عنه أي شيء إلى آخره، وهكذا يعني قرأت الرواية ويعني..
أحمد منصور: أبكتني ابنتك اليوم..
صالح حشاد:
قالت والله..
أحمد منصور: يعني أنا حينما.. ابنتك كتبت هذا بنفسها في رسالة إلى أمها و.. قرأتها من قبل ولكن كنت اليوم أقرأها في الصباح في الفندق، بكيت، طرقت علي باب الغرفة الخادمة حتى ترتب شيئا في الغرفة فوجدتني أبكي وأنا يعني لم أستطع يعني أن.. "أنا ابنة صلاح حشاد الضابط المتورط في انقلاب 1972، أتمنى أن تعفو جلالتك عنه، دهشته أمام رسالتي وخطواتي، قفز عندما سمع اسم تزمامارت، كان يظن أنني جئت من أجل مشكل تافه أو مساعدة اجتماعية، أدركت أنه يعلم خصوصا عندما التفت إلى أحد مرافقيه وقال له هل لا زال هناك أحياء في تزمامارت؟ طلب مني أن أكف عن البكاء، قال لي لا تبك، لا أقدر على أن أكلمك هنا أمام ضيوفي، اذهبي رفقة هؤلاء الأشخاص وسيأخذونك إلى القصر حتى نتمكن من التحدث براحتنا. أدخلوني غرفة صغيرة بها طاولة واحدة وكرسيان وبدأ معي التحقيق من طرف كل المحققين، في النهاية لم يأت الملك، لقد وعد طفلة ولم يف بوعده، لم يتعلم أن الناس لا تعطي وعودا إذا كانت غير قادرة على تحقيقها. أريد أن أقول لك يا والدتي لست وحدك، وأبي، من كنتم ضحية تزمامارت نحن أيضا كنا ضحايا تزمامارت بل شعب المغرب كله بأكمله كان ضحية لتزمامارت".
صالح حشاد:
والله أنا أيضا لما قرأتها لأول مرة يعني لم أكن أعرف ماذا قالت ابنتي لما قررنا أن نصدر هذا الكتاب، قرأته لما خرج الكتاب إلى الوجود، أيضا بكيت وفهمت بعض أشياء أخرى، أنها كانت تعرف أن زوجتي عملت من جهدها ألا تصدم هدى وخليل بما وقع لي تقول إنه في سفر وإلى آخره ولكن من بعد صارحت هدى وقالت لها الحقيقة ومن بعد هدى قالته لخليل إلى آخره. وهذه الأشياء والله مؤلمة جدا، كنا نظن أنهم لا يعلمون شيئا كنا نظن أن الدليمي هو الذي وراء هذه الأشياء ولكن من بعد تبين لنا أن ليس فقط الدليمي ولكن كلهم كانوا على علم.
أحمد منصور: وصلتك هذه الرسالة؟
صالح حشاد:
أيوه وصلتني هذه الأخبار وقلتها للأصدقاء وفرحنا وقلنا ربما يعني سيغير حالتنا ونصبح كمثل الطويل حتى أن يفرج الله عنا ولكن شيئا.. هذا كان في 1986 والطويل يتمتع بجميع الحقوق منذ 1982.
أحمد منصور: زوجتك أيضا في المذكرات تحدثت عن بعض الشخصيات وهناك شخصية مغربية تستحق التقدير هو ابن سعيد آيت إدر، أنا زرته وهو شخصية مغربية مرموقة، أول مغربي..
صالح حشاد
(مقاطعا): أول رجل أول مغربي..
أحمد منصور: يتحدث عن تزمامارت داخل..
صالح حشاد:
ذكر اسم تزمامارت في قاعة البرلمان..
أحمد منصور: فاهتزت المغرب.
صالح حشاد:
فاهتز البرلمان بنفسه، إنهم لا يريدون أن يذكر هذا الاسم، الكل يعني كانت كقنبلة في.. هذه كانت له الشجاعة أن يقولها.
أحمد منصور: هناك رسائل أخرى خرجت إلى إذاعات فرنسا وغيرها، أنتم كان عندكم راديو أيضا وأصبحتم تتابعون الأخبار.
صالح حشاد:
وتطورت الأحداث مع محمد يعني سنوات بدأنا يعني كما قلت تطورت الأحداث، اخترعنا بعض الأشياء.
اختراعات السجن وآثاره المأساوية على المعتقلين
أحمد منصور (مقاطعا): المهم الاختراعات، أنا الآن.. تكلمنا في المرة الماضية عن اختراع إدخال الضوء إلى الزنزانة، كلمني عن الاختراعات الأخرى حتى يعرف الناس كيف كنتم..
صالح حشاد:
هو اختراع الإبرة كانت لنا..
أحمد منصور: الإبرة دي عجيبة الإبرة.
صالح حشاد:
الإبرة و..
أحمد منصور: طبعا أنتم ما كان عندكم ملابس، كانت أسمالا بالية.
صالح حشاد:
أيوه وكنا كما نقول بالدارجة نرقع هذه الملابس إبرة هكذا، ومنين جاءت هذه الإبرة وهي..
أحمد منصور: من وين صنعت الإبرة هذه؟
صالح حشاد:
سلك يعني كانوا يقبضونه بهذه النافذة الصغيرة وأنا لما تكون..
أحمد منصور: كنت تنزع السلك وصنعت منه هذه الإبرة..
صالح حشاد:
وصنعت 29 إبرة..
أحمد منصور: 29 إبرة لـ 29 زنزانة.
صالح حشاد:
بقيت منه هذه، هذه من قاعة تزمامارت يعني جابها لي الحارس قلت له خذها وائت بها إلى زوجتي وهذا من اختراعي، من اصطناعي يعني..
أحمد منصور: هذا من الاختراعات، هذه الإبرة. أنا عايز أسألك عن حاجة في الإبرة دي، وأنا أجلس معك مرة في جلسات التحضير قال لك أحمد المرزوقي أحد رفاقك في تزمامارت ونحن سجلنا شهادته، قال قد أتفهم صناعة الإبرة هذه ولكن كيف عملت الفتحة، عين الإبرة؟
صالح حشاد:
والله هذا شيء سهل يعني كنت طلبت من الحارس يعني خربوش أن يأتني بقراضة للنثار يعني وحجرة صغيرة للتيمم، فكانت..
أحمد منصور: ما كانش في ماء للوضوء طبعا فكنتم تتيممون..
صالح حشاد:
لا، كانت هذه الأشياء يعني بسيطة ولكن لها أهمية، سأضرب هذه بالحجر وبرأس ذلك مضيتها على الإسمنت يعني ستأخذ يومين أو ثلاثة..
أحمد منصور: ما هي أهم الاختراعات الأخرى؟
صالح حشاد:
والله أهم الاختراعات هو الهواء.
أحمد منصور: الهواء، طبعا أهم شيء عندكم الضوء والهواء.
صالح حشاد:
الهواء شيء يعني هذا..
أحمد منصور: ربما بعض المشاهدين لم يشاهدوا الحلقة الماضية..
صالح حشاد:
يعني الباب الحديد وهذا الباب كانت له نافذة صغيرة هنا مع (كلمة أجنبية) يعني تحل هكذا وتفتح، تكون هكذا تقريبا يعني هذا مقياس..
أحمد منصور: هذا مقياسها الطبيعي تقريبا في الباب؟
صالح حشاد:
أيوه، هذا هو المقياس ديال هذه..
أحمد منصور: هذه الفتحة.
صالح حشاد:
أيوه، وكان لها يعني كروشه هكذا لما يريدون أن يفتحوها يعني يهزوا هذا الكروشة هكذا والترباس هكذا..
أحمد منصور: أنت اخترعت اختراعا كيف تزيلها بحيث تدخل الهواء.
صالح حشاد:
نعم، أول مرة لم يكن هذا السلك يعني يمكن لنا أن نهزها، إذاً الاختراع الأول وهو أن نخرج سلكا من الداخل وندوره هكذا نهز هذا، لما تهزه يعني تهزه من فوق هذا يمكن لك أن تفتح هذه النافذة..
أحمد منصور: ولكن ما فائدة أن تفتح النافذة؟
صالح حشاد:
والله الفائدة ترى الممر وترى الصديق أمامك يعني..
أحمد منصور: حتى في الظلام يعني؟
صالح حشاد:
لا، لا تراه ولكن يمكن له أن يشير لك بيده والكلام يبدأ ناصحا يعني..
أحمد منصور: يعني لا تحتاج إلى رفع صوتك..
صالح حشاد:
إيه والهواء بالأخص الهواء لأن هذا الممر يعطي فوق السقف يعني الهواء، وهذا هو كانت أهم هذا يعني الإنسان يقدر يشم الهواء.
أحمد منصور: رغم أن يعني كثيرا من زملائك وأنت أيضا في مذكراتك تقولون حتى الهواء الذي كان في الممر كان آسنا..
صالح حشاد:
نعم، لأنهم لا يغسلون الممر ولكن كان الهواء أحسن من الداخل.
أحمد منصور: لنر المسبحة.
صالح حشاد:
هي هذه من عضم الزيتون.
أحمد منصور: آه من الزيتون.
صالح حشاد:
هذه من التمر وهذه من الزيتون وهذا تطلب يعني أظن ثماني سنوات..
أحمد منصور: لتصنعه؟
صالح حشاد:
لا، ليكون لي هذا العدد لأنه في كل مناسبة يأتون بشيء..
أحمد منصور: فقط.
صالح حشاد:
أو في رمضان يأتون بأربع أو ثلاث تمرات يعني في الفطور وسآخذ هذه والمرة الأخرى حتى بلغت هذا العدد.
أحمد منصور: هذه أهم الاختراعات، كأنكم تعيشون في العصور الحجرية.
صالح حشاد:
وهذا يعني لم نصطنعه من الخارج هذا من داخل تزمامارت.
أحمد منصور: في صور..
صالح حشاد:
يعني هذا الـ