- الجهة المسؤولة عن العنف والإرهاب
- الإخوان المسلمون بين التشدد والاعتدال
- الفرق بين المقاومة والإرهاب
- الجماعة الإسلامية في لبنان ومدى تبنيها للعنف
- خطاب الجماعات الإسلامية
- أسباب وصول ظاهرة العنف إلى دول الخليج
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، معروف هو المأثور القائل إن الساكت عن الحق شيطان أخرس، في هذا الزمن زمن العنف والعنف المضاد الإرهاب والإرهاب المضاد بات وطنا العربي بل عالمنا الإسلامي ساحة، باحة.. واحة، ملعبا، مزرعة، مرتعا، سموها ما شئتم فهي كلها مليئة بالشياطين الخرساء والمتكلمة وضحية هذه الشيطانين نحن.. بشرا وحجرا والكل يتهم الكل، الداخل يتهم الداخل والخارج يتهم الخارج والداخل ولسنا ندري من هو الشيطان الأخرس الفعلي وإن كان الشيطان المتكلم في حالتنا بيّن، إنه الإرهاب الذي يفهمه معظمنا على إنه عنف إجرامي يستهدف المدنيين والأبرياء العزّل، طبعا لا تجد شيطان يعترف بأنه شيطان ولسنا ندري أو بالأحرى ليست مهمتنا أن نحدد من هو الشيطان ولا أن ننعت هذا أو ذاك بأنه شيطان ولم يعد مهم كثيرا تحديد من هو الشيطان الأخرس وذاك الشيطان المتكلم فالشياطين شياطين والشياطين تتبادل التهم مع الشياطين. القوى العظمى صاحبة الكلمة النافذة في بلداننا تقول بوضوح الجماعات الأصولية شياطين، إنها إرهابية تقوض الأمن والاستقرار، بن لادن هو رمزها الأكبر والزرقاوي ذراعهما الأكبر وخلاياها المبثوثة سلاحها الميداني الأكبر.. لا حل إلا بإحراق هذه الشياطين، نُخب عربية علمانية ترى في الفكر الديني السائد الشيطان الأكبر والمفرخ لكل الشياطين الإرهابية الصغيرة وبعض هذه النُخب يحمّل جماعة الإخوان المسلمين تحديدا المسؤولية الكبرى ويتهمها صراحة بأنها الشيطان الأخرس، البعض الآخر يرى أن المسؤول الفعلي عن هذا العنف هو تدخل القوى الخارجية بهدف الهيمنة المطلقة بمنطقتنا وإن كان عنوانها هو التحرير من الاستبداد والطغيان وكان شعارها البراق هو الإصلاح والديمقراطية فهذه القوى هي الشيطان الحقيقي الأكبر وسياساتها هي التي تولِد العنف بالضرورة، عنف يلامس الإرهاب في كثير من الأحيان سيما وأن هذه الدول العظمى أصبحت تحتل الأرض علنا وتدعم إسرائيل بكل ما لديها من علنيا وخفيا.. هكذا يقول المعاندون لهذه القوى العظمى، رأي أخر يجزم بأن سياسات معظم نظم حكمنا العربية هي الشيطان الأكبر وهو المسؤول الحقيقي بانغلاقه واستئثار حفنة منه بكل شيء والاعتماد الكلي على الآلة البوليسية.. هذه الأخيرة التي غدت أم الشياطين، ثمة أيضا من لا يكتفي باتهام القوى الخارجية وحكامنا بل يقول أن المتطرفين من الجانبين الديني والعلماني يتحملون المسؤولية بتغليب خيار الإقصاء المتبادل بما ولّد الانتهازية السياسية والتملك للحاكم فقط لضرب الطرف الآخر. ظاهرة العنف هذه استفحلت في بعض البلدان الخليجية ولاسيما في السعودية والكويت، لماذا؟ هل القضاء على شياطين الإرهاب يدفع إلى اعتماد الخيار الأمني أولوية حاسمة في هذه المرحلة أم أن الخيار الأمني هو ذاته شيطان والأولوية هي لاستراتيجية إصلاح جدية لا شكلية؟ في حوارنا المفتوح في هذه الأمسية المفتوحة للجميع إلا على الشياطين نراجع بصراحة هذا الملف مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد في حركة الإخوان المسلمين ومع السيد عبد الله النيباري السياسي والكاتب والمثقف الكويتي المعروف، مرحبا بكم يا سيدي هنا في بيروت وكالعادة يشرفنا نخبة من أصحاب الرأي والتعليق سوف نستفيد منهم في ثنايا هذه الحلقة، مشاهدينا الكرام وقفة أولى نعود بعدها للبدء في حوارنا المفتوح.
[فاصل إعلاني]
الجهة المسؤولة عن العنف والإرهاب
غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم، سيد عبد الله النيباري من المسؤول عن هذا العنف الذي يلامس الإرهاب؟
عبد الله النيباري- نائب سابق في البرلمان الكويتي: بطبيعة الحال الأوضاع بشكل عام يعني الأنظمة والشعور بالإحباط والهزيمة المسؤول.. عن ذلك، لكن لما نعود لظهور هذه الفئات الإرهابية التي تمارس الإرهاب والآن هذا الإرهاب.. بمعنى أنه يمسه مواطنين ومقيمين في الدول العربية بشكل عام ويمس المؤسسات الوطنية، أنا أميل بأن الإرهاب هو يعني في جزء منه.. هو طرف للغلو والتطرف وهذا التطرف هو أيضا يعني نتيجة ربما لصياغة الخطاب الديني والفكر الديني السياسي.. يعني الفكر الذي تنشره جماعات وتيارات الإسلام السياسي، تيارات الإسلام السياسي هي اللي أعطت الفرجة أو الأرضية أو الخلفية وبهذه الأطروحات اللي ترتكز على أساس إقامة الدولة الدينية وفقا لتصور معين، النموذج الذي كان سائدا في التراث واستعادته وفقا لاجتهادات معينة.. أن يجب أن يطبق الشرع أو أن يكون الحكم وفقا للشرع، هذه الخلفية طبعا نتج منها أطياف عديدة.. هذه البراعم الإرهابية سواء اللي كانت في مصر فِرَق التكفير والهجرة أو الفِرَق اللي ذهبت لأفغانستان أو ربما الجزائر أو المملكة العربية السعودية أو الكويت والعراق الآن، يعني باعتقادي أن هذه النتائج هي.. ما هي إلا ثمرة بالبيئة والمناخ والأرضية اللي ساهمت قوى تيار الإسلام السياسي ومنها الإخوان المسلمين في فرشه.
غسان بن جدو: نعم، طبعا يعني هذه الظاهرة الآن موجودة في الكويت على الأقل في الأيام الماضية ومعروف بأن الساحة السياسية الكويتية حبلى بالتنوع وحبلى بالنقاشات المثرية وحتى صحافتها في الكويت غزيرة بهذه المسألة، على كل حال بعد هذه.. ما حصل من أعمال يعني متابعتنا الصحف الكويتية تجد هذا الطرف وذاك هذا الرأي وذاك، أنت طبعا تجزم الآن بأن هذه البيئة التي أوجدتها هذه التيارات الإسلامية هي المتسبب الحقيقي فيما يتعلق بهذا العنف أو التطرف أو الإرهاب، أطرح عليك بعض المسائل التي قرأتها من بعض الصحف الكويتية، في صحيفة القبس على سبيل المثال في الشهر الماضي 24/1/2005 يقول أحد الكتاب.. يوصف بأنه ليبرالي السيد عبد اللطيف الدعيش الحكومة تحتضن الإرهابي الأول ولقد خسرنا المعركة، السيد شملان العيسى في صحيفة السياسة يوم أربعة وعشرين من الشهر يقول وزارة التربية مسؤولة عن التطرف والإرهاب وهي التي تغذى شبابنا الكويتي بالمفاهيم الجهادية التسلطية هل توافق على هذا الرأي وكيف يمكن أن تفسره أكثر حتى نكون في نقاش مع الدكتور؟
عبد الله النيباري: لتفسير ذلك يعني هو.. نعم في الكويت حصل نوع من التحالف بين الحكومة أو السلطة يعني والجماعات جماعات التيار الإسلامي السياسي وبالذات جماعة الإخوان المسلمين في مواجهة التيار القومي أو التيار اليساري، كما حصل في مصر التحالف أو التعاون بين السادات وبين أيضا جماعات الأخوان المسلمين بعد إخراجهم من السجن، هذا الشيء حصل.. وأيضا في الكويت يعني حصل.. هذا التحالف أخذ يعني صور عدة؛ منها تسهيل إنشاء الجمعيات وفروعها ومؤسسات تجارية وتمكين يعني يمكن.. مساعدة أسهل لمن ينتمي للتيار الإسلامي السياسي أن يصل إلى مواقع في الوظيفة أو في مسؤوليات الوظيفة وحتى في السلطة من ما يمكن أن يطلق عليهم جماعات المعارضة..
غسان بن جدو[مقاطعاً]: طيب عذرا سيد عبد الله النيباري هنا في هذه النقطة، عندما تقول أن الإخوان المسلمين تحالفوا مع السادات على سبيل المثال..
عبد الله النيباري [مقاطعاً]: ليس الإخوان المسلمين الإخوان والسلف.
غسان بن جدو: لا.. لا نتحدث عن الإخوان في مصر آنذاك، هذا أمر سنناقشه ربما ولكن ذلك التيار آنذاك كان خارجا من السجن وربما نبرر له أو نفهم أو نتفهم إلى آخره من تحالفه مع السادات، لكن الآن أنت تجزم بأن هذه الجماعات الدينية كانت متحالفة مع السلطة لعلها منذ البدء والكويت بلد مرفّه كما بعض الدول الخليجية وبالتالي إذا كانت هذه التيارات تعيش في بيئة اقتصادية مرفّهة نوعا ما وهي متحالفة مع السلطة وبالتالي كل المنافذ موجودة أمامها فلماذا هذه البيئة الدينية التي تقولها هي التي تنتج هكذا عنف؟ يعني كل الأبواب مفتوحة أمامها ومع ذلك تتهمون هذه التيارات بأنها هي التي تتسبب في هذا العنف، كيف ذلك؟
عبد الله النيباري: يعني طبعا هذه الجماعات التيارات الأساسية اللي هما في الكويت ما يطلق عليهم سواء الإخوان المسلمين أو الجماعات السلفية، هي لا تتهم بأن هي مارست العنف أو مارست الإرهاب..
غسان بن جدو[مقاطعاً]: لا هي التي أوجدت البيئة الفكرية.
عبد الله النيباري: هي أوجدت البيئة وانبثق منها هذه الجماعات كما حصل في مصر، يعني جماعة الجهاد والتكفير انبثقوا أو تفرعوا أو تشرذموا أو تشظوا من الجماعات اللي كانت موجودة، نعم يعني في.. طبعا الأهداف مختلفة، الهدف في الكويت هو إضعاف القوى الأخرى اللي كان ترى فيها السلطة في يوم ما في تجربتها الدستورية والتجربة البرلمانية إضعاف الطرف الآخر وبالتالي مُكنوا من أمور كثيرة جدا، يعني هذه الصيغة اللي يأخذه وحُرم التيارات الأخرى.. حُرمت من أمور كثيرة جدا منها منافذ يعني.. بعضها الآن إغلاق بعض النوادي خاصة في هؤلاء.
غسان بن جدو: طيب طالما أنتم حرمتم فكان يفترض أنكم أنتم الذين تمارسوا العنف، أنا سؤالي لماذا هذه الأطراف التي تقولون أن سببها الأساسي هو هذه التيارات الدينية المفتوح أمامها كل شيء ومع ذلك يعني وجِدت أو لامست هذا العنف؟ أليس السبب.. في رأيك يعني أليس السبب هو ليس أن السلطة متحالفة مع هذه التيارات الدينية ولا هذا خطاب التيارات الإسلامية هي التي أوجدت العنف.. هناك سبب آخر ينبغي أن نفتش عنه أليس كذلك دكتور عبد المنعم برأيك؟
|
" السبب الرئيسي للعنف هو غياب الحريات، والفساد الذي أدى إلى أن يستأثر مجموعة معينة من أبناء الوطن بالثروة بينما نسبة الفقر تصل أكثر من 50% في بلداننا العربية والإسلامية " عبد المنعم أبو الفتوح |
عبد المنعم أبو الفتوح- عضو مكتب الإرشاد لجماعة الأخوان المسلمين: يعني هو.. بسم الله الرحمن الرحيم أنا بتصور الحقيقة أن السبب الرئيسي وأنا بتكلم بصفة عامة وسواء في مصر أو في الجزائر في منطقتنا العربية والإسلامية، السبب الرئيسي لقضية العنف هو غياب الحريات، لا يمكن مجتمع حر وديمقراطي ينشأ فيه العنف ده سبب، السبب الآخر في مجتمعاتنا الفساد الذي أدى إلى أن يستأثر مجموعة معينة من أبناء الوطن بالثروة بينما نسبة الفقر تصل في بعض البلدان العربية والإسلامية.. مواطنينا الذين يعيشون تحت حد الفقر أكثر من 50% في بعض بلداننا العربية والإسلامية، المظالم الاجتماعية اللي موجودة في أوطاننا العربية والإسلامية والتي أدت إلى شعور عام كما قال الأخ عبد الله بحالة من الإحباط واليأس، الأفكار المتطرفة في حد ذاتها مع رفضنا لها نحن كإخوان مسلمين مع تصحيح بعض المعلومات اللي قالها الأخ عبد الله.. لو أنها في مجتمع حر ممكن تواجه وممكن يناقش وممكن تستمر حتى لا يوجد مشكلة، في كل مجتمعات العالم هناك أفكار متطرفة لكن أن تتحول الأفكار المتطرفة إلى استخدام العنف ده ليس سببه التطرف في حد ذاته..
غسان بن جدو: طيب ما هي الأفكار التي ذكرها السيد النيباري وتستحق تصحيحا منك؟
عبد المنعم أبو الفتوح: يعني الأخ عبد الله خلط بين الإخوان المسلمين وجماعات متطرفة وده مش صحيح، لا يوجد أي جماعة من جماعات التطرف سواء التكفير أو التي مارست العنف خرجت من عباءة الإخوان وهذه مقولة شائعة بين المثقفين والعلمانيين.
غسان بن جدو: يعني الجماعة الإسلامية لم تخرج من عباءة الإخوان؟
عبد المنعم أبو الفتوح: لم تخرج.
غسان بن جدو: حركة التكفير والهجرة لم تخرج من عباءة.. الأفغان العرب لم يخرجوا من عباءة الإخوان؟
عبد المنعم أبو الفتوح: لم تخرج بالعكس إطلاقا لم تخرج.. يعني يقول أحد اسم بل بالعكس الأستاذ الهضيبي رحمة الله عليه، الأستاذ حسن الهضيبي وهو في أشد أوضاع التعذيب التي مارسها القوميون العرب قديما أو الحكم الناصري.. مارسها علينا كإخوان مسلمين رفض التزاما بالقيم والمبادئ الأصيلة تكفير النظام وأخرج كتاب دعاة إلى قضاة وكان أولى له أن يُكفّر في هذا الوقت كان له معذور.
غسان بن جدو: اسمع ماذا يقوله الدكتور أحمد الربعي الليبرالي المعروف في الكويت في مقالة الإخوان المسلمين والفكر التكفيري يقول التالي هذه التنظيمات يفترض أن تكفّر عن ذنبها.. عن الإخوان المسلمين طبعا هو أيضا يصفكم بأنكم شيطان أخرس، هذه التنظيمات يفترض أن تكفّر عن ذنبها الكبير..
عبد المنعم أبو الفتوح[مقاطعاً]: باعتبار هو مسؤول الشياطين يعني.
غسان بن جدو: لست أدري، هذه التنظيمات يفترض أن تكفّر عن ذنبها الكبير حين نشرت لأول مرة في التاريخ الإسلامي المعاصر فكرة تكفير المجتمع الإسلامي وتكفير الحكام وتكفير المجتمعات وخاصة على يد سيد قطب، الفكر الإخواني هو أخطر أنواع الفكر السياسي الإسلامي لأنه يعتمد على الانتهازية السياسية، فالإنسان يحتاج إلى منجم أو قارئ كف ليعرف ما هو موقف الإخوان من القضايا المفصلية المطروحة في العالم العربي وما هو سبب الانتقال من النقيض إلى النقيض في المواقف والأطروحات حسب المصلحة الحزبية، ماذا تقول؟
عبد المنعم أبو الفتوح: هو ده.. ما هو ده امتداد لإخواننا العلمانيين المتطرفين اللي بيستعدوا الأنظمة على الطرف الإسلامي ولا يواجهوا الحقيقة من أجل مصالح ذاتية أحيانا ومن أجل مسائل نفسية عندهم بدل من أن يواجهوا الحقيقة، يعني كل الكلام اللي بيقوله الأخ أحمد الربعي فيه مخالفات يشهد بها كل الباحثين.. يعني أن يتهم فكر الإخوان المسلمين بأنه فكر تكفيري في الوقت اللي بقول أنه الأستاذ الهضيبي أخرج دعاة إلى قضاة والإخوان يذبحون ويقتلون ويعذبون في سجون عبد الناصر، كان أولى ومعذورا لو أنه كفّر ومع ذلك رفض مجموعة التكفير التي أرادت أن تلتحق بالإخوان واللي كانت بقيادة شكري.. رفض أن تكون في الإخوان المسلمين ورفض أن يقر أناس يكفّرون الحاكم فضلا عن تكفّير الشعب.. فهل يتصور بعد هذا والمتابع المنصف العادل المحايد يقول أن جماعة الإخوان المسلمين بتُكفر؟
غسان بن جدو: طيب حدثني دكتور هل.. حَدِث المشاهد أو أوضح للمشاهد هل هناك فرق بين جماعة من الإخوان المسلمين في مصر وأخرى في الكويت وأخرى في السعودية وأخرى في الجزائر وأخرى في المغرب إلى آخره.. هل هناك فرق... هل هناك ميزات أم ماذا؟
عبد المنعم أبو الفتوح: لا يوجد فرق لكن هناك.. يعني إذا كان فيه فرق في بعض الأمور الإدارية والحركية والتزام كل مجموعة بقانونها ودستور الوطن الذي تعمل فيه لكن هناك فكرة عامة أصبحت في العالم الآن، مدرسة اسمها مدرسة الإخوان المسلمين ،أصول أفكارها وثوابت أفكارها منتشرة في العالم كله ولا يوجد فرق إلا في بعض الممارسات قد تكون قاصرة قد تكون خاطئة لكن أصول الفكرة نفسها، إيماننا كإخوان مسلمين بحرية التفكير وحرية التعبير وإيماننا بحرية تكوين الأحزاب وطلبنا هذا، ما إحنا كنا ضحايا الاستبداد.. أول ضحايا للاستبداد نحن الأخوان المسلمين، فبالتالي حتى قصة التحالف اللي بيقول عليها الأخ عبد الله قصة غريبة، تحالف بيننا وبين السلطة ونحن كنا أول ضحايا النظم والسلطات المستبدة فكيف إذا كانت..
غسان بن جدو[مقاطعاً]: هو يتحدث عن التحالف مع السادات في السبعينيات.
عبد المنعم أبو الفتوح: لم نتحالف مع السادات، أنا رجل.. أنا كنت من أوائل الناس الذين أنشؤوا الحركة الإسلامية في مصر في أوائل السبعينات وإذا كان السادات كان يريد أن يتحالف مع أحد ممثلا للحركة الإسلامية في مصر كان يتحالف معي أنا.. فكل من يدعي أن السادات تحالف مع التيار الإسلامي هذه معلومة غير صحيحة وغير صادقة وغير أمينة.
غسان بن جدو: نعم هذه نقطة ينبغي أن نراجعها بأكثر صراحة وبأكثر عمق، دكتور نيباري عندما نتهم هذه التيارات بأن هي القاعدة الأساسية لكل هذا الفكر التكفيري والعنيف، أنتم على سبيل المثال في الكويت أو في البلدان الخليجية ولكن ربما نتحدث عنك في مثل الكويت، هل يمكن أن تحدثنا بوضوح بنقاط واحد اثنين ثلاثة أربعة في ممارسات هذا التيار أو في خطابه أو في سلوكه أو في أدبياته التي تُروج بالضرورة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر لهذا العنف وربما حتى الإرهاب؟
عبد الله النيباري: لا يعني.. دعني بس أوضح نقطة أنا يعني.. طبعا الإرهاب عمليات العنف اللي بتمارس الآن نأمل أن شاء الله تكون هذه محدودة وأقل وإن كنا لا نعرف منها الآن إلا مظاهر.. لا نعرف يعني ما هو حجمها تستمر ما تستمر وأن تضرب هذه كلها لا نعرف، إحنا الآن أمام شبح لكن إحنا نتكلم على ما هي جذور الإرهاب؟ يعني كيف نشأ هذا الإرهاب؟ فاللي أنا بقوله هو ليس اتهام بأن الأخوان المسلمين أو السلف أن هما مارسوا.. حتى يعني في مؤامرة بأنه فيه اتصال بأن هادول يمارسون عنف وهادول يدافعون حتى كما يعني يقول أحيانا واحد يفجر وواحد يستنكر، الموضوع.. لما نقول أن الموضوع أساسه فكري وهو ناشئ على أساس.. مطروح أن هنالك نموذج للدولة وهذا النموذج أيضا يمتد إلى تصرفات البشر يوميا في حياتهم ومعاشهم، مَن يمشي يطابق في تصرفاته وينضم لهذا النموذج فهو مسلم خيّر ومن يخالفه فدائما يتهم بأنه مخالف واتهامات تتراوح يعني.. هو خارج.. حتى لفظة العلماني أو الليبرالي اتسمت بأنه غير مؤمن أو غير مسلم أو معاد للإسلام.. فهذا التفكير يعني هذا الطرح اللي موجود في الخطاب الإسلامي وأحيانا يتم التعبير عنه عندما يصير فيه خلافات حول قضايا معينة فيصير فيه فرز.. مَن هو مع الإسلام ومن هو ضد الإسلام، هذا الطرح هو الذي يغذي هكذا جماعات، هذه الجماعات تنظيميا طبعا لا أحد يقول أن تنظيميا منتمية للجماعات التي تمارس العمل السياسي..
غسان بن جدو [مقاطعاً]: السياسي..
عبد الله النيباري [متابعاً]: السلف أو الأخوان أو الفرق الأخرى، إنما هذه أحد تشظياتها فلكن إحنا لنحملها المسؤولية عن الموضوع الفكري وبالتالي إذا كنا نريد أن نعالج هذا الشيء فالمعالجة فكرية..
غسان بن جدو: نعم سنأتي على قضية المعالجة دكتور النيباري ولكن في هذه النقطة بالتحديد من فضلك..
عبد الله النيباري: يعني أنا عفوا..
غسان بن جدو: تفضل.
عبد الله النيباري: نقول بأن التيارات الأساسية في الإسلام السياسي مسؤولة.. يعني نقول بأن مسؤولا بالخطاب الذي طرحت، بالفكر الذي طرحته.
غسان بن جدو: لكن عفوا حتى نتقدم خطوة دكتور نيباري على سبيل المثال في الخليج.. يعني مثلا في بعض الأقطار في مصر حصل بأن الجماعات ضربت بعض المثقفين ولكن فيه في الخليج الآن وبالسعودية والكويت بالتحديد لم نلحظ نحن عنفا يوجه ضدكم على سبيل المثال أو ضد علمانيين أو ضد الحكومة في الكويت أو السعودية، هذا عنف موجه ضد القوات الأميركية أو الرموز الأميركية أو من يعمل مع الأميركيين فبالتالي.. أولا هل تعتبر أن هذا العنف ممدوح أو مذموم وبالتالي هو إرهاب وعليه أين تتحمل هذه الجماعات الدينية هذه المسؤولية لأنه كما قلت الآن عندما تقول أنت أن هذا الفكر هو الذي يوَلد الإقصاء ويولد العنف فنحن لاحظنا في الدول الخليجية أنه لا يوجد عنف موجه ضد المفكرين أو المثقفين أو حتى ضد الحكام فقط ضد الرموز الأميركية، كيف تفسر هذه الظاهرة؟
عبد الله النيباري: طبعا إحنا.. يعني اللي حصل في الكويت حتى الآن اللي بدأ يعني طبعا قد يكون فيما حدث في الآونة الأخيرة هو أربعة أو خمس عمليات تصادم بين الأمن وراح ضحاياها من رجال الأمن.. رجال سلطة لكن مثلا الأسلحة اللي كُشفت والمتفجرات هذه كانت لابد وأن تكون لاستعمالات داخلية وكان يُطرح مثلا ممكن يصير تعدي على مؤسسات اقتصادية، على مؤسسة الأمن وغير مستبعدة نأمل أن لا يحدث ذلك كما حدث في مصر والجزائر أن يتم التعرض أيضا لأناس أشخاص أو مثقفين أو مفكرين أو سياسيين ومع ذلك، نحن لا نعلم.. نأمل أن تكون.. يتم احتوائها لكن لا ندري هذا الشيء، مَن يضمن أن ما حصل في الجزائر أو في مصر لا يتكرر في الكويت وما يحصل في العراق لا يتكرر في الكويت؟ طبعا السؤال لماذا حصل الآن؟ طبعا هو الكويتيين من هذا التيار شاركوا في أفغانستان، شاركوا في البوسنة والهرسك، شاركوا في الشيشان شاركوا في العراق وهنالك أيضا غير كويتيين يشاركون فيمكن تتبدد، لا نعرف الآن.. إحنا اللي أمامنا الآن عمليات عنف وإرهاب حصلت في الكويت ومازالت يعني نخشى أن تكون هي مجرد رأس الجبل أو قمة الجبل.
غسان بن جدو: نناقش بأكثر تفصيل وعمق هذه المسألة ولكن بعد هذا الموجز، من بيروت إلى غرفة الأخبار في الدوحة.
[موجز الأنباء]
الإخوان المسلمون بين التشدد والاعتدال
غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، أود أن أبقى معك دكتور عبد المنعم في هذه النقطة بالتحديد الدكتور.. طرح كويتي على ما أعتقد معروف كتب مقالا..
عبد المنعم أبو الفتوح [مقاطعاً]: مَن؟
غسان بن جدو [متابعاً]: استمتعت به شخصيا في الحادي والثلاثين من الشهر الماضي يقول التالي لا يهلك الذئب ولا يفنى الغنم ماذا يقول؟ الإيديولوجية الراديكالية يشترك فيها الإسلامي المتشدد والعلماني المتطرف فكلاهما ينطلقان من أرضية ثقافية واحدة وإن اختلفت الأفكار والأدوات، الاثنان يحملان في تفكيرهما ثقافة أحادية وينطلقان من مفاهيم ألبسوها القدسية هل توافق هذا الرأي؟
عبد المنعم أبو الفتوح: آه أنا أوافق هذا الرأي.
غسان بن جدو: علما أن الدكتور رفعت السعيد كتب كتابا ذائع الصيت اسمه الإرهاب المتأسلم، تفضل.
عبد المنعم أبو الفتوح: يعني أنا أوافقه على هذا لأن إحنا فكرتنا كإسلاميين وأنا كنت أريد أن أحرر مصحح التيار الإسلامي..
غسان بن جدو: نعم.
عبد المنعم أبو الفتوح: أن إحنا ضد التشدد لأن التطرف سواء كان إسلامي أو غير إسلامي أو التشدد بصفة عامة ليس من صفات ولا من مبادئ ديننا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ما خُيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما.. فالتشدد أو الغلو أو التطرف على مدار التاريخ الإسلامي لم تجن الأمة الإسلامية من وراءه خير..
غسان بن جدو[مقاطعاً]: طب عفوا على.
عبد المنعم أبو الفتوح: وبالتالي هو مرفوض على المستوى العام وعلى مستوى القاعدة ونحن كإخوان مسلمين بنمثل التيار الإسلامي في إجماله المعتدل السلمي نرفض أي شكل من أشكال لا الغلو ولا التطرف ولا التشدد..
غسان بن جدو[مقاطعاً]: طيب معذرة سيدي.
عبد المنعم أبو الفتوح: تفضل.
غسان بن جدو: أين أنتم معتدلون؟
عبد المنعم أبو الفتوح: نعم.
غسان بن جدو: في ماذا أنتم معتدلون؟
عبد المنعم أبو الفتوح: في كل شيء الحمد لله يعني والذي.. بالعكس أن حضرتك لا..
غسان بن جدو: أفي السياسة؟ أفي الفكر؟ أفي الإعلام؟ أفي الخطاب؟ أفي السلوك؟ أفي ماذا؟
عبد المنعم أبو الفتوح: لا يعني حضرتك لك أن تسألني أنتم متشددون في كذا الاعتدال هو الأصل والإنسان لا يسأل عن الأصل يسأل عن الاستثناء..
غسان بن جدو: لكن أنتم متهمون بالتشدد ولماذا أقول لك لماذا..
عبد المنعم أبو الفتوح: أنا، تفضل.
غسان بن جدو: أقول لك لماذا حتى ترد على هذا الأمر؟
عبد المنعم أبو الفتوح: تفضل.
غسان بن جدو: أنتم متشددون سياسيا لأنكم يعني منهجكم يعتمد على إقصاء الآخر وحتى استراتيجيتكم تتجه نحو إسقاط الأنظمة وليس التعاون معها ولا التفاعل معها، أنتم متشددون في خطابكم بدليل أنكم يعني تستبطنون الإقصاء والإكراه ومن ليس معكم فهو ضدكم، حتى في السلوك أنتم يعني تتدخلون في سلوك الناس إلى آخره.. حتى في المناهج التعليمية كل ما يرمز إلى التشدد والتطرف والجهاد إلى آخره أنتم الذين تديرونه، كيف ترد على هذه المسائل؟
عبد المنعم أبو الفتوح: يعني ما أنا.. الذي يحدد هذه الاتجاهات يجب أن يكون موضوعي ويواجهنا بما كتبناه وبما عملناه، أما مسألة إقصاء الآخر نحن الذين أقصينا، على مدار خمسين سنة وحتى الآن كل التيارات السياسية في المجتمع المصري.. الشيوعيين لهم حزب، الناصريين لهم حزب، العلمانيين، الليبراليين لهم حزب، نحن الوحيدين المحظورين في مصر فمن يقصي الآخر؟
غسان بن جدو: لكن هل التيار الإسلامي في المنطقة العربية إجمالا، هل هو مُقْصا بشكل عام أم ليس مقصا؟
عبد المنعم أبو الفتوح: في محاولة لإقصائه لكن قوته وشعبيته والتفاف الشعب حوله يحول دون هذه المحاولات التي تبذل سواء من الأنظمة أو من العلمانيين المتطرفين أو اليساريين المتطرفين دي مسألة، المسألة الأخرى أننا لا نسعى لإسقاط الأنظمة.. نحن لو كنا نريد أن نسقط الأنظمة لاستمرينا في تنظيمها.. لصنعنا تنظيما سريا لإسقاطها، أما أن نحن مختلفين مع بعض الأنظمة ومع بعض سياسات الأنظمة، نحن مختلفين مع الأنظمة في سياساتها اللي فيها تبعية للغرب، مختلفين مع الأنظمة في الفساد الذي تنشره، مختلفين مع الأنظمة في استبدادها ودكتاتوريتها وعدم ديمقراطيتها، هذه خلافات نحن وغيرنا من الشرفاء في أوطاننا العربية والإسلامية سواء كان هؤلاء الشرفاء إسلاميين أو ليبراليين أو يساريين أو قوميين نختلف فيها مع الأنظمة ونحن لن نبيع أوطاننا من أجل إرضاء الأنظمة وبالتالي نحن لا نسعى لإسقاط الأنظمة لكن نسعى لإصلاحها ولتغييرها وهذا حقنا وحق كل شريف يريد أن يحافظ على وطنه ويريد أن يكون وطنه مستقلا حرا.. أما سلوك الناس.. أبدا لم يؤثر عنا كإخوان مسلمين أننا نتدخل في سلوك الناس، نحن نقبل كل مسلم يشهد لله بالوحدانية ونبيه بالرسالة أن يكون مسلما وليس من حقنا ولا من حق الآخر..
غسان بن جدو: لكن هل هذا دينا للتيار الإسلامي العام في المنطقة العربية؟ هل هذا دينا للتيار الإسلامي بشكل عام؟
عبد المنعم أبو الفتوح: أيوه أنا أرى أنه هذا دينا..
غسان بن جدو: لا تحدثني فقط عن مصر.
عبد المنعم أبو الفتوح: أيوه يا أخي أنا أرى إن هذا دين التيار الإسلامي العام، هناك أجسام شاذة موجودة في جسم التيار الإسلامي العام الذي من مواصفاته التي قلتها، هناك أجسام شاذة لكنها قليلة، يعني أين جماعات التكفير في مصر؟ ما هو حجمها؟ يعني بالنسبة إلى حجم التيار الإسلامي العام؟
غسان بن جدو: نعم.
عبد المنعم أبو الفتوح: ما هي جماعات العنف في مصر بالنسبة لحجم التيار الإسلامي العام؟ وكذلك.. ليس في مصر وكذلك في كل العالم الإسلامي في باكستان وفي تركيا وفي الجزائر هناك شراذم وجماعات متطرفة فكريا وحركيا نحن نرفضها بل نحن كنا ضحاياها، إحنا في ناس مننا جماعات العنف في مصر قتلتهم من الإخوان المسلمين وضربتهم واعتدت عليهم.
غسان بن جدو: نعم شكرا، تفضل سيدي.
عباس المعلم- مشارك: مساء الخير، عباس المعلم.
غسان بن جدو: أهلين تفضل.
عباس المعلم: أول شيء أنا أعتقد الإرهاب ينقسم قسمين، قسم جاي من الخارج بالتحديد من أميركا وإسرائيل وقسم كمان لدعم أنظمة ديكتاتورية واستبدادية من قِبل الولايات المتحدة.
غسان بن جدو: جميل كيف؟
عباس المعلم: اللي هي بتمارس قمع الحريات على الشعوب وعلى تيارات إسلامية مثل الإخوان المسلمين.. أما.. بريد بسأل سؤال للأستاذ عبد الله النيباري..
غسان بن جدو: جميل نعم.
عباس المعلم: إنه عم بيقول اللي عم بيصير بالكويت هو إرهاب واللي عم بيسير بالعراق هو إرهاب، هل كان يحصل هذه الحركات العنف في بالكويت قبل احتلال العراق؟ بعدين اللي عم بيصير بالعراق مقاومة مش إرهاب والنقطة الثانية اللي بحب أسألها للأستاذ عبد الله..
غسان بن جدو: لا خليك في هذه النقطة، أرجو أن تناقشه دكتور في هذه المسألة بالتحديد.
عبد الله النيباري: نعم.
غسان بن جدو: كوننا في حوار مفتوح.
عبد الله النيباري: أولا بس اسمح لي بنقطة بس أرد عليها في الأستاذ عبد المنعم يعني.
غسان بن جدو: هل تسمح لي بأن أعود إليك؟ من فضلك ناقش وأنا سأعود إليك صدقني، تفضل.
عبد الله النيباري: هل حصل؟ نعم حصل وليس يعني اعتداء مسلح على أفراد أو على كذا لكن حصل يعني بوادر كان يخشى أن تتوصل إلى ما وصلنا إليه الآن، اعتداء على محلات أغاني، مظاهرات ضد مثلا حفلات، اعتداء على.. مثلا حصل حادثة ضُربت طالبة لأنها يعني اتهمت بأنها سلكت مسلك مثلا غير صحيح وهكذا في يعني ملاحقة كما تم أيضا في مصر وفي مناطق أخرى لكتاب وكذا بأن هم كتبوا أشياء تخالف الدين وتطبيق نظام الحسبة وما إلى ذلك..
غسان بن جدو: يعني لوحقوا وهُددوا أو لوحقوا فكريا لوحقوا بكتابات هُددوا؟
عبد الله النيباري: لا لوحقوا فكريا.. لا فيه حالات فيه ضرب وصار في كذا وفيه يعني كان فيه حادثة أيضا اعتداء.. متفجرات على بيت أحد الإخوان.
غسان بن جدو[مقاطعاً]: البغدادي.
عبد الله النيباري: لا البغدادي، الدكتور هلال الساير.. فيعني ليست بحجم العمليات التي تحدث في السعودية وليست بحجم العمليات التي تحدث في الجزائر أو كذا.
الفرق بين المقاومة والإرهاب
غسان بن جدو: طيب أجيبه على النقطة أن ما يحصل في العراق هو إرهاب برأيك وليس مقاومة لأنه هو يعتقد إنها مقاومة وليست إرهاب.
عبد الله النيباري: طبعا يعني أنا بختلف مع الأستاذ..
غسان بن جدو: عباس.
|
" جز الرؤوس وذبح المدنيين وضرب مؤسسات اقتصادية تؤثر على حياة الناس ليس مقاومة، لكن لو كان عملا مقتصرا على الأميركان لقلنا إنه مقاومة " عبد الله النيباري |
عبد الله النيباري: عباس، اللي يحدث طبعا هنالك مقاومة بقناعة ضد الوجود الأميركي في العراق لكن لما يحدث الآن، مثلا يحدث اليوم قتل قاضي، قتل الشرطة، قتل.. الاعتداء على مؤسسات اقتصادية على.. أول أمس.. أول إمبارح قتل عشرين سائق سيارة في سيارتهم، ماذا نسمي هذا؟ هذا ليس بمواجهة ضد الأميركان.. ضد الشعب، ضد الناس وضد الميدانيين وضد مؤسسات اقتصادية وتؤثر على حياة الناس وكيف بدنا نتخلص من الاحتلال إذا لم يُمَكن البلد من بناء قواه الأمنية وقواه الاقتصادية؟ هذا يخدم الاحتلال وليس وبالتالي يعني ما يمارسه الزرقاوي وجماعته نعم إرهاب، جز الرؤوس، الذبح لمدنيين.. يعني لو كان عمل مقتصر فقط على.. ضد الأميركان لقلنا إنه مقاومة من ناس يعتقدون ضد الاحتلال لكن الموضوع..
عباس المعلم: ليش ما تعتقد..
عبد الله النيباري: قاعد يتناول الآن الأكثرية قاعدة تصاب هي المدنيين العراقيين..
عباس المعلم: أستاذ عبد الله بس نقطة مهمة.
عبد الله النيباري: بالدرجة الأولى وغير العراقيين.
عباس العلم: ليه ما بتقول إنه اللي عم بيصر بالعراق.. اللي هم بتقول عنه هذا الذبح ردة فعل على الإرهاب الأميركاني المباشر كان عبر سجن أبو غريب أو عبر الإبادات الجماعية اللي عم بتصير بالعراق، عم بيقتلوا مئات الآلاف هذا مش إرهاب دولي مثلا؟ ما سمعنا حضرتك قلت مثلا إرهاب الولايات المتحدة.. هذا إرهاب دولة احتلت العراق بذرائع طلعت كذب فيهم، ديمقراطية شفناها بأبو غريب وأسلحة الدمار الشامل بعدنا عم بنفتش عليها، يعني دخلت العراق بإرهاب.. أبشع أنواع الإرهاب هو الاحتلال، أبشع أنوع الإرهاب صار بسجن أبو غريب.. طيب ما فيه موازين قوى بين المقاومة العراقية وبين أميركا شو بدك تتوقع ردة الفعل تكون يعني، ليش ما تعتبره ردة فعل على الإرهاب الأميركاني؟
عبد الله النيباري: الآن التدخل الأميركي في العراق مُختلف عليه فيه من يعتبره احتلال وغزو وكذا وفيه من يعتبره تخليص العراق..
عباس المعلم: أنا بدي حضرتك شو بتعتقد..
عبد الله النيباري: أسمح لي، خليني أقول أنا أعتقد تخليص العراق من احتلال صدام أينعم لحظة..
عباس المعلم: لا أنا ما عم بحكي عن نظام صدام حسين، بدي آخذ منك جواب عن الاحتلال الأميركاني هو احتلال ولا لا؟
عبد الله النيباري: أي عمل عسكري إرهاب بس إحنا قاعدين نقول الآن.. أسمح لي وما تمارسه إسرائيل إرهاب، لكن الآن أنت في وضع في العراق.. يعني شفنا حوالي 60% من الناس راحوا انتخبوا ومن قوى تمثل قوى أيضا كانت يعني خلينا نقول هي لم تطالب بشكل صريح من تدخل الأميركان لكن كانوا قابلين بالتدخل الأميركاني لإزاحة صدام.
غسان بن جدو: تفضل.
عبد الله النيباري: وموضوع أبو غريب يعني أبو غريب مدان لكن هل تبرر ما يعمله الآن جماعات ما تسمى.. تبرر..
عباس المعلم: معبر والنتيجة.
غسان بن جدو: طيب نسمع رأي الدكتور عبد المنعم في هذه النقطة بالتحديد، رأيك إذا سمحت في هذه المسألة؟
عبد المنعم أبو الفتوح: يعني للأسف الشديد إحنا يعني ليس أو البعض مننا عنده الشجاعة إنه يقول أن دخول الأميركان في العراق لم يكن لا هدفه صدام حسين ولا الديمقراطية، كان هدفه بالدرجة الأولى هو بترول العراق وإقامة قواعد للأميركان للهيمنة على المنطقة لأنه الأميركان حينما دخلوا العراق لم يسقطوا صدام حسين ويخرجوا بل أسقطوا الدولة العراقية نفسها، تسريح الجيش العراقي والقضاء عليه ثم الآن نقول أنهم يريدوا أن.. طيب لماذا أسقطتم الجيش العراقي؟ لماذا سرحتموه؟ لماذا هدمتم الدولة العراقية؟ صدام حسين نحن كإسلاميين وكإخوان كنا أول ضحاياه وكنا نتمنى أن يذهب إلى الجحيم لأنه مثل غيره من حكام المنطقة المستبدين الظلمة ليس هو وحده يعني هو الحاكم الظالم الوحيد لكن للأسف الشديد لم يكن هو صدام حسين المستهدف لأن كان إسقاط دولة كبرى لها كل هذه الأجهزة تعجز على أنها تقتل أو تقضي على حاكم إذا أرادت لكنها لم ترد.. ليس القضية قضية صدام، قالوا أسلحة دمار شامل وقالوا صدام وهذا كله كذب.
غسان بن جدو: وبالتالي ما يحصل من عنف هل هو تعتبر مقاومة مشروعة كرد فعل أم العكس هناك..
عبد المنعم أبو الفتوح: هذا ليس عنفا وإحنا نفرق يا سيدي.. نفرق بين المقاومة المشروعة للاحتلال وهذا شيء نشرف به جميعا كأمة عربية وإسلامية في مواجهة الاحتلال الأميركي في العراق أو الاحتلال الصهيوني في فلسطين وبين العمليات التي تتم ضد ناس أبرياء ومدنيين، هذه لا نقرها ونرفضها سواء في العراق أو في غير العراق أو في أي مكان، لكن هناك مقاومة لا يجب.. الموساد الإسرائيلي بيعمل في العراق، المخابرات الأميركية بتعمل في العراق، جماعات التطرف المدعومة من المخابرات الأميركية تعمل في العراق لا لشيء إلا لتشويه المقاومة الشريفة العراقية التي تقاوم المحتل وتسعى لتحرير وطنها..
غسان بن جدو: هل توافق هذا الرأي دكتور؟
عبد الله النيباري: لا أنا اعتقد هذا يعني لا أوافق عليه بالطبع، نقول بأن جماعات الإرهاب مدسوسة لكي.. منطق المؤامرة اعتقد هذا يعني غير مقبول، الآن الأميركان أتوا طبعا ليس لعيون الشعب العراقي بالتأكيد لمخطط استراتيجي يطمعون في النفط يطمعون.. لكن أيضا إحنا عندنا ثقة بأن الشعب العراقي لن يسمح بأن يُستغل بتروله بشروط أقل مما يُستغل بترول السعودية أو أبو ظبي أو الكويت ومعروف أن في الاتفاقية الدولية مادام أي قُطر حصل على شروط أفضل تسرى على بقية الأقطار، قد يكون للشركات أطماع قد يكون نعم، لكن لا نعتقد بأن هذا الأمر ممكن أن يُطبق وينفذ أو يجرى توقيعه، كذلك يعني حتى بقاء الأميركان في العراق.. نحن نعتقد الآن أنا شايف في أن الكل مجمع على ضرورة انسحاب وجلاء القوات الأميركية من العراق، الاختلاف على التوقيت، هل هذا يتم الآن واللي هو غير واقعي أم يتم بعد استكمال الدولة شروط بناء أجهزتها؟ الأميركان نعم ارتكبوا خطأ جسيم في حل الجيش العراقي والآن يعاني لعدم وجود قوات أمن تضمن حدود البلد وتضمن أمنه وحدوده، نعم هذا صحيح يتفق عليه لكن هنالك الحقيقة.. يعني نحن كعرب بشكل عام وكمثقفين أصبحنا أينما وجدوا الأميركان يعني نعارض حتى لو كان شيء في مصلحتنا، إحنا ضد الأميركان مثل قضية مثلا موضوع مشروع الإصلاح، إحنا ضد الإصلاح لأن أميركا تكلمت في الإصلاح، نحن ضد التواجد الأميركي وضد النفوذ الأميركي وضد نفوذ الشركات، مع تحرير ثرواتنا، مع استقلالها لما في مصلحة بلادنا، لكن اللي يمارس الآن في العراق هو تعطيل لجلاء الاحتلال وأذى للشعب العراقي ولمصالحه.
غسان بن جدو: على كل حال نحن نتمنى أنه فعلا يأخذ الشعب العراقي زمام الأمور بيده وإن كان كما يقول بعض الإخوان المصريين جزء منهم الحقيقة غلبان، يعني الفساد الموجود الآن في المرحلة الماضية.. ليس كلامي هذا كلام السيد موفق الربيعي قبل ثلاثة أيام على أحد الفضائيات، جزم السيد موفق الربيعي مستشار الأمن القومي قال إن الفساد الذي رأيناه في الحكومة الماضية على مدى سبعة أشهر لم نلحظه حتى في عهد صدام حسين، تسعة مليارات دولار اختفت ولا أحد يعرف أين هي، تفضل سيدي.
فيكتور شمس- الحزب الديمقراطي الشعبي: فيكتور شمس من الحزب الديمقراطي الشعبي، الصراحة بدي أعلق على اللي قاله الأستاذ عبد الله النيباري.. يعني مثل اللي بده يوقعنا بين أنه نختار إرهاب صدام ولا يعني والدولة القومية أو الإرهاب الأميركي بالعراق، نحن مش مع أثنين مع الإرهابيين والاحتلال يعني بأحد أشكال.. اللي اشتغل فيها على الأراضي اللي نزل فيها مثل بلبنان كان عم يعمل أحزمة أمنية حواليه.. يعني مثل كان جيش لحد بلبنان حزام أمني لحماية الجيش الإسرائيلي، هل كان قتل جنود لحد جريمة برأيي الأستاذ عبد الله النيباري؟ هي كانت رد على هذا العدوان مثل ما عم بيصير هلا بالعراق، بالعراق في أجهزة دولة معينة من الأميركان تعيين، حق الشعب أنه يرد عليها ويعني مش هما اللي يسموا الشعب العراقي.. نحن شفنا مثلا بالشارع الشيعي كان مقتدى الصدر عم يقاوم بالنجف وغيرها، شفنا كمان حتى المثلث السُنّي، الأنبار، الفلوجة، بعقوبة عم يقاوموا، رأيي أنه كل الشرائح العراقية كانت عم تقاوم وعم تحط موقفها بوجه الأميركان وسلطاتهم بالعراق.
غسان بن جدو: نعم شكرا جزيلا لك تفضل سيدي.
خالد وديع حداد- مشارك: خالد وديع حداد، علماني شيوعي يساري شيوعي متطرف بعد ما..
غسان بن جدو: عفوا خالد وديع حداد يعني هل لديك قرابة مع وديع حداد في جبهة..
خالد وديع حداد: لا.. لا قرابة بعيدة بتكون، بس بعد ما حكي الدكتور عبد الله، أنا أصولي متطرف بالعراق يعني ما بعرف انه قتل أبرياء ما عم بيصير في قتل أبرياء، فاتوا على الفلوجة الأميركان حكيوا إنه في أجانب من بره وفي أجانب ومتعاملين ومن بن لادن والزرقاوي طلع في بعد اعتقال الآلاف طلع في عشرين أجنبي بالفلوجة..
غسان بن جدو[مقاطعاً]: لنترك العراق.. يعني طالما أنت عرفت نفسك بأنك شيوعي متطرف وعلماني، طيب هناك شخص يمثل التيار الإسلامي ونوقش وجودل الآن بأن هذا الخطاب الإسلامي أو الفكر الديني بشكل عام هو الذي يُفرخ جماعات العنف، أين أنت من هذه المقاربة؟
خالد وديع حداد: أين أنا من هذه المقاربة، نحن بنعتبر الجماعة الإسلامية.. أنا بدي أسأله سؤال بس الجماعة الإسلامية على خلاف مع الأميركان ومع..
غسان بن جدو: أي جماعة إسلامية؟
خالد وديع حداد: الجماعة الإسلامية بمصر.
غسان بن جدو: الإخوان المسلمين نعم.
خالد وديع حداد: الإخوان المسلمين.. بس كل قواعدهم وكل مؤسساتهم ببريطانيا هيك نسمع يعني كل مؤسساتكم ببريطانيا المؤسسات المالية، بستغرب.. بس بعد ما أخلص بموضوع العراق فينا نحكي بموضوع العراق..
غسان بن جدو: تفضل أرجوك.
خالد وديع حداد: مثل ما قال الرفيق فيكتور إنه الشرطة العراقية هي لحد أميركاني، هي حزام أمني ضد الأميركان وذبح الرهائن يمكن الطريقة بشعة أو شيء بس بعض الرهائن اللي تحقق مهم أنه ما لهم على علاقة بالأميركان أو ما لهم علاقة مع.. ما لهم عملاء بالأميركان تم العفو عنهم، بس أنا كمان مع ذبح الرهائن اللي بشتغل للأميركان بس.
غسان بن جدو: هكذا، خليك واقفا نريد أن.. خليك واقفا، أجبه على هذه النقطة بالأول أموالكم من المؤسسات البريطانية سابقا أو حاليا؟
خالد وديع حداد: سابقا وحاليا.
غسان بن جدو: سابقا وحاليا.
عبد المنعم أبو الفتوح: إحنا ليس أولا لنا مؤسسات.. ليس كأخوان مسلمين ليس لنا مؤسسات مالية لا في بريطانيا ولا خارج بريطانيا وحتى..
غسان بن جدو: هو يتحدث.. حتى أساعده هو يتحدث عن الكتابات التي قالت أن الإخوان المسلمين في الأساس كانوا متعاونين مع البريطانيين وأنتم أيضا دُعمتم، يعني دعمتم آنذاك على الأقل في الثلاثينات والأربعينات من الأموال البريطانية هذا ما يقصده.
عبد المنعم أبو الفتوح: وهذا كله كلام غير صحيح ولم نُدعم لا من الأموال البريطانية ولا غير بريطانية.
خالد وديع حداد: عبد الرحمن مقيم ببريطانيا هو مش من الأخوان المسلمين..
غسان بن جدو: الولايات المتحدة الأميركية.
خالد وديع حداد: الولايات المتحدة الأميركية.
غسان بن جدو: طيب خليني..
عبد المنعم أبو الفتوح: لا هو واضح الأخ عنده خلط بين الجماعات الإسلامية وبين الإخوان، الإخوان ليس لهم.. عمر عبد الرحمن ليس من الإخوان ولا علاقة لنا به ولا بأعماله.
الجماعة الإسلامية في لبنان ومدى تبنيها للعنف
غسان بن جدو: طيب أنا أود أن أسألك سيدي العزيز التيار الإسلامي هنا لديك أنت في لبنان، هل تعتقد بأنه إقصائي يولد العنف من خلال خطابه إذا كنت قد عاشرته أو زاملته في الجامعة أو في الشارع أو في النوادي إلى آخره أم لا؟
خالد وديع حداد: الجماعة الإسلامية نعم.
غسان بن جدو: ماذا؟
خالد وديع حداد: يولدون العنف بس..
غسان بن جدو: يولدون العنف.
خالد وديع حداد: طبعا نتيجة كمان نتيجة النظام اللي يعني عم.. اللي هو عم بيولدهم وعم بيفرخهم وعم بيساعد بتكاثرهم بلبنان، بعد فيه شغله كمان..
غسان بن جدو: جميل أبقى معي.. أبقى معي إلى نهاية الحلقة.. تفضل يا أخي تفضل.
محمد صلاح– مهندس كهرباء : محمد صلاح مهندس كهرباء، في الحقيقة بس كان الكلام موجه للأستاذ عبد الله لما كان بيقول أن الجماعات في الكويت مثلا..
غسان بن جدو: طيب أنا.. صدقني سأعود إليك أخي العزيز أنت يبدو مصري أعطي الكلمة للأخ وأبقى واقفا أخي زياد، في هذه النقطة بالتحديد ناقشه إذا سمحت.
ربيع دندشلي- مشارك: بسم الله الرحمن الرحيم ربيع دندلشلي، فقط أريد أن أسأل الأخ سأكون مختصرا جدا أين لاحظ أن الجماعة الإسلامية في لبنان لديها أفكار تولد العنف تولد العنف؟
خالد وديع حداد: بصيدا ممنوع تفتح محل كحول.. بيفجروه.
ربيع دندشلي: أريد موقف، هناك محلات كحول في صيدا.
خالد وديع حداد: لا مش مضبوط أبدا.. أبدا.
ربيع دندشلي: هل هناك حادثة موثقة أو الجماعة الإسلامية؟
خالد وديع حداد: موثقة ممنوع فتح محل كحول، ممنوع فتح ملهى ليلي.
ربيع دندشلي: بأمر من مَن؟ من الجماعة الإسلامية أم.. في صيدا؟
خالد وديع حداد: بأمر من الجماعة الإسلامية وبعد التهديد من الجماعة الإسلامية، يوجد محل واحد في صيدا يبيع الكحول لحد مركز للجيش.
ربيع دندشلي: لماذا لم يفجروه؟
خالد وديع حداد: لأنه حد الجيش.
غسان بن جدو: لأنه قريب للجيش تفضل رد عليه.
ربيع دندشلي: والله، أنا والله استغرب من هذا الموقف والله يعني.. لست أدري بما أجيب.
غسان بن جدو: لا أجبه إذا لم تكن أجبه..
ربيع دندشلي: ولكن على حد علمي هناك حفلات تقام في صيدا وهناك حراسة مشددة، إذاً هناك تقام ولكن هل هناك..
خالد وديع حداد: بطرابلس بالتبانة طلعنا نعمل حفلة كان لنا قتلى من الجماعة الإسلامية وهاي موثقة ومعروفة بالأمواس كمان، سحبوا علينا أمواس لأنه عملنا حفلة بالتبانة بطرابلس.
غسان بن جدو: متى هذا؟
خالد وديع حداد: بالـ 2000.
ربيع دندشلي: هل كانوا يحملون يافطات الجماعة الإسلامية؟
غسان بن جدو :طيب يا أخي أنت شاب في الجماعة الإسلامية؟
ربيع دندشلي: من رابطة الطلاب المسلمين.
غسان بن جدو: رابطة الطلاب، طيب حدثنا عن فكرك، حدثنا عن ممارساتك، حدثنا عن كل هذا النقاش الذي سمعناه.
ربيع دندشلي: نحن نؤمن كالأخوان المسلمين بضرورة الإسلام الوسطي أو المعتدل ليس المتشدد، {مَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}، الخطاب هو شمولي.. نحن نريد الفرد المسلم،فالبيت المسلم فالمجتمع المسلم، فأنا أعمل على نفسي قبل أن أعمل على الآخرين، أنا أدعوهم ولكن الفساد العام والمظاهر الفاسدة التي قد تضر بي.. هي أيضا من المفسدات ولكن أنا لا أتوجه إليه لا أتصرف بيدي، فأنا بداية النصيحة هي الأولى ولكن كما قال الدكتور عبد المنعم هناك خلايا، قد يكون هناك مجموعة من الشباب ينتمون أو لا ينتمون إلى جماعة إسلامية شاهدوا الأخ ورفاقه يحتفلون في خمور.. هناك مجون، هناك رقص، هناك خمور، هناك منكرات لا أدري ماذا رؤوا..
خالد وديع حداد: حفلة وطنية كانت ليس هناك خمور أو مجون..
ربيع دندشلي: لا.. أنا لا أدري.. أنا لست.. لم أكن هناك أنا أقول..
خالد وديع حداد: أو رقص، ضد هذه الحفلات إحنا أصلا..
غسان بن جدو: على كل حال هذه مشكلة في لبنان، إذا دخلنا في هذا الذروة مشكلة يعني ستذهب إلى بعض المناطق..
ربيع دندشلي: هذا قد يكون تصرفا فرديا ولكن هل يحق لي أن أحكم على جماعة لها فكر ولها قاعدة ولها رؤية وأساس ولها تاريخ في هذا الوطن، هل أنا لي حق بأن أحكم عليها بأنها جماعة متطرفة من وراء حادثة اقترفها بعض الأشخاص؟ شكرا.
غسان بن جدو: إليك الكلام سيدي أنت هنا من مصر، أهلا ومرحبا بك.
محمد صلاح: بسم الله الرحمن الرحيم بس هو كان الدكتور..
غسان بن جدو: النيباري.
محمد صلاح- مصر: الدكتور عبد الله بيقول، الأستاذ عبد الله بيقول أن الجماعات اللي فكرها إسلامي مثل الأخوان المسلمين والسلفيين مثلا بالكويت، فكرها وأطروحتها هي اللي عملت هذه البيئة يعني اللي خرجت منها جماعات الإرهاب والحقيقة أنا وجهة نظري أن عدم الحريات هو السبب لأن الفكر لا يواجه ألا بالفكر وإلا مثلا.. ليه مثلا بيحصل عندنا تأثير على الدعاة وسيطرة عليهم ومنعهم بل ونفيهم إلى الخارج في بعض الأحيان، ليه من دون كل نواب مجلس الشعب مثلا نائبين اثنين من نواب الأخوان المسلمين دكتور محمد جمال حشمت وأستاذ محمود عزب حصل عليهم مؤامرات بعد سنين من دخول المجلس، ما فييش .. فيه قمع ما فييش حرية لو كان فيه.. الفكر لا يواجه إلا بالفكر.
غسان بن جدو: يعني أنت تعتبر.. تحمل مسؤولية هذا العنف إلى الأنظمة، إلى ممارسات الأنظمة وإلى سياسات الأنظمة.
محمد صلاح: أي نعم عدم وجود حريات..
غسان بن جدو: هذا هو السبب إليك الكلمة الأخيرة، تفضل.
محمد دياب- طالب جامعي سوري: محمد دياب طالب جامعي سوري في لبنان.
غسان بن جدو: أهلا بك.
محمد دياب: أنا بدي أرجع إلى الخلف.. إلى موضوع المقاومة في العراق، أول شيء أنا أتمنى ألا نختلف على أن موضوع الاحتلال الأميركي في العراق هو احتلال ولكن هل بالمقابل.. هل تُعبر جماعة أبو مصعب الزرقاوي عن المقاومة في العراق؟ المقاومة هي حالة شعبية تعبر عنها الجماهير.. حالة شعبية تلتف حولها الجماهير عبر جبهة وطنية تقدمية تعبر عنها كما حصل في بيروت هنا في أثناء الاجتياح الإسرائيلي.
غسان بن جدو: طيب أنا بودي أن أسألك هذا العنف الذي تراه في الكويت وفي السعودية ماذا تسميه؟ أتسميه مقاومة لأنه يستهدف الوجود الأميركي ورموزه أم تسميه إرهابا لأنه أيضا يأخذ معه بعض المواطنين المحليين؟ ماذا تسميه حتى نتناقش ونكون على أرضية واحدة؟
محمد دياب: يعني في خصوصية الجماعات الأصولية في الخليج، علينا أن نفرق بين خصوصية كل جماعة أصولية في.. خصوصيتها في كل بلد، فيما يتعلق بالخليج ربما نحن وأنا أتكلم كيساري كعلماني نتفق في المنحى الوطني مع بعض الجماعات الأصولية التي تستهدف المصالح الأميركية في بعض البلدان كما يحصل ربما في السعودية ولكن نحن نختلف معها في المنحى الفكري كي نضع.. أتمنى أن أضع نوعا ما توضيحا على أننا نحن مع المقاومة الشعبية المسلحة بكافة أشكالها، هذا دليل هنا أننا نحن مع أصولية كحماس كحزب الله نحن ندعمها ونتفق معها بالمنحى الوطني ولكننا نختلف فكريا معها ولكن هناك جماعات أصولية كجماعة أبو مصعب الزرقاوي نختلف معها فكريا وسياسيا، هذا ما أريد أن أعبر عنه.
غسان بن جدو: نكمل النقاش بعد هذه الوقفة.
[فاصل إعلاني]
غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، دكتور عبد المنعم هذه النقطة يبدو أنها أثارتك.. الأخ العلماني السوري هنا يقول إنه يختلف مع التيارات الدينية الفكرية ولكن يتفق معها على الأقل فيما حصل في السعودية، هل كلامي دقيق؟ تفضل.. لا ليس نوعا ما، هل كلامي دقيق بمعنى أنك تختلف مع هذه الجماعات الأصولية والإسلامية فكريا ولكن فيما يتعلق بضرب المصالح الأميركية أينما كانت فأتت تتفق معها؟
محمد دياب: نعم.
غسان بن جدو: جميل تفضل.
عبد المنعم أبو الفتوح: يعني نحن رأينا كإخوان مسلمين واضح ومحدد وأعلناه، نحن ضد استخدام العنف داخل الدول التي تحكمها أنظمة وطنية بمعنى أنظمة من أبناء البلد مع اختلافنا معها ومع وصمنا لها بأنها أنظمة مستبدة وأنظمة لا تعبر عن شعوبها ونحن نُفرق دائما بين المقاومة.. وتعريف المقاومة عندنا تحديدا هو قيام حالة شعبية وطنية في مواجهة مُحتل للوطن، أما ما يحدث في السعودية فنحن ضده وما يحدث في الكويت فنحن ضده حتى لو كان ضد الأميركان الذين لا نوافق على وجودهم لا في السعودية ولا في الكويت لأن هناك حكومة قد نختلف أو نتفق معها في الكويت وهناك حكومة قد نتفق أو نختلف معها في السعودية وبالتالي لا يجوز لفرادى الناس ولا لجماعات الناس أن يعبروا عن رفضهم للتواجد الأجنبي باستخدام العنف أو القتل، هذه مسألة مرفوضة ولا يجب أن نخلط سواء اللي حدث في إندونيسيا أو في المغرب أو في مصر أو في السعودية أو في الكويت.. لا يجب أن نخلط بين.. هذا، هذا عنف مرفوض حتى مع اختلافنا أو اتفاقنا مع مبرراته ودوافعه لكن لا يجوز أن نسمح بهذا النوع من العنف ولا نخلط بينه وبين المقاومة المشروعة في العراق المحتل ضد الأميركان أو المقاومة المشروعة ضد الصهاينة في فلسطين أو ضد الأميركان في أفغانستان، هذه مقاومة مشروعة.. بلد محتل شعب بيقاوم، أما في ظل وجود الأنظمة لو تركت المسائل لفرادى الناس أو للجماعات أن تعبر عن رأيها في مواجهة وجود قوى متفقه معها وفيه بروتوكولات وفيه معاهدات بين الدولة الحاكمة التي قد يختلف معها التيار أو يتفق وبين هذا تصبح المسألة فوضى ويصبح اضطراب ونصبح حين إذ نقضي على الأخضر واليابس وتضيع أوطاننا من أجل خلافات قد نتفق معها وعميقة بيننا وبين الأنظمة لكن هذا الأسلوب نحن نرفضه وإحنا أصدرنا بيانات رفضنا الذي حدث في بالي في إندونيسيا ورفضنا الذي حدث في الس