 |
|
العالم يشهد نوعا جديدا من المجاعات يتمثل بعدم قدرة البعض على شراء الغذاء (الأوروبية) |
حذر رئيس
البنك الدولي روبرت زوليك من أن أسعار المواد الغذائية ستظل مرتفعة لعدة سنوات على الأرجح، وعزا ذلك إلى ارتفاع الطلب العالمي وزيادة استخدام الوقود الحيوي.
وأكد
زوليك الاثنين أثناء التحضيرات لاجتماعات مسؤولي البنك وصندوق النقد الدوليين التي ستعقد الأسبوع المقبل في واشنطن أن الاتجاه التصاعدي لأسعار الغذاء يمثل تهديدا للدول النامية، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيستمر بين 5 و10 أعوام.
وقال رئيس البنك الدولي إن القطاعات الزراعية في هذه الدول ستشهد انتعاشا, إلا أن معظم سكانها سيعانون من الجوع بسبب عدم توفر المواد الغذائية التي يمكنهم شراؤها.
وكان زوليك دعا حكومات دول العالم لاتخاذ خطوات عاجلة لمواجهة أزمة الغذاء المتفاقمة حاليا.
مجاعات جديدة
" تقول المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي إن هناك وجها جديدا من الجوع يظهر عندما يكون الطعام متوفرا على الرفوف، لكن العدد الأكبر من الناس يعجزون " |
في السياق اعتبرت المديرة التنفيذية
لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة جوزيت شيران أن العالم يشهد نوعا جديدا من المجاعات يتمثل بعدم قدرة البعض على شراء السلع الغذائية، محذرة من أن استمرار ارتفاع الأسعار سيؤدي إلى المزيد من الاضطرابات في دول العالم ومنها هايتي.
وقالت شيران إن هناك وجها جديدا من الجوع يظهر عندما يكون الطعام متوفرا على الرفوف، لكن العدد الأكبر من الناس يعجزون عن دفع ثمنه.
واعتبرت أن اندلاع أعمال الشغب في هايتي تشدد على الحاجة الإضافية لمساعدات الأغذية من أجل إنقاذ حياة الناس، مشيرة إلى أن الارتفاع العالمي في أسعار الأغذية يمكن أن يؤدي إلى توترات أكبر كتلك التي شهدتها هايتي وغيرها من البلدان مؤخرا.
ودعت المسؤولة الدولية الجهات المانحة إلى الاستجابة لنداء برنامج الغذاء العالمي لتوفير المنح المالية الإضافية من أجل استمرار القدرة على تأمين المساعدات للشعوب التي تعاني من المجاعة والفقر.
وكان البرنامج أعلن الشهر الماضي أنه بحاجة لـ500 مليون دولار أميركي من أجل جسر الهوة التي خلقها ارتفاع أسعار الأغذية والوقود عالميا، وتشير التقديرات إلى أنها زادت بنسبة 55% منذ يونيو/ حزيران الماضي.
يشار إلى أن برنامج الغذاء العالمي لم يتلق إلى الآن سوى 13% أي نحو 12.4 مليون دولار من مجموع 96 مليون دولار مطلوبة لسد حاجات 1.7 مليون شخص يعانون المجاعة في هايتي.
وعانت بلدان عديدة مثل بوركينافاسو والكاميرون ومصر وإندونيسيا وساحل العاج وموزمبيق والسنغال والفلبين من اضطرابات شعبية في الأسابيع الأخيرة بسبب غلاء الأسعار.
