 |
|
عبد الرحيم فقرا | |
 |
|
جورج حشمة | |
 |
|
نور أبو حجلة | |
 |
|
الما عبد الهادي | |
 |
|
أسامة أبو أرشيد | |
 |
|
عبير كايد | |
عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن. الاشتباك الذي وقع في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية ونشطاء من حركة حماس جاء قبل بضعة أيام من سفر الرئيس باراك أوباما للشرق الأوسط ليوجه خطابه المرتقب إلى العالم الإسلامي من القاهرة، الاشتباك ووضع العلاقات بين حركتي حماس وفتح بصورة أعم يحظى باهتمام خاص في الولايات المتحدة سواء في أوساط الإدارة الأميركية التي أعلنت رغبتها في تحقيق تسوية تستند لحل الدولتين أو في أوساط الفلسطينيين في مهجرهم الأميركي. قبل قيام دولة إسرائيل عام 1948 كان السواد الأعظم من الفلسطينيين يعيش في فلسطين أما اليوم حسب أرقام المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين المعروف اختصارا ببديل فإن حوالي خمسة ملايين ومائتي ألف فلسطيني أي نصف العدد الإجمالي للفلسطينيين يعيشون في الشتات، لا تتوفر أرقام دقيقة لعدد الفلسطينيين المقيمين في الولايات المتحدة لكن بعض الفلسطينيين يقدرونها بما بين مائة ألف و مائتي ألف شخص يمثلون مختلف التوجهات المهنية والسياسية والدينية وغيرها. يسعدني أن أرحب بعينة صغيرة من الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة في أستوديو الجزيرة، بطبيعة الحال آراء هذه العينة وهويتها الفلسطينية تهمنا أكثر من مسمياتها الوظيفية، أحد مميزات الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة أنها تلامس ربما أكثر من نظيراتها في المهاجر الأخرى الأجواء السياسية والأيديولوجية التي تتحرك فيها الإدارة الأميركية في تعاطيها مع قضايا الشرق الأوسط وعلى رأسها طبعا قضية فلسطين، فماذا تلامس الجالية في تحركات الرئيس أوباما وفي دوافعه وفي أهدافه في الملف الفلسطيني؟ مرحبا بكم جميعا.
تأثير الانقسام الفلسطيني وموقف أوباما من حماس
عبد الرحيم فقرا: أبدأ بسؤال عن الشتات الفلسطيني ولعلي أبدأ بك السيد جورج حشمة، هناك طبعا انقسام بين فتح وحماس في كل من الضفة الغربية وغزة، هل البعد الجغرافي للشتات الفلسطيني نعمة أم أنه في نهاية المطاف ليس له أي دخل فيما يتعلق بالطريقة التي ينظر بها الشتات الفلسطيني إلى مشكلة فلسطين؟
جورج حشمة: لا، طبعا مش نعمة، أنا أظن أن الشتات كثير مهتم في هذه العملية وحسب اتصالاتي وعملي كصحفي في واشنطن أرى كثيرا من الأخوان يفضلوا أن هذه القضية تحل بسرعة لأنه، وخصوصا والإدارة الأميركية عليها أن تقبل بحماس كهي ممثلة للشعب الفلسطيني..
عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): إنما هل البعد الجغرافي يخفف من وطأة الانقسام الذي يعيشه الفلسطينيون على الأقل على مستوى السلطة بين غزة والضفة الغربية؟
جورج حشمة: الحقيقة أنا لم أشهد للانقسام أي أثر في واشنطن في اتصالاتي في الجالية.
عبد الرحيم فقرا: أتحول إلى نور أبو حجلة الآن، بالنسبة لمسألة عودة أو حق عودة اللاجئين، سمعنا الإدارة الأميركية تتحدث عن كثير من المحاور في الأيام القليلة والأسابيع القليلة الماضية، مسألة حل الدولتين، مسألة المستوطنات إلى غير ذلك من القضايا، لكن محور عودة اللاجئين لم نسمع عليه كثيرا، ماذا تقرؤون أنتم كشتات فلسطيني أنتم في الولايات المتحدة في هذا المعطى؟
نور أبو حجلة: حاليا كفلسطينية بره فلسطين بنشوف أن المشاكل اللي عم بتصير بفلسطين إذا كبرت أنت بفلسطين وعشت بفلسطين بتشوف الفرق بين حماس وفتح والقصص هذه وننسى أن الاحتلال هو الشيء الوحيد اللي لازم نركز عليه وأنه نتعدى عنه، لما نحل مشكلة الاحتلال رح يصير في سلام ورح يصير في حق للعودة ورح يصير في شيء اسمه دولة فلسطين توحدنا كلنا، هذه نقطة إيجابية أن الفلسطينية بره فلسطين يمكن بيشوفوها، أكيد في فلسطينية كثير جوا فلسطين بيشوفوا هذا الحكي وإحنا قلبنا دائما معهم. من ناحية أوباما وهيلاري كلينتون شددوا كثير أنه شغلة المستوطنات لازم أنه يوقفوها لأنه رح تشيع الفساد بين الشعب الفلسطيني إذا رح يضل في مستوطنات تفرقه فبنشيل الاهتمام عن القدس، حق العودة، فلازم نرجع الاهتمام لهذه القصص.
عبد الرحيم فقرا: طيب أسامة أبو ارشيد الآن، بالنسبة لمسألة الشتات وخاصة في الولايات المتحدة ومنظور هذا الشتات في الولايات المتحدة لما يدور بين فتح وحماس، كيف تقيم أنت تداعيات هذا الوضع على الشتات الفلسطيني في الولايات المتحدة؟
أسامة أبو ارشيد/ رئيس تحرير صحيفة الميزان: نعم، أنا سآخذ زاوية أخرى من الإجابة يعني معاكسة للذي تفضل به الأستاذ جورج، أنا ناشط في الجالية العربية، ناشط في الجالية المسلمة وناشط تحديدا في الجالية الفلسطينية وسافرت وأسافر دائما وألتقي دائما بالجالية الفلسطينية بل أنا نفسي من الناس الذين تكلموا في أماكن كثيرة عن هذا الخلاف الحاصل. أظن أن الخلاف وصل إلى الولايات المتحدة لكنه لم يصل بالطريقة أو بالصورة التي ترجمت إلى لغة عنفية كما حصل في قطاع غزة ونرى الآن في الضفة الغربية، إنما هناك خلاف داخل الجالية الفلسطينية على هذا المشروع، هناك من يتبنى وجهة نظر حماس، هناك من يتبنى وجهة نظر فتح، وهناك من يرى مثل ما تكلمت نور أننا نريد مصالحة، أظن أن الإشكالية الرئيسية المطروحة هنا في الولايات المتحدة وكما تفضل جورج الآن القضية ليست مسألة انتماء أيديولوجي لحماس أو انتماء أيديولوجي لفتح، أننا نريد أن نطالب كفلسطينيين أميركيين بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بأن يختار ممثليه، بأن يختار عبر صناديق الاقتراع من يقوده في أي مرحلة وأن يكون معبرا عن مشروع وطني فلسطيني، أظن أن هذا الخطاب الذي تفضل به جورج هو الأقرب إلى الخطاب العام الفلسطيني بعيدا عن خلاف فتح وحماس، نريد اعترافا أميركيا بالعملية الديمقراطية ونتائجها.
عبد الرحيم فقرا: طيب على ذكر العملية الديمقراطية كما وصفتها أسامة أبو ارشيد، أريد أن نستمع الآن لمقطع مما قاله الرئيس باراك أوباما في هذا الصدد ثم نعود للتعليق؟
[شريط مسجل]
باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: أريد القول إنني أدرك الضغوط الكبيرة التي يخضع لها الرئيس عباس من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية والتفاوض مع حماس, وإنني أثمن عاليا إصرار الرئيس عباس لأن تعترف أي حكومة وحدة بمبادئ اللجنة الرباعية، وفي غياب الاعتراف بإسرائيل والالتزام بالسلام وبالاتفاقية السابقة سيكون من الصعوبة بمكان أن نشهد أي احتمال لتحقيق السلام على المدى البعيد.
[نهاية الشريط المسجل]
عبد الرحيم فقرا: ألما عبد الهادي الآن، الرئيس باراك أوباما قال كما سمعنا الآن في غياب الاعتراف بإسرائيل والالتزام بالسلام وبالاتفاقيات السابقة سيكون من الصعوبة بمكان أن نشهد أي احتمال لتحقيق السلام على المدى البعيد، ماذا تقرئين بين سطور ما قاله باراك أوباما فيما يتعلق بموضوع حماس؟
ألما عبد الهادي جاد الله: الحقيقة نتمنى كان الرئيس أوباما يضيف بعض الجمل الإضافية على هذا التصريح وهو التأكيد على حق الشعب الفلسطيني بالعيش بكرامة وبحقوقه المدنية في فلسطين. نقرأ بين السطور أن الرئيس أوباما عم بيحاول يلاقي حلا شاملا للقضية الفلسطينية وليس حلا جزئيا، وأيضا نقرأ أنه عنده نظرة جديدة -نتمنى أنها تكون جديدة- بالنسبة للحلول المطروحة بدون المنظار -كما تفضل الدكتور فوزي الأسمر في مقالة حديثة له- بدون المنظار الصهيوني، فحق أو الاعتراف بالدولة الإسرائيلية لازم يكون مشروعا بالنسبة للجالية الفلسطينية في أميركا مع تغيير سلوك دولة إسرائيل باتجاه حقوق الفلسطينيين كما أشار الزملاء هون.
عبد الرحيم فقرا: طيب أتحول إليك السيد أشرف نوباني الآن، عندما يقول الرئيس باراك أوباما سيكون من الصعوبة بمكان، لم يقل سيستحيل، قال من الصعوبة بمكان، هل ترى مجالا للمناورة في هذا الإطار بالنسبة لباراك أوباما وموقف باراك أوباما من مسألة حماس؟
أشرف نوباني: طبعا اعتبر أنه لسه الوقت بكير حتى أن الواحد يحكم، بس الواضح أنه في توجه جديد في الإدارة، في ناس يعني من عدة مختلفات الآراء السياسية بالنسبة لفلسطين بوجهه أوباما طبعا تارك السياسة، سياسة بوش أو بيشعروا الآخرين أنهم بيبعدوا عن هذه السياسية، ولكن لسه يعني ما نستطيع أن نحكم عليه إلا بعد سنة أو أكثر ومن ضمن المشكلة الاقتصادية الموجودة في أميركا لا يستطيع أوباما أن يدخل في هذا الموضوع بجد، ولأن سياسته بشكل عام على الأقل بالنسبة للكلام تختلف عن بوش أعتقد أن السلطة بتشعر أنه لازم تعطي الأميركان حاجة وهذا يمكن ما رأيناه من الاشتباكات التي حصلت أمس، يعني كانت ضغوط من إدارة بوش سابقا أن يفعلوا أمورا زي هذه ولكن أوباما ممكن لم يطلب ولكن هم بدهم يفرجوهم أنه نحن ممكن نقوم بواجبنا تحت خارطة الطريق وسنفعل كذا وكذا وكذا، فأتوقع أنه لسه بكير حتى نحكم.
عبد الرحيم فقرا: السيد جورج حشمة أعود إليك مرة أخرى، هل تشعر أنت عندما يتحدث الرئيس باراك أوباما عن الصعوبة بدل الاستحالة هل تشعر أنه ربما يريد أن يدع الباب مفتوحا لشيء ما؟
جورج حشمة: الحقيقة أحب أذكركم وأذكر الأخوان وأذكر أخواتنا أن هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية قالت في تصريح لها ومنشور أنه لا مانع للإدارة الأميركية أنه في حكومة وحدة وطنية تكون فيها أعضاء من حماس ولا مانع أنه إذا الحكومة نفسها وافقت على حق إسرائيل للوجود، هذا بالنسبة للأميركان مقبول، ما في ضرورة لا حماس تعمل بيان أنها توافق على حق إسرائيل في الوجود وهذا أنا اللي أحب أن أشدد عليها هذه النقطة، أنه شو المانع من هالوحدة؟ مش فاهمين شو المشكلة اللي عم بتصير هناك بتمنعهم ما دام في حل أميركي لدفع المفاوضات تكون حماس مشتركة، كما يحق لها لأنها انتخبت، فلذلك العملية واقفة في قضية لسه مش مفهومة للشعب الفلسطيني كفاية.
عبد الرحيم فقرا: طيب أريد أن أعود إلى وسط الحضور ولكن قبل ذلك دعني أنتقل إلى هذا الركن من الحضور، بالنسبة لك أنت دينا كنيدي شناع، مسألة إصرار الإدارة الأميركية سواء تعلق الأمر بباراك أوباما أو بوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون على مسألة الاعتراف، أن تقوم حماس بالاعتراف بإسرائيل، إذا أخذت هذا العنصر وأخذت ما قاله باراك أوباما عن الصعوبة وليس الاستحالة ماذا تقرئين في الموقف الأميركي؟
دينا كنيدي: أقرأ أن هناك أملا، هناك أمل وداع لبعض التفاؤل ولكن بحذر، وجود الصعوبة لكن عدم الاستحالة يفسح مجالا للمحادثات وللمناقشات، لم يقفلوا الباب كليا، ابتدؤوا بموضوع المستوطنات ربما يكون هذا أسهل زاوية يدخلون لهذا النقاش فأجد أن هناك أملا من هذه الإدارة.
واقعية أجندة أوباما والصعوبات التي تواجهها
عبد الرحيم فقرا: أسامة أبو ارشيد بالنسبة للإصرار على اعتراف حماس بإسرائيل قبل الخوض في أي خطوة أخرى كما يقول الرئيس باراك أوباما في مسار السلام، هل تشعر أن هذه الدعوة فيها أي نوع من الواقعية بتصورك؟
أسامة أبو ارشيد: لا أظن أنها واقعية، في الحقيقة نحن، يعني أنا وصديق أميركي يهودي أنهينا دراسة مؤخرا -وربما ستنشر اليوم عن طريق المعهد الأميركي للسلام- تتناول هذه المسألة تحديدا، لم يطلب من حركة فتح كتنظيم أن تعترف بإسرائيل، طلب من منظمة التحرير والحكومة والسلطة التي تشكلت، نحن قدمنا في هذه الدراسة -والتي أظن أنها سيكون لها صدى في أميركا- دليلا على أن حماس الحكومة تجاوبت مع مطالب الرباعية لكن بطريقتها ولكنها لم تتجاوب كتنظيم وحركة إسلامية لها أيديولوجيتها الآن التي لا نتحدث عنها كتيار، هذه نقطة فأظن أن هناك داخل الإدارة الأميركية من يفهم هذا الأمر ويدفع باتجاه مثل كارتر.. قريب من الرئيس وليس من داخل الإدارة، مثل بريجنسكي مثل آرم ميلر الذي كان يدفع بهذا الاتجاه، الآن هناك تيار آخر داخل الإدارة مثل دان شبيرو، دونالد مكدوناك الذين هم أيضا مستشارون للرئيس فيما يتعلق بالشرق الأوسط يدفعون باتجاه اللغة الإسرائيلية المعتادة، فأظن أن هذه المسألة هناك من يفهمها داخل الإدارة، فرّق بين حماس الحركة وحماس الحكومة. نقطة أخيرة عبد الرحيم وهي عندما نتحدث عن أوباما بلغتين ينبغي أن نتذكر من هو أوباما، أوباما شخصية متناقضة في قناعاته السياسية فيما يتعلق بالشرق الأوسط، بدأ متعاطفا مع الفلسطينيين عندما كان عضو مجلس شيوخ في ولاية إلينوى ثم بدأ تدريجيا ينتقل إلى الوسط ولكن مع ذلك حافظ على مسافة ما بينه وما بين القناعات الأيديولوجية التي كانت تحرك شخصا مثل جورج بوش.
عبد الرحيم فقرا: طيب عبير كايد على ذكر مسألة الواقعية هل تشعرين أنت كفلسطينية في الولايات المتحدة أن الأقرب إلى الواقعية في نسق باراك أوباما السياسي هو أولا وقف الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، أي مطالبة الإسرائيليين بوقف الاستيطان أو توحيد الفلسطينيين حماس وفتح أو دفع حماس لكي تستجيب لمطلبه كما تحدثنا عنه في الاعتراف بإسرائيل.
عبير كايد: دعني أبدأ في البداية عن الواقع الفلسطيني والداخل، الانقسام الفلسطيني بين حماس وبين حركة التحرير الفلسطينية اللي هي فتح.
عبد الرحيم فقرا: بسرعة لو سمحت.
عبير كايد: في البداية أولا للأسف اتجهت حماس ومنظمة التحرير إلى مشاكل داخلية ونسيت نحن يعني كفلسطينيي شتات موضوعنا والتي على أساسه نشأت منظمة التحرير وهي حق العودة واللاجئين، وبدأنا الآن حتى نتحدث عن حلول وليس عن قضية اللاجئين فهذه التنازلات تأخذ بنا إلى ما هو الواقع اليوم، الواقع فلسطين احتلت في الـ 48 وأعطيت 52% إلى الشعب الإسرائيلي والآن ما دامت إسرائيل تأخذ أجزاء وأجزاء أكثر وأكثر، ونحن ما دمنا في الصراع الداخلي الفلسطيني الفلسطيني اللي هو ما بين حماس وفتح، فالواقع أن التجميد، تجميد المستوطنات سيكون له صد، ولكن هل الإدارة الأميركية ستمضي في قرارها؟ ستمضي فعلا في ما يسموه بأن تتحمل المسؤولية بالمضي في قرار القضية الفلسطينية وحلها فعلا على أوباما؟ يأخذنا إلى سؤال آخر وهو أوباما هل قراره هذا سيؤثر عليها في إدارة، انتخابات ثانية، المسألة كلها معقدة، المسألة ليست والله أوباما جاء والآن سيأتي وهو الحاكم بأمر الله وسيحل القضية الفلسطينية.
عبد الرحيم فقرا: طيب فادي السلامين ما رأيك أنت في هذه المسألة، باراك أوباما يتعرض للانتقاد هنا في الولايات المتحدة ويتعرض للانتقاد في منطقة الشرق الأوسط سواء من العرب أو من الإسرائيليين، إصراره على وقف المستوطنات عند الإسرائيليين، إصراره على أن تعترف حماس بإسرائيل قبل المضي قدما في عملية السلام، كيف تنظر أنت إلى واقعية النسق السياسي الذي جاء به باراك أوباما في التعامل مع الملف الفلسطيني؟
فادي السلامين: قبل أن أجي إلى ذلك، أول شيء في فلسطين دائما في مقولة مشهورة أن الدم عمره ما بيصير ماء، إحنا فلسطينية لو كنا بره في أميركا في البرازيل في غزة في الخليل وين ما كان إحنا بنضل فلسطينية فالمهم أن نركز على هذا الموضوع، اليوم إحنا انجرفنا لموضوع حماس وفتح، بس غزة إلى اليوم تحت الحصار، أطفال غزة إلى اليوم بيموتوا، مليون ونصف بني آدم عايشين في السجن وما حدا بيناقش هذه المواضيع، هذه مواضيع مهمة، بغزة بس، بغزة لحالها مثلا نسبة القراءة كانت بغزة من عشر سنين أعلى من بعض النسب في الدول الأوروبية، اليوم نسبة 40% من طلاب غزة -وهم أذكى طلاب بفلسطين- بيرسبوا بامتحانات العربي، المدارس تقصف..
عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): طيب ماذا يعني ذلك في سياق ما يحاول باراك أوباما أن يقوم به في الملف الفلسطيني؟
فادي السلامين: الشعب الفلسطيني شبع حكي، الرئيس بوش حكى لنا أنه إن شاء الله في 2005 بيكون دولة فلسطينية، بيحكوا اليوم أنه بدهم يوقفوا المستوطنات، ما بين تمت اتفاق أنابوليس إلى اليوم زاد عطاءات المستوطنات حوالي 1700% فإما بيكون إشي دليل على واقع الأرض أنه في خطاب أوباما اللي رح يكون في 4 الشهر بمصر أنه بيكون دلائل واضحة أنه شو رح يصير، يعني إسرائيل نفرض أنه أوقفت المستوطنات هل يعني أنه مشكلة المستوطنات انحلت وما صار في مستوطنات بعد وحلينا القضية الفلسطينية؟ طبعا لا، لأنه في المشاكل رح تبقى نفسها هي هي.
عبد الرحيم فقرا: طيب عمر شراب الآن، الانقسام بين حماس -نعود دائما إلى الانقسام بين حماس وفتح- طبعا يعقد حياة الفلسطينيين ولكن هل تعتقد أنه بالضرورة يعقد أجندة باراك أوباما في التعامل مع الملف الفلسطيني؟
عمر شراب: بداية أحب التعليق على نقطة باراك أوباما وتأثير باراك أوباما، نحن كعرب كفلسطينيين نركز دائما على الرئيس وعلى البيت الأبيض ودائما ننسى أو نتناسى شيئا مهما جدا الفرع الثاني للسلطة في الولايات المتحدة، الكونغرس، أي زعيم عربي يأتي إلى الولايات المتحدة يلتقي بالرئيس أو بوزير الخارجية، وزيرة الخارجية، لا أحد يلتقي بزعماء الكونغرس، بنيامين كان هنا من حوالي أسبوعين أو ثلاثة التقى بكل قيادات الكونغرس الجمهوريين والديمقراطيين، ليتمكن باراك أوباما أو أي إدارة من تنفيذ ضغط على إسرائيل سيتم هذا عبر الميزانية عبر قطع التمويل لإسرائيل أو القروض أو ضمانات القروض وهذا يتم فقط عبر الكونغرس، أعضاء الكونغرس سواء في مجلس الشيوخ أو مجلس النواب متضامنون بشكل كامل مع إسرائيل لأنه ليس لديهم سبب ليتضامنوا مع العرب لأنه لا يوجد تواصل مع العرب بالكونغرس، لهذا لا يمكن ذلك. بالنسبة للاقتتال الداخلي بين حماس وفتح، هل سيعقد الأمور..
عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): بالنسبة لباراك أوباما؟
عمر شراب: نعم ولا، بداية الإدارة الأميركية الإدارة السابقة على الأقل ساعدت في تصعيد الأمور ووصول الأمور..
عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): طيب ماذا عن إدارة باراك أوباما هل ستعيق الأوضاع بين فتح وحماس أجندة باراك أوباما؟
عمر شراب: نعم أكيد لأنه مع من سيتعاملون؟ يجب أن يتعامل باراك، الإدارة الأميركية يجب أن تتعامل مع حماس، تقبل بنتائج الانتخابات الديمقراطية الأميركية ويجب أن تدفع بشكل فعلي نحو مصالحة فلسطينية ليتمكنوا من تحقيق أي دفع لعملية السلام لأن فتح.. بكلمة واحدة فقط حكومة كفتح أو حكومة كحماس وحدها لن تتمكن من تحقيق أي حل.
عبد الرحيم فقرا: طيب سأعود إلى السيد جورج حشمة خلال دقيقة لو سمحت لكن قبل ذلك أعود إليك ألما عبد الهادي، هناك مدرسة رأي في الولايات المتحدة تقول إنه بالنظر إلى الأوصاف التي تنعت بها حركة حماس هنا في الولايات المتحدة تحديدا على أنها حركة إرهابية من مصلحة باراك أوباما أن يظل في موقف النابذ لحركة حماس لأن ذلك قد يوفر له غطاء في وجه منتقدي سياسته سواء هنا في الولايات المتحدة أو في إسرائيل لتحقيق شيء إيجابي بالنسبة للفلسطينيين بشكل أعم من خلال تعامله مع السلطة، ما شرعية هذه المدرسة بتصورك؟
ألما عبد الهادي جاد الله: ليس لها شرعية حقيقة في أميركا، لأن باراك أوباما رمز التغيير في أميركا من هويته الشخصية من الأجندة اللي هو كان متبنيها، لكن الأهم من هيك أن تهميش حماس أو عدم السماح أو اعتبارهم في المفاوضات أو بتشكيل حكومة، هذا أصلا ما بيعكس المبادئ الأميركية حتى الداخلية، إحنا كعرب أميركيين نعيش في جو فيه دائما تمثيل لفصائل متعددة، أيديولوجيات متعددة، فما بيمنع أن الفلسطينيين، حتى الرئيس عباس لما جاء في آخر رحلة، إيش كان بيمنع أنه يجيب تمثيلا لحماس معه حتى يكون عنده مصداقية أكبر بالنسبة للمفاوضات وبالنسبة للتمثيل؟ بس الحقيقة في نقطة كثير مهمة لو سمحت بأحب كثير أعرضها..
عبد الرحيم فقرا: تفضلي.
ألما عبد الهادي جاد الله: هي الحقيقة شخصية الرئيس أوباما فعلا من ناحية إمكانيته الحديث عن التغيير في العالم يعني أثارت آمالا كبيرة أو رفعت من آمال المجتمع العربي الأميركي والمجتمع العالمي بهويته الشخصية، لكن دور أميركا هو اللي لازم يكون تحت النقاش، هل أميركا هي طرف محايد أم أميركا هي طرف مشترك في القضية الفلسطينية الإسرائيلية أو العربية الإسرائيلية؟ إذا أخذنا موقف أن أميركا طرف كامل مشترك بتكون كل تصريحات الرئيس أوباما تحتاج تصريفا مختلفا لأن المصالح الأميركية وقتها إذا كانت بدون منظار صهيوني ممكن أنه يكون في فرصة كبيرة للتغيير، تغيير من ناحية صياغة من يكون على طاولة التفاوض وأيضا بالحلول اللي ممكن تكون مطروحة.
عبد الرحيم فقرا: طيب لو سمحت لي وعلى ذكر هذه النقطة أعود إليك السيد جورج حشمة كما وعدت، هل تشعر أنت كفلسطيني يعيش في المهجر الأميركي، هل تشعر أن الصورة التي رسمها باراك أوباما لعملية السلام كما يرى أنها يجب أن تكون قد اكتملت واتضحت كل معالمها بالنسبة لك أنت كفلسطيني يعيش في الولايات المتحدة؟
جورج حشمة: طبعا لا، بس بدي أرجع للسؤال الأصلي، يعني إحنا ليش نسمح لأوباما أو الإدارة الأميركية تتدخل بتشكيل الحكومة الفلسطينية؟ هل هو يتدخل في تشكيل الحكومة الإسرائيلية اللي ثلثها يمينيون بده يطرد الفلسطينيين اللي في الداخل إلى الخارج بده يجبرهم -وهلق سقط- في أن يحلفوا يمين الولاء لإسرائيل؟ نحن بنشكل أي حكومة وهذه الحكومة بتمثلنا، أذكر أنا تصريح كلينتون كان مهما في هذا الموضوع أن حماس ممكن تدخل للحكومة على شرط بس الحكومة تتفق مع إسرائيل وإذا إسرائيل تعاونت مع هذه القضية حماس يمكن تغير من موقفها تجاه حق يهود يعيشوا في فلسطين.
عبد الرحيم فقرا: طيب نور أبو حجلة ثم أعود إلى عبير كايد. هذه النقطة التي أثارها السيد حشمة قبل قليل، الولايات المتحدة حسب فهمه لا تتدخل في شؤون الحكومة الإسرائيلية وفي تشكيلة الحكومة الإسرائيلية، طبعا هناك كثير من العوامل وقد يقال هناك الكثير من العوامل تمنع أي حكومة أميركية من التدخل في تشكيلة الحكومة الإسرائيلية، هل تعتقدين أن هناك ما يكفي لمنع الحكومة الأميركية من التدخل في تشكيلة الحكومة الفلسطينية؟
نور أبو حجلة: المشكلة هون أنه في أميركا نفسها في مجموعة، اللوبي الصهيوني قوي كثير، بس إحنا نقدر نكون قويين كمان، إحنا لنا صوت هون كمان فالناس بينسوا عادة خصوصة العرب الأميركان أنه بيحكوا مع الناس اللي بيمثلوهم أعضاء الكونغرس، كمان مشكلة أنه بأحس حالي أنه يعني فيش شيء تمثيل للشعب الفلسطيني، أكبر مشكلة..
عبد الرحيم فقرا (مقاطعا): في الولايات المتحدة تقصدين؟
نور أبو حجلة: في الولايات المتحدة وفلسطين نفسها، يعني ما بنعرف كيف حكومتنا بتمشي، يعني شغلة كويسة نقدر نتعلمها من الرئيس أوباما أنه بيحب يكون صريحا مع شعبه بيحب أنه يكون في شفافية تامة بينه وبين شعبه، لما طلع الـ