 |
|
تقرير الاستخبارات عزز مخاوف وزير الداخلية من وقوع هجوم قريب للقاعدة (رويترز-أرشيف) |
قال تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) إن تنظيم القاعدة أصبح أقوى وصار في موقع أفضل من ذي قبل لضرب المصالح الغربية بالولايات المتحدة أو أوروبا, رغم مرور ست سنوات على بدء ما يسمى الحرب العالمية على الإرهاب التي تقودها واشنطن.
ويطعن هذا التقرير الذي نشرت مقتطفات منه صحيفة واشنطن بوست الخميس في الحملة العسكرية الشعواء التي شنها الرئيس جورج بوش عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على نيويورك وواشنطن.
ورغم أن الخبراء العسكريين "متأكدون" من أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن متحصن في مناطق خاضعة لسيطرة حركة طالبان بأفغانستان, فإن التنظيم الذي أسسه أنشأ فروعا تعمل بشكل شبه مستقل في مختلف أرجاء العالم.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الخبير في الإرهاب براين مايكل قوله إن الولايات المتحدة منعت خلال السنوات الست الماضية هجمات كبيرة للقاعدة, لكنها تواجه اليوم عددا من التنظيمات الصغيرة التابعة للقاعدة الأم في العراق وأفغانستان ودول أخرى.
 |
|
واشنطن تعتقد أن أسامة بن لادن مختبئ في مناطق خاضعة لسيطرة طالبان (أرشيف) |
ورد بوش على تقرير الاستخبارات بقوله إن ما جاء فيه "غير صحيح, لأن تنظيم القاعدة أصبح أضعف اليوم بفضل التدخل الأميركي".
من جهتها أقرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس لقناة فوكس نيوز بأن القاعدة عززت مواقعها بالمناطق القبلية عند الحدود الأفغانية الباكستانية, وأن واشنطن أعربت عن قلقها من ذلك. لكنها قالت "لا أعتقد أن أحدا يزعم أن القاعدة تنظيم في نفس الفاعلية التي كان عليها قبل أحداث سبتمبر".
واغتنم الديمقراطيون فرصة نشر التقرير لمهاجمة إستراتيجية البيت الأبيض بشدة في الحرب على ما يسمى الإرهاب. وقال هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ "بينما ترك أسامة بن لادن يتحرك بحرية على الحدود الأفغانية الباكستانية يريد الرئيس حشد قواتنا في حرب أهلية بالعراق".
كما اتهم بوش بإساءة استخدام الموارد الأميركية لمكافحة الإرهاب عندما قرر اجتياح العراق في مارس/ آذار 2003 "مما دفع عددا كبيرا من المسلمين في أوروبا والشرق الأوسط إلى التطرف" حسبما قال الديمقراطيون.
وقال مدير الاستخبارات جون كريغن إن عدة "مجموعات إرهابية في الجزائر والصومال والفلبين تحولت إلى فروع لتنظيم القاعدة" مستفيدة مما سماه "الماركة المسجلة للإرهاب الدولي".
وأضاف كريغن "ليس هناك شك في أن تدخلنا في العراق تسبب في توافد المتطرفين السنة على ذلك البلد في تحالف دولي بين الإرهابيين الإسلاميين".
وأفاد تقرير الاستخبارات بأن تنظيم بن لادن لجأ إلى المناطق القبلية شمال غرب باكستان، ويقوم بتدريبات عسكرية والتخطيط لهجمات جديدة.
وكان الوزير المكلف بالأمن الداخلي مايكل شرتوف أعلن الثلاثاء أنه يتوجس من أن الولايات المتحدة ستتعرض قريبا لهجم

ة جديدة، معربا عن قلقه من نشاط القاعدة المتزايد على الصعيد الدولي.