ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الأحد 22/3/1429 هـ - الموافق30/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)
التفصيلية20:0023:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية20:5523:55
الاقتصادية18:3521:35
الرياضية16:2019:20
المنوعة12:1515:15
طباعة الصفحة إرسال المقال
هيكل.. مشاريع القرارات الخاصة بقضية السويس
ضيف الحلقة: محمد حسنين هيكل/ كاتب ومفكر سياسي
تاريخ الحلقة: 27/3/2008

- دوافع الذهاب إلى مجلس الأمن
- مناقشة مشاريع القرارات في مجلس الأمن

- موعد مع دالاس وحقيقة الموقف الأميركي

دوافع الذهاب إلى مجلس الأمن

محمد حسنين هيكل
محمد حسنين هيكل:
مساء الخير. هناك نقطة يصح أن نلتفت إليها ونحن نتحدث في موضوع السويس لأنه يبدو أمامنا من التصرفات البريطانية وبالتحديد من تصرفات رئيس الوزارة البريطاني ومجموعة من الناس حوله، يبدو أن الصورة في بريطانيا تبدو قاتمة وتبدو عصبية وتبدو مندفعة مثل ثور هائج لا يردعه شيء. لكن حقيقة الأمر أن هناك جانبا آخر للصورة يساوي أن نلتفت إليه لأن هذا الجانب الآخر يعطينا في اعتقادي درسا مهما جدا في كيف يمكن أن تظل السياسة فاعلة حتى في قرار حرب وتظل إمكانية المراجعة تظل إمكانية المحاسبة تظل إمكانية حتى العقاب موجودة حتى في لحظة حرب، لأن الأمم الحية لا يمكن أن تترك مسارا تتدفق عليه الحوادث دون مراعاة لأي شيء ودون تبصر ودون مناقشة إلى أن تنتهي الأمور إلى كوارث بلا حدود. يلفت نظري جدا في أزمة السويس موقف أو عدة مواقف وهي في رأيي تشرح كيف تمارس السياسة المعبرة عن اختيارات ديمقراطية في واقع الأمر كيف تمارس دورها في ظروف حرب، لأن مجلس الوزراء البريطاني كله في ذلك الوقت ومبكرا عندما بدأت أزمة السويس عقب تأميم شركة قناة السويس قرار الحرب كان متخذا، ومفروض عندما يتخذ قرار حرب أن الأصوات تهدأ وتتراجع لكن في فرق بين أصوات تهدأ وتتراجع وبين إمكانية حوار يدور وينشط ويستطيع أن، بلاش يردع، ولكن يستطيع أن يفرض وقفة للمراجعة والمحاسبة. في الفترة اللي بأتكلم فيها الواضح جدا أن في بعض الناس عندهم قلق، طبيعي، سواء على الجانب العسكري زي مونتباتن وزي رؤساء أركان حرب وهم يمارسون تنفيذ التعليمات الصادرة إليهم من السلطة المدنية ويفكرون في قرار الحرب ويفكرون في إطار الحرب ويفكرون في خطط الحرب ويضعون الخطط ويحشدون القوات إلى آخره فهم ماضون في عملهم، لكن بناء على ضغط من عندهم يروح وزير الدفاع في الحكومة البريطانية وهو من حزب المحافظين يروح في مجلس الوزراء ويعرض مسألة مهمة جدا، قيادة القوات المسلحة ليست مقتنعة بعد لا بالدواعي القانونية ولا بالدواعي الأخلاقية لشن حرب على مصر بسبب تأميم شركة قناة السويس، والقوات تطيع القرار المدني بلا جدال ولا تناقشه لكنها تطلب أن يكون لديها الغطاء القانوني والأخلاقي لكي تستطيع أن تمارس عملها. لأنه في ناس يخلطون بين الحرب وبين القتال وبين القتال وبين القتل، هنا في رئاسة أركان حرب عندها فكرة ويروح وولتر مونغتن، سير وولتر مونغتن وزير الدفاع، وفي إنجلترا النظام فيه أنه تحت وزير الدولة لشؤون الدفاع في وزير الحربية المختص بالقوات، في وزير الأسطول، في وزير الطيران، لكن وزير الدفاع وهو في ذلك الوقت سير وولتر مونغتن راح مجلس الوزراء وقال القوات تطالب بغطاء أخلاقي وقانوني وما لم يتوفر هذا الغطاء الأخلاقي والقانوني فأنا سوف أجد نفسي قدام قوات حكومة صاحبة الجلالة مضطر إلى تقديم استقالتي. هذا كلام يحدث وبلد داخلة على حرب لأن الناس يتصورون أنه مرات ممارسة السياسة أو ممارسة قرار الحرب، لما يؤخذ قرار حرب يبقى دي مسألة أن القوات تبتدي تضرب مدافع والدبابات والكلام ده كله يعني. هنا في نقاط لا بد أن تلاحظ، يناقش الموضوع في مجلس الوزراء لكن غريبة قوي أنه يناقش على.. بقى في مستويين ماشيين، ألاقي في نفس التواريخ ألاقي رئاسة أركان حرب أو هيئة أركان حرب عمّالة تقول بتحط خطط، تمضي في مسارين ماشيين جنب بعض كأنهم قضيبي سكة حديد، لأن الدول والأمم المؤسسة على نظام وعلى فكرة أنه في قوى متعددة تتحاور فيما بينها وتناقش شؤون قرار وتتابع تنفيذه وتقرر وهي ماشية كيف تعدل وكيف تصحح لأنهم ما يندفعوش إلى كارثة بهذه الطريقة بالطرق المعروفة يعني. ألاقي هيئة أركان حرب خططها واضحة قدامي وألاقي التفاصيل في الخطط، ألاقي مثلا تعليمات جنرال كيتلي رئيس قوات بيحط إطار الخطة وإطار الخطة بيقول الخطوة الأولى ضرب مكثف بالطيران ينهي كل وجود لسلاح الطيران المصري. وفي ذلك الوقت سلاح الطيران المصري محدود الحقيقة يعني، كل اللي كنا تسلمناه من الاتحاد السوفياتي من الطائرات لغاية ما جاءت حرب السويس كله من أوله لآخره كان ما بين 45 لـ 48 طيارة وليس أكثر جنب شوية حاجات كانت عندنا من قبلها، فالخطة أول خطوة الأولى والجنرال كيتلي تكلم عليها بوضوح الخطوة الأولى هي تحطيم سلاح الطيران لكي يشعر الجيش المصري أنه عارٍ، وفي هذه اللحظة طبقا للخطة يوجه إنذار للقوات المصرية: أنتم سوف تحاربون بلا غطاء وقيادتكم السياسية دفعت بكم إلى هذا الموقف وإحنا بندّي فترة وقفة في الضرب ثلاثة أيام لكي تتصرفوا. الخطوة الثانية بعدها، ضرب بعض المواقع المختارة والتي تؤثر على حياة الناس وأولها مواقع تكرير البترول، مواقع النفط، مواقع السولارب، إلى آخره. والكلام مكتوب جون كيتلي بيقول إن هذه سوف تكون أول نقلة إلى إحساس المواطن المصري العادي بالحرب لأنه حيلاقي تكاليفها واصلة إليه. وبعدين الخطوة الثالثة بعد كده إعطاء فرصة لتكثيف الحرب النفسية، تكثيفها بعد: واحد تجريد الجيش المصري من غطائه الجوي وإعطاؤه إنذارا، الحاجة الثانية ضرب بعض الأهداف المختارة وبعدين أيضا في وقفة قليلة جدا وفيها إنذار لكي يتدبر الناس وهم يتصوروا أن المسائل ممكن في هذه اللحظة تنتهي ثم بعد كده تبدأ القوات في النزول في بور سعيد وحينها يعتقد جنرال كيتلي والمخططون أن كل حاجة في مصر حتنهار. الخطة ماشية وهيئات أركان حرب بتجتمع بانتظام، الترتيبات بتعد، والقوات بترصد للمهام، لكن هنا في لا يزال القيادة العسكرية غير متأكدة من نقطتين، الإسكندرية كانوا بيفكروا فيها في النزول في الإسكندرية لكن ده عايز قوات كثيرة قوي وهذه القوات مش موجودة، بور سعيد وقد استقر عليها الخيار لأنه قبل أي حاجة وبعد أي حاجة قناة السويس هي الأزمة وصميم الأزمة فيها مشكلة لكن، والفرنساويون مرجحينها لأنها تمكنهم مباشرة من الذهاب إلى صميم القضية وهي قناة السويس وبعدين مش عايزة قوات كثير بحيرة المنزلة من ناحية وصحراء سيناء من ناحية ثانية، تصوروا أنهم يقدروا يلحقوا بسرعة يعملوا Beachhead، لكن هنا القوات بقى كمان دخل دورها جنب عدم الاستعداد الكافي لكن دخل دور قيادات القوات تقول الغطاء الأخلاقي والغطاء القانوني فين هو؟ ما نقدرش.. القوات لا تستطيع أن تحارب. وزير الدفاع مونغتن بيضغط في لندن بقسوة ويعرض حاجتين لتغطية موقف القوات، يعرض نمرة واحدة أن القوات لا بد أن يعرض أولا الموضوع على مجلس العموم وواضح أن مجلس العموم لن يوافق لأنه في أولا أغلبية من العمال أو في أقصد العمال كلهم تقريبا حزب العمال بقيادة هيو جيتسكل في ذلك الوقت وأنارن بيفين حقيقة كان هائل وقتها في ذلك الوقت وهو نائب رئيس الحزب وده قاد مظاهرات هائلة في الـ Trafalgar Square في ميدان الطرف الأغر زي ما بيسموه يعني. فحزب العمال لن يوافق ثم أنه في الأحرار لن يوافقوا وعدد شوية من المحافظين لن يوافقوا، لكن على أي حال إيدن يشعر أنه لا يستطيع بأمان أن يذهب فيأخذ قرارا من مجلس العموم بشن الحرب لأن القوات تطالب بإعلان الحرب وهذا.. إيدن لا يستطيع أن يواجههم. الحاجة الثانية أن القوات تطالب أيضا بقرار يصدر من مجلس الأمن أن إنجلترا لازم تأخذ القضية وتذهب بها، تأخذ موضوع نزاع وتذهب به إلى مجلس الأمن ويشعر إيدن أن الذهاب لمجلس الأمن كمان مخاطرة لأنه في الأمم المتحدة ما حدش يروح يشن حربا لأنه بلد مؤمم شركة يعني مهما أحد قال عن هذه الشركة، فهم يروحوا يبتدوا يضغطوا وفي وزير الدفاع حتى وزير الدفاع مونغتن بيدّي الأساس أنه ممكن قوي نروح قانونيا وأخلاقيا ونطلب من مصر هناك أن تلتزم باتفاقية القسطنطينية، مش حنروح نقول شركة تأممت لأنه يبقى عيب يعني قوي، لكن يبقى بنروح لأن نطلب من مصر التزام باتفاقية القسطنطينية ونحاول توسيع هذا الالتزام إلى أوسع مدى ممكن، بمعنى أن إحنا نروح هناك نقول والله الناس اللي وقعوا اتفاقية القسطنطينية وهم من مستعملي القناة عاوزين بقى يبقى لهم حق يوسعوا حقوقهم، أولا التزام مصري بتجديد القسطنطينية المعاهدة، الحاجة الثانية توسيع نطاقها أو ترجمتها في العصر الحديث بمعنى أنه بدل الدول اللي كانت موجودة بتعلن ميثاق كده بتبقى في لجنة بتمثلهم مقيمة في القناة أو في معتمد سامي يجي يبقى موجود في القناة والحاجة الثانية أن يطلبوا رصدا جزئيا من أموال قناة السويس محددا تحت إشراف دولي علشان يبقى يواجه عاملات التجديد والإصلاح والترميم في قناة السويس ومنشآتها، الحاجة الثالثة أنه لا تستطيع مصر أن ترفع رسوم على مستعملي القناة إلا إذا كانت تأخذ تصريحا منهم بهذا أو تعرض عليهم الأمر. مش كل ده قاله وزير الدفاع، لكن ده عندما طرح موضوع أنه لازم نروح مجلس الأمن وأنهم يشوفوا طريقة.. لأن القوات هنا في هنا لازم نسلم أنه وإحنا ننتقد السياسة البريطانية في هذا الوقت أنه في أشياء تدعو للإعجاب، هناك جانب آخر للصورة باستمرار في الدول المتقدمة يمكن الإطلال عليه لأن هناك ببساطة عنصر الغطاء، أول حاجة عنصر إجماع شعبي على هدف، عنصر التأكيد قانونية حتى ولو كانت في الظاهر، حتى بلاش تبقى قانونيته هو أو شرعيته قدام طرف آخر أو قدام العالم، يهمه جدا وهو يقوده شعبه إلى حاجة أن شعبه يبقى مقتنعا ولا تكفي هنا التعبئة الدعائية ولكن هناك حاجة إلى تعبئة أو إلى اقتناع عقلي وأدبي ومعنوي. فعلى أي حال، يتقرر أن إيدن بين الحلول الموجودة يعلم أنه لا يستطيع أن يذهب إلى مجلس العموم ويفضل يروحوا إلى الأمم المتحدة يروحوا مجلس الأمن لأنهم مرتبين موقفهم على أساس أن الدول المستعمرة للقناة بمقتضى اتفاقية القسطنطينية انعقدت في لندن، بعثت بعثة يرأسها رئيس وزراء أستراليا إلى مصر لتقابل جمال عبد الناصر في رغبة واضحة بحسن النية فيها للوصول إلى حل وسط في الموضوع لكن هذه البعثة فشلت وبناء عليه نشأ موقف يهدد الأمن والسلام. كمان كانوا خايفين هم الحقيقة يعني اللي دعا إيدن أنه يرجح أنه يروح مجلس الأمن أنه بدأ يشعر أنه قدام التهديدات العسكرية وقدام الحاجات دي كلها وحشد الأساطيل والطيران والمناورات وقتها بدؤوا يعملوا حاجات غريبة قوي، بدؤوا طول شهر سبتمبر من أول شهر سبتمبر يبتدي الرادار المصري يرصد قطعا من أسطول بريطاني قايمة رمح في اتجاه إسكندرية وقبل الإسكندرية بثلاثين كيلو تروح واقفة وترجع ثاني، يبدو لأول وهلة أنه في قوات غزو جاية فتبتدي حالة الإنذار وبعدين يبتدوا يرجعوا بعد ما بيقربوا على ثلاثين كيلو، ومش بيخبوا قاصدين أن أجهزة الرصد تشوفهم وكل حاجة واضحة. وأنا فاكر دي مسألة لفتت النظر إلى أنه هنا في نوع من حرب الأعصاب مش بقى الإذاعات ولا المنشورات ولا الكلام ده كله، لا، بقى في مظاهرات مسلحة فعلا يعني. فمصر بدأت تفكر والهند معنا بتفكر في هذا ويوغسلافيا بتفكر في هذا والاتحاد السوفياتي بيفكر أيضا وبدأ يبقى في اتجاه أنه إحنا نروح مجلس الأمن، لأنه هنا بقى في فيما يجري في المظاهرات المسلحة اللي جارية علينا حشد الأساطيل إلى آخره، والاستعدادات كل اللي جاري ده كله هذا يظهر حالة تهديد للسلم موجهة إلى مصر فممكن مصر تروح مجلس الأمن. لكن على أي حال، إنجلترا بدت برضه عايزة وقت، بدؤوا يلتجؤون لمجلس الأمن بدل مجلس العموم ويشوفوا بعدين مجلس العموم، وبدت فرنسا ضيقة الصدر بمجلس الأمن لأن فرنسا موضوع الجزائر وغواية موضوع إسرائيل في خلفية ذهنها والضغط ووجود شيمون بيريز وغيره موجودين في باريس طول الوقت، فرنسا بدأت كالعادة يعني.. وهي دائما فرنسا يعني عاطفية، في جزء عاطفي في تصرفاتها في جزء كل اللي كان بيقول عليه ميتيران (لغة أجنبية) في باستمرار في تشويح في فرنسا لما بتعبر عن نفسها ويمكن كلنا في البحر الأبيض في عندنا التقليد أن إحنا بنستعمل إيدينا أكثر من اللازم. على أي حال، بدأ يبقى في مجلس أمن، في ذلك الوقت أنا خطر لي وقلت لجمال عبد الناصر أنه أنا بأفكر عايز أروح أنا كمان نيويورك وفعلا بقيت أرتب والحاجة اللي أغرتني أكثر بالذهاب أن الدكتور أحمد حسين في واشنطن سفيرنا في واشنطن كتب لي بيقول لي أنه حيرتب لي حاول يرتب لي شوية مواعيد وأنا كنت متحمس الحقيقة قوي. بعدين بدأت أرتب لواشنطن ورحت قلت لمصطفى أمين وعلي أمين قلت له بأفكر أروح واشنطن فمصطفى بيقول لي إنه هو كان رايح واشنطن أنا كنت حأروح نيويورك فاتفقنا أنه حنبقى سوا، ولكن أنا بأحكيها لأنه حصلت فيها كانت رحلة من أظرف الرحلات الحقيقة قوي، لأنه وقتها الجماعة أخواننا الشباب والأجيال الجديدة بتركب الطيارات دلوقت ناسية عذاب الطيران كان زمان، لأنه زمان علشان نروح أميركا من القاهرة كانت الطيارات بتطلع، أولا كانت لها Propeller محركات ما كانش في لسه الجيت طلع طبعا يعني، والطيارات كبيرة قوي ولكن الطيارة بتقوم من القاهرة تنزل في أثينا وبعدين تقوم من أثينا تنزل في روما وبعدين تقوم من روما تنزل في باريس وبعدين تقوم من باريس تنزل في إيرلندا وبعدين تروح مطار ريك جافيك في آيسلندا وبعدين تنزل على ساحل ميين على نيويورك، فكانت الرحلة بتأخذ 36 ساعة.

[فاصل إعلاني]

مناقشة مشاريع القرارات في مجلس الأمن


"
القوات المسلحة البريطانية طالبت مجلس الوزراء البريطاني بتوفير غطاء قانوني وأخلاقي لشن حرب على مصر بسبب تأميمها شركة قناة السويس
"
محمد حسنين هيكل:
مصطفى وأنا ركبنا في طيارة تي.دبليو وقتها كانت هي الطيارة الوحيدة اللي بتروح من القاهرة لنيويورك ولكن حصل في باريس أنه بقى الطيارة فيها شوية دوشة كده في حاجة حاصلة في الطيارة لما نزلت الطيارة في باريس، وبعدين عرفنا أنه في ممثلة مهمة جدا في ذلك الوقت اسمها مارلين ديتريتش، ومارلين ديتريتش كانت معروفة قوي أنها صاحبة أجمل سيقان في العالم أو كده كان بيتقال، وبعدين في باريس.. الطيارة وقتها كان فيها السراير، لأنه في بيات، لأنه في من ريغاندر لريك جافيك.. خصوصا مرحلة بالليل يعني، فكانت الجزء الأول من الطيارة في سراير والسراير فوق المقاعد وفي طابقين ينزلوا زي عربيات (كلمة أجنبية) زي عربيات السكة الحديد ينزلوا بالليل والناس اللي في.. صفين سراير، دور سراير فوق ودور سراير تحت، والناس لما يجوا يطلعوا بالليل بيحطوا سلم ظريف كده والناس بتطلع ثلاث أربع خطوات لغاية ما تنام فوق. أنا اكتشفت أنه أنا مش حاجز سرير ولا حاجة، ولكن مصطفى كان حاجز، مكتبه كان حاجز سرير، لما جينا جه بالليل وبيحضروا السراير والحاجات دي كلها شفنا الست مارلين ديتريتش طالعة فوق طالعة هي في الدور الأول في الطابق الأول من السراير في الصف التحتاني يعني، وظهر أن مقعد مصطفى فوق فوقها، فلقينا أن في حاجة بتتعمل كده في كلام كثير بيتقال وجاءت لنا المضيفة، إحنا الاثنين أنا ومصطفى قاعدين مع بعض كرسيين جنب بعض، فجاءت المضيفة بتقول إيه مين فيكم اللي حاجز؟ أنتم حاجزين أنتم الاثنين وحاجزين سرير واحد؟ فقلنا لها مصطفى الرجل ده الأستاذ ده هو حيطلع فوق، فظهر أن سكرتيرة مارلين ديتريتش شافت أستاذ مصطفى أمين، مصطفى الله يرحمه كان بسم الله ما شاء الله كان طويل وعريض، هو ده حيطلع في الدور الفوقاني وسكرتيرة مارلين ديتريتش بدأت تبقى قلقانة لا السرير ينزل به على مارلين ديتريتش ومصطفى الحقيقة يعني قال مش طالع خالص مش طالع، الست حاولت تقول طيب أنا أقل حجما يعني وخفيف يعني قلت لها فممكن أطلع، قلت لها مش طالع أنا مش حاجز حاجة ومش طالع، فمصطفى الست بتقول له يعني أنا.. جاءت لنا سكرتيرة مارلين ديتريتش، إحنا كل ده ما كلمناش مارلين ديتريتش ولا حاجة بنتفرج عليها وبنشوفها، فمصطفى ابتدأ يقول لي اطلع أنت أنا حأقعد لأنه، يقول لي كده بالعربي، أنا مش عاوز أروح أخش التاريخ باعتباري الرجل اللي كسر ساقي مارلين ديتريتش. قلت له أنا مش حأطلع كمان، أنا كمان مش حأطلع يعني. فعلى أي حال قعدنا الليل طول الليل بنتكلم في السياسة واكتشف مصطفى أن سكرتيرة مارلين ديتريتش في تقديره أجمل كثير قوي من مارلين ديتريتش فحاول قعد يتكلم معها ويحاول يعمل قصة يكتب حاجة على مارلين ديتريتش لقاها فرصة يعني كمان. المهم، وصلنا إلى نيويورك، نيويورك كانت الحقيقة.. يعني أنا جايب معي التقارير نوعين من التقارير، التقارير اللي كان بيبعثها سلوين لويد لرئيسه أنتوني إيدن، والتقارير المتبادلة واللي كان بيبعثها الدكتور محمود فوزي لجمال عبد الناصر وردود جمال عبد الناصر وتعليماته فيها يعني، لأنه أنا بأعتقد أن أجيالا كثيرة جدا، أجيال كثير جدا جدا يصح لها ويحق عليها أن تقرأ ملفات الماضي، مش الماضي، تاريخها، وأن تعلم ماذا فيه، لأنه أنا بيقلقني وأنا كررتها وآسف أكررها، لا يضايقني ولا يزعجني إطلاقا أن أي أحد يقول أي رأي زي ما هو عايز، لكن نفسي جدا أن كل صاحب رأي والآراء مفتوحة للناس وحتى الناس.. أي أحد مهتم بالشأن العام أنه يتحقق ويقرأ ويدقق لأنها مسألة مهمة جدا، أنا بأشوف كلام بيتكتب وبأشوف كلام بيتقال ويفزعني مش لأن رأيه يعجبني أو ما يعجبنيش لكن هو القضية قضية يتسق مع ما جرى أو لا يتسق، لأنه ونحن نبني فرضيات نحن باستم