ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الاثنين 16/6/1428 هـ - الموافق 2/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
اتهامات هاني الحسن لفتح بالتنسيق مع واشنطن
مقدم الحلقة: ليلى الشيخلي
ضيفا الحلقة:

- مهدي عبد الهادي/ رئيس الأكاديمية الدولية للشؤون الداخلية

- شفيق الحوت/ ممثل سابق لمنظمة التحرير الفلسطينية
تاريخ الحلقة: 28/6/2007

- تداعيات تصريحات هاني الحسن للجزيرة
- حقيقة الخلاف داخل حركة فتح

ليلى الشيخلي: حياكم الله نتوقف في حلقة اليوم عند الجدل الذي أثارته تصريحات هاني الحسن عضو اللجنة المركزية في حركة فتح لقناة الجزيرة والتي اتهم فيها تيار داخل فتح بالتنسيق مع واشنطن للقضاء على حماس ونطرح في الحلقة تساؤلا رئيسياً: لماذا أثارت تصريحات الحسن كل هذه الردود الغاضبة من فتح وهل يمكن الحديث عن بوادر خلاف داخل الحركة؟

تداعيات تصريحات هاني الحسن للجزيرة

ليلى الشيخلي: في تصريحات أدلى بها لبرنامج بلا حدود اتهم هاني الحسن عضو اللجنة المركزية في حركة فتح تيار داخل الحركة بالانخراط في خطة وضعها الجنرال كيس دايتون المنسق الأميركي للأمن بين إسرائيل والفلسطينيين غرضها إشعال نار اقتتال داخلي لكنه أضاف أن حركة حماس ذهبت أيضا في رد فعلها على أحداث غزة.

[شريط مسجل]

هاني الحسن - عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: ما حاول دايتون أن يفعله هو أن يوجد تيار يؤمن بالاقتتال الداخلي ولكن المفاجأة لنا في فتح كانت هو أن حماس ذهبت أبعد من مواجهة يعني تيار دايتون وهنا كانت المفاجأة الكبيرة لأن الاستيلاء الحقيقة الذي جرى على السلطة في غزة هذا يضر بمفهوم الديمقراطية الفلسطينية.

ليلى الشيخلي: وأكد هاني الحسن أيضا أن ما حدث في غزة هو انهيار لمخطط الجنرال الأميركي دايتون.

[شريط مسجل]

هاني الحسن: الذي الحقيقة انهار هو مخطط دايتون والذي انهار هو مجموعة يعني صغيرة من العاملين معه والمؤمنين بوجهة النظر الأميركية، حركة فتح لم تنهار في غزة حركة فتح لأنها عمليا 95% منها لم يكن له علاقة بهذا المخطط.

ليلى الشيخلي: طبعا تصريحات الحسن أثارت ردود فعل غاضبة في صفوف حركة فتح إذ شن القيادي في الحركة سمير المشهراني هجوما على هاني الحسن واصفا كلامه بأنه حديث مسموم.

[شريط مسجل ]

سمير المشهراني - قيادي في حركة فتح: مقابلة الأمس ضمن برنامج موجه ومعادي لحركة فتح حتى نضع النقاط على الحروف كشفت الكثير من الحقائق التي سأضطر طالما خرجت وأطلت هذه الفتنة برأسها عبر هذا الحديث المسموم من هاني الحسن أنا مضطر لوضع بعض الحقائق أمامكم في هذا السياق.

ليلى الشيخلي: كما اتهم المشهراني هاني الحسن بأنه اتصل بخالد مشعل قبل شهر لتحذيره من هجوم قد ينفذه تيار محمد دحلان على حركة حماس في غزة.

[شريط مسجل]

سمير المشهراني: أخطر ما كشفه بالأمس اتفاقا بينه وبين قيادة حماس على استهداف تيار معين في حركة فتح وهو وافق عبر المقابلة بالأمس من حيث المبدأ على أن هذا أمر مشروع ومسموح أن يكون الاستهداف لتيار بعينه قال الاستهداف ليس لحركة فتح هو لتيار بعينه هو يصف هذا التيار بالأميركي والصهيوني وما تريدون أن تسمعوا ولكن أين كان اعتراضه؟ فقط هو اعتراضه أن حماس تمادت وخرجت بين هلالين هذا الاتفاق واستهدفت مؤسسات الشرعية الفلسطينية وبيت الأخ أبو عمار وبيت الأخ أبو جهاد وبيت الأخ أبو مازن وما إلى ذلك، إذاً هو يقر بضرورة وبالعكس هذا يخدم مصالحه ويكشف حقيقة النوايا والتواطؤ الذي حدث منه ومن أمثاله مع قيادة حركة حماس وأنا مضطر لأن لأكشف لكم اليوم ما لدينا من معلومات بأن هاني الحسن أبلغ خالد مشعل قبل حوالي شهر من تاريخه بأن تيار أو ما يسميه هو بتيار دحلان يعد العدة لهجوم على حركة حماس وأن على حماس أن تسارع وتعجل في إحباط هذا المخطط الهجوم على هذا التيار.

ليلى الشيخلي: أما أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية حسين الشيخ فقط طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس باتخاذ ما وصفها بإجراءات قانونية ضد هاني الحسن.

[شريط مسجل]

حسين الشيخ - أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية: ونقول في هذا الصدد بأن السيد هاني الحسن لا يمثل في موفقه الذي أعلنه يوم أمس عبر إحدى المحطات الفضائية لا يمثل إلا نفسه ولا يمثل حركة فتح بكل ما جاء على لسانه ونطالب السيد الرئيس الأخ أبو مازن بصفته القائد العام لحركة فتح واللجنة المركزية للحركة باتخاذ الإجراءات القانونية والنظامية حسب الأصول ضد الأخ هاني الحسن.

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من القدس الدكتور مهدي عبد الهادي رئيس الأكاديمية الدولية للشؤون الداخلية، من بيروت معنا شفيق الحوت ممثل منظمة التحرير الفلسطينية السابق في لبنان وأبدأ معك عبد الهادي من القدس بسؤال الحلقة لماذا أثارت تصريحات هاني الحسن كل هذه الضجة برأيك؟

"
ليست هنالك خطورة حيوية على مستقبل حركة فتح أو حماس فقط وإنما على مستقبل قضية فلسطين كأرض وشعب وحقوق وهذا الذي تم في غزة أدى إلى زعزعة الذات الفلسطينية
"
      مهدي عبد الهادي

مهدي عبد الهادي - رئيس الأكاديمية الدولية للشؤون الداخلية: الصورة بشكل شمولي أن هنالك أزمات متصاعدة ومتراكمة في حركة التحرير الوطني فتح تبدأ بأزمة القيادة بغياب ياسر عرفات ثم أزمة المؤسسة كتنظيم تعبئة وتنظيم وأزمة رؤية وأزمة مهمة ثم تصاعدت بالأزمة بالفشل في الانتخابات التشريعية ثم بعدم القدرة على النهوض ما بعد الانتخابات ثم بحمل حماس على أكتافهم للدخول في حكومة وطنية ثم بصراعات داخلية، أخطر ما يجابه حركة فتح الآن هو هزيمة الذات، النقد الذاتي مطلوب وحيوي وضروري وقد نعود إلى ذكريات حرب 1967 عندما كتب صادق جلال العظم عن نقد الذات وكانت هناك ردود فعل كثيرة حول نقد الذات، نقد الذات ضروري لكن خطورته أنه يؤدي إلى هزيمة الذات، الآن الأزمة داخل فتح هي أزمة ليست شخصيات وليست أزمة مواقف وإنما أزمة رؤية وقد تكون هنالك هجمة سريعة للجم أي محاولات لتصاعد هذا النقد الذاتي حتى لا يؤدي إلى هزيمة في داخل حركة فتح، بنفس الوقت هنالك خطورة حيوية على مستقبل ليس فقط حركة فتح أو حركة حماس وإنما على مستقبل قضية فلسطين كأرض وشعب وحقوق وهذا الذي تم في غزة أدى إلى زعزعة الذات الفلسطينية إن كانت عند الفصائل أو عند الشخصيات أو عند المؤسسات، أصبح الفلسطيني يتساءل مَن أنا وإلى أين أذهب وكتابات وأشعار محمود درويش الأخيرة أكبر دليل على ذلك، الأزمة الداخلية في فتح كان يجب أن تذهب إلى المجلس الثوري إلى المؤسسات الرسمية في حركة فتح لمناقشتها ولتقييمها واتخاذ القرارات من خلالها وليس من خلال الإذاعات أو المواقف الإعلامية لأنها قد تؤدي إلى تجريح رموز تاريخية، مؤسسات حركة فتح أو مؤسسي حركة فتح هذا التراث الذي قامت فيه هذه القيادات عبر أربعين عاما من الحركة الوطنية الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية علينا أن نحافظ عليها بمعنى أن لا نجرح وأن لا نسقط في مستنقع الاتهامات والاتهامات المتبادلة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية.

ليلى الشيخلي: ولكن هذا ما حدث يعني اتهامات واتهامات متبادلة تجريح وتجريح آخر يعني شفيق الحوت هل ترى أن ما قاله هاني الحسن يستحق هذا الرد العنيف من جهات مختلفة في فتح هل كان رد الفعل بمستوى الفعل من وجهة نظرك؟

شفيق الحوت - ممثل سابق لمنظمة التحرير الفلسطينية: في البداية أريد أن أقول إنني لست راغبا بالمشاركة في سجال حول ما قاله فلان وما رد علي فلان، غزة تلملم جراحها ونابلس تواجه هجوما في هذه اللحظة ونعاني في الشتات في النهر البارد، مؤامرة تحاول إقحام الشعب الفلسطيني في فتنة لا يعلم الله ماذا تكون نتائجها وإسرائيل تسرح وتبرح تقتل وتقدم فلو وجه هذا السؤال إلى أي مواطن فلسطيني في أرضنا المحتلة أو في الشتات لقال فورا أدعو إلى احتواء ما جرى بين حماس وفتح بداية وما جرى كان أمرا خطير ومهدد للقضية الفلسطينية بالعمق وبالصميم وأقول محذرا من الآن بأن ما هو أخطر مما جرى بين حماس وفتح ما يمكن أن يجري داخل فتح، إذا ما تفجرت فتح فهذا يعني أننا دخلنا فعلا بما يتمناه الأميركيون وهو ما يسميه الفوضى الخلاقة هي الفوضى الهلاكة وليست الخلاقة على كل حال ردا على ما تفضلت به من سؤال أقول أن ما قاله هاني الحسن حقيقة هو ليس سرا وعلى ألسنة المواطنين الفلسطينيين في الداخل وفي الخارج يقال في الصالونات وفي الهمس ومنذ فترة طويلة والحقيقة أن فتح منذ رحيل الأخ أبو عمار رحمه الله لم ترتب بيتها وهي الفصيل الأقوى وإن لم ترتب فتح بيتها الداخلي فهذا سينعكس على مجمل الحركة الوطنية الفلسطينية التي هي بدورها تعاني من أزمة كبرى خصوصا بعد أن تأكد بعد فشل كامب ديفد الثانية في الوصول إلى حل نهائي لقضية فلسطين مما أدى إلى إقامة الأخ أبو عمار جبريا في بيته وإلى اغتياله في النهاية.

ليلى الشيخلي: يعني إذا سمحت لي حسب ما فهمت من كلامك أنت تتكلم عن يعني أن هاني الحسن في النهاية لم يفشي سرا الكلام متداول حتى في كثير من وسائل الإعلام الإسرائيلية والغربية حتى هل المشكلة إذاً مهدي عبد الهادي ليس فيما قيل بقدر بما مَن قال ومتى قاله هل هذا ما نحن بصدد الحديث عنه؟ مهدي عبد الهادي تفضل لا أدري إذا كنت تسمعني.

مهدي عبد الهادي: قد يكون صحيح نعم قد يكون من الصحيح القول أن حركة فتح تبحث عن كبش فداء، كبش فداء لتصاعد الأزمات الداخلية في هذه الحركة التاريخية وقد يكون صحيحا أيضا أن هنالك تسجيل مواقف أو تصفية حسابات قديمة بين أطراف معينة إذا أخذنا القضية بشكل شخصي حاد جدا دور هاني الحسن باللجنة المركزية ثم في وزارة الداخلية ثم في التعبئة والتنظيم ثم في العلاقات الخارجية هذه العلاقات التي صاغها شخصيا من خلال شركاه في اللجنة المركزية أو المجلس الثوري أو حتى في مكتب الرئيس بدء من علاقته في الأيام الأخيرة للرئيس ياسر عرفات، هذا الدور الذي قام به بطبيعة الحال شكل علاقات إيجابية وسلبية مع كثيرا من الشرائح المسؤولة في حركة فتح وما نشاهده الآن إن كان منه شخصيا أو من الذين ردوا عليه هو يمكن أن يقرأ بأنه تسجيل مواقف أو تصفية حسابات أو التشفي بالآخر في هذه المرحلة وهذه الخطيئة الكبرى أن يتعاملوا قيادات هذا الفصيل أو هذه الحركة من خارج إطار المؤسسة الرسمية وكنت أعرفه من كثيرين من قادة حركة فتح أنهم يفضلون باستمرار أن يكون النقاش داخل البيت وليس خارج البيت ليس من أجل غسل الغسيل خارج البيت وإنما من أجل بناء عليه للمستقبل غياب الانتخابات وغياب العلاقة المباشرة ما بين القيادة وبين التنظيمات وتفاعل هذه القيادة التاريخية بشكل منفصل عن بعضها البعض فتح المجال الآن خاصة بعد المأساة الكبرى التي تنزف في غزة معنا جميعا للبحث عن إما كبش فداء لما تم في غزة أو لتغطية ما تم في غزة بشكل شخصي بمن يتحدث في هذا الموضوع وبالتالي من الأولى الآن حتى على وسائل الإعلام أن تبحث على منبر كيف يمكن إعادة اللحمة الوطنية للبيت الفلسطيني ليس فقط من أجل الحوار ما بين هذا الفصيل أو ذلك الفصيل وإنما الرؤية الفلسطينية بعد أن تكتشفي أنه لم يتبق للفلسطينيين إلا 10% من الأرض المحتلة وأن الفلسطيني يعيش بهذه الثقافة ثقافة الخوف وثقافة السجن والإمكانيات المحدودة والمحاصرة أيضا بالتدخل الخارجي إن أميركي أو أوروبي ببرامج وبمشاريع أو أيضا بتنظيمات أو تفاعلات.

ليلى الشيخلي: ولكن ربما يعني فات الأوان على أن يكون للأسف نشر الغسيل داخل البيت أصبح الآن على الملأ كل العالم كله يتفرج يعني وهذه هي الطامة الكبرى، سنناقش الموضوع بعد وقفة قصيرة أرجو أن تبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

حقيقة الخلاف داخل حركة فتح

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد تصريحات هاني الحسن للجزيرة لم تكن المرة الأولى التي تحدث فيها عن وجود أزمة في حركة فتح فقد كانت له تصريحات سبقت أحداث غزة، ففي مطلع هذا العام وعندما كان مسؤول التعبئة والتنظيم في فتح أشار الحسن إلى وجود ما سماها أزمات في البرنامج السياسي والنضال ولفت الحسن آنذاك أن حصانة فتح التي بنتها بتاريخها الكفاحي بات ممكن خرقها بالمال والمنافع مما يستدعي غربالا تنظيميا وبعد الانتخابات التشريعية مطلع العام الماضي عاود الحسن التأكيد على أن هناك أموالا تضخ لإسقاط فتح واعتبر أن ما يجري داخل الحركة ليس صراعا فيها بل صراعا عليها وفي خضم أزمة تشكيل الحكومة برئاسة أحمد قريع عام 2003 حدد الحسن محمد دحلان بالاسم متهما إياه بأنه مع مشروع اشتباك فلسطيني فلسطيني، من جانبه لا ينكر فاروق القدومي أحد مؤسسي حركة فتح وأمين سر لجنتها المركزية أن في الحركة مستفيدين بما يصفها بالمفوضات العبثية مع الاحتلال الإسرائيلي وإذ ينفي القدومي إنشقاقات في الحركة فإنه يرى أن استمرار تعدد الرؤى بداخلها قد يقسم الشعب الفلسطيني ويؤدي إلى التخلي عن طريق المقاومة ولأسرى فتح أيضا كلمتهم ففي بيان لهم قبل الانتخابات التشريعية وصفوا توزع مرشحي الحركة على أكثر من لائحة انتخابية بالمهزلة التاريخية وطلبوا كل أجنحة فتح العسكرية لحماية حركتهم ونضالهم ممن وصفوهم بالعابثين والمتسلقين، أعود إليك شفيق الحوت في بيروت يعني في كلمتك اللي بدأت بها ربما ضربت على وتر حساس يعني قلت لست في صدد التعليق على كلمة تقال هنا وعلى الدخول في سجال إعلامي ولكن يعني نشعر كل ما تقدمنا خطوة إلى الأمام يعني نعود عشرة خطوات إلى الخلف كنا نتحدث عن رأب فتنة بين فصيلين أصبحنا نتحدث عن فتنة أو شرارة في الفصيل الواحد، يعني هل يمكن تجاهل هكذا تصريحات وتركها تمر إذا كنا يعني إذا كان هناك سباق محموم على إطلاقها بهذه القوة؟

"
البرنامج السياسي لحركة فتح هو الاستمرار في نهج تفاوضي وأصبح كل طموح عريقات أن يأخذ موعدا من أولمرت لتحديد موعد مع عباس لإجراء محادثات ذات أفق سياسي
"
 شفيق الحوت

شفيق الحوت: يا سيدتي نحن لم نتقدم خطوة إلى الأمام منذ اتفاقية أوسلو ولكني أريد أن أغض الطرف عن موضوع اتفاقية أوسلو ولا أبدأ من تاريخ بعيد، بعد وصول ياسر عرفات إلى قناعة بأن إسرائيل والولايات المتحدة لا تريد أن تعطيه الحد الأدنى من مطالب الشعب الفلسطيني وصل إلى ما وصل إليه وهو رجل وطني وتاريخي وله كاريزما مهمة لدى الشعب الفلسطيني إذا هذا النهج التفاوضي أصيب بجدار مسدود نحن أمام أزمة ماذا نعمل؟ أنا لحد هذه اللحظة لا أعرف ما هو البرنامج السياسي لحركة فتح، الاستمرار في نهج تفاوضي إلى درجة أنه أصبح كبير المفاوضين عريقات كل طموحه أنه سيأخذ موعد بعد أسبوعين من أولمرت ليبحث لتحديد موعد مع محمود عباس لإجراء محادثات ذات أفق سياسي، لا هكذا تقلصت قضية التفاوض السياسي والنهج السياسي وهنالك أزمة أخرى أن هنالك اجتهاد في الساحة الفلسطينية يكون بالمقاومة المسلحة تقوده حماس والجهاد الإسلامي وهنالك مصيبة كبرى أن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني اسم بلا مسمى واللجنة التنفيذية الموجودة حاليا هي غير شرعية والمجلس الوطني هو غير شرعي وإذا كانوا موجودين فبحكم الاستمرار وإصرار من بيدهم الحل والربط على إبقاء الوضع على ما هو عليه لا يوجد الآن شيء اسمه منظمة التحرير الفلسطينية انعقد ما يسمى بالمجلس المركزي قبل أيام باتخاذ موقف مسبق واضح فيه أنه ذو وجهة موحدة، يا سيدتي لا حل بالهروب من المشاكل على فتح أن تحدد برنامجها السياسي بوضوح لو كنت أنا محل الأخ أبو مازن أولا أدعو اللجنة المركزية والمجلس الثوري ومؤسسات فتح التنظيمية المختلفة لوضع حد لهذه الفوضى الموجودة داخل حركة فتح لم نعد نعرف من هو المسؤول أنا يعني ما..

ليلى الشيخلي [مقاطعةً]: طب من المسؤول عن الفوضى برأيك أنت يعني الفوضى موجودة؟

شفيق الحوت: والله شوفي المسؤول مَن يقول أنه متصدي لقيادة الشعب الفلسطيني، كل مَن يقول أنا أتحمل مسؤولية بقدر ما أنا مسؤول بين أبناء الشعب الفلسطيني، المسؤول الأول الآن هو من يتمتع بالألقاب التالية رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الفلسطينية وزعيم حركة فتح الأخ أبو مازن هذا واقع على الأرض كما هو في حماس مسؤولية المكتب السياسي بقيادة الأخ خالد مشعل وهكذا بالنسبة لبقية الفصائل فهؤلاء أولا لو كنت محل الأخ أبو مازن أولا أسعى إلى ترتيب البيت الفتحاوي وبسرعة حتى لا يترك مجالا للقيل والقال ولهذا السجال المعيب الذي نسمعه على شاشات التلفزة وإلى تشكيل مجلس قيادي من جميع منظمات الشعب الفلسطيني والشخصيات الوطنية للعمل، للعمل على شيئيين أولا تسريع العمل من أجل الإنشاء مجلس وطني فلسطيني حقيقي لمنظمة التحرير الفلسطينية وانتخاب لجنة تنفيذية ورئيس جديد لمنظمة التحرير الفلسطينية وقد يكون الأخ أبو مازن نفسه وثالثا شيء لكي تعنى بالقضية الوطنية اللي هي يعني بما يسمى المفاوضات مع العدو الإسرائيلي من أجل إيجاد تسوية بدون إيجاد مرجعية فلسطينية من يستطيع أن يقول لفتح أنتِ مخطئة وحماس مصيبة أو العكس أين المرجعية الوطنية الفلسطينية يجب وهي رهينة بيدي فتح منظمة التحرير يجب أن تحررها وأن نعمل على إعادة الروح إلى منظمة التحرير الفلسطينية.

ليلى الشيخلي: دكتور مهدي عبد الهادي يعني للأسف ما بقي الكثير ولكن كسؤال ختامي يعني شفيق الحوت يقترح يعني مخطط لإنهاء الأزمة وإنقاذ الوضع داخل ولكن في المقابل ما يحصل حاليا يعني يبشر بالعكس يبشر بأنه يجعل هناك علامات استفهام كثيرة عن بوادر خلاف وهناك مَن يسميها بوادر انشقاق داخل فتح يعني إلى أي حد ممكن أن يؤثر هذا على الوضع الراهن حاليا في غزة وعلى القضية برمتها أعرف أنه سؤال كبير على كم دقيقة ولكن أرجو أن تختصر قدر المستطاع.

مهدي عبد الهادي: حتى لا يكون الانفصال الحاد في غزة بداية نهاية حركة حماس أو بداية نهاية حركة فتح أو بداية نهاية المشروع الوطني الفلسطيني على القيادات الفلسطينية بلا استثناء أن تفرض حضورها وتواجدها الآن بالدرجة الأولى في غزة بشوارع غزة بمخيمات غزة مع شخصيات غزة مع مؤسسات غزة وإعادة العلم الفلسطيني والسلطة الوطنية الفلسطينية، على المسؤولين الفلسطينيين على كافة المستويات أن يتحركوا الآن بدون تأخر إطلاقا وحتى لا تصبح مصيبتنا كما سارت مصيبة الانفصال السوري الجمهورية العربية المتحدة عام 1961 وخطف الانفصال حتى لا تختطف الجريمة التي تمت في غزة على هذه القيادات الآن أن تتحمل هذه المسؤولية التاريخية وتذهب إلى غزة أولا، أما إذا ركزنا على حركة فتح في هذه المرحلة على هذه القيادات التاريخية ألا تبحث لا عن شهادة وطنية ولا عن وسام ولا عن راتب تقاعد بل عليها أن تذهب إلى الشارع الفلسطيني وتلتحم مع هذه الفصائل الفلسطينية مع المؤسسات الفلسطينية هنالك فجوة هائلة عبر 12 سنة ما بين اللجنة المركزية وما بين المؤسسات المتعاقبة أو المتراكمة في حركة فتح أركن الأمر كله إلى شخص الرئيس ياسر عرفات في تلك الفترة واستراح الناس أن هنالك رئيس يتحمل المسؤولية.. المسؤولية في حركة فتح مسؤولية جماعية والذنوب لا تغتفر إذا تحملها شخص أو شخص هناك الكل مذنب والكل مسؤول إذا قبلنا على أنفسنا أن تكون هذا الانفصال الحاد الذي تم في غزة يؤدي إلى نهاية المشروع الوطني الفلسطيني.

ليلى الشيخلي: ومَن يتمنى هذا أبداً، طبعا هذا هو الختام ختام هذه الحلقة شكراً جزيلا للدكتور مهدي عبد الهادي رئيس الأكاديمية الدولية للشؤون الدولية وشكراً لشفيق الحوت ممثل منظمة التحرير الفلسطينية السابق في لبنان وشكراً لكم كالمعتاد مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم في أمان الله.


المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال
هاني الحسن ينفي إقالته بسبب تصريحات حول أحداث غزة
تصريحات هاني الحسن للجزيرة تثير استياء رفاقه بفتح
مستقبل الصراع بين فتح وحماس
المأزق الفلسطيني الراهن
مشعل يطالب بوساطة وفياض يحذر خطباء المساجد
ارتفاع عدد الشهداء بالضفة الغربية
علاوي يحتفظ بصدارة انتخابات العراق
موريتانيا تؤكد قطع علاقاتها بإسرائيل
القرضاوي: إسلام أون لاين باق
النواب يقر خطة أوباما الصحية
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة|تعريف بالخدمة|كيف تبدأ
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2010م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)