- العراق بعد اليوم الأول للانتخابات
- معارضة الانتخابات وتقاسم السلطة في العراق
- الفدرالية واحتمالات تقسيم العراق
- الجمعية الوطنية القادمة في العراق
- الانتخابات والخلافات الطائفية في العراق
- الشيعة والتدخل الإيراني في مستقبل العراق
- مستقبل القوات الأجنبية في العراق
عبد العظيم محمد: أهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الخاصة من المشهد العراقي في إطار تغطيتنا المستمرة للانتخابات العراقية المشهد العراقي اليوم سيمتد لساعتين وسنناقش ما جرى اليوم في انتخاب العراق الطويل ويمكن إجمال ما جرى اليوم بأن أسوأ الافتراضات لن تحدث فلم يتحول يوم الانتخابات التعددية الأولى في العراق منذ خمسين عاما لم يتحول هذا اليوم إلى حمام دم كما توعدت بعض الجماعات المسلحة كيف مر هذا اليوم بأقل الخسائر هل يعود هذا إلى الخطة الأمنية التي فرضتها الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسيات أم أن التوقعات كانت مبالغ فيها أصلا؟ وفي حسابات الربح والخسارة هل سقطت المراهنة على إفشال الانتخابات؟ وإذا كان الجواب بنعم هل سيدفع هذا الفشل القوى السياسية الرافضة للعملية السياسية التي وصلت إلى ذروتها اليوم إلى تغيير موقفهم وكيف سيتصرف المنتصرون بانتصارهم؟ وكيف سيكتب التاريخ ما جرى اليوم في العراق؟ هل سيقدمه بوصفه اليوم الذي شكّل منعطفا في ليل العراق الطويل أم سيُقدم بوصفه اليوم الذي شكل بداية الانحدار باتجاه التفتيت والتقسيم والحرب الأهلية؟ وكيف ستتعامل حكومة عراقية اكتسبت الآن الشرعية عبر الصناديق وليس عبر الحاكم المدني الأميركي مع الوجود العسكري الأميركي في العراق هل سيكون لديها الثقة لإنهاء الوجود الأجنبي أم ستسعى لتشريعه؟ وما هي شكل التحالفات المتوقعة في الجمعية الوطنية العراقية؟ وكيف يبدو اليوم التاريخي العراقي في عواصم دول الجوار؟ في بداية هذه الحلقة نرحب بضيوف المشهد العراقي معي هنا في الأستوديو الدكتور محمد الدوري سفير العراق السابق في الأمم المتحدة والأستاذ محمد عبد الجبار رئيس تحرير صحيفة الصباح في بغداد والمرشح للانتخابات العراقية عن التيار الإسلامي الديمقراطي وسينضم إلينا في المشهد العراقي ضيوف آخرين من أربيل وبغداد وواشنطن ولندن في فترات لاحقة من البرنامج. دكتور محمد الدوري أبدأ معك كيف تقيم العملية الانتخابية أو كيف تنظر إلى العملية الانتخابية التي جرت هذا اليوم؟
العراق بعد اليوم الأول للانتخابات
محمد الدوري- سفير العراق السابق في الأمم المتحدة: أولا أنا مرتاح لعدم سفك دم عراقي برئ هُدد به سابقا طوال الأيام ولُوح به في الفترة السابقة وهذا شيء الحقيقة يَسر كل عراقي يحرص على بلده ويحرص على أبناء بلده هذا شيء إيجابي لكن الانتخابات لذاتها في تقديري مهما كانت النتائج التي ستفرز عنها هي انتخابات غاية وليست وسيلة في تقديري الانتخابات هي يجب أن تكون وسيلة لإحداث تغيير ديمقراطي حقيقي في البلد الآن أصبحت غاية لأنه الاحتلال الأميركي أرادها والحكومة المؤقتة أرادتها والتيارات التي جاءت مع المحتل أرادتها إذا هي هدف وليس غاية خاصة وأن الأحزاب والقوائم كلها مؤسسة على أساس محصصات طائفية سواء كان يعني معروفة وهي تُشكل ذات النسيج الذي جاء مع المحتل بعد سقوط بغداد لذلك عندما أفكر في المستقبل أنا لا أفكر في الحاضر لأنه هذه الانتخابات بالنسبة لي كما أعتقد..
عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور سنتطرق إلى المستقبل لكن أريد أن أبدأ معك عن آلية الانتخاب اليوم الانتخابي في العراق اليوم كيف تنظر إلى هذا اليوم؟
محمد الدوري [متابعاً]: لا أنا بالنسبة لي اليوم الانتخابي حاله حال الأيام الأخرى هي مجرد مشهد مسرحي كبير أرادته الولايات المتحدة الأميركية لتشريع الاحتلال وأرادته الولايات المتحدة الأميركية لكي تبقى في العراق لفترات طويلة خاصة وأن من سيُنتخب وهم معروفون مُسبقا سيشرعون لهذا الاحتلال وسوف يوقعون اتفاقيات طويلة المدى لأن الولايات المتحدة الأميركية كما أشار البعض أنها.. أن العراق بالنسبة لها جوهرة لا يمكن أن تفقدها وهذه الانتخابات سوف لم تُفقدها هذه الجوهرة أعتقد بأن الانتخابات التي ستُفقدها هذه الجوهرة هي الانتخابات التي تتم خارج الاحتلال خارج إطار الاحتلال وخارج أهداف الاحتلال في إطار مشروع وطني عراقي يؤسس لمستقبل ديمقراطي حر للعراق.
عبد العظيم محمد: دكتور ممكن نسمع وجهة نظر أخرى من الأستاذ محمد عبد الجبار كيف تقيم العملية الانتخابية هذا اليوم؟
محمد عبد الجبار- رئيس تحرير صحيفة الصباح في بغداد والمرشح للانتخابات العراقية عن التيار الإسلامي الديمقراطي: والله هي أكيد بتعتبر أخرى، أخرى بمعنى مختلفة لأنه أنا ضحية نظام كان الدوري يمثله في الأمم المتحدة وبالتالي أكيد أنظر للمشهد من زاوية مختلفة تماما اليوم هو انتصار الإرادة العراقية في الحقيقة لتسعى لبناء الديمقراطية في العراق من جهة تسعى لبناء دولة في العراق جديدة وتسعى لاستعادة السيادة الكاملة عبر إخراج القوات الأجنبية من العراق يبقى الانتخابات هي أول طريق أبدا لم تكن الانتخابات ولن تكون هي غاية هي وسيلة، وسيلة لتحقيق كل هذه المتطلبات السيادة الكاملة لا تتحقق ولا تمارس إلا من قبل حكومة عراقية منتخبة، الآن نحن لا نمتلك حكومة عراقية منتخبة وهذه الانتخابات لم تُسبق كما قلت في المقدمة لم تُسبق الشرعية الحكومة القائمة لا زالت الحكومة القائمة حكومة معينة وبالتالي فالحكومة الشرعية سوف تأتي لاحقا، لا يمكن أن تبدأ مسيرة استعادة السيادة والتحرير الكامل ما لم تقم مؤسسات منتخبة شرعية تمتلك الشرعية السياسية في البلاد، هذا اليوم هو بداية هذا الطريق بداية بناء شرعية سياسية تأخذ على عاتقها استعادة السيادة الكاملة والطلب من الأجنبي بحكم التفويض الشعبي أن يخرج من البلاد.
عبد العظيم محمد: دكتور الانتخابات سجلت مشاركة شيعية وكردية ربما تُوصف بأنها متحمسة ومشاركة سنية فاترة أو مقاطعة يعني ما الذي جعل المواقف العراقية تكون بهذا الشكل؟
محمد عبد الجبار: أولا يعني أنا لست مع التوصيف الطائفي للموقف السياسي أو للممارسة السياسية القول بأن الانتخابات سجلت مشاركة شيعية وكردية على حساب مقاطعة أو غياب سني أعتقد هذا التوصيف غير صحيح وغير دقيق لأنه أساسا خلينا نأخذ الأمور بأرقامها يعني إذا تسمح لي يوجد أكثر من نصف عدد المرشحين هم من السنة لدينا 7471 مرشح أكثر من نصفهم أكثر من 52% من هؤلاء المرشحين هم من السنة وبالتالي فأكو حضور سني واضح في الترشيح، على مستوى التصويت سجلت الكرخ وهي ضاحية بغدادية سُنية في الغالب سجلت نسبة مشاركة أكثر من نسبة مشاركة الرصافة، مدن معروفة بأنها ذات طابع سني سجلت أيضا مشاركة واضحة في الانتخابات..
عبد العظيم محمد: دكتور مدينة.. وكالات الأنباء تحدثت أن مدينة الرمادي صناديق الاقتراع لم يدخل فيها أي مقترع ربما الفلوجة كذلك الموصل شهدت إقبال ضعيف جدا يعني إلا في بعض الأحياء الكردية كما ذكرت وكالات الأنباء ديالى أيضا شهدت إقبال ضعيف جدا الأحياء الغربية من بغداد أيضا تكاد تكون لم تشهد إقبال يعني هذا هو الواقع.
|
" العراقيون بغض النظر عن انتمائهم الطائفي أو القومي شاركوا في الانتخابات بنسبة عالية لإعطائها قدرا كافيا من الشرعية السياسية " محمد عبد الجبار |
محمد عبد الجبار: إحنا ليش نقول وكالات الأنباء إحنا عندنا أرقام المفوضية العليا التي أُعلنت قبل قليل على الجزيرة أرقام واضحة ودقيقة ونسب عالية يعني أُخذ المشهد العراقي كله المشهد العراقي سجل مشاركة تتجاوز 70% في الانتخابات وبالتالي فأنا شخصيا يعني أكو أيضا كإعلامي ما أحب الوقوع في مطب التوصيف الطائفي للمشاركة هذا ما أقول أن العراقيين بغض النظر عن انتمائهم الطائفي أو انتمائهم القومي شاركوا بالانتخابات بنسبة عالية وبنسبة كافية لإعطاء الانتخابات بقدر كافي من الشرعية السياسية.
عبد العظيم محمد: دكتور دعني يعني نأخذ الصورة من بغداد معنا الآن الأستاذ نجيب الصالحي الأمين العام لحركة الضباط الأحرار من بغداد الأستاذ نجيب الصالحي أنت في بغداد وربما عايشت العملية الانتخابية أقرب كيف تنظر أو تقيم العملية الانتخابية ما هي قراءتك لهذه العملية التي جرت هذا اليوم؟
نجيب الصالحي- الأمين العام لحركة الضباط الأحرار: شكرا جزيلا، العملية الانتخابية اللي جرت هذا اليوم عملية في العموم ناجحة وصف هذا المشهد يحتاج إلى وقت أكثر أنا الحقيقة شاهدت عراقيين كانوا متحمسين للوصول إلى صناديق الاقتراع عدد كبير من الشيوخ والنساء. صحيح في الساعات الأولى كان هناك نوع من التردد ولكن بعدين العملية جرت بشكل طبيعي على الرغم من أجواء الانتخابات هي غير طبيعية الشارع مدجج بالسلاح قوات أميركية قوات عراقية الوضع متوتر، الليلة السابقة شهدت عمليات إطلاق نار كثيفة خلال الليل وأعتقد كانت لغرض إرهاب الناس ومنعها من الوصول إلى صناديق الاقتراع لكنه مع ذلك شفت عند العراقيين والحمد لله يعني درجة جيدة من الشجاعة الناس كانوا يروحون..
عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ نجيب يعني سيناريو الرعب الذي تم الحديث عنه يوم الانتخابات لم يكن مثلما توعد أصحابه يعني هل هو نجاح الخطة الأمنية أم أن التوقعات بشأن يعني ما سيحدث في يوم الانتخاب كانت متشائمة أكثر من اللازم؟
نجيب الصالحي [متابعاً]: لا هو يعني الكلام اللي كان يدور قبل الانتخابات قِسم من عنده حدث هذا اليوم كان هناك قصف بالهاونات كان هناك إطلاق عيارات نارية لكنه الشيء اللي شفته آني أنه العراقيين كانوا يتحدون هذا الموقف وكان هناك إصرار على الوصول إلى صناديق الاقتراع وكانت العملية الحقيقة عملية صعبة يعني بها درجة من الخوف يعني شو تريد توصف حالة أنه كانت بعض المناطق تقع عليها أصوات انفجار لقنابل الهاون والإطلاقات ولكن الآخرين يمشون بالشارع وبالسرعة الاعتيادية واستمرت هذه العملية إلى نهاية هذا اليوم.
عبد العظيم محمد: أستاذ نجيب أداء القوات الأمن العراقية يعني هل ساعد اليوم العملية الانتخابية هل كان ناجحا كيف تُقيم هذا الأداء؟
نجيب الصالحي: أنا أقيم العراقيين كانوا شجعان بما فيه الكفاية لتجاوز هذه المرحلة سواء كانوا مواطنين أو قوات أمن. لا شك قوات الأمن كان موجودين في أماكنهم وكذلك هناك دبابات أميركية مَلَت الشارع العراقي ولكنه الأهم من هذا أنه كانوا عراقيين يريدون يوصلون إلى الانتخابات وكان موقف تاريخي طبعا، بغض النظر عن خلفيات هذه الانتخابات وماذا تؤدي أني أتحدث عن المشهد اللي شفته هذا اليوم وحتى وصولي إلى هنا كانت التقارير اللي وردتنا من المناطق اللي قدرنا أن نتصل بها أيضا كان هناك تجاوب يعني في مناطق في محافظة صلاح الدين من شمال الطارمية إلى جنوب سامراء كان هناك عمل انتخابي يتراوح ما بين فوق الوسط إلى جيد، في محافظة ديالى جرت انتخابات بشكل أعلى من المستوى اللي كنا نتوقعه. آني يعني أضم صوتي للأخ محمد عبد الجبار يعني اللي أرجوكم أنه تقليل الكلام حول الموضوع السنة والشيعة والطائفية وغيرها هذا الموضوع يعني رجاء عدم الإيغال به إحنا بالعراق عراقيين وأساسا بالتوصيف العام للجغرافيا العراقية كنا نتوصف عراقيين العراق من العرب والكرد والتركمان والآشوريين أما نجي الآن نتحول إلى أنه العراق به كُرد وسُنة وشيعة تلغى كملة عرب هذه عملية إحنا كسياسيين وفي حركة الضباط والمدنيين الأحرار نعتبرها عملية جريمة بحق العراقيين. عموما اللي ما يريد يعجبه يروح للانتخابات هذا مو لأنه سُني واللي راح للانتخابات مو لأنه شيعي لكن هناك ظروف معينة تساعد على الذهاب إلى العملية الانتخابية المنطقة الكردية منطقة كردستان العراق منطقة آمنة وضع حل تنظيمي الإداري كل عملياتها جاهزة فمن الطبيعي أن تشارك 100% في الانتخابات المنطقة الغربية من العراق خليني أكمل..
معارضة الانتخابات وتقاسم السلطة في العراق
عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: إذا أستاذ نجيب تقصد أن الوضع في كردستان أفضل ومن الوضع في المناطق غرب العراق وكذلك الوضع في جنوب العراق أريد أن أتحول إلى الأستاذ أو الدكتور محمد الدوري يعني هناك جماعات يعني قاطعت الانتخابات ورأت فيها إنها انتخابات غير شرعية وراهنت على أن هذه الانتخابات ستكون فاشلة يعني الآن ما هو موقف هذه الجماعات؟
|
" موقف المعارضين موقف سياسي باعتبار الانتخابات تمت تحت الاحتلال وفي ظل نقص السيادة والاستقلال " محمد الدوري |
محمد الدوري: لا هو يجب أن نفرق بين موقفين، موقف من هؤلاء الذين يعارضون الانتخابات وموقف سياسي على اعتبار إنها انتخابات تحت.. تمت تحت الاحتلال في ظل نقص السيادة وفي ظل فقدان الاستقلال.. وهناك جماعات أخرى أرادت أن تراهن لأغراض لأسباب أخرى غير الأسباب وبالتالي نجد أنها تؤكد على موضوع الطائفية الدينية لأَقُل وأنا لا أؤمن بالطائفية الدينية وأنا أضم صوتي إلى صوت الأساتذة الذين سبقوني من أن الحديث عن الطائفية الدينية هذه يجب أن نبتعد عنها ولكن هناك طائفية سياسية حقيقية موجودة في البلد، الآن القوائم الانتخابية الآن اللي تفضلوا الإخوان وذكروها هي موزعة على أساس الذين سوف يفوزون معروفين بأعدادهم هكذا هذا من هذه المنطقة سيفوز وهذا من هذه من الأكراد ومن الشيعة ومن هذه.. يعني السياسية الأميركية جاءت للعراق مبنية على أساس تفتيت الطائفي وبالتالي لا نستطيع أن نقفز على هذا الواقع ونريد أن ننهيه تماما ونقول غير موجود هذا موجود ولكن على اعتبار طائفية سياسية بغيضة أعتقد أن الكثير من العراقيين يتفقون على أنها حوار رديء وطريق مسدود ولا يمكن أن يقود إلى عراق ديمقراطي مستقر موحد في المستقبل، أنا أعتقد أن الطائفية السياسية في العراق الآن هي البذرة التي يمكن أقول في حالة إذا فشل الأميركان في مشروعهم في العراق أن تقود إلى تقسيم العراق.. وبالتالي أنا أفرح كثيرا ألا نتحدث عن طائفية دينية ولكن الطائفية السياسية موجودة بكل أطيافها.
عبد العظيم محمد: نعم أستاذ محمد يعني هل تعتقد أن هناك شعور بأن ما جرى اليوم هي لحظة تاريخية يجب عدم تفويتها خصوصا لاعتقاد البعض أنه يعني كان مُغيب هذه فرصة يجب عليه أن يغتنم هذه الفرصة؟
محمد عبد الجبار: هو لحظة تاريخية بالتأكيد هذه لأول مرة خلال خمسين سنة تحصل انتخابات من هذا النوع في العراق لكن يجب التحذير المسألة في غاية الأهمية هذه الانتخابات ليست انتصاراً على من أرادها ضد من قاطعها وهذه هي مسألة في غاية الأهمية من رفض الانتخابات أو من قاطعها من الوطنيين العراقيين لا أتحدث عن إرهابيين لا أتحدث عن الذين يقتلون الأبرياء أتحدث عن سياسيين عراقيين كان اجتهادهم ورأيهم ألا تجرى الانتخابات الآن وهذا من حقهم لأن أساس الانتخابات حق وليست واجب وبالتالي فأنا من حقي أن أقترع ومن حقي ألا أقترع. اليوم هو انتصار المشروع السياسي وليس انتصار لمن أراد الانتخابات على من طالب بتأجيلها أو طالب بإلغائها وينبغي بعد أن تم هذا الاستحقاق بأقل ما يمكن من الخسائر ينبغي أن يُفتح حوار مباشر الآن مع طرفي المشهد السياسي من كان مع الانتخابات ومن كان يطالب بتأجيل الانتخابات يفتح حوار سياسي للوصول ليس لمصالحة وطنية وإنما إلى رؤية وطنية مشتركة ليس لتقاسم السلطة على أساس طائفي هذا أمر يكاد يكون جريمة في حق العراق.
عبد العظيم محمد: ما هو الغرض من هذه الرؤية المشتركة؟
محمد عبد الجبار: لغرض بلورة مشروع وطني عراقي لبناء الدولة وليس لتقاسم السلطة.
عبد العظيم محمد: يعني السؤال المنطقي عند من يعارضون يقول لماذا لم يكون هذا قبل الانتخابات لماذا بعد الانتخابات؟
محمد عبد الجبار: هو كان أكو جدول زمني يعني الذين عارضوا الانتخابات لاحقا كانوا جزء من الذين وضعوا الجدول الزمني أنا شخصيا لم أشارك في الجدول الزمني ولست مع الجدول الزمني أنا من الناس الذين دعوت إلى إجراء الانتخابات قبل تشكيل مجلس الحكم.
عبد العظيم محمد: دكتور محمد أعطيك الكلام.
محمد الدوري: أنا اللي أريد أقوله أنه ليس من المعقول أن نفترض الافتراض اللي تفضل به الأستاذ محمد عبد الجبار 100% يعني بمعنى غَيَّبنا الاحتلال تماما وتركناه جانبا وهذا أمر غير منطقي لأن الشارع العراق مليان مليء بالدبابات والشارع العراقي مليء بالرؤى الأميركية الموجودة، الوضع العراقي يُناقش على مستوى رئيس الدولة الأميركية ووزير دفاعها ومجلس الأمن القومي، إذا المشروع العراقي أصبح جزء من الرؤية الأميركية وجزء من المشروع الأميركي ليس فقط للعراق وإنما للمنطقة فالقفز عليه أنا أعتقد شويه علينا أن نكون حذرين لأنه هذا واقع معاش.
عبد العظيم محمد: ما هي البدائل عند من يدخل في هذا المشروع؟
محمد الدوري: إذا تسألني هذا السؤال فهو سؤال افتراضي ومع ذلك أجيبك عليه أنا من الذين يؤمنون أنه لا ديمقراطية ولا انتخابات ولا شرعية في ظل الاحتلال إذا ما هو الحل؟ الحل هناك من يرى بأنه يجب أن تُشكل الحكومة بكل الأحوال حتى تفاوض الأميركان أنا أقول لا لأنه هذه الحكومة سوف يختارها الأميركان وفعلا وراح يختاروها الأميركان راح نشوف أنه الأشخاص الذين انتُخبوا للمجلس الوطني المؤقت والحكومة المؤقتة ورؤساء الأحزاب الذين الآن هم في الساحة هم الذين سيفوزون لذلك أسماؤهم معروفة مسبقا والأميركان راضون عنهم بمعنى أنه هناك توافق في المشروع الأميركي مع مشروع النخبة التي ستأتي.
عبد العظيم محمد: ممكن دكتور هذا كلام ربما مضى الوقت عليه كما قلت..
محمد الدوري: لا أبدا لأنه أنا أتحدث عن المستقبل والمستقبل لا يمكن أن نقفز على الوجود الأميركي والأهداف الأميركية في العراق لا يمكن أن نقفز عليه وهي حقيقة موجودة على الأرض.
محمد عبد الجبار: أسمح لي بتعليق بسيط سريع؟
عبد العظيم محمد: قبل أن ينضم إلينا الدكتور ليث كبة من فلوريدا دكتور ليث مرحبا بك معنا في المشهد العراقي أريد أن أسألك دكتور بعد الإصرار الأميركي على إجراء الانتخابات برأيك ما هي الخطوة القادمة للولايات المتحدة وكيف ستتعامل مع الوضع الجديد؟
ليث كبة- الولايات المتحدة: أنا أعتقد طبعا يجب دائما أن نميز ما بين منظورين أميركا لا منظورها الخاص لها منطلقاتها الخاصة عوامل داخلية وخارجية تحدد مساراتها هي لم تختار هذه الانتخابات كخيار أول وإنما أعتقد دُفعت إلها نتيجة سوء إدارة الملف وبالتالي من منظور عراقي أنا أعتقد هذا يعطي للعراق وللعراقيين فرصة كبيرة لأنه الانتخابات هي خطوة إيجابية، طبعا كل التحفظات اللي أحب أن أتحدث عن المنظور العراقي أولا كل التحفظات التي تثار على نواقصها على ظروف إجراءها هي شيء لكن الأمر الأكبر أن هذه الانتخابات نقلت السلطة إلى العراقيين حمّلتهم مسؤولية مستقبلهم أعطتهم فرصة الآن، لأول مرة كسرت حاجز نفسي كبير وأنا أعتقد أنهت بشكل كامل مشروع الديكتاتورية السابق لن يعود العراق إلى حكم تسلطي بالقوة إطلاقا. أين يترك هذا الأمر للعراقيين؟ راح يتركهم أمام خيارين أما أن يعملوا من هذا اليوم إلى لم شملهم وإعادة بناء عراق قائم على أساس توافق وقطعا يجب أن تكون الحكومة فيه منتخبة أو إذا كان هناك إصرار على الرفض والعنف فهناك مخاوف حقيقية أن هذا سيؤدي إلى تجزئة العراق. أميركا ليس من مصلحتها الآن تجزئة العراق لكن إذا العنف استمر داخل العراق وبعض الأطراف قد عن غباء أو سذاجة تعتقد أن باستمرار العنف ستنهي الاحتلال أنا أعتقد أن استمرار العنف العراق سيؤدي إلى تجزئة العراق لا إلى إنهاء الاحتلال.
عبد العظيم محمد: الدكتور سنتطرق إلى هذه النقطة لكن ينضم إلينا أيضا الأستاذ عدنان المفتي من أربيل القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني مرحبا بك يا أستاذ عدنان معنا في المشهد العراقي ممكن أن تصف لنا العملية الانتخابية اليوم في أربيل ما هو سر هذه الحماسة الكردية في التوجه إلى صناديق الاقتراع هذا اليوم؟
عدنان المفتي- قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني: مرحبا بك وبضيوفك أولا ثم الحماسة الموجودة عندنا هنا هي من أجل صُنع التاريخ وصُنع المستقبل والتطلع إلى الديمقراطية المنشودة التي يتوق إليها الشعب الكردي والشعب العراقي عموما إنها فرصة تاريخية أعتقد اليوم عبر عنها الشعب العراقي عموما والشعب كردستان خاصة بالتوجه إلى صناديق الاقتراع لانتخاب المجلس الوطني العراقي ومجلس برلمان كردستان، فالفرحة العارمة لانتخاب هذين المجلسين بسبب إنها ستكون نقطة تحول كبيرة في حياة المواطنين ومن أجل المستقبل ووضع دستور دائم للعراق يصون حق المواطنة ويصون حقوق الشعب الكردي وخاصة الفدرالية والتعددية السياسية والاعتراف بالهوية القومية للشعب الكردي والشعب التركماني والآشوريين أسوة بالشعب العربي في عراق ديمقراطي فدرالي تعددي ناضلنا من أجله كثيرا وسالت دماء كثيرة وخاضت الحكومات الديكتاتورية المتعاقبة حروبا كثيرة في كردستان وضد الشعب العراقي عموما ولكننا في النهاية الشعب العراقي وإرادة هذا الشعب انتصر على الديكتاتورية انتصرت الإرادة على الديكتاتورية ونحن نتوجه لمستقبل وأعتقد اليوم كان محطة كبيرة نحو المستقبل لذلك الفرحة عارمة أولا بهذا اليوم، ثانيا انتهى اليوم الحمد لله من غير أية حوادث إرهابية كما توعد بها الإرهابيون والشعب الكردي كما شعب عراقي كان تواقا وكان منسجما والأجهزة الأمنية والشرطة مشكورة في جميع المدن الكردية نجحت في إنجاح التجربة ونأمل أن تكون هذه المحطة هي البداية وأن ننجح في الخطوات القادمة وهو وضع الدستور الدائم للعراق والتحرر من العبودية ومن الديكتاتورية نهائيا وبناء المستقبل بما فيه مصلحة الشعب العراقي ومصلحة المنطقة والعالم.
عبد العظيم محمد: دكتور ليث كبة أريد أن أتحول إلى محور آخر في هذا النقاش هناك سيناريو متشائم يقول إن هذه الانتخابات بعد ما أفرزت حضور شيعي وكردي وغياب سُني يعني هل نحن قريبون جدا من التقسيم الذي تحدث عنه البعض؟ ولكن قبل أن أسمع الإجابة منك نستعرض هذا التقرير التالي الذي تحدث عن التقسيم والذي أعده الزميل ماجد عبد الهادي.
[تقرير مسجل]
ماجد عبد الهادي: لا الرئيس الأميركي جورج بوش الذي تُحكم قواته قبضتها على العراق ولا أي من أقطاب إدارته صرح يوما بأية نية لتقسيم بلاد ما بين النهرين بل على العكس من ذلك تشير المعطيات المعلنة من سياسة واشنطن في هذا الشأن إلى التمسك بصيغة اتحاد فدرالي تكفل حفظ حقوق مختلف الطوائف الدينية والإثنيات العرقية في المساحة التي تبلغ نحو أربعمائة وخمسة وثلاثين ألف كيلو متر مربع وتتوسط دولا إقليمية كبرى كإيران وتركيا فضلا عن اتصال حدودها السياسية مع كل من سوريا والأردن والسعودية والكويت. إذا من أين يُطل شبح التقسيم الذي ما فتئ البعض يحذر منه إلى درجة اعتبار الانتخابات التشريعية بداية تحوله إلى حقيقة واقعة؟ المتهم الأول هو إسرائيل تليها إيران وفق ما تقول أطراف في معادلة الصراع على العراق من دون أن تبرئ بالطبع الإدارة الأميركية وهنا ليس ثمة أدلة أو قرائن على الاتهام غير التذكير مثلا بسعي إسرائيل تاريخيا لتمزيق العراق حتى تضمن استمرار تفوقها كدولة إقليمية عظمى وكذا ما يقال الآن عن تغلغل أجهزتها الأمنية في مناطق الشمال العراقي وتعاونها مع الأكراد هناك لإقامة دولتهم التي يطمح الإسرائيليون بالحصول منها على فوائد استراتيجية كبرى أقلها المياه. لكن أهم ما يستند إليه المشككون بوجود مخطط أميركي إسرائيلي لتقسيم العراق جاء على لسان وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كسينغر حين قال قبل نحو شهر إن الولايات المتحدة يجب أن لا تقبل بهيمنة شيعية في العراق وإذا وصلت الأمور إلى هذا الحد فلن يكون في مصلحتها أن يظل العراق موحدا وعليها أن تترك كل مجموعة إثنية تشكل حكومتها الخاصة وإذ يعكس كلام كسينغر إمكانية سيطرة المسلمين الشيعة على العراق عبر الانتخابات التي قاطعها ممثلو المسلمين السُنة فإن فيه ما يثير مخاوف طيف سياسي واسع في العراق وفي المنطقة العربية على وجه العموم من أن تستغل إيران ذلك لتُحقق أيضا ما يوصف بأطماعها التاريخية في التخلص من جارها الإقليمي القوي وإقامة دولة موالية لها في مناطق الجنوب العراقي. وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد حذر علنا قبل أسابيع من قيام هلال شيعي في المنطقة يشمل إيران والعراق وسوريا ولبنان ثم عاد في وقت لاحق ليحذر مرة أخرى مما وصفه بالدعوات المشبوهة للبتر والتقسيم في إشارة غير مباشرة إلى دعوة زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي إلى تشكيل إقليم في جنوب العراق أسوة بالوضع في الشمال حيث يتمتع الأكراد بحكم ذاتي. وسواء صدقت مثل هذه الاتهامات الموجهة لأميركا وإسرائيل وإيران أو لم تصدق فإن هناك من يرى الآن في التقسيم حقيقة واقعة بحكم الفرز الديمغرافي المتمثل أساسا بسيطرة الأكراد على مناطق الشمال وهيمنة الشيعة على الجنوب بينما يخوض السنة معركتهم الدامية للسيطرة في مناطق الوسط.
عبد العظيم محمد: دكتور ليث سنسمع منك الإجابة ولكن قبل هذه الإجابة سنأخذ مشاهدينا الكرام هذا الفاصل القصير ثم نعود إليكم.
[فاصل إعلاني]
الفدرالية واحتمالات تقسيم العراق
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي والذي نتحدث فيه عن الانتخابات العراقية التي جرت هذا اليوم، أريد أن أسأل الأستاذ عدنان المفتي من أربيل يعني في كردستان هناك مشاعر متفاوتة مشاعر تطالب بالاستقلال وأخرى يعني مازالت تدفعها الرغبة بالبقاء في العراق الموحد يعني هل ستحسم هذه المشاركة الفاعلة اليوم من قبل الأكراد في الانتخابات؟ يعني هل ستحسم أمر البقاء في العراق الموحد أم أنها خطوة في طريق الاستقلال؟
عدنان المفتي: البقاء ضمن العراق الموحد هو خيارنا لأننا نعتقد إن هذا العراق هو عراق للكل لنا أيضا لكننا نريده عراقا ديمقراطيا. هذه الإرادة التي عبر عنها الشعب الكردي اليوم بالمشاركة الفاعلة وهو يتطلع إلى كما أشرت إلى الفدرالية وإلى عراق ديمقراطي كلما تقدمنا نحو بناء هذه الدولة العراقية الديمقراطية كلما تمسك بها الكرد كما هو حال العربي الذي يتطلع إلى الديمقراطية نحن عراقيين، إذا كان هذا العراق ديمقراطيا وإذا كان هذا العراق للجميع للكردي وللعربي وللتركماني ولجميع تكوينات الشعب العراقي لذلك الكرد يؤمنون بإمكانية تحقيق هذا العراق كبلد ديمقراطي ويضمنوا حقوقهم وكلما نخطوا خطوة بهذا الاتجاه كلما يتمسك الكردي بهذه الدولة العراقية تمسكا لا انفصال عنه والتطلع نحو حق تقرير المصير أعتقد هذا حق مشروع لكل الشعوب لكننا أيضا جزء نعيش في هذا العالم نعرف إن المصالحة المشتركة هي التي تسود وهي التي يجب أن تقرر مصير الشعوب وهذه المصالح المشتركة تحتم علينا أن نبقى في الدولة العراقية كوطن والدولة العراقية كدولة ديمقراطية يضمن حقوقنا لذلك التعبير عن حق تقرير المصير حق لمشروع لكل الناس لكل العراقيين لكل الشعب الكردي، لكننا نعتقد إذا كان هناك إمكانية للبقاء كعراقيين كعراق دولة ديمقراطية فدرالية فأعتقد خيار الشعب الكردي هو أنه عراقي كما هو كردستاني وسوف نكون نبني نساهم ونبني هذا العراق الذي نريده للجميع وسوف نساهم أيضا في تطوير العراق اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ونحن..
عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ عدنان كأنك تقول أن يعني هل موقفكم من العراق الموحد يعتمد على ما يجري في المناطق الأخرى من العراق؟
عدنان المفتي [متابعاً]: إلى درجة كبيرة نعم يعتمد على المسيرة الديمقراطية ونحن نؤمن إن هذه المسيرة سوف تنتصر إرادة الشعب العراقي كل الشعب العراقي يريد عراق ديمقراطيا والتعبير اليوم أول ممارسة ديمقراطية مباشرة هو أن الشعب العراقي هو الذي يريد أن يساهم وحتى هذه التحديات التي لا تساهم..
عبد العظيم محمد: أستاذ عدنان أريد أن أتحول بالسؤال إلى الأستاذ محمد الدكتور محمد الدوري في الأستوديو الدكتور محمد يعني ما هي توقعاتك بالنسبة لهذا الموضوع يعني هذه الطروحات التي تقدم باسم الفدرالية وإعادة تقاسم الثروات والسلطات هل هي تراها أنها تعمي أمام مشروع التقسيم؟
|
" لا تتحقق الإرادة الأميركية في الهيمنة على العراق إلا عن طريق الفدرالية لأنها الطريق لتقسيم العراق إلى مناطق شمال وجنوب ووسط " محمد الدوري |
محمد الدوري: أنا إلى حد اللي تفضل به الأستاذ عدنان إلى حد ديمقراطية ودستور يضمن جميع الحقوق للأقليات في إطار مستقبل واعد وفيه ضمان الشعب العراقي يضمن هذه الديمقراطية التي تؤمن الحقوق للجميع بالمساواة الكاملة أنا معه، لكن موضوع الفدرالية يؤرقني لأن موضوع الفدرالية الحقيقة أيَّده الأميركان كثيرا وأيَّده الاتحاد الأوروبي وطالب به الأخوة الأكراد وبدأ الأخوة في الجنوب يطالبون به فهناك هذه الصيحات التي أشار بها التقرير وأن الأخوة في الجنوب كذلك طالبوا في الاتحاد الفدرالي ولا أدري مع من يتحدون وهم عرب مثلي لا يختلفون عن زملائهم في المناطق الوسطى، لذلك التخوف من موضوع التقسيم وارد لكن متى يأتي؟ لا علاقة له بما سيحدث في إطار المجتمع العراقي عندما لا تتحقق الإرادة الأميركية في الهيمنة التي تريدها وعندما تُطرد من العراق وعندما تُؤذى وعندما إسرائيل لا تحصل على الذي تريده من هيمنة في العراق ودخول إلى العراق في الشمال وفي الجنوب وفي مناطق أخرى عندما لا يتحقق مشروع الشرق أوسطي الذي تريده أميركا وإسرائيل وهناك جهات قريبة من العراق تريد عراقا مقسما أعتقد أن الفدرالية هي الطريق لهذا التقسيم، لذلك أنا شخصيا أؤمن بالديمقراطية وكما يشاؤون بالطريقة التي يريدونها وبالحكم المحلي الإداري، الإدارة الذاتية بالطريقة التي يريدونه بضمانات دولية لكن الفدرالية هي الطريق للتقسيم وليس الطريق للتوحيد.
عبد العظيم محمد: يعني هناك الآن دعوات لإقامة فدرالية في مناطق الجنوب ودعوات في الفرات الأوسط وهناك فدرالية في يعني..
محمد الدوري: نعم ومن يدري هناك سوف يأتي ناس آخرون في الوسط كذلك يطالبون لأن تُؤمن لهم مصالحهم. إذا خوفنا على الوطن الموحد هذا يجب أن نضع الخطوط الحمراء والفدرالية هي خط أحمر لكن الديمقراطية خط أخضر باتجاه التوحد.
عبد العظيم محمد: أستاذ محمد عبد الجبار يعني برأيك ما هو رأي الشارع العراقي إذا ما قدم هذا الخيار خيار الفدرالية أو خيار التقسيم كيف سيكون موقف الشارع العراقي؟
محمد عبد الجبار: هو إحنا يعني نتكلم بالـ (Metaphysic) وبالملموس يعني مسألة ومسألة إقامة قضية الفدرالية والديمقراطية أنا ما أعرف ليش نتوجس خوفنا من الانتخابات ونتوجس خوفنا من الديمقراطية وكذلك من الفدرالية هي ما هي الفدرالية؟ هل هي مشروع تقسيم؟ روسيا فدرالية الولايات المتحدة فدرالية ألمانيا فدرالية بلجيكا فدرالية سويسرا فدرالية الإمارات العربية عندنا فدرالية.
عبد العظيم محمد: هذه الدول اجتمعت وكونت فدرالية.
محمد عبد الجبار: لا يا عم ما اجتمعت الدول قائمة لكن نظامها نظام بناء الدولة فيها ليس نظاما بسيطا إنما نظاما مركبا كما يقول علماء السياسة أنت في دولة مثل العراق ما يمكن الحفاظ على بقاء الدولة موحدة إذا كانت التكوينات الاجتماعية لا تشعر بالرضا لأنه بالأخير وحدة الدولة ليست من وحدة الأرض فقط وإنما وحدة الشعب، وحدة الشعب وحدة إرادية واختيارية واعية إذا الشعب اسمح لي..
عبد العظيم محمد: يعني هو..
محمد عبد الجبار: اسمح لي هذا سؤال مهم لازم تخليني أكمل.
عبد العظيم محمد: نعم.
محمد عبد الجبار: إذا التكوينات الاجتماعية لذلك الشعب رأت أن مصالحها في الوحدة فراح تتوحد وهذه المصالح المتبادلة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر الديمقراطية واحد باعتبارها آلية لتقاسم السلطة قبل تقسيم الأرض لأنه أنت إذا عجزت هذه التكوينات عن تقاسم السلطة ديمقراطيا..
عبد العظيم محمد: يعني المتشائم أو الناقد يقول أن الفدرالية هي بداية لتقسيم العراق.
محمد عبد الجبار: هذا (Metaphysic) ما أعرف ليش بتقسيم العراق لأنه هاي الدول كثيرة كلها دول كثيرة كلها فدرالية تعززت وحدتها بالفدرالية وتكرست.
عبد العظيم محمد: دكتور محمد هل تعتقد أن يعني ليس هناك احتلال..
محمد الدوري: مع احترامي للي قاله الأستاذ محمد نحن دولة موحدة نتوجه للفدرالية جميع الفدراليات على عبر التاريخ كانت دول مجزأة تجمعت في إطار فدرالي حفاظا على مصالحها أما أن تنوعية في المجتمع العراقي فكل المجتمعات متنوعة المجتمع الأميركي أكثر مجتمع متنوع بالتاريخ، الديمقراطية هي الطريق وليست الفدرالية وأنا معك أستاذ محمد مع ديمقراطية بالطريقة التي يتفق عليها الشعب العراقي مع الانتخابات بالطريقة اللي يتفق عليها الشعب العراقي، لكن الفدرالية وخلق دستور يقوم على الفدرالية في احتمال أن جهات من مناطق من الأرض العراقية تنفصل أو تضع نفسها في إطار الفدرالية هذا يعني مستقبل العراق على كف عفريت وأعتقد هذا ما يريده كل من يريد إضعاف العراق. قوة العراق في الديمقراطية وأنا هذا لا أناقش فيه أبدا، لكن الفدرالية دستوريا وبالطريقة التي تريدها الولايات المتحدة الأميركية وبالطريقة التي يتم الدفاع عنها يعني أنا أعرف أناس لا علاقة لهم بالفدرالية أنا وياه قاد إلى وحدة يريد فدرالية تحقيقا لأهداف سياسية مدفوعة لا أعرف لماذا علما بإنه إحنا ننتمي إلى بيئة واحدة مختلفين الطائفية ولكن مع ذلك بيئتنا واحدة وننتمي إلى عشيرة واحدة، إذا الفدرالية في النظرة للعراق هي لا توجد لها سابقة في التاريخ القانوني الدولي أبدا.
عبد العظيم محمد: دكتور..
محمد الدوري: هذه أول مرة تحصل في التاريخ.
عبد العظيم محمد: دكتور سنكمل هذا الحوار مشاهدينا الكرام بعد أن نأخذ هذا الفاصل القصير الذي سيتضمن موجز من غرفة الأخبار ثم سنعود إليكم لتقديم باقي فقرات المشهد العراقي.
[موجز الأنباء]
الجمعية الوطنية القادمة في العراق
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي الذي نخصصه لهذا اليوم في الحلقة الخاصة للانتخابات العراقية واستشراقا للمستقبل العراقي خلال المرحلة القادمة. أريد أن أسأل الأستاذ نجيب الصالحي من بغداد في وأتحول إلى محور آخر هو محور الجمعية الوطنية شكل الجمعية الوطنية القادمة البعض يعتقد أنه لن يكن هناك أي تغيير في التركيبة السياسية القادمة أي أن معنى أن العامل الحاسم سيبقى هو التحالف بين أياد علاوي والقوى الكردية والقوى العلمانية السنية والشيعية مما يعني أن الحكومة العراقية القادمة ستكون هي نفس شكل الحكومة الحالية هل تعتقد أنت مثل هذا الاعتقاد؟
مجيب الصالحي: هو واضح أنه شكل الجمعية الوطنية القادمة سيكون شكل المجلس الوطني الحالي ولكن بشكل أوسع لأنه كثير من الظروف بما فيها آلية الانتخابات والدعم اللي يتوجه لجماعات معينة بالانتخابات من حيث السلطة والأموال والدعم الإعلامي راح تخليهم أيضا في الجمعية الوطنية القادمة، لكن إحنا نأمل أنه على الرغم مما حدث أن تكون هناك مشاركة أوسع من العراقيين اللي ما اشتركوا بالانتخابات عليهم أن يشاركون في وضع الدستور العراقي وفي الحكومة العراقية القادمة ولكن إذا استمرت المقاطعة واستمرت عمليات العنف وعدم وجود الحوار السياسي فأعتقد هو شكل الجمعية والحكومة العراقية القادمة راح يبقى نفس..
عبد العظيم محمد: أستاذ نجيب أريد أن أبقى في نفس الموضوع يعني برأيك كيف سيكون شكل التحالفات داخل الجمعية الوطنية القادمة مَن سيتحالف مع مَن؟
نجيب الصالحي: هناك شيء يعني لازم نكون واثقين من عند أنه لا يجوز هيمنة جماعة على أخرى في النظام العراقي القادم في الجمعية الوطنية وتحديدا هناك خط أحمر لهيمنة تيار ديني على الجمعية الوطنية وهذا معناه راح يبدي بعملية تنشيط التيار الوطني الديمقراطي بأي شكل من الأشكال حتى وإذا كان من المسميات فقط وهذا هو اللي راح يكون هذا الشكل وعلى ضوء ذلك ستكون هناك تحالفات.
عبد العظيم محمد: أريد أن أسأل في نفس الإطار الأستاذ عدنان المفتي من أربيل صورة أربيل أو كردستان العراق هي أوضح صورة القائمة الكردية قائمتكم هي مرشحة لأن تكتسح كردستان العراق يعني ما هو خياراتكم التحالفية في المرحلة القادمة؟
عدنان المفتي: نحن نتحالف من أجل تنفيذ البرنامج السياسي الذي أعلنا عنه قبل الانتخابات برنامج التحالف الكردستاني الذي يعبر عن مختلف الأحزاب السياسية الرئيسية والتكوينات القومية في كردستان سوف نناضل من أجل تنفيذ هذا البرنامج وفي مقدمته التعاون مع جميع الكتل البرلمانية المنتخبة في البرلمان ومع آخرين الذين لم تسنح لهم الظروف في المشاركة في الانتخابات من أجل وضع دستور دائم يعبر عن إرادة الشعب العراقي وسوف نتعاون مع الجميع من أجل أن يكون هذا الدستور دستورا يضمن حقوق الجميع ودستورا يضمن بناء هذا البلد الذي يريد أن يحكم فدرالي سوف نتحالف مع الكتل..
عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ عدنان أنتم كنتم تتحالفون مع القوى العلمانية من الجهات الأخرى هل يعني هذا الموقف سيتغير هل من الممكن أن تتحالفون مع قوى إسلامية أم أن مصالحكم أو أولوياتكم ستتغير مع تغير التحالفات؟
عدنان المفتي [متابعاً]: نحن سنتعاون مع الجميع مع القوى الإسلامية والقوى الديمقراطية والقوى التقدمية والقوى العلمانية كل من يريد أن يساهم في بناء الدولة العراقية الديمقراطية سوف نتعاون ونتحالف معها، الأحزاب السياسية الإسلامية من حسن حظ الشعب العراقي معظم هذه الأحزاب تؤمن بأن العراق يجب أن يكون دولة ديمقراطية برلمانية تعددية فدرالية، لذلك فإن الأرضية مساعِدة من أجل بناء التحالفات والتعاون من أجل وضع الدستور، ليس هناك أي حزب سياسي على حزب علمي يريد إقامة دولة إسلامية لأن العراق بتكويناته القومية والاجتماعية يجب أن يكون دولة ديمقراطية لا مجال لبناء دولة إسلامية هذه الدولة لا يمكن أن يُعبر إذا جرى الحديث عنها عن جميع تكوينات الشعب العراقي ونحن نريد أن تكون هذه الدولة دولة للجميع حق المواطنة فيه مضمونة للجميع وحقوق الشعوب والقوميات الموجودة فيه مصانة بالدستور الذي سوف يتمخض نتيجة المباحثات نتيجة وضع لجان لدراستها ووضع دراسة الدساتير الأخرى والتجارب الأخرى، لكنني إذا تسمح لي أريد فقط أن أرجع إلى موضوع سابق ولو فات الحديث عنه الفدرالية في نقطتين وهي أن الفدرالية أصبح بُعبعا من غير أن يكون هناك أي مخاطر من منها بالعكس أنا أقول وأؤكد الكلام الذي قاله الأساتذة الذي سبقوني إن الدولة الفدرالية ممكن أن تكون نتيجة تكوينات مختلفة مثل ما حدثت في بلدان كثيرة بعد الحرب العالمية الثانية أو نتيجة تطور النُظم السياسية والدساتير الأخرى. الآن نرى أن دولة مثل الأرض الملك عبد الله تحدث عن إجراءات وهي باتجاه أن يتحول الأردن إلى دولة ديمقراطية وكذلك لو كان العراق بعد الحرب العالمية الأولى جرى تكوين دولة عراقية على أساس عادلة كان يجب أن تكون الدولة من أيامها دولة فدرالية لكنها فرضت على الشعب العراقي دولة من نوع واحد لذلك لم تكن الدولة العراقية منذ تأسيسها دولة معبرة عن إرادة الشعوب العراقية لذلك فشلت وأصبحت الديكتاتورية هي السبيل الوحيد من أجل بقاء الدولة موحدا لأنه لن يكون هناك لا ديمقراطية ولا حقوق للشعب كله ولا حقوق الشعوب الأخرى..
عبد العظيم محمد: أستاذ عدنان المفتي..
عدنان المفتي: وخضنا تجارب كثير وحروب كثيرة..
عبد العظيم محمد: الأستاذ عدنان المفتي القيادي في حزب..
عدنان المفتي: لذلك لا يمكن بناء هذه الدولة إلا بالفدرالية.
عبد العظيم محمد: الأستاذ عدنان المفتي القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني شكرا لك على مشاركتك معنا في المشهد العراقي أتحول الآن إلى لندن ومعي الدكتور محمود عثمان السياسي الكردي المستقل مرحبا بك يا أستاذ محمود، في مشاركتك معنا في المشهد العراقي أريد أن أسألك أيضا في نفس الموضوع ما هي خياراتكم بالنسبة للتحالفات الأستاذ جلال طالباني تحدث عن تحالف بينكم وبين الدكتور إياد علاوي ربما سيكون في الجمعية القادمة هل هذا الخيار ما زال واردا؟
محمود عثمان- سياسي كردي مستقل: الصوت انقطع الصوت آخر جملة من صوتك انقطع ما سمعت.
عبد العظيم محمد: يبدو أن هناك خلل في الصوت الدكتور محمود عثمان لا يسمعنا دكتور محمود عثمان كنت قد سألت بعد الترحيب بك.
محمود عثمان: الآن أسمعك الآن.
عبد العظيم محمد: سألتك عن خياراتكم التحالفية في الجمعية الوطنية المقبلة الأستاذ جلال طالباني تحدث عن احتمال أو خيار هو التحالف مع الدكتور إياد علاوي هل ما زال هذا الخيار وارد أم إنه تغير؟
محمود عثمان: هو أكثر القوى الموجودة على هذه القوائم هي هذه القوى التي كانت لها حتى علاقات مع الحركة الكردية عندما كانت هذه القوى في المعارضة زمن صدام حسين ولذلك العلاقات موجودة وبالتأكيد الأكراد لديهم أهداف، أهدافهم وبالأساس هي ديمقراطية في العراق وإيجاد إقليم فدرالي لكردستان العراق وكذلك أو إيجاد دولة ومؤسسات المجتمع المدني واحترام حقوق الإنسان وحقوق المرأة وكل المسائل الأخرى الديمقراطية، فنحن نتعاون مع الجميع وسوف تكون هنالك علاقات إيجابية بيننا وبين الآخرين وطبعا علاقاتنا تكون أقوى مع الجهة التي تؤيد مطالب شعبنا أكثر وأعتقد أن هذه العلاقات سوف نرى في الجمعية الوطنية المقبلة سوف تكون هنالك حوارات وتكون هنالك علاقات ومحادثات وفي ضوء هذه المحادثات والعلاقات سوف تتكون أو يتكون ائتلاف معين بالنسبة للشعب العراقي لتشكيل الحكومة والرئاسة وغيرها..
عبد العظيم محمد: دكتور محمود..
محمود عثمان: وأعتقد أنه يجب محاورة هؤلاء..
عبد العظيم محمد: دكتور محمود هل لديكم طموح معين أو محدد في الحكومة المقبلة خصوصا يعتقد أنكم ستُرجحون الكفة التي ستنضمون إليها؟
محمود عثمان: نعم أعتقد أنه يجب إيجاد جسور للعلاقة وكذلك علاقات أيضا حتى مع القوى التي قاطعت الانتخابات والقوى التي تؤمن بالعملية السياسية لا تؤمن بالعنف تؤمن بالحوار يجب الاتصال مع هذه القوى أيضا مثلا الحزب الإسلامي وغيرها مثلا لهذه القوى التي كانت معنا في مجلس الحكم وممكن مشاركة الجميع إيجاد أوسع إطار للمشاركة مشاركة الجميع في حكومة تكون قاعدتها واسعة وتستطيع حل مشاكل الشعب العراقي الكثيرة جدا المعيشية والخدمية ومشكلة القوات الأجنبية وغيرها كل هذه المشاكل التي سوف تواجه الحكومة الأخرى.
عبد العظيم محمد: دكتور مشكلة كركوك يعني بالنسبة لكم كركوك هي موضوع حاسم هل سيكون لمشكلة كركوك يعني العامل الحاسم في التحالف مع الأحزاب الأخرى أو التعريفات الأخرى؟
محمود عثمان: مشكلة كركوك طبعا بالنسبة لنا واضحة ونحن جدا لدينا شفافية وديمقراطية في حل هذا الموضوع نحن نعتقد أن كركوك مدينة فيها تآخي قومي بين مختلف القوميات الموجودة العرب والأكراد والتركمان والكلد وآشور وكركوك تاريخيا وجغرافيا جزء من كردستان العراق ولكن مع هذا نحن نريد تطبيع الأوضاع في كركوك حسب المادة 158من قانون إدارة الدولة وحسب المواد الأخرى وبعدها إيجاد إحصاء بإشراف دولي ومن ثَم تقرير مصير هذه المناطق طبعا هذا هو التوجه ونحن نريد أحسن العلاقات مع كل من يعيش في هذه المدينة وفي هذه المحافظة سواء إن كانوا من إخواننا العرب أو التركمان أو الكلد وآشور لأن الأكراد على مر السنين دائما كانت لديهم علاقات جيدة مع هؤلاء وكانت مشاكلنا مع الحكومات التي لم تكن تمثل الشعب العراقي وليس مع أبناء هذه القومية أو تلك.
عبد العظيم محمد: ينضم إلينا مشاهدينا الكرام الأستاذ أرشد الصالحي ممثل الجبهة التركمانية في الخارج من دمشق أستاذ أرشد كيف تقيم مشاركة التركمان في العملية الانتخابية اليوم خصوصا أنها وصفت أنها مشاركة مكثفة؟
أرشد الصالحي- ممثل الجبهة التركمانية في الخارج: شكرا جزيلا على إتاحتكم الفرصة لنا للتحدث باسم ائتلاف جبهة تركمان العراق بالنسبة لمشاركتنا إلى الانتخابات نعتبرها نشارك ولكن كأننا نزرع السم في ظل غياب مدينة تلعفر التركمانية من المشاركة وفي الموصل أيضا فمدن تركمانية كثيرة لم يُتح لها الفرصة المشاركة في الانتخابات ولكن ومع ذلك شاركنا في سبيل إثبات وجود ثلاثة ملايين شعب تركماني هُضم حقه طيلة العهود السابقة واليوم أيضا تُظلم حقه في ظل الحكومة العراقية وبوجود قوات الاحتلال الأميركي. نقول للساسة العراقيين الذين يصنعون القرار السياسي في العراق عليهم أن يفكروا في عدم تهميش هذا الشريحة الأساسية أنا لاحظت قبل يومين في زيارة السيد رئيس الجمهورية إلى تكريت صرح بأن النسيج الأساسي للعراق هم الشيعة والأكراد والسنة، إذا إلى أين ذهب التركمان؟ كل هذه النضالات الذي قدمها والتضحيات الجسام التي قدمناها طيلة العهود السابقة هل ذهبت سُدى أين ذهب دماء شهدائنا التركمان؟ الجبهة التركمانية العراقية وبأحزابه القومية والدينية هي النسيج هي نتاج كل التنظيمات السياسية التي ناضلت ضد العهود السابقة.
عبد العظيم محمد: أستاذ أرشد كيف يعني تتوقع أن يكون شكل مجلس محافظة كركوك في ظل هذه الانتخابات؟
|
" مشاركة الأكراد في انتخابات مجلس محافظة كركوك ستغير من ديمغرافية المدينة، وهو أمر خطير سيؤدي في النهاية إلى عدم الاستقرار في المنطقة " أرشد الصالحي |
أرشد الصالحي: بكل أسفا أقول لقد ارتكبت الإدارة الأميركية والمفوضية العليا خطأ جسيما مرة أخرى في كركوك. كركوك هذه المدينة العراقية ولكنها ذات خصوصية تركمانية الموقف الحيادي الذي أخذه المفوضية في قراراه الأخيرة بالسماح لأكثر من ثلاثمائة ألف من الإخوان الأكراد بالمشاركة في انتخابات مجلس محافظة كركوك سيغير من ديمغرافية المدينة وغيرت فعلا هذه المسألة فيها من الحساسية وقد أبدينا مخاوفنا من جراء هذا الأمر ولكن يبدو أن الأخوة الأميركيين لا يسمعون النداءات التركمانية وهذه أمرا خطير ستؤدي في النهاية إلى عدم الاستقرار في المنطقة.
الانتخابات والخلافات الطائفية في العراق
عبد العظيم محمد: الأستاذ أرشد الصالحي من ائتلاف جبهة تركمان العراق شكرا لك على مشاركتك معنا. الدكتور محمد الدوري يعني ترشحت كثير من الخلافات في الواقع العراقي يعني هذه الانتخابات هل ترى أن الانتخابات أنها ستعزز هذه الخلافات أم أنها ستعطي كل ذي حقا حقه؟
محمد الدوري: لو كانت مبينة على حسن نية وليس على أساس محصصات قومية وطائفية لكان ممكن ولم تكن قد وقعت في ظل الاحتلال كان ممكن أن تؤدي إلى هذه النتيجة ولكن مع الأسف لا أعتقد بأن هذا سيتحقق، الفدرالية سوف تبدأ بمشكلة كركوك ومشاكل المدن الأخرى يعتبرها العرب عربية والتركمان تركمانية والأكراد كردية، هذه الفدرالية هي التي ستكون سبب كبير وأساسي في خلق وزرع الفتنة بين أبناء الشعب العراقي والمجتمع العراقي الذي نتمنى أن يكون موحدا وأتمنى ألا تنتقل هذه الفدرالية كما أشير إلى المناطق الأخرى العربية في الجنوب. الفدرالية هي الخطر الكبير عدا ما يتعلق بمنطقة كردستان ولكن منطقة كردستان التي تتحد باتفاق بين أبناء الشعب العراقي وحده.
عبد العظيم محمد: دكتور أريد أن أعود إلى موضوع الجمعية الوطنية يعني في ضوء هذا الكلام كيف سيكون برأيك شكل الجمعية الوطنية؟ لمَن الغلبة ستكون داخل الجمعية؟
محمد الدوري: سوف أثير الأستاذ محمد عندما أتحدث في موضوع الجمعية الوطنية العربية لأنني أرى بأن في هذه الجمعية الوطنية استمرار لمجلس الحكم الانتقالي وللحكومة الانتقالية والمجلس الوطني الانتقالي ولقانون الحكم الانتقالي ولذلك تخوفي مسبقا من خلال استمرار هذه الحالة على الدستور الجديد القادم لأن كما أشرت هذه العراق سوف لن يخرج عن الرؤية الاستراتيجية الأميركية وخاصة أن جميع الإخوان الموجودين الآن هم متوائمون مع التوجهات الأميركية وأصدقاء وأحباء للأميركان، إذا سوف لن تحصل هناك مشاكل كبيرة خاصة إذا كان السيد موجود ومسيطر أما إذا غاب السيد لا سوف تحصل هناك مشاكل حقيقية.
عبد العظيم محمد: أستاذ محمد أنت كيف تتوقع أن يكون شكل الجمعية الوطنية؟
محمد عبد الجبار: أنا طبعا ما أقدر أجاوب الأخ محمد لأني ما أعرف لأنه مفترض أن أميركا يعني سبحان الله مثل الله سبحان وتعالى كل شيء تقدر تسويه أنا ما أعتقد إن أميركا تقدر تسوي كل شيء بس خلينا نرجع لسؤالك يعني قبل الانتخابات كان أكو عندنا كارتل السياسي متألف من سبعة أطراف اللي حَكم في مجلس الحكم وحُكم بوزارة مجلس الحُكُم وحُكِم بالحكومة الحالية هذا الكارتل السياسي اللي انفرض اللي من متألف من سبعة أطراف انفرض عقده أثناء الانتخابات ودخل في صراعات في الحقيقة مع بعضها الآن هل سوف يأتلف هذا الكارتل السياسي بعد الانتخابات؟ هذا موضوع جديد يعني لأنه لسه الصورة غير واضحة هل يأتلفون مرة ثانية ككارتل سياسي يحكم العراق من خلال الجمعية الوطنية أم لا؟ هذا مو واضح، لكن الواضح بنسبة جدا كبيرة أن الموازنات السياسية موازين القوى داخل الجمعية سوف تتأثر سوف تتغير لأنه الانتخابات سوف تفرز حجوم الحجوم الحقيقة للقوى السياسية يعني استطلاعات الرأي العام تقول أن هنالك عشرة قوائم سوف تصل للجمعية الوطنية.
محمد عبد العظيم: ما هي شكل التحالفات داخل الجمعية الوطنية؟
محمد عبد الجبار: هذا أكمل لك فأكو عشرة قوائم راح توصل للجمعية الوطنية بحجوم مختلفة تختلف عن الحجوم الحالية أكيد الحجم الأول رايح يكون لقائمة الائتلاف الوطني 169 وراءها يبدو لي إنه راح يكون للحزب الشيوعي وقائمته درجة ثانية بعدها القائمة العراقية قائمة الدكتور إياد علاوي بعدها القائمة الكردية بعدها القائمة التركمانية أكو شخص مستقل يبدو راح يكون له دور كبير بعدها تجمع الديمقراطيين عدنان الباجي جه بعدها التيار الإسلامي الديمقراطي بعدها الملكية الدستورية أخيرا المفوضية.
محمد عبد العظيم: هذه..
محمد عبد الجبار: هذه الموازين..
محمد عبد العظيم: كلها تكهنات لكن يعني أنت تحدثت عن الغلبة ربما تكون للائحة الائتلاف الوطني اللائحة الشيعية يعني ما هي للخيارات المتاحة أمام هذه اللائحة هل ستكون قادرة على قلب الموازين داخل الجمعية أم ستضطر إلى عقد تحالفات ربما مع القائمة العراقية؟
محمد عبد الجبار: هذه الموازين راح تُؤثر على خيارات الأطراف اللي ذكرت لك إياها، يعني إذا القائمة الأولى ارتأت أن يكون رئيس الوزراء من عندها هذا يعني ذلك أنها سوف لن تتحالف مع الدكتور إياد علاوي راح يتفاوض الدكتور إياد علاوي أن يتحالف البعض مع الأكراد بس في تحالفه مع الأكراد ما راح أيضا يعطيه أغلبية داخل الجمعية الوطنية وبالتالي المسألة راح تخضع إلى قدر من المساومات خلال الخمسة عشر يوم الأولى من شهر شباط، هاي المساومات راح تكون على من يكون هنا ومن يكون هناك وكم وزير هنا وكم وزير هناك ويعتمد أيضا قوة كل طرف بالتفاوض راح يكون على مقدار مش يكون عنده من أعضاء داخل الجمعية الوطنية الآن اللي بدي أوصلك إياه في هذا الكلام أنه قوى التفاوض راح تختلف داخل الجمعية الوطنية عما كانت قبلها لأنه قبلها كانت الأطراف تعتبر نفسها كونها قوية بنسبة واحدة داخل الجمعية الوطنية راح تختلف هذه النسب لأنه عدد ممثلي كل طرف داخل الجمعية الوطنية راح يختلف اختلاف جذري عن ما كان عليه قبل تشكيل الجمعية الوطنية بالطريقة الحالية.
محمد عبد العظيم: عكس مار رأيت دكتور محمد ستختلف النسب في بعد الانتخابات؟
محمد الدوري: لأ أنا يعني هو في العراق ويعرف هذه المجموعات بكاملها وعايش معها واشترك معها في كل المؤتمرات فيعرف أفضل عني ولكن أنا أخذ الصورة الكاملة يعني بالإضافة هو تحدث عن أميركا وكأنها لا تملك تأثيرا في العراق وأنا أخالفه..
محمد عبد الجبار: لا أنا قلت ليست كالله.
محمد الدوري: (Ok) لكن هناك جزء من الشعب العراقي لم يشارك بالانتخابات وهذه المجموعات الآن التي تصدرت أو التي تنتمي تحت تسمي نفسها بأن تنتمي إليه في حقيقة الأمر لم تأخذ هذا الدعم مجموعة كبيرة سوف تؤثر على عمل المجلس الوطني وعلى الوجود الأميركي وعلى استمرار الاحتلال وعلى مستقبل العراق كلها هذه كتلة بشرية هائلة لها مواقف سياسية لها رؤية سياسية سوف تفرض نفسها وشريحة من عندنا هي المقاومة المسلحة، لكن الشرائح الأخرى اللي هي المقاومة السياسية برؤية سياسية تشمل كل هذه المنطقة بأربع خمسة محافظات هذه سوف ترمي بثقلها ولكن هنا سوف تحدث ما لا يُمكن أن نتوقعه أنا أتوقع لهذه الانتخابات لأنها سائرة كنتيجة في طريق مسدود.
محمد عبد العظيم: ربما دكتور إذا بقينا في نفس هذا الإطار لن نخرج بنتيجة بينكم سنكمل هذا الحوار لكن نأخذ مشاهدينا الكرام فاصل كثير ثم نعود إليكم.
[فاصل إعلاني]
الشيعة والتدخل الإيراني في مستقبل العراق
محمد عبد العظيم: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في المشهد العراقي الذي نتناول في جزئه الأخير الملف الأهم وهو ملف التدخل الخارجي في العراق ومنه التدخل الإيراني حيث تُمثل الانتخابات العراقية فرصة غير مسبوقة في تاريخ العراق والشيعة على السواء فإذا صحت مزاعم الشيعة في أنهم أكثرية أهل العراق فإن الراجح أن يحوز فيها الشيعة على نسبة قد تُمكنهم من حكم العراق أو الظفر بحصة وافرة من ترتيبات السلطة الجديدة وهو حدثا سيكون له في تقدير المراقبين تأثيرات بعيدة العمق في سياسة المنطقة التقرير التالي الذي أعهد الزميل فوزي بشرى ينظر في تجربة الشيعة في مدها وجزرها.
[تقرير مسجل]
فوزي بشرى: إيران كما بدت في فبراير من عامي 1979 ساحة لزلزلة سياسية عاصفة في تخوم العالم العربي الشرقي فقد وضعت الثورة نهاية لحكم أسرة الشاه محمد رضا بهلوي الذي استمر لأكثر من نصف قرن لقد أدخلت الثورة جوارها العربي في حيرة عظيمة فعلى يدي الإمام آية الله روح الله الخميني خرجت في شهر أبريل من عام 1979 الفكرة الشيعية من مدونات الفقهاء القديمة والمحدثة لتتجسد دولة دينية اسمها جمهورية إيران الإسلامية. لو أن الأمور انتهت إلى هنا لربما صار التاريخ في منطقة سيرا غير الذي صار فيما بعد بيد أن الثورة نشرت راياتها في الآفاق ورُفع شعار تصدير الثورة تُحرض شعوب المنطقة على استلهام تجربتها في إطاحة الحكام نداء دغدغ عواطف الأقليات الشيعية في دول الخليج العربي وأغرى شيعة العراق بيوم يستلمون فيه السلطة وقد استقر في خلدهم منذ زمن أنهم الأغلبية المغبونة في العراق. بداية الثمانينات كانت إذن محتقنة بالخوف والقلق وكان يكفي أن تقع مناوشات على الحدود العراقية الإيرانية لتندلع حربا تنخرط فيها دول المنطقة بدرجات متفاوتة. اندفعت دول الخليج ودولا مثل مصر والأردن واليمن في دعم الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي صُور في الإعلام العربي يوم ذاك على إنه حامي البوابة الشرقية التي تدق الثورة الإيرانية على أبوابها بعنف انتهت الحرب بإنهاك العراق وإيران كليهما وكان على شيعة العراق أن ينتظروا حربا أخرى ستنشب في عام 1991 بعد غزو العراق للكويت سار الشيعة عام 1991 في جنوبي العراق ظانين أن الظرف فقط أصبح مواتيا للوقوف في وجه جيش عراقي مهزوم تفرق جنده في الصحراء لا يلوون على شيء لكن أمل الشيعة تبدد حين انقض صدام على ثورتهم وسط تجاهل تام من الأميركيين المتمركزين في الكويت غير بعيد، ثم تسخوا الأقدار مرة أخرى بغزو الأميركيين للعراق عام 2003 فيطيحون صدام ويعلنون عزمهم على إقامة نظاما ديمقراطيا في البلاد هنا يشعر الشيعة أن أبواب التاريخ التي أُوصدت في وجههم منذ العصر الأموي قد انفتحت على مصرعها فقد شهدت الساحة العراقية بُعيد الغزو فرزا طائفيا وعرقيا وكانت السمة الأبرز في جدل وعمق ما بعد الغزو أن معارضة الأميركيين قد أصبحت شأنا سُنيا في غالبها ورد الحديث عن المثلث السني فيما سار الشيعة إلى مهادنة الاحتلال الأميركي ينتظرون قطاف الديمقراطية بزعم أنهم يشكلون أكثرية أهل البلاد، فالمرجعية الشيعية بقيادة آية الله العظمى علي السيستاني لم تكن تقبل بديلا عن الانتخابات حتى في تكوين مؤسسات الحكم العراقي المؤقتة بُعيد الغزو وبدا الشيعة الأكثر تمسك بالانتخابات من أي جهة عراقية أخرى وفي ظل مقاطعة الأحزاب والكيانات السنية وغيرها من القوى السياسية يبدو المسرح السياسي معدا أمام الشيعة بمختلف تنظيماتهم للصعود إلى سدة الحكم في العراق إلا أن يُقطع الطريق عليهم بتحالفات عابرة للمذهب والعِرق من جهة أخرى. ومع ذلك فإن كثيرين عبروا عن خشيتهم من هذا الصعود غير المسبوق في تاريخ المنطقة وكان على رأس هؤلاء الملك الأردني عبد الله الثاني الذي حذر مما سماه ببروز هلال شيعي يشمل إيران والعراق وسوريا ولبنان وربما تضاعف هذا القلق لدى البعض عند استحضار الوجود الشيعي في دول الخليج خاصة البحرين والسعودية والكويت وقطر، لكن هناك من يستثني سوريا من هذا الحزام رغم انتساب رأس الدولة فيها إلى طائفة شيعية وذلك لغلبة تعبيرات القومية العربية على الدولة السورية وإذا تحقق الصعود الشيعي إلى الحكم في العراق فإن إيران المتهمة من قبل المسؤولين العراقيين والأميركيين بالتدخل السافر في شؤون البلد ستكون قريبة من رؤية حلمها القديم في تصدير الثورة قد تحقق والمفارقة الكبرى هنا أن ذلك سيكون ممكنا بفضل الشيطان الأكبر. أما الأميركيون فهم وحدهم الذين يعرفون أين سيقع هذا الانتقال الدرامي في مراكز السلطة العراقية ضمن استراتيجيات القوة والطاقة فيما يسمى بالشرق الأوسط الجديد.
عبد العظيم محمد: بعد أن استعرضنا في التقرير التالي حال شيعة العراق في الماضي وتوقعات المستقبل أريد أن أسال الدكتور محمود عثمان في لندن أنت كنت عضوا سابقا في مجلس الحكم وكنت لاعب أساسي في السياسة في الساحة السياسية كيف تصف دور دول الجوار في الشأن العراقي بما فيها إيران؟
محمود عثمان: أنا السؤال موجه لي؟
عبد العظيم محمد: نعم دكتور السؤال لك السؤال سألتك عن دور..
محمود عثمان: أنا لم أسمع ولكن سمعت فقط نصف الجملة الأخيرة لأنه الصوت غير جيد يعني ما دا أسمعه، لكن أعتقد أنه دول الجوار بالتأكيد لها دور في الوضع العراقي لأنه أولا هي دول جارة للعراق لها حدود وثانيا لها نوع من العلاقات بشكل أو بآخر مع هذه الجهة أو تلك في العراق هذا واحد، من ناحية أخرى أنا اعتقد بالذات في هذا الوضع الحالي في العراق يمكن سوريا وإيران لها أدوار أكثر لأنه الجانب الأميركي عندما جاء لإسقاط نظام صدام حسين عن طريق الحرب، الحرب على العراق الرئيس بوش هو اتهم سوريا وإيران بكونها دول جاحدة وقال إن هذه (States) مثل ما قال هو وبالتأكيد هذه الدول هو اعتبر هذه الدول معادية وأنا أعتقد أنه سواء هاتين الدولتين اعترفتا أو لا أعتقد أنهما أيضا بالمقابل سوف يفعلان كل ما يستطيعان لإفشال المشروع الأميركي في العراق ولذلك أعتقد يوجد تدخل وتدخل سري بالتأكيد ليس علني والدول الأخرى أيضا لها طموحات ولكن أنا أعتقد أنه المغالاة في موضوع الخطر الشيعي أو إيجاد علاقة بين شيعة العراق وإيران ودولة مشابهة لإيران هذا مبالغ هذا الخطر مبالغ فيه لأنه شيعة العراق أنواع الشيعي الديني يوجد الشيوعي كان يوجد البعثي ويوجد المستقل ويوجد الكردي والتركماني وغيرها لذلك ليس كل الشيعة في جهة واحدة أو جاروف واحد أو جماعة واحدة تستطيع أن تحكم العراق وتكون لها أكثرية وفي نفس الوقت نحن سمعنا من علماء الدين الشيعة..
عبد العظيم محمد: دكتور أنت تحدثت عن تدخل دول الجوار بما فيها إيران أنها لديها تدخل في الشأن العراقي يعني ما هو حجم هذا التدخل وما هو الهدف ما الذي ترجوه إيران من تدخلها في العراق؟
محمود عثمان: أنا تكلمت قلت أنه إيران وسوريا بالتأكيد باعتبار أن أميركا تعتبرهما أعداء ولديهما مشاكل مع الأميركان يريدون بشكل من الأشكال بشكل سري أو بأي شكل معلوم تصفية بعض حساباتهما مع الجانب الأميركي على الأرض العراقية وعلى حساب الشعب العراقي وعلى حساب الجماهير العراقية يعني هذا موجود طبعا هم لا يقولون هكذا ولكن هذا عمليا سواء كان تسلل عبر الحدود أو التأثير على هذه الفئة أو تلك وهذا موجود وإلى أن تحل مشاكل هاتين الدولتين مع أميركا وإلى أن يكون الجانب الأميركي موجود في العراق أعتقد هذه المشاكل سوف تستمر وسوف يدفع الشعب العراقي المسكين ثمن هذه المشاكل وتصفية الحسابات هذه. طبعا أنا أرجع إلى كلامي أنه حتى علماء الدين الشيعة نحن سمعنا منهم حتى من السيد السيستاني وغيره ليس لديهم نية حسب ما سمعنا وحسب ما يقولون في إيجاد دولة مشابهة لإيران في العراق أو في تأييد ولاية الفقيه أو في إيجاد دولة إسلامية هم يريدون دولة تعددية ديمقراطية فدرالية برلمانية كما يقولون وهاي برامجهم، برامجهم الانتخابية أيضا لذلك أنا أعتقد أنه المبالغة في تصوير الموضوع الشيعي والإيراني وحزب الله وغيرها مع بعضها وكونها خطرا كبيرا يمكن فيها مبالغة من هذه الجهة أو تلك.
عبد العظيم محمد: دكتور أريد أن أتحول بالسؤال إلى الأستاذ نجيب الصالحي في بغداد يعني هناك من يقول أن الانتخابات ستفرز نفوذ إيراني في العراق في الجمعية الوطنية وبالتالي في الساحة العراقية هل أنت مع هذا الاعتقاد؟
نجيب الصالحي: أنا أعتقد أن هناك مبالغة كثيرة في تصوير خطر الشيعة بالعراق والنفوذ الإيراني من خلال الانتخابات أو غيرها أنا شايف الساحة العراقية الآن (انقطاع بالصوت)أول من نبه عن التدخلات الإيرانية في العراق هم كانوا من الناس المسؤولين العراقيين واللي كانوا من الشيعة حصرا قبل الآخرين الشيء الآخر وأنا ضابط بالجيش العراقي وأفتخر بمهنتي العراق اشتبك بحرب مع إيران لمدة ثمان سنوات وكان معظم الجيش العراقي آنذاك بجنوده وضباطه هم من الشيعة العرب الشيعة بالعراقيين الشيعة العراقيين هم وطنيين وأغلبيتهم بني العرب وبالتالي دائما يعني نفهم بالمفهوم الإيراني هذا تجني على التاريخ وعلى الحقائق الموضوعية أنا زرت المنطقة الجنوبية من بلادنا خلال الأسابيع الماضية وسمعت كثير من الكلام المعاكس لما موجود في هذا التقرير المنطقة الجنوبية من العراق وتحديدا الشيعة عاملتهم الأنظمة العراقية السابقة كمواطنين من الدرجة الثانية مما تسبب إلى وجود نوع من التعاطف مع إيران ولكن في الوضع الحالي هذا التعاطف وهذا الوضع تغير وبدت الحالة الوطنية العامة هي السائدة وسمعت كثير من الشيعة العراقيين هم في قلق من احتمالات التدخل الإيراني أكثر من أطراف كثيرة أخرى أنا شايف في هذه التقارير يعني عودة إلى الماضي الغير موضوعي إحنا علينا أن نركز في مفاهيمنا على الوطنية العراقية وأن الحكم العراقي القادم حكم تعددي ديمقراطي يشمل الجميع يجب ألا نتوقع السوء بهيمنة عناصر أخرى..
عبد العظيم محمد: أستاذ نجيب الصالحي الأمين العام لحركة الضباط الأحرار شكرا لك على مشاركتك معنا في هذه الحلقة الخاصة من المشهد العراقي دكتور محمد أنت يعني انتخابات اليوم وما قد تفرزه من ربما فوز للائحة الشيعية يعني ما رأيك بالتحليلات التي تتحدث أن النتيجة تصب في مصلحة إيران وسيطرتها على القرار العراقي؟
محمد الدوري: أستاذ عبد العظيم علينا نكون موضوعيين لكل بلد جار محاولة للتأثير في البلد الجار له سواء كان تأثير هي درجة التأثير تختلف نسبيا إيران لها علاقة تاريخية مع العراق تتأرجح هذه العلاقة بين مد وجزر فلو استطاعت إيران أن تؤثر في العراق وتجعله ضمن منطقة نفوذها وهي حاولت عبر التاريخ لو تمكنت من ذلك لفعلت وهذا حال العلاقات الدولية هي علاقات مصالح ونفوذ ونفوذ متبادل تأثير وتأثير متبادل أنا لا أستطيع الجو العام في العراق الآن جو سيئ إلى الحد الذي كثر فيه الحديث عن الشيعة والسنة والدولة الشيعية والدولة السنية والانقسام هذا شيء كريه جدا الظروف العامة الولايات المتحدة الأميركية أول ما تحدثت به، بريطانيا عندما كانت تحتل العراق ركزت على هذا الجانب جانب الطائفي، الآن عودة على بدء نعود إلى نفس الموضوع ونواجهه نفس المخاطر هذه هي المخاطر التي تحدثت عنها أنا منذ البداية وقلت يجب الحديث عن عراقيين لهم رؤى مختلفة لكن إذا هذه الرؤى منتمية إلى دولة أجنبية فسوف تُفرز وإذا كانت الدول الأجنبية تريد أن تستفيد منها فسوف تفرز الأمور واضحة كل الوضوح أنا لا أستطيع أن أنفي هذا الشيء ولكن لا أستطيع أن أؤكده ولكن علينا جميعا كعراقيين أن نحذر منه لأنه ممكن أن يحدث في أية لحظة، إذا التأكيد على الدور الإيراني في العراق يجب أن يكون بجانبه الإيجابي عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق مساعدة العراق إيجابيا والعراقيين باعتبارنا دول جوار وعلاقة تقوم على أساس حسن الجوار خلاف ذلك سوف يعني العودة إلى بدء وبالتالي الخطر يكون كبيرا جدا.
عبد العظيم محمد: أستاذ محمد يعني ماذا يجب على النخب السياسية الشيعية للتخلص من هذه التهمة تهمة الولاء لإيران؟
محمد عبد الجبار: أنتم دخلتونا بالخطر الثالث كأنما بعد ما خلصنا من خطر الانتخابات على العراق وخطر الفدرالية على العراق هسه خطر الشيعة على العراق أنا ما أعرف حقيقة ليش الإعلام دا يصور الصورة بهاي الطريقة أنا شيعي لكني ما أحس بأي ولاء وبأي انتماء لإيران وما أعتقد أن شيعة العراق هم جسم واحد متماثل وبأهداف سياسية واحدة وبمصالح سياسية واحدة فيهم الشيوعي وفيهم العلماني وفيهم الملحد وفيهم الإسلامي وفيهم البعثي كان سابقا هذا التصوير للشيعة وكأنهم جسم واحد سوف يستولي على الحكم ويقيم دولة شيعية مو فقط ظلم هذا مو تهم هذا ظلم مو فقط ظلم وإنما عدم معرفة لواقع خليني أكمل ما أنت خليتني..
عبد العظيم محمد: أستاذ محمد هذه التهمة صدرت من داخل الحكومة العراقية ومن خارج الحكومة العراقية من العراقيين ومن غير العراقيين.
محمد عبد الجبار: خليني أكمل اسمح لي أكمل هذا يهمني شخصيا الكلام اسمح لي أكمل شيعة العراق الآن أتصور بالتقرير اللي سمعناه قبل شوية وكأنهم جسم واحد أولا يمثلون وحدة متكاملة متحدة، اثنين راح يستولون على السلطة، ثلاثة راح يسوون دولة سياسية خاصة بهم، أربعة راح يرتبطون بإيران، أقول هذا مو فقط ظلم إنما هذا ما له واقع هذا الكلام لأنه ما أكو أي كلام حول دولة شيعية في العراق الأغلبية التعددية هذه العددية أنه أكو 60% شيعة مثلا هذه ما تساوي أغلبية سياسية ما تساوي يا أخوان يعني هذه مسألة كنتم تعرفوها أكو شيعي كردي متحالف مع الأكراد وأكو يعني صار في الجزائر الشيوعي مستحيل أن أقنعه بمشروع اسمه مشروع الدولة الشيعية في العراق في حين أكو شيعي أخر إسلامي يعني أنا أرجو حقيقة من الإعلام أن ما يطرح المسألة الشيعية في العراق وكأنها تعبر عن حزب سياسي أو عن كتلة سياسية واحدة متراصة متجانسة لها أجندة سياسية لها مشروع سياسي خاص بها يعني هذا مو اتهام هذا ظلم يعني أنا لا أشعر أني متهم الآن كشيعي وإنما أشعر أني مظلوم في الحقيقة هذا التصوير أنا ما أفهم شنو مناسبة الحديث عن الثورة الإيرانية مثلا والحديث عن الشيعة ما هي علاقة شيعة العراق بالثورة الإيرانية؟ من الذي وقف في الجبهة يقاتل الجيش الإيراني؟ أليسوا جنود الجيش العراقي الشيعة؟ يعني كيف نكتب التاريخ الآن إحنا؟
عبد العظيم محمد: هذا دكتور هذا جدل دائر يعني الحكومة العراقية نفسها حذرت من هذا الموضوع أعضاء في الحكومة عراقيين حذرت من أن..
محمد عبد الجبار: لا حذرت اسمح لي حذرت من تدخل إيراني تكلم عنه الأخ محمد قال كل دول الجوار لها مطامع في يعني في كل العالم أن تتدخل بالدولة مجاورة لها هذا غير موضوع أما نتكلم عن شيعة العراق العرب الأقحاح مثلا واللي فيها أيضا فيهم شيعة كرد وفيهم شيعة تركمان أن نتحدث عنهم وكأنهم امتداد لدولة أخرى هي إيران هذا أنا أقول هذا ليس اتهاما ولن أدافع عنه كشيعي وإنما أقول هذا ظلم لا ينبغي أن يذكر بهذه الطريقة.
عبد العظيم محمد: أريد أن أتحول إلى محور أخير..
محمد عبد الجبار: تحول على الهواء وخلصني من هذا الموضوع.
مستقبل القوات الأجنبية في العراق
عبد العظيم محمد: وأتحول بالسؤال إلى الدكتور محمود عثمان دكتور محمود الآن يدور جدل حول جدول انسحاب القوات الأجنبية من العراق برأيك ما هو الجدول الزمني المعقول لخروج هذه القوات من العراق؟
محمود عثمان: هو توجد تواريخ مكتوبة في قانون إدارة الدولة والملحق تقول أن القوات الأجنبية والقوات متعددة الجنسية أو الأميركية ينتهي دورها في العراق في نهاية سنة 2005 أي مع تشكيل البرلمان انتخاب البرلمان وتشكيل الدولة الدستورية بعد انتخابات 2005 طبعا هذا التاريخ إلا إذا بعد هذا التاريخ طلبت الحكومة المنتخبة أو البرلمان المنتخب بقاء هذه القوات فأعتقد الحكومة القادمة أو الجمعية الوطنية القادمة تستطيع انطلاقا من هذا الذي هو مكتوب طبعا في القانون تستطيع وضع بالاتفاق مع الجانب الآخر وضع جدول زمني وأعتقد حتى لو كانوا واضعين جدول زمني قبل هذه الانتخابات كان أحسن كان من الممكن لو وضعوا جدول زمني حتى قبل هذه الانتخابات كان من الممكن إقناع بعض الجهات التي قاطعت الانتخابات بدخول الانتخابات لأنه كانت تطلب جدول زمني وجدول زمني كان يمكن وضعه في ضوء القانون الذي أنا ذكرته وأعتقد هذا الموضوع مهم..
عبد العظيم محمد: الدكتور أياد علاوي رئيس الحكومة المؤقتة في مشروعه أو في دعايته الانتخابية عارض فكرة وضع جدول زمني لانسحاب هذه القوات برأيك لماذا هل هو لأسباب أمنية أم لأسباب سياسية؟
محمود عثمان: والله أعتقد أكثر شيء لأسباب أمنية أكثر من كونها سياسية لأنه لا تنسى في الوقت الحاضر توجد نداءات داخل المجتمع الأميركي تطلب سحب القوات الأميركية من العراق وأعتقد أن بعض المحللين الأميركان وغيرهم يعتقدون أن إصرار الجانب الأميركي على إجراء هذه الانتخابات بعجالة في ثلاثين كانون الثاني يعني اليوم كان سبب من أسباب أنه يريدون يجدون مخرج لكيفية الانسحاب من العراق بشكل من الأشكال لذلك أنا أعتقد أنه الجانب الأمني مهم ويمكن الحكومة العراقية أو الدكتور أياد علاوي رأى في هذا الجانب أنه لا يمكن القيام بهكذا عمل لأنه الانسحاب المفاجئ أو انسحاب غير يعني بعجلة أو بشكل غير مدروس بشكل جيد قد يؤدي إلى تدهور أمني أكثر في العراق لأن الوضع الأمني مرتبط بهذه القوات وهذه القوات كانت مسؤولة عن الأمن قبل تشكيل هذه الحكومة وحتى بعد تشكيل هذه الحكومة الجانب الكبير من الأمن هي المسؤولة عنه إلى أن تتشكل قوات عراقية تستطيع حفظ الأمن يعني يمكن هذه هي النقطة الأساسية حسب تصوري.
عبد العظيم محمد: دكتور أتحول بالسؤال إلى الدكتور محمد الدوري ما هي توقعاتك لفترة بقاء القوات الأجنبية في العراق خصوصا بعد الحديث عن وضع جدول زمني أو المطالبة حتى من داخل الولايات المتحدة؟
محمد الدوري: أنا أتعجب الحقيقة من مجموعات عراقية يا إما تسكت على هذا الموضوع يا إما تتحدث عنه بنفس إيجابي مشكلة الأمن الآن في العراق أساسها الاحتلال وبالتالي مرتبط الأمن بالاحتلال وجودا عندما ينسحب الاحتلال الأمن سوف يتحسن لا محالة ولكن أريد أن أقول أن الولايات المتحدة الأميركية لم تأتِ للعراق وتصرف هذه المليارات حوالي ثلاثمائة مليار دولا راح تصير ما صرفتها من أجل أن تعطي ديمقراطية للعراقيين حبا بسواد عيون العراقيين إذا المتوقع أن أول انسحاب لقوات راح يكون على مدى بعيد واحد، اثنين راح القوات تبقى في العراق كذلك لمدى أبعد لأن المهم هو السيطرة على العراق سياسيا واستراتيجيا ونفطيا لذلك القوات الأميركية سوف تبقى في العراق سوف لن تنسحب.
محمد عبد العظيم: دكتور أكثر مرشحي اللوائح الانتخابية قالوا أنهم سيعجلون برحيل القوات إذا ما تم..
محمد الدوري: قالوها على استحياء ولم يستطيعوا أن يُلزموا أنفسهم بقرار يقولون سوف نطالب وفورا عند الولايات المتحدة الأميركية الآن على مستوى الرؤساء مستوى الرئيس مستوى كوندوليزا رايس مستوى رمسفيلد لن يتجرأ أحدهم أن يقول إلا على استحياء سوف ننسحب في عام 2006 ولكن نعتقد بأن الحكومة العراقية سوف تطلب من القوات الأميركية البقاء هذا هو اللي..
عبد العظيم محمد: أستاذ محمد هل تتوقع من الحكومة المقبلة أن تطلب جدول زمني لرحيل القوات الأجنبية؟
محمد عبد الجبار: إحنا في التيار الإسلامي الديمقراطي ذكرنا في برنامجنا بشكل جدا واضح أن على الحكومة المنتخبة أن تدخل بمفاوضات فورية من أجل وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية.
عبد العظيم محمد: توقعاتك للحكومة المنتخبة؟
محمد عبد الجبار: خلينا نشوف الحكومة شنو تصير وبعدين نتوقع بس خلينا بطلباتنا طلباتنا أن تنسحب القوات الأجنبية.
عبد العظيم محمد: يعني برأيك بقاء القوات الأجنبية في العراق هل هو ضمانة لأحد؟
محمد عبد الجبار: هذا كلام تفصيلي أنا مو اختصاصي لا ضابط ولا اختصاص أمن بس أقول القوات الأجنبية يجب أن تنسحب ويجب أن نضع جدول زمني لذلك ويجب أن تفاوض الحكومة العراقية المنتخبة قيادة هذه القوات الأجنبية على وضع هذا الجدول الزمني أما القول أن وجود هاي القوات هو سبب الانفلات الأمني أنا أذكر الأخ محمد الدوري أن أم قَصر هي التي قاتلت القوات الغازية وأن مدن أخرى كثيرة..
محمد الدوري: صحيح أؤيدك تمام.
محمد عبد الجبار: دخلت القوات لها سلميا الآن تقاوم..
محمد الدوري: أؤيدك لكن لماذا؟ أنا أؤيدك..
محمد عبد الجبار: وبالتالي أكو أسباب أنا أعتقد ربما هنالك أسباب أخرى لهذه المسألة فلنكن موضوعيين أكثر ولنقل أنه المطلب الوطني هو أن تنسحب القوات الأجنبية بأسرع وقت ممكن حينما يكون العراق قادر على ذلك..
محمد الدوري: لماذا لا تقولون فورا؟
محمد عبد الجبار: ما فورا هذا طلب غير واقعي فورا.
محمد الدوري: لماذا هو غير واقعي؟
محمد عبد الجبار: طلب غير واقعي.
عبد العظيم محمد: انتهي وقت البرنامج أشكر الدكتور محمد الدوري سفير العراق السابق في الأمم المتحدة وكذلك الأستاذ محمد عبد الجبار رئيس تحرير صحيفة الصباح كما أشكر الأستاذ الدكتور محمود عثمان من لندن وأشكر الأستاذ الدكتور ليث كبة الذي كان معنا في فترة سابقة في هذا البرنامج وانقطع الخط مشاهدينا الكرام ألتقيكم الأسبوع المقبل في نفس موعد المشهد العراقي المعتاد وإلى أن ألقاكم في ذلك الموعد أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.