ولكن مسؤولين لبنانيين قالوا إنه في الأسابيع الأخيرة ألقي القبض على 21 جاسوسا لبناينا يعملون لصالح إسرائيل، وذكر المسؤولون أن من بين المعتقلين جنرالا متقاعدا وعدة ضباط من سلك الشرطة ونائب رئيس بلدية.
وأوضحت الصحيفة أن جذور شبكات التجسس باتت تصل عميقا في المجتمع اللبناني، وأن الكشف عنها ما انفك يتصدر عناوين الصحف اللبنانية، وأن شبكة التجسس أثارت غضب المسؤولين اللبنانيين، ما حدا بهم للاحتجاج لدى الأمم المتحدة، وأن الرئيس اللبناني ميشال سليمان شكا المسألة إلى نائب الرئيس الأميركي الزائر جوزيف بايدن.
وتنشط في البلاد حملات اعتقالات حديثة عبر تنسيق الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية اللبنانية، التي باتت أكثر فاعلية بعد التعاون بينها ومع حزب الله اللبناني.
تقنيات وتعاونونسبت الصحيفة لمدير قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي قوله إن "تقنيات جديدة ساعدت في القبض على الجواسيس"، وأضاف أن "لدينا أيضا تعاونا أفضل مع الجيش مما كان عليه الوضع سابقا".
وقال مسؤولون أمنيون إن أحد الجواسيس وهو تاجر سيارات قام بزرع أجهزة تعقب إسرائيلية في سيارات باعها لأعضاء في حزب الله، وإن الحصول على المال كان الدافع وراء معظم عمليات التجسس، وإن بعض الجواسيس كشفهم حزب الله قبل تسليمهم للسلطات اللبنانية.
وأشارت نيويورك تايمز إلى خطاب زعيم حزب الله حسن نصر الله الذي ألقاه أمس ودعا فيه إلى إعدام الجواسيس وحث فيه الشعب اللبناني للمساعدة في إلقاء القبض على من تبقى من عملاء في البلاد.
نصر الله
وأوضحت أنه تم الحكم على بعضهم بالسجن لمدد قصيرة بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، وتمت مسامحة آخرين من بينهم.
مناصب هامةوقال اللواء أشرف إن 13 شخصا من بين الجواسيس يشغلون مناصب هامة، مثل زياد الحمصي (61 عاما) الذي يعمل نائبا لرئيس بلدية في بلدة سد نايل في وادي البقاع، الذي كلفته إسرائيل بمحاولة مقابلة نصر الله، ليتم تتبع خطواته إلى هناك، ولكنه فشل في ذلك واعتقل في 16 أيار/ مايو الجاري.
وبينما يقول محققون لبنانيون إن الحمصي وآخرين ممن ألقي القبض عليهم كانوا غادورا إلى خارج البلاد لتلقي التعليمات والتوجيهات من الجانب الإسرائيلي، صرح رئيس بلدية "سد نايل" عصام رحيمي بالقول إن اتهام الحمصي أمر لا يمكن تصديقه.