الحصار.. أي مستقبل في العراق؟
منذ صدور القرار 687 عن مجلس الأمن الدولي سنة 1991م والعراق يعيش في حظر شامل ألقى بظلاله على مجمل الأوضاع العامة وعانى منه الشعب العراقي في صحته (وفاة أكثر من مليون طفل حسب إحصاءات الأمم المتحدة) وتعليمه وأمنه الاجتماعي والنفسي.. وتوقفت مشاريع التنمية وتدنت الخدمات وتراجعت وظائف الدولة على المستويات كافة واستفحلت البطالة وبلغ التضخم أرقاما فلكية وانتشرت الجريمة وتراجعت مظاهر الطمأنينة العامة. وبعد هذا العقد المتواصل من الضربات العسكرية والحصار والتجويع أكد ريتشارد باتلر الرئيس السابق للجنة التفتيش عن أسلحة العراق أن العقوبات لم يعد لها مسوغ وأنها أضرت بالعراقيين ولم تضر بالنظام، وهو ما أكده العديد من المراقبين والمسؤولين الأمميين. وقد وصل العراق إلى قمة الإنهاك الاقتصادي والاجتماعي والعسكري دون أن تظهر بوادر جادة تعيد العراق إلى الحياة الطبيعية وتنهي مظاهر الحظر والضيق والحصار التي وصفها بعض المراقبين بأنها إبادة جماعية لشعب في مطلع القرن الواحد والعشرين. فأي مستقبل في العراق بعد هذا العقد المتواصل من الجوع والفقر والمرض والخوف...؟ ما المطلوب من العراق بعدما اعترفت مراجع دولية عديدة بتنفيذه غالبية القرارات الدولية؟ وهل الأزمة هي أزمة شرعية دولية فعلا؟ وهل الهدف هو تنفيذ قرارات أم إسقاط نظام؟ ما الدور الذي يمكن للدول العربية أن تتبناه في هذا السياق؟ وهل يمكن بلورة مبادرة عربية لرفع الحصار عن العراق؟ هل يمكن اعتبار استئناف رحلات الطيران في العراق بداية لتداعي الحظر الشامل؟
التاريخ:14/01/2001
عدد المشاركات:1
عدد الردود:1
عنوان المشاركةاسم المشاركتاريخ المشاركةعدد الردود
saeed ali bawzer04/09/20040

 

 
 
من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|مركز المساعدة|خريطة الموقع|العضوية
(انظر اتفاقية استخدام الموقع)م2000-2009جميع حقوق النشر محفوظة