لوكربي.. الحكم والتداعيات
وأخيرا أصدرت المحكمة الأسكتلندية في كامب زايست بهولندا حكمها التاريخي الذي كان يفترض أن يسدل الستار على قضية لوكربي التي امتدت عقدا من الزمن.. لكن تبرئة أحد الليبيين المتهمين في القضية وإدانة الثاني فتحت الباب أمام احتمالات استمرار ملف القضية فترة أخرى. ومنذ بدايات القضية التي انطلقت إثر تفجر طائرة بان أميركان فوق قرية لوكربي الأسكتلندية في ديسمبر/ كانون الآول عام 1988 برز في توجهات مجلس الأمن الدولي تكريس لوجهة النظر الأنجلوأميركية التي تحمل ليبيا مسؤولية الحادث، وهو ما انتهى بإلزام طرابلس بتسليم مواطنيها للمحاكمة أمام محكمة أجنبية لا تتبع الأمم المتحدة.. لكن تداعيات الحصار الذي فرض على ليبيا في التسعينيات والوساطات الدولية التي تحركت لتسوية الملف وانتهت بإقناع ليبيا بتسليم عبد الباسط المقرحي والأمين فحيمة.. أوهمت المراقبين بأن الملف إلى إغلاق بمجرد انتهاء هذه المحاكمة. بيد أن ردود الفعل الأولية بعد صدور الحكم والتي استهلتها ليبيا مبرئة نفسها من تهمة الضلوع الرسمي ومطالبة برفع فوري للعقوبات وتعويضات عادلة عن الحظر، وردت عليها واشنطن ولندن وباريس بتشدد وباعتبار الملف مفتوحا ومطالبة طرابلس بالمقابل بالاعتراف بدورها في الحادثة ودفع تعويضات.. كل ذلك أعاد للأذهان إمكان تكرار سيناريو التسعينيات الذي انتهى بالعقوبات الجوية والنفطية ضد ليبيا. فهل كانت الأمم المتحدة محايدة وملتزمة بميثاقها حين فرضت العقوبات على ليبيا لتسليم مواطنيها للمحاكمة أمام محكمة أجنبية؟ هل تعني إدانة المقرحي تحميل طرابلس المسؤولية أم أن تبرئة فحيمة تبعد التهمة عنها؟ إلى أي حد تم استدراج ليبيا لتسليم مواطنيها ومن ثم إدانتها في الحادث؟
التاريخ:01/02/2001
عدد المشاركات:2
عدد الردود:0
عنوان المشاركةاسم المشاركتاريخ المشاركةعدد الردود
علي عبد المحسن الربيعي02/07/20040
حميدة محمد القيسي30/06/20040

 

 
 
من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|مركز المساعدة|خريطة الموقع|العضوية
(انظر اتفاقية استخدام الموقع)م2000-2009جميع حقوق النشر محفوظة