التدخل الأجنبي في لبنان لإخراج القوات السورية
فيما يتعاظم التدخل الخارجي على حساب تراجع النظام العربي، شهد العام 2004 عودة دولية إلى التعاطي مع الشأن اللبناني عبر مجلس الأمن بقرار جديد يهدف إلى تأمين الانسحاب السوري طوعا من لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. مزاعم أسلحة الدمار الشامل مدخل لملف العراق، والبرنامج النووي مدخل لتهميش إيران، في وقت بات فيه لبنان اليوم المدخل لتهميش سوريا عبر الاتفاق الأميركي الفرنسي على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559 والذي أيدته المعارضة اللبنانية، وإلا واجهت دمشق عقوبات، لاسيما بعد أن وجهت لها أميركا والمعارضة أصبع الاتهام بالتورط في حادثة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري حتى قبل البدء بالتحقيق في الحادث. لكن بيروت ودمشق أعلنتا رفضهما تطبيق القرار، وتبررا الوجود العسكري السوري في لبنان باتفاق مشترك بينهما. الأمر الذي يجلي ازدواجية المعايير لدى المجتمع الدولي الذي لم يلزم إسرائيل بتنفيذ القرارات 491 و833 و524 التي من شأنها أن تحقق السلام العادل والشامل في المنطقة، وتجعل من القرار 1559 مطبقا بشكل تلقائي. فهل يعكس التدخل الأجنبي في لبنان حرصا على أمن وسيادة هذا البلد، أم هو فرصة لتصفية الحسابات مع سوريا؟ وهل تتلاقى المصالح الأميركية مع مصلحة فرنسا في هذه القضية؟ وهل تخضع سوريا للضغوط الأجنبية بتنفيذ القرار 1559؟ وما موقف المجتمع الدولي من هذه الضغوط؟ بالمقابل ما رد الفعل العربي تجاه هذه التحركات؟ وإذا انسحبت سوريا من لبنان، ما الذي سيضمن أن المسرح اللبناني سيلتزم الهدوء؟ ومن هي القوى السياسية التي ستملأ الفراغ؟ أهي المعارضة الحالية أم السلطة القائمة؟
التاريخ:22/02/2005
عدد المشاركات:4235
عدد الردود:1098
عنوان المشاركةاسم المشاركتاريخ المشاركةعدد الردود
ahhab05/04/20050
Sica سيكا05/04/20050
Sica سيكا05/04/20050
Rafic05/04/20050
ghasan05/04/20050
Youssef 05/04/20050
Rafic05/04/20050

 

 
 
من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|مركز المساعدة|خريطة الموقع|العضوية
(انظر اتفاقية استخدام الموقع)م2000-2009جميع حقوق النشر محفوظة