صفقة لحل أزمة لوكربي
توصلت ليبيا مع الولايات المتحدة وبريطانيا مؤخرا إلى صفقة لحل قضية لوكربي، بعد أحد عشر عاما من الحصار المفروض على طرابلس. ووفقا للصفقة تلتزم ليبيا بالاعتراف بالمسؤولية عن حادث انفجار طائرة بان أميركا فوق بلدة لوكربي بأسكتلندا عام 1988 وبمقتضاه تدفع تعويضات قدرها 2.7 مليار دولار إلى عائلات 270 فردا قتلوا في الانفجار. ويرى البعض أن من الأمور التي قد تكون دفعت الولايات المتحدة للقبول بالصفقة هو ربطها بشركات النفط الأميركية التي ترغب بالرجوع إلى حقول النفط الليبية التي تعد الأقرب إلى الشواطئ الأميركية بعدما حرمت منها فترة من الزمن وفي ظل عدم استقرار الأمور في منطقة الخليج العربي. وفي محاولة لاستغلال الأمر -على ما يبدو- هددت فرنسا إثر الإعلان عن هذه الصفقة باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار في مجلس الأمن لرفع العقوبات التي فرضت على ليبيا بسبب حادث لوكربي، إلا إذا دفعت طرابلس تعويضات لعائلات ضحايا تفجير طائرة فرنسية عام 1989 اتهمت ليبيا بالوقوف وراءه على غرار التعويضات التي أقرت بدفعها لعائلات ضحيا لوكربي. وكانت القيادة الليبية في سبيل الخروج من هذه الأزمة قد سلمت في صيف 1998 متهمين ليبيين بعد وساطة سعودية وأخرى من الزعيم الأفريقي نلسون مانديلا لتتم محكمتهما أمام القضاء الأسكتلندي بعدما تأكدت لديها استقلالية هذا القضاء، فبرئ أحدهما وأدين الآخر. ويرى البعض أن صفقة التسليم كانت مقابل عدم التعرض للنظام الحاكم في ليبيا أو رموزه. فهل ستؤدي الصفقة إلى ما تتطلع إليه ليبيا وتغير صورتها لدى أميركا والغرب؟ وهل كانت لدى القيادة الليبية خيارات أخرى للتعاطي مع ملف لوكربي في الظرف الدولي الحالي؟ وهل ستبعد الصفقة مخاطر التهديد الخارجي ضد ليبيا وبذلك تكون اتعضت بما يحدث حاليا في العراق؟ وهل من صلة بين صفقة لوكربي بالإستراتيجية النفطية الأميركية؟ وهل ستكون هذه الصفقة بداية استنزاف أم نهايته؟ وهل ستستجيب الحكومة الليبية للضغوط الفرنسية؟ وهل من الإنصاف أن يتحمل الشعب الليبي المسؤولية عن أزمة لوكربي؟
التاريخ:26/08/2003
عدد المشاركات:3
عدد الردود:3
عنوان المشاركةاسم المشاركتاريخ المشاركةعدد الردود
احمد المهدى مونه15/09/20031
مفتاح محمد عبدالصمد04/09/20032
مفتاح محمد عبدالصمد04/09/20030

 

 
 
من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|مركز المساعدة|خريطة الموقع|العضوية
(انظر اتفاقية استخدام الموقع)م2000-2009جميع حقوق النشر محفوظة