الانتخابات السورية.. إصلاح أم تكريس لصيغة سابقة
شهد التاريخ السياسي السوري المعاصر تحولات عديدة ومر بمنعطفات عرفت فيها سوريا تعددية حزبية في الخمسينيات ما لبثت أن تلاشت مع ظهور حزب البعث الحاكم في الستينيات وظهور ما سمي بالديمقراطية الشعبية التي هيمن عليها ائتلاف أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية ليفرض نفسه على الساحة السياسية ويقصي أحزاب المعارضة. وتأتي الانتخابات التشريعية السورية مع بداية شهر مارس/آذار من السنة الحالية كأول انتخابات تشريعية بعد تسلم بشار الأسد مقاليد الحكم. ينتقي الحزب مرشحيه من أعضائه الذين يرشحون أنفسهم إلى قياداتهم الحزبية، أما المستقلون فيقدمون طلباتهم بالترشيح إلى لجنة يترأسها المحافظ تتكون منه ومن عضو في قيادة الحزب وقاض غالبا ما يكون حزبيا، وبعد اكتمال الترشيح يتم تشكيل لجان الصناديق وتحديد مراكز الاقتراع على أساس أن المحافظة دائرة انتخابية واحدة باستثناء محافظة حلب فهي دائرتان. وتجمع نتائج الصناديق في المحافظة من قبل لجنة مركزية تحدد الفائز وتتجمع نتائج الانتخابات في وزارة الداخلية التي تقوم بدورها بإعلان النتائج رسميا، ولا يحق للقضاء ممثلا في أعلى هيئاته –المحكمة الدستورية العليا- تغيير النتائج حتى عندما يثبت وجود تزوير فيها. ومع غياب الجو الديمقراطي ووجود خلفية دينية وطائفية فإن هذه الانتخابات تجرى في ظل قانون الطوارئ والأحكام العرفية التي تمنح السلطات التنفيذية كامل الحق في التدخل في الحياة العامة. فهل تبشر هذه الانتخابات بوجود تغيير جوهري أم أنها ستعيد الصيغة السابقة نفسها؟ وهل يمثل الإصلاح المؤسسي الذي قام به النظام الجديد من إلغاء مظاهر الفوضى والنزاعات الداخلية إصلاحا حقيقيا أم أنه بتكريسه لحزب البعث قائدا للدولة والمجتمع أفرغ الإصلاح من مضمونه؟
التاريخ:26/02/2003
عدد المشاركات:481
عدد الردود:162
عنوان المشاركةاسم المشاركتاريخ المشاركةعدد الردود
Catherine28/02/20050
Catherine27/02/20050
Catherine27/02/20050
shadi20/02/20050
shadi20/02/20050
Catherine20/02/20050
waseem15/10/20040

 

 
 
من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|مركز المساعدة|خريطة الموقع|العضوية
(انظر اتفاقية استخدام الموقع)م2000-2009جميع حقوق النشر محفوظة