الأزمة في فنزويلا إلى أين؟
ما زالت الأزمة التي تشهدها فنزويلا قابلة للانفجار والتحول إلى مواجهة عنيفة بين مؤيدي الرئيس (هوغو شافيز) من جهة ومؤيدي الإضراب والمنادين باستقالته من جهة أخرى، فمنذ تولي شافيز الرئاسة في عام 1998 بعد انتخابات حرة ديمقراطية ومحاولات أحزاب المعارضة لم تتوقف للإطاحة به عن طريق الإضرابات والمظاهرات ثم محاولة الانقلاب في أبريل/نيسان من عام 2002 وأخيراً الإضراب العام الذي بدأ في ديسمبر الماضي، ويتحمل مناوئو الرئيس الفنزويلي وهم على الأغلب من طبقة رجال الأعمال وزعماء النقابات اتهامات بالانفراد بالسلطة ومحاولة تحويل البلاد الغنية بالنفط إلى نموذج شيوعي على غرار التجربة الكوبية، وكاد هؤلاء يقتربون من تحقيق حلمهم بالإطاحة به في مطلع عام 2002 إلا أنهم غفلوا عن حقيقة أن تنصيب الحكومات والأنظمة وحمايتها في تلك المنطقة (دول أميركا اللاتينية) مايزال حكراً على الجيش. وبدعم مالي وإعلامي أميركي استمرت المعارضة في إضراباتها حتى تمكنت لحد كبير من شل الصناعة النفطية التي تعتبر المصدر الرئيسي لخامس مصدر للبترول في العالم مما أثر بشكل كبير على رفع أسعار النفط عالمياً. ولم يحظ شافيز بإعجاب الإدارة الأميركية إذ سعى منذ وصوله للحكم إلى وقف التدخل الأميركي في بلاده وفي بقية دول أميركا اللاتينية كما عمل على تقوية منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك لتعزيز أسعار النفط، فأصبحت تخشى أن تتخذ التجربة في فنزويلا نموذجاً في التمرد عليها فهي حريصة على إفشالها حتى لا تؤثر على بقية مشاريعها التغيرية في العالم وخاصة مشروعها الحالي في المنطقة العربية ابتداء بالعراق. فهل ستستمر المعارضة الفنزويلية في إضرابها حتى الإطاحة بشافيز؟ وهل ستتدخل واشنطن عسكريا لتحقيق أهدافها وتمرير سياستها؟ وما مدى تأثير ذلك على العالم العربي؟ وهل ستسهم الحرب المحتملة على العراق في انحسار الأزمة الفنزويلية لصالح استقرار السوق النفطية؟
التاريخ:08/01/2003
عدد المشاركات:2
عدد الردود:0
عنوان المشاركةاسم المشاركتاريخ المشاركةعدد الردود
عبدالله صالح القطران12/12/20030
Obene-Hssaine 19/07/20030

 

 
 
من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|مركز المساعدة|خريطة الموقع|العضوية
(انظر اتفاقية استخدام الموقع)م2000-2009جميع حقوق النشر محفوظة