الدستور العراقي بين القبول والرفض
إنجاز قد يبدو غير مكتمل تلك هي مسودة الدستور العراقي الذي أقرته الجمعية الوطنية ليعرض على الشعب في استفتاء شعبي منتصف الشهر الحالي رغم الاعتراضات القوية للعرب السُنة على عدد من بنوده لاسيما قضية الفدرالية، في ظل مباركة أميركية للدستور الذي وصف بأنه مصدر إلهام للديمقراطية حسب قول الرئيس الأميركي كما وصف سفيره في العراق المُسودة بأنها الوثيقة الأكثر تقدما في العالم الإسلامي. مسودة الدستور التي أقرت تجاوزت تحفظات العرب السُنة بشأن ثلاثة ملفات رئيسية تتقدمها مسألة الفدرالية وعلى ضوء ما تضمنته مُسودة الدستور من جهة ومطالب العرب السُنة من جهة ثانية تبدو المسألة أكثر من تحد، فوفق مُسودة الدستور التي نشرتها وسائل الإعلام العراقية تم إقرار الفدرالية من حيث المبدأ وقد نص الباب الأول على الطابع الاتحادي للنظام العراقي متفاديا في الوقت ذاته استخدام لفظ فدرالية. نموذج الفدرالية المقترح يبدو حسب العديد من العرب السُنة مفتوحاً، فبالإضافة إلى الإشارة إلى كردستان العراق تم فتح المجال لتكوين أقاليم وتشكيل اتحادات أو فدراليات أخرى وهنا تكمن النقطة الأولى في تحفظات العرب السُنة على ما ورد في المُسودة إذ ينتقدون بشدة فتحها المجال أمام تشكيل اتحادات أخرى وخاصة في الجنوب إلى جانب نصها على أن يعلو قانون الإقليم قوانين الحكومة الاتحادية في حال ظهور خلاف بينهما، ونصها على تمتع الأقاليم والمحافظات بحق تأسيس مكاتب لها في السفارات والبعثات الدبلوماسية وإن تم حصر ذلك في إدارة الشؤون الثقافية والاجتماعية والتنمية المحلية كما تم التحفظ على عدم حظر المليشيات مطلقا بدل النص على حظر المليشيات العسكرية. فهل يتمكن الدستور في حال نجاحه من تحقيق وفاق واسع يستوعب كل مكونات المجتمع العراقي حول نقاط توصف بأنها مصيرية في تحديد مستقبل العراق؟ وهل الفشل في الاستفتاء على المُسودة سيعني بشكل أو بآخر عودة العملية السياسية إلى نقطة الصفر وبالتالي إلحاق فشل ذريع بالسياسات الأميركية في العراق؟
التاريخ:04/10/2005
عدد المشاركات:41
عدد الردود:18
عنوان المشاركةاسم المشاركتاريخ المشاركةعدد الردود
عبدالله16/01/20060
محمد15/01/20060
omar13/01/20060
jinam13/01/20060
ali03/01/20060
Dr. Hilal19/12/20050
Attia14/12/20050

 

 
 
من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|مركز المساعدة|خريطة الموقع|العضوية
(انظر اتفاقية استخدام الموقع)م2000-2009جميع حقوق النشر محفوظة