ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الثلاثاء 1/4/1429 هـ - الموافق8/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:07 (مكة المكرمة)، 10:07 (غرينتش)
التفصيلية20:0023:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية20:5523:55
الاقتصادية18:3521:35
الرياضية16:2019:20
المنوعة12:1515:15
طباعة الصفحة إرسال المقال
هيكل.. التسلح المصري وأمن إسرائيل
ضيف الحلقة: محمد حسنين هيكل/ مفكر عربي
تاريخ الحلقة: 3/4/2008

- إسرائيل، دفاعا عن مبدأ إثارة الخوف
- فرنسا وبريطانيا، جنون الحرب
- التوتر يتصاعد والمعايير قد تختلف

إسرائيل، دفاعا عن مبدأ إثارة الخوف

 
 محمد حسنين هيكل

محمد حسنين هيكل: مساء الخير. في مسار أي صراع أو عندما يصل هذا الصراع إلى مرحلة الاحتكام للسلاح دائما تنشأ فترة، فترة ريبة أو فترة شك لأنه طبيعي أنه قبل وصول أي صراع إلى مرحلة الحرب المسلحة بتبقى في محاولات لمراجعة المواقف، محاولات لتجنب أزمة، محاولات لحقن دماء زي ما بيقولوا وبيبقى في نوع من الهدوء اللي يسبق العاصفة. عادة في الـ Strategies أو في كتب الـ Strategy بيسموا هذه الفترة باسمين إما The Lull of War اللي هي فوضى حالة الحرب، سحاب الحرب، ضباب الحرب لأنه تبقى التحركات في تحركات بتجري وهناك زحام تدافع لكن ما حدش قادر يتبين بالتحديد أين مواقع القوى أو التحركات إزاي فين بالضبط. الحاجة الثانية فيها بيسموها، الاسم الثاني بيدوه لها هو الـ Haze of War اللي هي الفترة اللي ممكن يبقى فيها الغمام أو الشبورة أو الشبورة فيها الغبار وفيها التراب لأن كل الأطراف بتحاول تخبي، وهنا بتبقى الرؤيا غائمة ووراء هذا الغيام بيبقى في أطراف بتعمل حساباتها وبتجري حسابات اللحظة الأخيرة. هذه الفترة في اعتقادي في أي صراع فترة تستحق التوقف أمامها وتستحق في حالة السويس بالتحديد النظر فيها ونشوف فيها أين كانت مواقع الأطراف لأنه ببساطة كده سبتمبر وحتى أوائل أكتوبر الدنيا كلها كانت، سنة 1956، الدنيا كلها كانت مشغولة سواء من أول مينزيس لغاية الذهاب لمجلس الأمن وصدور قرارات مجلس الأمن موافق عليها من أغلبية الدول وفي ستة بنود في الآخر الاتحاد السوفياتي أسقطهم بفيتو، لكن القرار، صلب القرار الرئيسي لمجلس الأمن مضى وأقر، والست نقاط الرئيسية مطروحة على التفاوض مع ممثلي مصر وإنجلترة وفرنسا وحيعملوا اجتماعات. ولكن هل هذه نهاية الأزمة؟ هل حتخلص كده؟ طيب وماذا بعد؟ وكيف يمكن أن الأطراف تأخذ هذا الموقف اللي بدا أنه فيه حالة من شبه الهدوء لكي تدفعه مرة أخرى وتنشط الوقائع وتحرك العضلات في اتجاه قتال في أطراف كثير جدا مصممة عليه؟ وهنا الـ Haze فترة الغمام فترة الغبار الذي يغطي ساحة ميدان القتال واللي كل الأطراف بتحاول تخترقه لكي ترى بالضبط شكل ما هو جاري في موقف ما حدش عارف مين حيمسك الخيط من أي موقع من حيث وصلنا في قرار مجلس الأمن ومن حيث وصلنا إلى احتمال مفاوضات ثم يدفعه إلى ميدان قتال لأن هذه نقلة العالم كله في ذلك الوقت بعد قرار مجلس الأمن وكل الناس هل يصح أنه حيبقى في حل سلمي؟ هل يصح أنه حيبقى في نوع من مصر ممكن تتعاون جماعة منتفعين بقناة السويس وممكن يروحوا العراق وممكن تستجيب لها وممكن تنجح في المفاوضات مع إنجلترة، طيب مين حيتحرك إزاي؟ الثلاثة أطراف أو الأربعة أطراف اللي أنا معني هذه الليلة بأني أتكلم على ماذا كانوا يفعلون في هذه الفترة من الـ Haze، أول طرف فيهم كان إسرائيل. إسرائيل لم يكن لديها أي شك فيما تريد أن تفعل لأنها طرف كان مصمما عالقتال بقرار اتخذ من مجلس الوزراء اتخذ من مجلس الوزراء المصغر أنشئت لجنة حرب بقرار، وأنا قدامي على سبيل المثال دراسات كلها مايكل بريشير، مايكل بريشير ده أستاذ علوم سياسية ولكنه تخصص في عملية صنع القرار الإسرائيلي كيفية صنع القرار الإسرائيلي، وهو كتب فيه ثلاثة كتب عن حروب إسرائيل الأساسية وأهم حاجة بالنسبة له أو بالنسبة لي حتى أو بالنسبة لأي قارئ أن هذا رجل تتبع مسار عملية صنع القرار الإسرائيلي بما لا يقبل الجدل وأصبح مرجعية مهمة جدا لأن هذا رجل أتيح له ما لم يتح لغيره، تكلم مع بن غوريون وتكلم مع رابين وتكلم مع أشكول وتكلم مع كل من كانت له كلمة في صراعات إسرائيل في الفترة اللي فاتت، اطلع وبتصريح خاص على كل أوراق هيئة أركان الحرب. في ناس كثير قوي قرؤوا الأوراق السياسية في السياسة الإسرائيلية ولكن مايكل بريشير لأنه بيتكلم عن صنع قرار إسرائيلي ولأن الإسرائيليين اهتموا قوي على فكرة أن هو ينظر لهم أو هو يبحث في الدوافع الخفية لأنه هو.. هنا اهتموا قوي، إسرائيل بتتصرف في ظروف غير طبيعية لأنها دولة غير عادية في العالم، دولة لها نشأتها وعملها وصعودها وهبوطها كله له دوافع محركة.

"
صفقة الأسلحة التي عقدتها مصر مع الاتحاد السوفياتي ستهدد بتغير موازين القوى العسكرية في المنطقة، وإسرائيل لن تقبل بهذا الأمر لأنه يهدد أمنها القومي
"
وأنا أظن أن مايكل بريشير ما كانش ممكن يحصل على كل هذه التسهيلات التي حصل عليها أو أن يطلع على ما اطلع إليه لولا أن عناصر معينة في إسرائيل خصوصا في أركان حرب كانوا عاوزين يبقوا عاوزين يعرفوا ويؤصلوا.. في حاجة لازم نلاحظها وهو أن إسرائيل ما كانش فيها عباقرة حرب بمعنى موشيه دايان على سبيل المثال، وهو ما حدش ينكر دوره في العسكرية الإسرائيلية، كان شاويش وما كانش رجل درس علوم عسكرية، لكن هنا في الموهبة ممكن قوي تخلق أشياء كثير قوي، لكن أنا أظن أن تعاون دايان مع مايكل بريشير تعاون رابين مع مايكل بريشير كان هدفه أنهم كمان يتعلموا ويؤصلوا أشياء مارسوها في ميدان القتال ويؤصلوها علميا ويحاولوا يطلوا هم بنفسهم. إسرائيل هنا كانت مصممة على القتل لثلاثة أسباب واضحة تمس العقيدة الإسرائيلية في نظرية الحرب، أول حاجة أن صفقة الأسلحة التي عقدتها مصر مع الاتحاد السوفياتي تهدد بالتغير في موازين القوى العسكرية وهذا موضوع إسرائيل لا تقبل فيه تسامحا لأن أول حاجة في نظرية أمنها وهي نظرية يساعد عليها كل حلفائها وأولهم أميركا أن يحتفظوا لها بتفوق واضح وكامل على كل الدول العربية مجتمعة في السلاح، فإذا جاء طرف عربي وعقد صفقة سلاح يمكن أن تؤثر على موازين القوى فهذا موضوع يدعو إسرائيل أن تتحرك فورا. الحاجة الثانية في دوافع إسرائيل في هذه اللحظة فترة الـ
Haze، أن إسرائيل بانية جزء كبير جدا من إستراتيجيتها ومن سمعتها في العالم على أساس أنها قوة ردع تحفظ أمر واقع كما هو لا يستطيع أحد في هذه المنطقة أن يغير من أمر واقع فيها وبالحالة الموجودة فيها زي ما هي إلا إذا كانت إسرائيل طرفا في المعادلة تستطيع أن تقمع وتستطيع أن تردع وإذا فقدت هذه القوة على الردع فقد فقدت جزء كبيرا جدا من قيمتها وحتى من سعرها قدام القوى المهتمة بالشرق الأوسط لأنها تدرك أن جزء كبيرا جدا من قوتها قدام المصالح الاقتصادية في العالم في البترول قدام المصالح الإستراتيجية المهتمة بالموقع قدام أوروبا قدام أميركا أنها كقوة ردع لها وجود ولها هنا قيمة ولها سعر فهي حريصة على هذا جدا. الحاجة الثالثة وهي مهمة جدا وهي إحنا بنشوفها حتى هذه اللحظة وهي إسرائيل كيف تعوض؟ إسرائيل موجودة في وضع غريب قوي، بنتكلم على وقتها وقت السويس كانوا اثنين مليون بعدها بقوا طلعوا ثلاثة، أربعة، خمسة، النهارده خمسة مليون، لكن حواليهم 250 مليون عربي، كيف يستطيع أحد أن يعوض فارق الـ Demography فارق السكان فارق البشر بين هذا الحجم الضخم من الإنسان العربي والوجود العربي وهو في النهاية له قيمة، ما حدش يقول لي إن الحجم ليست له قيمة على الإطلاق ويلقى في المطلق، الحجم له قيمة عند لحظة معينة لما يدخل فيه عنصر النوعية نوعية القيمة. فإسرائيل كيف تعوض هذا الفارق هذه الفجوة الواسعة بين الحجم العربي والحجم الإسرائيلي؟ هي بتعوضه بحاجة مهمة جدا وهو فكرة الرعب، فكرة إثارة الخوف، لأن الخوف في رأيها ممكن يبقى هو الجسر الذي يربط ما بين الحجم العربي والحجم الإسرائيلي، بمعنى أنك إذا خوفت الطرف العربي على حجمه وعملت عنده عقد وحواجز نفسية تردعه قبل أن يتحرك ويبقى عنده عقدة خوف فهذه مسألة مهمة لأنها تعوض فارق الأحجام. ألاحظها في الطريقة اللي إسرائيل.. لأنه أول مرة اتضطرب فيها هذا، فكرة الخوف لما شبابنا كانوا بيعبروا على الجسور أو الدبابات السورية بتتقدم في الجولان وهنا.. يعني أنا فاكر أنه أنا يوم ستة أكتوبر سمعت نفس التعبير من ثلاثة، سمعت التعبير من الرئيس السادات الله يرحمه، سمعت التعبير من المشير أحمد إسماعيل الله يرحمه، سمعت التعبير من الفريق سعد الشاذلي ربنا يدي له الصحة، الثلاثة بيقولوا لي إنه ذهول. أسباب الذهول هو أن عقدة الخوف لم تكن موجودة وأن الشباب الذين كانوا بيتدافعوا على الجسور على سبيل المثال بدا وكأنهم يمارسون التدريب الذي كانوا قد قاموا به 23 مرة قبل كده وهو تدريب التحرير، واندفعوا على الجسور كما لو أنهم بيعملوا عمل عادي. وهنا اللي كانوا متوقعينه كل الخبراء على الضحايا في أكتوبر على سبيل المثال في عملية العبور واللي الروس وغير الروس قدروا أن عدة آلاف من الشباب حيقعوا على الجسور يومها ولأنه لم يكن هناك خوف، وهذا ما أذهل الإسرائيليين في اعتقادي أنه في يوم العبور ساعة العبور لغاية مساء يوم العبور كل شهدائنا على جسور العبور كانوا 240 واحد لا أكثر، وهذا طبعا أي واحد فوق بالدنيا كلها، لكن قدام التقديرات كسر حاجز الخوف باعتقادي كان أهم ما أخاف إسرائيل في.. لأنه في سنة 1973 يوم ستة أكتوبر بالتحديد لأنه كان معناه أن الحاجز اللي هي عاملاه حاجز الخوف اللي هي عاملاه عند العرب اتكسر. فالثلاثة عوامل دول كانوا موجودين وإسرائيل كانت مصممة سنة 1956 أن حاجز الخوف اللي هي رسخته وبنته وعمقته من أول سنة 1948 لغاية ما بعدها أن هذا الحاجز بيقع في كوبري عليه في جسر عليه في حاجة ثانية في، وبالتالي فهي راغبة جدا في توجيه ضربة قدام صفقة أسلحة ضربة تؤكد مكانتها كقوة ردع، وأهم من ده كله ضربة تؤكد مرة أخرى أهمية حاجز الخوف. فإسرائيل في فترة الـ Haze لم يكن لديها أي نوع من أنواع التردد، ما فيش تردد أبدا، والورق والكتاب والدراسات والأرقام والتقارير والاجتماعات كلها واضحة قدامي أن إسرائيل لا مجلس أمن ولا قرارات مجلس أمن ولا قناة السويس، هي مصممة على ضربة لا يحول بينها وبين هذه الضربة شيء ولا حاجة أبدا، مصممة وبتحدد التاريخ ومتحددة الخطط مرسومة ومنتهية.. وتقدر إسرائيل أنها لو أدى الأمر حتعمل عملية لوحدها وتقدر تعملها وفي تقديرها وفي التقديرات كلها وفي كلامهم أنهم محتاجين عشرة أيام يوصلوا قناة السويس مهما كان من أول الحدود المصرية لغاية قناة السويس عشرة أيام. لكنهم هنا برضه اللي إسرائيل خايفة منه تماما وهذا ينقلني إلى موقف فرنسا لا يستطيعون برّه ذهنهم أنهم يقدروا يتحركوا وحدهم لأنهم أول من يدرك أن خسارة حرب واحدة تبقى نهاية إسرائيل لأنه هنا عنصر مرة أخرى عنصر السكان عنصر البشر عنصر التوازن بين البشر إذا تشجع البشر وإذا الحجم اكتسب قيمته فإذاً الموضوع منتهي وأن خسارة حرب واحدة تبقى انتهت وما فيش شيء آخر، ما فيش إنقاذ، وبالتالي فلا بد قوة كبرى ثانية وهنا رغم أنها مستعدة ورغم أنها جاهزة ورغم أنها شبه واثقة ولكنها لا تستطيع أن تخطو إلا بضمان إضافي تطمئن إليه من وجود قوة عظمى واقفة قدامها، في ذلك الوقت فرنسا واقفة قدامها.



فرنسا وبريطانيا، جنون الحرب

محمد حسنين هيكل: وفرنسا لما أشوف في فترة الـ Haze دي فرنسا مصممة على حرب مش بس قناة السويس جاءت استفزتها، هي كانت بتفكر من الأول في ضربة توجه للقاهرة بسبب العنصر القومي بسبب أنه.. لما كنت بأقول نظرية أمن قومي وبنتكلم على المشرق، الحركة القومية العربية بشكل ما كانت موجودة في المغرب واستقلال المغرب كان جزء مكملا للجناح الشرقي وهو بيشمل كل جنوب البحر الأبيض شاطئ جنوب البحر الأبيض صاعدا إلى مشرق البحر الأبيض، ففرنسا جاية عندها فكرة حتى في فترة الـ Haze أنه ولو أنه في قرار مجلس أمن وممكن حتقعد تتكلم وممكن تفاوض لكن واضح أنه من كل الساسة الفرنساويين أن فرنسا تعتقد أنه مش موضوع قناة السويس ولا هو موضوع تأميم شركة هي بتعتقد لها فيها مسألة أدبية مسألة مهمة أو مسألة سياسية، لكن موضوع المغرب العربي موضوع وجودها حتى لأنه هي بقى عندها نوع من القلق جدا من الحركة الوطنية العربية والقومية العربية اللي طلعتها من الشام بصرف النظر عن مين ساعد في هذا الموضوع لأن الإنجليز ساعدوا والأميركان فيما بعد ساعدوا لكن فرنسا فقدت مواقعها في الشام بتفقد مواقعها في شمال أفريقيا، وهنا كانت الفكرة الإمبراطورية فكرة الإمبراطورية اللي بتقع كما كانت موجودة وجاءت قناة السويس موضوع شركة قناة السويس أضافت إلى القشة التي قصمت ظهر البعير فبدت أن فرنسا متحمسة، لكن فرنسا أيضا تشعر بقلق لأن فرنسا شافت إيه اللي حصل في آسيا، كيف فقدت مواقعها في الهند الصينية كيف.. وكيف فقدت الشام فهي عايز تطمئن، وبعدين هي عندها مشكلة مع الأميركان قضية طويلة ودي قضية طويلة قوي لأنه أنا حأرجع أتكلم عليها على موقف الأميركان لكن فرنسا عايزة إنجلترة معها، تصل فرنسا في طلب إنجلترة معها إلى درجة أنها تسبق العقيد القذافي الرئيس القذافي في فكرة إسراطين، أنه إسرائيل وفلسطين يبقوا حاجة واحدة بس.

[فاصل إعلاني]

محمد حسنين هيكل: ألاقي أن الوثائق كلها بتقول لي إن فرنسا في سبيل أنها تأخذ إنجلترة معها راح رئيس وزرائها غيه موليه راح رئيس وزراء فرنسا ومعها كريستيان بينو وعرض على إيدن أن فرنسا في رغبتها للعمل مع إنجلترة على استعداد لأن تدخل ضمن إطار وحدة مع إنجلترة وحدة تضم إنجلترة وفرنسا، إلى درجة أن التايمز سبقت العقيد القذافي في التوفيق بين الاسمين على سبيل المثال فإذا.. أولا الوثائق قدامي واضحة أن غيه موليه راح لإيدن إحنا عاوزين وحدة بين إنجلتره وفرنسا وإحنا إلى هذه الدرجة إحنا العمل ضد مصر قد كده مهم إلى درجة أنه إحنا مستعدين نوصل فيه لوحدة. وده كان ترداد أو استعادة في واقع الأمر لفكرة حدثت أو طرحت أثناء الحرب العالمية الثانية لما جاءت فرنسا تستسلم قدام الألمان في مايو سنة 1940 راح تشرتشل يعرض على فرنسا لكي تستمر مقاومتها ضد الألمان ولكي لا تقلق من أن الجيش الألماني كسر الجبهة الشمالية واقتحمها وهو رايح بيهدد باريس في واقع.. واحتلها فيما بعد، لكن تشرتشل راح يقول للفرنسا ويين يقول لهم نحن على استعداد من أجل أن تستمروا في القتال حتى من الإمبراطورية من شمال أفريقيا ولكي تستمروا معنا أن إحنا نعلن قيام وحدة بين فرنسا وبريطانيا ترتبط بها مقاديرنا. وقتها الفرنساويين هم اللي قالوا والفرنساويين هم اللي ما دخلش في دماغهم حكاية وحدة بين إنجلترة وفرنسا ورغم أن تشرتشل كان جاد فيها وأخذ بها قرارا من مجلس الوزراء، وحدة بين إنجلترة وفرنسا بس ده كان لمواجهة ألمانيا في ذلك الوقت سنة 1940. لكن لما نيجي سنة 1956 وألاقي أن الفرنساويين في سبيل أنهم يجيبوا إنجلترة معهم يعرضون عليها وحدة تذوب بها فرنسا، يعني أنا لما ألاقي الوثائق بتقول لي إلى أي مدى عرض راح غيه موليه بيقول عاوزين نعمل وحدة بين البلدين إلى درجة أن فرنسا مستعدة تبقى في الكومنولث ده كلام ما حدش.. علشان حد يعرف قيمة هذا الكلام فرنسا عندها تصور مش بس إمبراطوري عندها تصورات ثقافية وعندها تصورات إنسانية وتصورات حضارية وأدبية وفنية وإلى آخره وهي تعتقد طول عمرها بتبص لإنجلترة يعني الناس اللي بيأكلوا سمك مجفف والبحارة ويعني، علاقتهم ما هياش.. ألاقي هنا ألاقي الوثائق أولا واضحة وأنا حأسيب منها ما يكفي لكن ألاقي التايمز طالعة بعنوان بتقول إيه؟ ده لما أذيعت الوثائق، من فضلكمcan we be British, too? هل نستطيع أن نكون نحن أيضا بريطانيين؟ لما طلعت الوثائق أحدثت ذهولا لأنه ما حدش كان بيتصور أن فرنسا أو قيادة فرنسا في ذلك الوقت مستعدة أن تمضي في سبيل جر بريطانيا إلى حرب مع مصر إلى مشاركة في حرب مع مصر ومع إسرائيل إلى حد إلى أن الكيان الفرنسي.. ولذلك ألاقي أن التايمز سمتها في ذلك الوقت بيقولوا إنه استعادة لإسراطين Frangland، يبقى Fran من France من فرنسا الاسم الجزء الأول من اسم فرنسا و land إنجلترة فـ  Frangland بقى في كيان اسمه  Frangland على طريقة إسراطين. هنا فرنسا واصلة إلى آخر الشوط وجاهزة ولكن في فترة الـ Haze التحركات جارية والاتصالات جارية لكن.. ونصل إلى حد بين إنجلترة وفرنسا يذوب فيها الكيان الفرنساوي وألاقي مجلس الوزراء يقر يقول والله هو فكرة أن فرنسا تيجي معنا ده موضوع مهم لكن إحنا مش عاوزين وحدة، لكن إذا كانت فرنسا مستعدة تيجي في الكومنولث فإحنا هذا موضوع قابل للمناقشة. وأنا بأتصور أنه لا شيء يدل على أزمة فرنسا في ذلك الوقت أكثر من مثل هذا الاقتراح، لا شيء يدل على حجم الجنون الذي اعترى ناس كثير قوي تجاه مصر في هذه الفترة أكثر من هذا الاقتراح الغريب جدا في شأنه، لأنه تكرر قدام الألمان مرة الإنجليز عرضوه ثم عاد مرة أخرى الفرنساويون بيطرحوه قدام مصر قدام بلد يا دوب خارج إلى الاستقلال. طيب آجي لموقف إنجلترة، موقف إنجلترة أكثر تعقيدا ألاقي الوثائق بتقول لي حاجات غريبة قوي وأنا هنا يعني قدامي كثير قوي ألاقي مجموعات وثائق ألاقي أنه في مجموعات الوثائق على فكرة هنا الحكاية بتاعة الدولة الواحدة الدولة الفرنساوية الواحدة واخدة كلام كثير جدا وعندما أذيعت عملت Shock، لكن حآجي لإنج