ويخشى المفاوضون الغربيون من تراجع إيران عن المفاهمات الأولية للاتفاق والمتمثلة في إرسالها كميات من اليورانيوم المخصب إلى روسيا وفرنسا بهدف رفع نسب التخصيب الأولية إلى مستويات أعلى، وإعادتها إلى طهران التي بدورها تستخدمها في الأغراض السلمية.
وأوضحت كريستيان ساينس مونيتور أن الخشية أيضا تكمن في عدم تسليم إيران ردها المتوقع اليوم الجمعة بشأن الاتفاق، أو أن تحاول طهران إرسال كميات صغيرة من اليورانيوم المخصب تقل عما هو مقرر وفق الاتفاق.
كما نسبت إلى الناطق باسم الخارجية الفرنسية بيرنارد فاليوو قوله البارحة إنه من أجل أن يصمد اتفاق فيينا فإنه يجب على طهران أن ترسل إيران جميع ما لديها من يورانيوم مخصب على شكل شحنة واحدة قبل نهاية العام الجاري.
وتقتضي الخطة قيام روسيا بزيادة تخصيب شحنة اليورانيوم لمعدلات أعلى، ومن ثم إرساله إلى فرنسا حيث تجري معالجته ليصبح جاهزا على شكل قضبان وقود من شأنها تشغيل مفاعل صغير في طهران لأغراض طبية.
"المفاوضون الإيرانيون قد يخرجون بذرائع لرفض الاتفاق مثل توقيت إرسال الشحنة أو سبل إرسالها أو كمياتها أو طرق استعادتها إلى البلادساينس مونيتور"رفض الفكرةومضت الصحيفة إلى أن أي مشاكل محتملة بشأن الاتفاق إنما قد تصدر من طهران التي اعترفت مؤخرا بامتلاكها منشأة نووية في مدينة قم.
"المفاوضون الإيرانيون قد يخرجون بذرائع لرفض الاتفاق مثل توقيت إرسال الشحنة أو سبل إرسالها أو كمياتها أو طرق استعادتها إلى البلادساينس مونيتور"
وأضافت: إذا ما قرر المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي رفض فكرة الاتفاق، فإن المفاوضين الإيرانيين قد يخرجون بذرائع شتى مثل توقيت إرسال الشحنة أو سبل إرسالها أو كمياتها أو طرق استعادتها إلى البلاد.
وقالت كريستيان ساينس مونيتور أيضا إن بيت القصيد في إبرام اتفاقية فيينا يكمن في مدى التزام إيران بالقيام بإرسال ما لا يقل عن 1.2 طن من مخزونها المعلن من اليورانيوم المنخفض التخصيب.
ومضت إلى أن المفاوضين منحوا إيران كل فرصة ممكنة كي توافق على اتفاق فيينا الثلاثاء الماضي، واعدين طهران بتطوير وتحسين سبل سلامة المفاعل النووي الطبي لديها والذي شيدته الولايات المتحدة في عهد الشاه.
واختتمت بالقول إن طهران تلقى انتقادات بدعوى أنها تسعى لإضفاء الشرعية على طموحاتها النووية أكثر من قبولها بأي تفاهمات.