 |
|
المزارعون يرون أراضيهم تموت ويحرمون من إصلاحها (الجزيرة نت) |
أحمد فياض-غزة
بدد قرار منع الاحتلال الإسرائيلي المزارعين الفلسطينيين من الاقتراب من أراضيهم الزراعية المحاذية للسياج الحدودي الممتد على طول حدود قطاع غزة الشرقية، آمال أصحاب تلك الأراضي الذين توقعوا أن تسهم التهدئة في عودتهم إلى أراضيهم التي حرموا من الوصول إليها في سنوات الانتفاضة الثمانية الماضية.
وكانت إذاعة صوت إسرائيل الناطقة بالعربية أعلنت من جانبها أمس نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية مختصة، أن الجيش الإسرائيلي أصدر قرارا يمنع بموجبه سكان قطاع غزة من الاقتراب مسافة ثلاثمائة متر من الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
ويأتي قرار المنع الإسرائيلي عقب عودة عشرات المزارعين الغزيين إلى أراضيهم في مسعى لإعادة إعمارها، وتوفير قوت أولادهم بعد أن تردت أوضاعهم الاقتصادية.
إصابة مزارعين
ومنذ سريان التهدئة في الـ19 من الشهر الماضي لم يسمح الاحتلال للمزارعين الفلسطينيين في البلدات الحدودية من الاقتراب من أراضيهم، وبادر بإطلاق النار تجاههم عدة مرات، مما أدى إلى إصابة مزارع بجراح بالغة شمال قطاع غزة، وآخر بجراح متوسطة شرق خان يونس جنوب القطاع.
 |
|
أراض زراعية واسعة يمنع أصحابها من الوصول إليها (الجزيرة نت) |
ويقول المزارع زياد أبو خشان (37 عاما) من سكان بلدة القرارة شرق خان يونس "سعدنا بالتهدئة ظنا منا بأنها ستقربنا من أرضنا، ولكن منذ سريان التهدئة لم تفلح محاولتنا بالوصول إليها نظرا لتعرضنا لرصاص جنود الاحتلال المتمركزين في الأبراج العسكرية قرب الشريط الحدودي عدة مرات".
وتساءل خشان "أي تهدئة يتحدثون عنها في ظل استمرار منع الاحتلال لنا من الاقتراب من أراضينا الزراعية التي تعد مصدر رزقنا الوحيد في ظل الظروف المعيشية القاهرة".
ولا يختلف حال المزارع أحمد النجار (32 عاما) من سكان بلدة خزاعة جنوب شرق القطاع عن حال خشان، فقد تعرض هو الآخر لإطلاق النار أكثر من مرة عند محاولته الوصول لأرضه.
ويقول النجار للجزيرة نت إنه في كل مرة يحاول فيها الوصول لأرضيه القريبة من الشريط الحدودي، يفاجأ بقدوم سيارات الاحتلال العسكرية، وإقدام من بداخلها من الجنود على إطلاق النار تجاهه بشكل مباشر.
خوف وتوتر
وأوضح النجار أنه أصبح يشعر أثناء العمل بأرضه بخوف وتوتر دائمين، مما يضطره للخروج مسرعاً منها، وذلك بمجرد رؤيته للعربات العسكرية الإسرائيلية تتقدم نحو الشريط الحدودي.
 |
|
سامي أبو زهري (الجزيرة نت) |
من جهته اعتبر سامي أبو زهري الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس أن قرار الاحتلال بمنع الفلسطينيين من الاقتراب من الشريط الحدودي يعد استمرارا لمسلسل الخروقات الإسرائيلية للتهدئة.
وقال أبو زهري للجزيرة نت "إن قرار منع الاحتلال المزارعين من الوصول لأراضيهم تزامن مع إطلاق جنود الاحتلال النار صباح السبت على الصيادين شمال القطاع، مما يدلل على عدم جدية الاحتلال في الالتزام بالتهدئة".
وفي تعقيبه على مواصلة خرق الاحتلال للتهدئة أكد على أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تعمل على تقييم الوضع على الأرض بشكل مستمر، وستتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني.