|
- مصر في انتظار التسوية - أزمة المركب آتوس - أزمة خطف قادة الثورة الجزائرية
مصر في انتظار التسوية
 |
|
محمد حسنين هيكل | |
محمد حسنين هيكل : مساء الخير. لا أظن أن أحدا في مصر كان يعرف بما يجري في سيفر في الفترة ما بين 19 إلى 22 أكتوبر سنة 1956 وهي الأيام الثلاثة التي وضعت فيها وجهزت ووقعت مؤامرة التواطؤ، على حسب علمي لا أظن أن أحدا كان يعرف بما يجري في سيفر أو أنه في اجتماع في سيفر وأظن وأرجح أن هذا هو الصحيح وفي الغالب هو الصحيح، لم يكن لدينا أي فكرة عما كان يجري. صباح يوم 25 مؤتمر سيفر كان 19، 20، 21، 22، بما فيه حكاية سحب توقيع إنجلترا على المعاهدة، 23، 24، 25. أنا فاكر 25 صبحية يوم خميس كان، أنا نزلت أحاول أن أجمع أخبارا لأخبار اليوم، أخبار اليوم طالعة يوم السبت وإحنا عادة كنا نهتم بأخبار اليوم لأن أخبار اليوم في ذلك الوقت كانت هي القوة الضاربة تقريبا في الصحافة المصرية كلها، فالصبحية بدري يوم الخميس أنا نزلت أول حاجة عملتها فت على الدكتور فوزي طبقا لموعد كان معه ورحت عنده حوالي ثمانية ونصف الصبح في وزارة الخارجية في المبنى القديم في وزارة الخارجية، والدكتور فوزي في ذلك اليوم كان عنده اتصالات مع هامرشولد أو كان قبلها بيوم عنده اتصالات مع هامرشولد وهو يتوقع أن هامرشولد حيعمل، على ضوء قرار مجلس الأمن، حيعمل مشروع لمحاولة تسوية الوضع في قناة السويس ما بين مصر وإنجلترا وفرنسا اللي هي الدول المعترضة على القرار اللي صدر واللي هي متحفظة بست نقاط واللي طالبة محادثات أو مقرر أنها تعمل محادثات مع مصر ثلاثية في جنيف بترتيب من هامرشولد، لكن هامرشولد بيحاول يعمل مشروع يعرضه على مصر وهو يتصور أنه يستطيع أو يقدر أن يصل إلى صيغة ترضي مصر من ناحية وتطمئن إنجلترا وفرنسا من ناحية، ولكن الشعور العام كان أن الأزمة، أزمة تأميم شركة قناة السويس وما ترتب عنها، كان في شعور عام زائف في واقع الأمر لكن في شعور عام أن الأزمة بشكل ما في طريقها إلى تسوية رغم أن الحشود في البحر الأبيض كانت متواصلة والتهديدات جارية لكن بعض الناس كانوا يتصورون أن هذا تدعيم للموقف التفاوضي القادم. الدكتور في ذلك الصباح بدا لي متفائلا، خرجت من عند الدكتور فوزي بعد ما قعدت معه حوالي ثلاثة أرباع الساعة لأنه كان عندي موعد في مجلس قيادة الثورة الصبح بدري أيضا لأن وزارة الخارجية القديمة قريبة من مجلس قيادة الثورة المقر الجديد له، لأنه في ذلك الوقت اتخذ مقرا لمجلس قيادة الثورة ولو أنه مجلس الثورة كان انتهى وكان يعني تقرر حله بعد انتخابات سنة، بعد انتخابات وبعد إعلان دستور سنة 1956 فكان تقرر حله ولكن المقر اللي هو كان فيه اللي هو في الجزيرة على طرف جزيرة الزمالك اللي هو كان زمان مبنى قيادة اليخوت الملكية النهرية بقى هو مقر مؤقت لأن رؤية أن الموقع القديم في العباسية مكشوف، مجلس الوزراء مرصود وأنه في حاجة إلى مقر مؤقت بشكل ما يقعدوا فيه تقعد فيه قيادة العمل السياسي في القاهرة في ذلك الوقت وقعدت فيه في واقع الأمر من أول ما رجعوا الناس كلها من الإسكندرية بعد قرار التأميم لغاية أكتوبر وبدا أن هو ده المقر المؤقت أو القلب النابض في واقع الأمر لقيادة الموقف المصري، وعلى أي حال كان في وسط البلد والوصول إليه ممكن يبقى مؤمن لأن ده طرف جزيرة وبرضه أيضا ممكن يكون سهل لأنه قريب من قلب القاهرة يعني وهو قريب قوي من مقر وزارة الخارجية، فأنا نزلت بعد كده رحت مقر قيادة الثورة لقيت جمال عبد الناصر كان لسه نايم، الساعة كانت تسعة ونصف، لكن ظهَر.. كان في نظام متبع كلهم في ذلك الوقت وأظن كل الناس المسؤولين كانوا كلهم في حالة تجنيد عام طول شهور الأزمة كلهم كانوا سايبين بيوتهم معظمهم كانوا قاعدين في مجلس قيادة الثورة، أقصد بأتكلم عالأعضاء القدامى من مجلس قيادة الثورة الذين بقوا على اتصال بالعمل العام خصوصا هؤلاء الذين بقوا في الوزارة أو بقوا في قيادة القوات المسلحة أو إلى حد ما زي مثلا في وزارة الداخلية زي زكريا محيي الدين في العمل المخابراتي إلى آخره. لما دخلت المجلس لما دخلت طلعت فوق في الدور الثاني لقيت السيد عبد اللطيف البغدادي هو اللي قائم بالعمل اللي بيسموها النبتشيات، لأنه كان جمال عبد الناصر بيسهر طول الليل وعلى وش الفجر كان تقريبا يخش ينام، واحد من أعضاء مجلس قيادة الثورة يبقى موجود هو متولي الأمور فإذا طرأ شيء يوقظه. عبد الحكيم عامر كان موجودا في مقر القوات في منشية البكري أو في كوبري القبة لكن القلب النابض كان هو مجلس قيادة الثورة اللي هو محل اليخوت الملكية قيادة اليخوت الملكية اللي في طرف جزيرة الزمالك. لما دخلت الصبحية كانت حوالي الساعة تسعة ونصف لقيت عبد اللطيف بغدادي بشكل ما عليه قلق، في ذلك الوقت الإنجليز كانوا عاملين مناورات في البحر الأبيض وكان دائما يقربوا قوي من الإسكندرية، وأنا أشرت لهذا مرة، ويرجعوا مرة ويقربوا مرة وطيارات تطلع تقرب لكن كان في عمليات حرب أعصاب بالقوات، كل ده أثناء المفاوضات وأثناء مجلس الأمن وأثناء مؤتمرات لندن وإلى آخره وكان واضحا أنه في عملية هز أعصاب بمناورات بالقوى المسلحة، أنا سألت السيد عبد اللطيف بغدادي إذا كان في حاجة في الإنجليز قربوا عملوا حاجة، قال لي لا ده في مصيبة أكثر، إيه المصيبة الأكثر؟ ظهر أن المصيبة الأكبر أنه في هذا الوقت الصبحية بدري كلمه السيد زكريا محيي الدين مدير المخابرات وقال له أبلغه أنه في مركب محملة بالأسلحة مصرية ذاهبة إلى ثوار الجزائر وكان مفروض تنزل كمية أسلحة في جزيرة اسمها البرام وأنا أظن أصل الاسم عربي يعني وهي أمام سبتة قريبة من حدود المغرب والجزائر، وأن الفرنساويين أمسكوا بهذا المركب من أربعة خمسة أيام وإحنا ما كناش عارفين لكن المركب عليها أسلحة والموقف كله متوتر وواضح أن هذه أسلحة باعتاها مصر إلى ثورة الجزائر وأن الموقف معقد كفاية وما كانش ناقصنا أنه يبقى في مركب دلوقت يمسكوها الفرنساويين ويحاولوا التحقيق معها، المركب دي كانت رايحة للثورة الجزائرية بشكل ما في ظرف شديد الدقة لأنه من أول ما بدأت الثورة الجزائرية إحنا، وأنا شرحت ده كثير قوي، بدأنا طبعا دخلنا فيها ودخلنا نحاول نساعد وكان في هدف مهم جدا وهو هدف مش بس تحرير وطن عربي وهو الجزائر لكنه أيضا وهذه مهمة قوي مسألة أن يتصل المغرب العربي غربه يتصل بشرقه وهذا هو ما دعا مصر باستمرار على أي حال طول الوقت يعني الحقيقة أنه يبقى إحنا عندنا اهتمام بما يجري في تونس اهتمام بما يجري في الجزائر اهتمام بما يجري في المغرب، وحتى من قبل الثورة يعني الملك فاروق رتب أنه يجي الأمير عبد الكريم الخطابي هنا في مصر، بو رقيبة كان موجودا في مصر كان في مكتب المغرب العربي أو كان في كل اللاجئين تنظم كل العمليات دي كلها تنظمت بعد الثورة أخذت شكل مقاتل وشكل فاعل لكن مصر باستمرار كان عندنا تصور من أول ما بدأ بشكل أو آخر بعد الحرب العالمية الثانية يبقى في وعي نوع من التصور الإستراتيجي تقوم عليه جامعة الدول العربية بقى في تصور أنه جنب المشرق العربي اللي موجودة فيه مصر وسوريا والعراق بالدرجة الأولى أيضا في مغرب عربي وجناحي العالم العربي لا بد بشكل ما أن يلتقيا، لأنه إذا بقيت آسيا لوحدها العربية الجزء العربي من آسيا وحده فهو معزول ومصر بالتحديد محاصرة تقريبا وإذا بقي المغرب العربي بعيد خالص فهذه خسارة كبيرة جدا للعمل العربي كما أن العالم العربي كأننا بنقبل نوعا من التقسيم. في تقسيم عمله الاستعمار أن الفرنساويين اختصوا بشمال أفريقيا ونزلوا فيه وأن الإنجليز اختصوا بالمشرق العربي ولو أن الفرنساويين كانوا في الشام لكن هنا كان في عملية كان في رفض لهذا كله وكان في أمل وتصور في نوع من الاتصال العربي شمال أفريقيا مع شرق آسيا وأن مصر هي في الموقع اللي في الوسط المؤثر والفاعل والقائم في ذلك الوقت بدور المحرك. لكن هذه كانت معركة صعبة جدا لأنه كان في عنصرين معقدين العنصر الأول أن الأميركان كانوا بيورثوا زي ما كانوا بيورثوا في المشرق الإمبراطوريات القديمة فرنسا وإنجلترا فهم أيضا كانوا بيورثوا في المغرب بيساعدهم على هذا أنه هم في سنة 1942 في ديسمبر 1942 نزلوا في المغرب ونزلوا في شمال أفريقيا كله تقريبا فيه ما عدا الجزائر، نزلوا في تونس ونزلوا في ليبيا حتى وعملوا قواعد في وقت الحرب وهذه القواعد كانت ضرورية في رأيهم وفي رأي كل الناس اللي بيتكلموا عالحرب ضرورية حتى المجهود الحربي في أوروبا لأنها كانت هي القواعد الجنوبية للمجهود الحربي اللي داخل من أول إيطاليا زاحف على ألمانيا، فالأميركان كانوا موجودين في شمال أفريقيا وبيلعبوا لعبة الإرث وبيلعبوها بخشونة، مع الإنجليز في الشرق في المشرق كانوا بيلعبوا لعبة الإرث ولكن بيعملوها برقة لأن إنجلترا كانت طرفا محاربا معهم طول الوقت وسابقا لهم لكن مع الفرنساويين كان باستمرار في حساسية شديدة جدا من الفرنساويين تجاه الأميركان لأن الأميركان لم يكن في مقدورهم أن يعترفوا برمزية المقاومة الفرنساوية،
| كانت هناك حساسية شديدة من باريس تجاه واشنطن لأن الأميركيين لم يكن في مقدورهم الاعتراف برمزية المقاومة الفرنسية، وديغول كان عنده حساسية شديدة جدا من روزفلت لأن الرئيس الأميركي روزفلت كان يعتقد أن فرنسا لم تفعل شيئا وقت الحرب | ديغول كان عنده حساسية شديدة جدا من روزفلت لأن الرئيس الأميركي روزفلت في وقت الحرب كان معتقدا أن فرنسا لم تفعل شيئا وأنه إذا كان الإنجليز اخترعوا أسطورة المقاومة وفرنسا الحرة في رأيه كان كده هي كانت أكثر من كده في واقع الأمر، لكن هذا الموضوع بالرمز، الرموز لا يمكن أن تتحول لحقائق تحتل أرض أو تبقى قوة استعمارية إلى آخره فأميركا كانت داخلة ترث، فكان في اللعبة الأميركية. الناحية الثانية أن فرنسا كانت معتقدة أنها وقد ذهبت تونس سوت محل معين بمعاونة الأميركان ودخل بو رقيبة بنوع من الاستقلال المنقوص كما هو كان بيسميه لكن الأميركان ساعدوا في هذا وإحنا طبعا كمان ساعدنا أقصد مصر يعني ساعدت، لكن في أمكن الوصول إلى نوع من التسوية في تونس أمكن الوصول إلى نوع من التسوية في المغرب لكن الجزائر باعتبارها امتداد لفرنسا في التفكير الفرنسي كان الموضوع غير قابل للمناقشة. فالموقف كان معقدا واحد لأن أميركا لها لعبة موجودة، فرنسا لها موقف نهائي في الجزائر لا تستطيع أن تتنازل عنه قد ترضى بأنصاف حلول في تونس وقد ترضى بأنصاف حلول في المغرب لكنها لا تستطيع أن تقبل أي مساومة في الجزائر. الحاجة الثانية أن الحركة القومية العربية أيضا حاولت أن تساعد ودخلت تساعد فعلا يعني، ولما جاءت الثورة الجزائرية وهي تقاوم وبن بيلا جاء في القاهرة وحصلت اتصالات وشاف جمال عبد الناصر وبعدين نخش نساعد، ودخلنا نساعد ببند واضح في الميزانية المصرية قدره 2,5 مليون جنيه إسترليني سنويا لمساعدة الثورة الجزائرية لم يكن فيها خفاء على أحد، لأنه كان فيها طبيعة التزام وكان فيها.. ما كانش وقتها لا عمل سري ولا حاجة لكن نحن نساعد حركات التحرر الوطني، نحن نساعد تحرير العالم العربي، نحن نساعد تثوير العالم العربي إلى استقلاله وإلى حريته وهذه مسؤولية واضحة ومنصوص عليها، موجود بند في الميزانية واضح أنه مساعدة الثورة الجزائرية. لما جاء حأقف لكي.. حكاية المركب التي اتمسكت أنا عايز أرجع بخلفية لها لأنه مهم جدا الصور تبقى واضحة على خلفية الصراع كله الشامل الدولي قبل ما نخش في الحوادث المحددة. أفتكر وأنا عرضت هذا من قبل أنه في أول شهر 1956 كان في كريستيان بينو وزير خارجية فرنسا فات في مصر في محاولة أخيرة تقريبا لمحاولة تسوية الأمور مع مصر وإحنا تكلمنا في ذلك الوقت وهم اشتكوا أنه إحنا بنساعد الثورة الجزائرية وإحنا لم نخف أنه إحنا بنساعد الثورة الجزائرية وعلى أي حال تعهدنا أو قلنا إنه لو كنتم عاوزين إحنا مستعدين، ده جمال عبد الناصر مع كريستيان بينو، لو كنتم مستعدين إحنا مستعدين نرتب لاجتماعات بينكم وبين الثوار الجزائريين وتقرر هذا وفي مارس في القاهرة سنة 1956 بالفعل جمال عبد الناصر دعا القادة الجزائريين وجاء له عدد منهم، بن بيلا وقال له إن الفرنساويين بيقولوا إحنا مستعدين نتكلم ولكن حكاية أنكم تساعدوا بالسلاح وإلى آخره فأنا من رأيي أن نعطي فرصة للحلول السياسية وقد نصل إلى شيء ولو حتى قريب مما جرى في تونس وقريب مما جرى في المغرب ولو أن المغرب كان فات في ظروف صعبة جدا لأنه أغسطس 1953 الفرنساويين ضاقوا ذرعا بالسلطان محمد الخامس ملك المغرب وطالعوه نفوه لفترة طويلة لكنه في 1956 كان السلطان يا دوب رجع ثاني لعرشه. فالموقف في شمال أفريقيا كان صعبا جدا وجمال عبد الناصر بيقول للثوار الجزائريين بيقول لهم لماذا لا تجربوا؟ نجرب الحلول السلمية ويعني لا بد أن نظهر حسن نوايانا وإذا لم يحدث يبقى في، إذا لم تستجب الأطراف للنوايا السلمية التي يديها العالم العربي يبقى عملنا واجبنا على أي الأحوال، فحصلت مفاوضات بعثوا جابوا واحد فرنساوي اسمه بيجار، جاء مسيو بيجار للقاهرة ولكن ده ظهر أنه هو آه رجل كان سكرتير الحزب الاشتراكي في وهران وهو مقيم في الجزائر وهو من المستوطنين، فهو جاي وموقفه أو على الأقل تصوراته في الاجتماعات السرية الموجودة في القاهرة. أول جلسة قعد هو ومحمد خيضر عضو القيادة الجزائرية السيد محمد خيضر وبدؤوا يتكلمون فهو أثار مسيو بيجار ده أثار على طول كده حنتكلم مع مين في الجزائر؟ ولأنه أنت على عيني ورأسي أنتم مصر بتؤيدكم وأي أحد ثاني لكن ما هو وضعكم؟ كم تمثلون في الجزائر؟ وما هو وزنكم في الجزائر؟ فخيضر قال له إنه يمثل الجزائر، من يقاتل باسم الجزائر وهذا هو الطبيعي بقى جيش التحرير الجزائري هو اللي بيتفاوض وجبهة التحرير الممثلة أو الواجهة السياسية المعبرة عن جيش التحرير، بدؤوا يقولوا لا ده كلام.. ولكن واضح أنه ولا حاجة أبدا وأنهم كان الجيش الفرنساوي في موقف صعب شوية في الجزائر فعاوزين يخففوا عنه الضغوط بيعملوا عمل سياسي ولكن واضح العمل السياسي ما كانش جايب نتيجة، وعلى أي حال مسيو بيجار بعد الجلسة الثانية أو الثالثة في القاهرة اختفى ولم يظهر وفي ذلك الوقت إحنا كنا أو في مصر يعني كانت صفقات السلاح بشكل ما، مش صفقات السلاح شحنات السلاح الذاهبة للثورة الجزائرية توقفت لبعض الوقت لأنه كان في راح قبل كده من أول ما بدأت الثورة من أول سنة 1954 نوفمبر 1954 بدأت تروح شحنات كثيرة قوي لكن في أوائل 1956 توقف الشحن تهريب الأسلحة يعني أولا لأن الفرنساويين بدوا عصبيين جدا وبدأ بدورياتهم في البحر الأبيض تبقى مشكلة وبدأت تبقى المشكلة أصعب شوية، وبعدين كان في أمل في التفاوض أما وقد فشل التفاوض بدأ في كلام في استئناف شحنات السلاح وأنه إحنا مضطرين لأن مساعدة الثورة الجزائرية خصوصا الثورة الجزائرية بعد ما وصلهاش سلاح بدا الموقف الميداني يتأثر وبدأت بعض الخلافات تظهر في قيادات الجبهة في الداخل وبدأ زعماء الخارج يواجهون عملية شبه انقسام بين قيادات الداخل وما فيش سلاح بيروح وإلى آخره.
[فاصل إعلاني]
أزمة المركب آتوس
محمد حسنين هيكل: فبدأ يبقى في إحساس بأنه ضرورة إنقاذ ثورة الجزائر بشحنة معقولة وبالفعل تم شراء مركب اسمه آتوس من اليونان وبهذا المركب يوم 16 أكتوبر سنة 1956 شحن بسلاح الفرنساويين قدروه بأربعة ونصف مليون دولار ثمن السلاح وهذا لم يكن صحيحا وهذا لم يزد عن ثمانمائة ألف بالأسعار اللي إحنا كنا بنشتريه بها من الاتحاد السوفياتي، فثمانمائة ألف دولار. راحت حملت المركب يوم 16 وطلعت المركب من إسكندرية واخدة خط متجهة إلى صقلية ما حدش كان عارف أنه بعد أخواننا كانوا عملوا ترتيبات أنه تروح الشحنة عن طريق إسبانيا لأنه إسبانيا كمان في مستعمرة سبتة كانت بشكل أو آخر متضايقة من الفرنساويين ففي بعض الضباط الأسبان كانوا مستعدين يتواطؤوا وأنه يسيبوا أسلحة تمر والحكاية كانت معقدة قوي على أي حال مركب آتوس طلعت على صقلية وبعدين من صقلية لفت من جنوب الجزيرة وراحت طالعة على سردينيا وبعدين نزلت في المسافة ما بين سردينيا إلى كورسيكا راحت على جزيرة بوران وإذا بكمين ينتظرها هناك وإذا بها تتمسك وإذا بكابتن المركب يبعث إشارة للي كان عنده اتصال بهم في القاهرة يقول إنه اتمسك وإنه في فرنساويين حيطلعوا يفتشوا وبدا أنه في موضوع مهم قوي. وهذا هو الموقف الذي جئت في ذلك الصباح ووجدته في ذلك الصباح في مجلس قيادة الثورة، بغدادي بيقول لي وبيقول لي أنا يعني وبعدين بعد شوية صحي الرئيس عبد الناصر وبعدين شاف الصورة وبدا أنه ما كانش حد متصور، كان في قلق أنه ده ممكن يبقى عنصر معقد لكن ما كانش حد متصور أنه في ذلك الوقت خطط الغزو وترتيباته كلها في سيفر كانت اتخذت وأنه.. صحيح أن موضوع الجزائر كان موضوعا مطروحا في سيفر لكن الأمور لم تكن منتظرة أن أحدا يمسك المركب آتوس وبعدين يبتدي يأخذها دليل على أنه غزو مصر مبرر من ناحية من كل النواحي حتى لأنه حتى في سيفر ما كانتش محتاجة آتوس في سيفر دخل جاي موليه وبدأ يشتكي، يعني جاي موليه في موضوع الجزائر بدأ يقول يقدم كتاب "فلسفة الثورة" والإسرائيليون ما كانوش محتاجين يشوفوه ولا الإنجليز وبدأ يقول إن ده زي "كفاحي" بتاع ه |