 |
|
خامنئي دعا للوحدة ووصف تصريحات مسؤولين غربيين بشأن إيران بأنها سخيفة (الفرنسية-أرشيف) | تتواصل في إيران فصول وتداعيات الأزمة الناجمة عن الانتخابات الرئاسية حيث أقدمت السلطات على اعتقال ثمانية موظفين إيرانيين في السفارة البريطانية بطهران وهو ما نددت به لندن، في حين دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي إلى الوحدة لمنع التدخلات الخارجية.
وأقدمت السلطات الإيرانية على اعتقال الموظفين الثمانية للاشتباه في تورطهم في الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد عقب الانتخابات التي أظهرت نتائجها الرسمية فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية جديدة.
وقالت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية إنه "تم احتجاز ثمانية موظفين محليين في السفارة البريطانية قاموا بدور كبير في الاضطرابات الأخيرة. هذه المجموعة قامت بدور فعال في إثارة الاضطرابات".
ومن شأن تلك الخطوة أن تزيد من توتير العلاقات بين لندن وطهران حيث اعتبرت بريطانيا أن اعتقال موظفين بسفارتها بطهران "مضايقات وترهيب". وطالب وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند في تصريح له من كورفو باليونان بالإفراج الفوري عن المعتقلين.
وتتهم إيران قوى غربية وعلى وجه الخصوص بريطانيا والولايات المتحدة بالتحريض على احتجاجات الشوارع وأعمال العنف التي هزت البلاد بعد انتخابات الرئاسة المتنازع على نتائجها والتي أجريت في 12 يونيو/حزيران.
 |
|
جانب من مظاهرة شهدتها طهران في أعقاب الانتخابات الرئاسية (رويترز-أرشيف) | دعوة للوحدة في غضون ذلك دعا علي خامنئي الإيرانيين إلى وحدة الصف قائلا إنه "إذا كان هناك إجماع واتفاق في الأمة وبين المسؤولين (الإيرانيين) فلن يكون هناك آنذاك أثر لإغراءات الحاقدين الدوليين والساسة المتدخلين الوحشيين".
وقد ندد خامنئي مجددا بما وصفه بتصريحات "سخيفة" وتصريحات "تمثل تدخلا" من جانب مسؤولين غربيين في أعقاب الانتخابات الرئاسية الإيرانية المتنازع على نتائجها.
وأضاف خامنئي الذي كان يتحدث إلى مسؤولين قضائيين أن "المسؤولين الغربيين يدلون بآراء سخيفة بشأن إيران ويتحدثون بطريقة كما لو كانت جميع مشاكلهم قد حلت وأنه لم يتبق سوى مشاكل إيران".

لجنة مستقلة وفي تداعيات أخرى للوضع الناجم عن النزاع بشأن نتائج الانتخابات، طالب المرشح مهدي كروبي بلجنة مستقلة لتقييم نتائج الاقتراع وذلك بعد يوم من رفض المرشح الخاسر الآخر مير حسين موسوي اقتراح السلطات بإعادة فرز جزئي للأصوات، مطالبا بإلغاء الانتخابات برمتها.
وفي رسالة له إلى مجلس صيانة الدستور نشرتها الصحيفة التابعة له "اعتماد ملي" اليوم، قال كروبي "إذا تم تشكيل لجنة مستقلة كاملة الصلاحيات للتحقيق في جميع جوانب الانتخابات من قبل مجلس صيانة الدستور فإنني سأرحب بها وأسمي مندوبا عني فيها".
وكان موسوي قد أعلن أيضا رفض العرض وطالب بإعادة فرز كل الأصوات. وقال في بيان على موقعه الإلكتروني إن المخالفات التي وقعت في الانتخابات كانت أكبر كثيرا من كونها محدودة بنسبة 10% من الأصوات، وأكد أن مراجعة هذه الصناديق فقط لن تساعد في استعادة ثقة الشعب في نتائج الانتخابات.
 |
|
مهدي كروبي يطالب بلجنة مستقلة لتقييم نتائج الاقتراع (الفرنسية-أرشيف) | وأضاف أن الحل الوحيد هو إلغاء الانتخابات وإجراء أخرى جديدة. وأكد أن بعض أفراد اللجنة الخاصة لمراجعة نتائج الانتخابات إضافة إلى 12 عضوا بمجلس صيانة الدستور لم يكونوا حياديين في الانتخابات. وأوضح أن النزاع يجب أن تكلف به لجنة مستقلة يوافق عليها كبار علماء الدين والمرشحون الرئاسيون.
أما المرشح الثالث الخاسر في الانتخابات وهو محسن رضائي فقد وافق على المشاركة في اللجنة إذا وافق موسوي وكروبي على تسمية مندوبين لهما فيها.
وكان مجلس صيانة الدستور -وهو إحدى المؤسسات الحاكمة في إيران- قد عرض السبت على المرشحين الخاسرين موسوي وكروبي ومحسن رضائي "صفقة" لتسوية النزاع بشأن ادعاءات تزوير الانتخابات، وذلك حسب ما نقلته وكالة إسنا الطلابية عن المتحدث باسم المجلس.
ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم المجلس عباس علي كدخدائي قوله إنه ستشكل لجنة خاصة لمراجعة نتائج الانتخابات المتنازع عليها التي أدت إلى فوز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
|