ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الثلاثاء 22/4/1429 هـ - الموافق29/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:47 (مكة المكرمة)، 20:47 (غرينتش)
التفصيلية20:0023:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية20:5523:55
الاقتصادية18:3521:35
الرياضية16:2019:20
المنوعة12:1515:15
طباعة الصفحة إرسال المقال
العلاقة بين الزوجين
مقدم الحلقة: عثمان عثمان
ضيف الحلقة: يوسف القرضاوي/ داعية ومفكر إسلامي
تاريخ الحلقة: 27/4/2008


- قواعد الحياة الزوجية في القرآن

- أسباب استمرارية الزواج

- مسائل في شروط الزواج والطلاق

- الثقافة الجنسية وحدود العلاقة الجنسية بين الزوجين


عثمان عثمان
يوسف القرضاوي 

عثمان عثمان: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلا وسهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج الشريعة والحياة والتي نقلب فيها أيضا صفحة جديدة من صفحات حياتنا الاجتماعية تأتيكم على الهواء مباشرة من الدوحة. يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة..}[الروم:21]، ناقشنا في الحلقة الماضية بعض الصعوبات التي تعترض المقبلين على الزواج وبينا أبرز الأسس التي يقوم عليها الاختيار في عملية الزواج ونتابع اليوم في هذه الحلقة بمشيئة الله مسائل العلاقة بين الزوجين وكيف تصبح المودة والرحمة اللتين جعلهم الله بينهما هي الإطار الحاكم للعلاقة بين الزوج وزوجته ولا سيما في مسائل الإنفاق والخلافات والعلاقة الخاصة، إذاً العلاقة بين الزوجين موضوع حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة مع فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، مرحبا بكم سيدي.

يوسف القرضاوي: مرحبا بك يا أخي عثمان.


قواعد الحياة الزوجية في القرآن

عثمان عثمان: الآية الكريمة {..وجعل بينكم مودة ورحمة..}، ما معنى هذا الجعل من قبل الله تعالى؟ هل هو الفطرة؟ وما سر هذه المودة والرحمة؟

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمي والصلاة والسلام على إمام المرسلين وقائد الغر المحجلين سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته واهتدى بسنته وجاهد جهاده إلى يوم الدين. أما بعد، فقد أقام الإسلام كما أشار القرآن الكريم في الآية التي افتتحتم بها هذه الحلقة إلى القواعد التي تقوم عليها الحياة الزوجية في الإسلام، إنها قواعد ثلاث السكون والمودة والرحمة، {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها..} وفي آية أخرى {..وجعل منها زوجها ليسكن إليها..}[الأعراف:189]، فسكون المرء إلى زوجته وسكون الزوجة إلى زوجها لأنه كما أشرنا في الحلقة الماضية أن هذا خطاب للمؤمنين والمؤمنات للذكور وللإناث للرجال وللنساء جميعا فكما خلق المرأة للرجل خلق الرجل للمرأة {..بعضكم من بعض..}[آل عمران:195] معنى {..بعضكم من بعض..} أي المرأة من الرجل والرجل من المرأة لا يستغني الرجل عن المرأة ولا تستغني المرأة عن الرجل ولهذا حينما خلق الله آدم وأسكنه الجنة لم يدعه فيها وحده جنة فيها صحيح كل ما تشتهيه الأنفس ولكن جنة بلا أنيس بلا جليس لا معنى لها ولذلك حتى يتم ما يحتاجه آدم كان لا بد أن يخلق له من جنسه زوجا وقال له {..اسكن أنت وزوجك الجنة ..}[البقرة:35]، فالإنسان في حاجة إلى سكنين سكن يسكن فيه وسكن يسكن إليه سكن مادي يسكن فيه منزل بيت {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا..}[النحل:80] وسكن معنوي سكن يسكن هي المرأة التي يسكن إليها الرجل والرجل الذي تسكن إليه المرأة فالسكون هو القاعدة الأولى، والمودة هي القاعدة الثانية {..وجعل بينكم..} وكلمة بينكم هنا، هنا قال تسكنوا إليها كأنه بقى السكون بين الزوجين لأنه يتعلق بالجانب الجنسي وحاجة كل منهما إلى الآخر وشعوره بهذا الأمر واستمتاعه به ولكن المودة بينكم لأنها تشمل ما هو أكثر من الزوجين..

عثمان عثمان: المحيط الأهل والأولاد.

يوسف القرضاوي: بالنسبة للمحيط كله العائلتين {وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ..}[الفرقان:54] فالمودة تشمل الجميع أول ما تشمل تشمل الزوج والزوجة، ومعنى المودة المحبة الهادئة هناك طبعا محبة قوية تصل إلى درجة العشق والهيام والكذا ولكن هذه ليست متيسرة في كل حال ولا مطلوبة في كل حال يكفي هذه المودة التي ذكرها القرآن الكريم {..وجعل بينكم مودة..} لا بد من هذا الميل اللي يكون من كل منهما إلى الآخر وهذا الحب الهادئ من كل منهما للآخر بل بين حتى العائلات بعضها وبعض وبعدين أيضا هذه الرحمة هذه العاطفة التي تتدفق بالحنان والحنو غير المحبة ليست المحبة هي التي تحكم الإنسان لا، هناك الرحمة أن يشعر كل منهما بأن الآخر محتاج إليه فهو يرحمه ويحنو عليه ويتعاملا بهذه الرحمة التي هي جزء من الرحمة العامة التي بعث الله بها محمدا صلى الله عليه وسلم حينما قال {..وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين..}[الأنبياء:107].

عثمان عثمان: هذا السكن وهذه المودة وهذه الرحمة فضيلة الدكتور ربما بعض جمعيات حقوق النساء قد أساءت إلى ذلك من خلال حرصها على المساواة وعلى التخاصم بين الرجل وبين المرأة، هنا السؤال ما أساس العلاقة بين الزوج وزوجته، هل تقوم على العدل أم تقوم على الفضل والإحسان؟

"
المساواة تعني التطابق والتماثل في الحقوق والواجبات العامة في النواحي الفطرية بين الرجل والمرأة، والعدل يعني أن يأخذ كل فرد فرصته يعطى من الواجب ما يقدر عليه ويعطى من الحق ما يناسبه
"
يوسف القرضاوي:
المساواة ما معنى المساواة؟ يعني إذا كان معنى المساواة في الحقوق والواجبات العامة في النواحي الفطرية بين الرجل والمرأة هذا مطلوب إنما ليس معنى التطابق في كل شيء لأنه لماذا جعل الله جنسين {..وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى..}[النجم:45] فما دام فيه ذكر وفيه أنثى وتكوينهم حتى مختلف حتى التكوين الجسمي مختلف لأن لكل منهما وظيفة غير وظيفة الآخر الرجل لا يحمل ولا يلد ولا يرضع ولا، يعني المرأة لها.. ولذلك فالمساواة بمعنى التطابق والتماثل لا، إنما العدل بمعنى أن يأخذ كل منهما حقه وكما قال الأستاذ العقاد رحمه الله أن العدل مع اختلاف القدرات أنه إذا وفقت بين إذا أعطيت واجبات للجميع متساوية والقدرات مختلفة لا يكون هذا عدلا لأن إذا كانت القدرات مختلفة لازم تتفاوت الواجبات، طيب وإذا تفاوتت الواجبات فأيضا ليس من العدل أن تسوي في النتيجة لأنه ما دام اختلفا في الواجبات المساواة بين المختلفين كالتفريق بين المتساويين ولذلك العدل هو المطلب لأن العدل أن يأخذ كل حقه وأن يأخذ كل فرصته يعطى من الواجب ما يقدر عليه ويعطى من الحق ما يناسبه ولا يطغى على صاحبه {ألا تطغوا في الميزان. وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان}[الرحمن:8-9] هو الميزان الكوني والميزان الإلهي والميزان الشرعي لا طغيان ولا إخسار {والسماء رفعها ووضع الميزان. ألا تطغوا في الميزان. وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان}[الرحمن:7-9] فالعدل مطلوب وأيضا الفضل مطلوب، العدل هو الواجب ولكن الفضل مستحب يعني ممكن العدل يمثل الحد الأدنى الذي لا بد منه ولكن من وسع أكثر وسع الله عليه مثلا القرآن يعني في العلاقة بين الرجل والمرأة عند الانفصال يعني يقول {..وأن تعفو أقرب ..}[البقرة:237] في ممكن تعطي الحق وممكن تعفو العفو أقرب للتقوى إنما إعطاء الحق واجب العفو عما زاد عن ذلك هو أفضل، وقال {..ولا تنسوا الفضل بينكم..}[البقرة:237] افرض الناس اختلفوا وانفصلوا يعني في أنه يعطي حقه أو يأخذ حقه ولكن إذا تنازل عن بعض حقه هذا {..ولا تنسوا الفضل بينكم..} إذا أعطنا صاحبه أكثر من الحق المطلوب فهذا هو معنى لا تنسوا.. فالعدل هو الأساس وهو الفرض وهو الواجب ولكن الفضل هذا أيضا مرتبة أعلى يعني لأهلها أيضا العدل له أهله والفضل له أهله والإنسان يحاول دائما أو المسلم يحاول دائما يبتغي الدرجة الأعلى التي هي أحسن {ادفع بالتي هي أحسن..}[المؤمنون:96]، جادل بالتي هي أحسن يعني أحسن الأشياء.

عثمان عثمان: وخاصة إذا كانت بين الزوجين.

يوسف القرضاوي: وخاصة في العلاقة بين الزوجين.

أسباب استمرارية الزواج

عثمان عثمان: من المعلوم فضيلة الدكتور أن اختلاف طبائع البشر تركيبة النفوس البشرية مما يعني يوجد بعض الصعوبات بين الزوجين، السؤال هنا ما الواجب على كل طرف من طرفي الزواج لفهم الآخر؟

يوسف القرضاوي: الواجب على كل من الزوجين أن يحاول أن يتفهم صاحبه، قبل هذا، الإسلام يعني لكي يحتاط للأمر يقول لك ابدأ من الأول يعني حاول أن تحسن الاختيار..

عثمان عثمان (مقاطعا): وهو ما تحدثنا عنه في الحلقة الماضية.

يوسف القرضاوي (متابعا): ما تكلمنا عنه لأنه ده الأساس، بعض الحكماء يقول لك على الرجل أن يفتح عينيه واسعتين قبل الزواج..

عثمان عثمان (مقاطعا): وبعد الزواج؟

يوسف القرضاوي (متابعا): وعليه أن يغمضهما نصف إغماضة بعد الزواج. فتح عينيك الأول وأحسن الاختيار ذات الدين ذات الخلق حاول أنها تكون يعني تكون طباعها قريبة من طباعك تكون في تقارب في المستويات ما يبقاش واحد مثلا معه دكتوراه ويأخذ واحدة أمية حيبقى مش لن يستريح معها، لازم تكون حياته الاجتماعية قريبة من حياته ما يكونش هي عالية قوي وهو تحت يعني، فده كله وبعدين بعد ما يعني..

عثمان عثمان (مقاطعا): فضيلة الدكتور بس يعني حتى لا.. موضوع الكفاءة الذي تتحدثون عنه عندي سؤال من سيراوان من جامعة السليمانية من العراق يسأل عن حرية الاختيار لكل من المرأة والرجل واعتبار الكفاءة بينهما ويسأل هل هما أمران ضروريان لإنجاح الزواج، موضوع الكفاءة فضيلة الدكتور يعني.

يوسف القرضاوي: هو في الكفاءة لها مدلولات منها الكفاءة المادية يعني وبعض الفقهاء يعني يقول هذا ولكن أنا لا أرى يعني مش لازم يعني الغني يأخذ واحدة غنية والغنية لازم تتزوج واحد غني يعني لا مش شرط هذا يعني ممكن الواحد يكون موسر ويأخذ واحدة فقيرة المثل يقول خذوهم فقراء يغنيكم الله، والله تعالى يعني يقول..

عثمان عثمان (مقاطعا): {..إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ..}[النور:32].

يوسف القرضاوي (متابعا): {..إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ..} والنبي عليه الصلاة والسلام يقول "ثلاثة حق على الله عونهم.." من هؤلاء الثلاثة "الناكح الذي يريد العفاف" يكون هو فقير وربنا يعني يغنيه من فضله، فالكفاءة المادية لا ينبغي أن تكون.. ولكن يعني لازم تكون مثلا يعني الرجل في حالة نوع من التقارب بحيث يستطيع أن يتفاهما وخصوصا في الناحية الاجتماعية خصوصا في الناحية الثقافية حتى لا تقع هذه الأشياء حاجزا بين الطرفين وتحدث مشاكل فالأولى من أول الأمر أن هذه الأشياء تراعى ليس بمعنى أن يكونا متماثلين 100% هذا يعني يكاد يكون مستحيلا إنما متقاربين.

عثمان عثمان: في مشكلة أيضا فضيلة الدكتور موضوع التكافؤ في النسب يعني، كمان جاءني إيميل، في الأخ عبد الله يقول إنه في بعض الدول الإسلامية يفرقون بين الزوج وزوجته حتى بعد زواجهما ويكون عندها أولاد بسبب التكافؤ في النسب.

يوسف القرضاوي: أنا بأقول لك هناك بعض المذاهب يعني تتشدد في هذا ولكن علينا نحن في عصرنا إذا أردنا أن نضع قوانين للأسرة أو قوانين للأحوال الشخصية أن نختار من المذاهب الإسلامية ربنا أغنانا بشريعة واسعة فيها مدارس متعددة فيها مشارب متنوعة فيها أقوال في مختلف العصور، حينما ننتقي لنصنع قانونا يعني في قطر هنا لما أرادت تعمل قانون الأحوال الشخصية أدخلت الموضوع في نقاش طويل وظل الناس يتناقشون في حلقات وفي كذا حتى نختار يعني، في مصر وسوريا في زمن الوحدة عملوا لجنة وكان فيها مصطفى الزرقا والشيخ السباعي والشيخ المبارك وناس من مصر وناس من سوريا من كبار العلماء ووصلوا إلى قوانين اختاروا، في أول الأمر مثلا في مصر كانت ملتزمة بالمذهب الإيه؟ الحنفي من أيام الدولة العثمانية وبعدين قالوا لا، ممكن نأخذ من المذاهب الأربعة وبعدين جاء الشيخ المراغي قال لا حتى نأخذ من غير المذاهب الأربعة مثل مذاهب السلف التي رجحها الإمام ابن تيمية وابن القيم في أنه الحلف بالطلاق لا يقع في أنه الطلاق بالثلاثة يقع واحدة في أنه.. هذه الأشياء هذه كلها فلذلك إذا...

عثمان عثمان (مقاطعا): يعني المصلحة الشرعية تقتضي التيسير.

"
الاجتهاد الانتقائي أن تنتقي من التراث تنتقي من المذاهب ومن خارج المذاهب ما هو أليق بهذا العصر، الاجتهاد الإنشائي الذي يجتهد في الأشياء الجديدة التي لم يذكرها السلف ولم تخطر ببالهم
"
يوسف القرضاوي
(متابعا): إذا كان هناك بعض البلاد يعني تقوم بهذا علينا أن نراجع هذه في قوانين الأحوال الشخصية حينما نريد أن نصنع قانونا يستمد من الشريعة الإسلامية لكي تكون الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان كما نقول دائما ونعلن وهي حقيقة لا بد أن يكون هناك اجتهاد ولكن اجتهاد من أهله في محله، لا بد أن نجتهد من خلال التراث الهائل من خلال هذه التركة الضخمة التي ورثناها ننتقي منها، أنا في الاجتهاد ذكرته في كتابي "الاجتهاد" أنه في اجتهاد نوعان في اجتهاد نسميه الاجتهاد الانتقائي وفي الاجتهاد الإنشائي، الاجتهاد الانتقائي أن تنتقي من التراث تنتقي من المذاهب ومن خارج المذاهب ما هو أليق بهذا العصر ما هو أليق بتحقيق مقاصد الشرع ومصالح الخلق، الاجتهاد الإنشائي اللي بيجتهد فيها الأشياء الجديدة التي لم يذكرها السلف ولم تخطر ببالهم فهذا إذا أردنا أنه إحنا نحيا لسنا ملزمين بأن ما قاله لأن فقهاءنا رحمهم الله كانوا أئمة عظاما ولكنهم اجتهدوا لزمانهم واجتهدوا لبيئتهم ونحن مطلوب منا أن نجتهد لزماننا ونجتهد لبيئتنا كما اجتهدوا يعني إذا كنا نريد أن نقتدي بهم فلنقتد بهم في هذا مش نأخذ أقوالهم ونقول لا، تقتدي في المنهج منهجهم في أنهم أعملوا عقولهم في فهم نصوص الشرع وفي ربط النصوص بالمقاصد وفي رعاية مصالح العباد وفي معرفتهم أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والحال والعرف إلى آخره، هذا المنهج هو الذي يجب أن نتبعه حينما نريد أن نقنن لبيتنا ولمجتمعاتنا ولعصرنا.

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور ذكرتم يعني أن السكن يكون إلى الزوجة أو إلى الزوج ولكن المودة تطال البيئة بشكل كامل، يعني هنا السؤال كيف ينبغي أن تكون العلاقة مع أهل الزوجين؟ ما حدود الاستماع إلى أهل الزوجين؟ وهل يجوز إفشاء سر الزوجية للأهل؟

يوسف القرضاوي: لا، المفروض يعني أهل الزوجين يكونوا داخل المودة كما قلت لأن هي دي معنى المصاهرة يعني من أهداف الزواج كما قال الإمام الغزالي من أهدافه النسل والولد وتحصين النفس وكسر الشهوة وتدبير المنزل ومن ضمن الأشياء قال وتوسيع العشيرة الإنسان بيكسب عشيرة جديدة بيوسع الدائرة وعلى أهل الزوج وأهل.. أن يدركوا هذا وألا يتدخلوا في حياة الزوجين لأن تدخل الأهل في حياة مثلا تدخل أهل الزوج الحماة الأم مثلا تقول له كده تغريه يعني ضد زوجته أو يعني الأم أيضا تغري البنت ضد زوجها، هذا خطر هذا فساد وعلى الزوجين أيضا ألا يفشيا سريهما إلى أهلهما يعني إذا حصل بينهم خلاف مش البنت تروح تقول لأمها على طول فتقول لها ليه أنت عزيزة أن مانتش أنت بنت ناس اعملي له كذا.. لا، يعني تخفي هذا في نفسها وكذلك الزوج مش يعمل ابن أمه يروح يقول كل حاجة لأمه ويعمل، لا، لازم يكون رجلا، والرجولة أن يكتما ما بينهم ويحاولا أن يصلحا الأمر يعني في حدود دائرة الزوجية دون أن يدخلا الأطراف الأخرى، إدخال الأطراف الأخرى ده في وقت يعني معين كما قال القرآن {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله ..}[النساء:35]، إنما في الفترة الأولى لا ينبغي أن يدخل أحد بين الزوج وزوجته.

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور يعني المودة والرحمة هي الإطار الحاكم للعلاقة بين الزوجين فكيف نفهم موضوع الإنفاق في إطار المودة؟ أسمع منكم الإجابة إن شاء الله تعالى بعد فاصل قصير. فاصل قصير مشاهدينا الكرام ثم نعود وإياكم إلى متابعة هذه الحلقة، فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مسائل في شروط الزواج والطلاق

عثمان عثمان: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام من جديد إلى حلقة هذا الأسبوع من برنامج الشريعة والحياة مع فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي. فضيلة الدكتور يعني كيف نفهم موضوع الإنفاق في إطار المودة والرحمة بين الزوجين؟

"
الشرع الإسلامي قام على أساس أن الرجل قوام على المرأة والأسرة بما فضل الله بعضهم على بعض، والمرأة يمكن أن تساعد في الإنفاق وخاصة إذا كان الزوج فقيرا أو محدود الدخل ولكن هذا ليس واجبا عليها
"
يوسف القرضاوي
: الإنفاق واجب الرجل في الأسرة، يعني الشرع الإسلامي قام على أساس أن الرجل قوام على المرأة أو قوام على الأسرة كما قال تعالى {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم..}[النساء:34] يعني مش قوامة مجانية، لا، لازم ينفق على الأسرة صحيح أنه ممكن للمرأة أن تساعد وخصوصا إذا كان الزوج فقيرا أو محدود الدخل ولكن هذا ليس واجبا عليها إنما هو من باب التبرع ما عدا ابن حزم الذي يقول إذا كان الرجل فقير&