ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الثلاثاء 17/4/1429 هـ - الموافق22/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)
التفصيلية20:0023:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية09:2312:23
الاقتصادية09:2012:20
الرياضية00:3003:30
المنوعة14:2317:23
طباعة الصفحة إرسال المقال
العلاقة بين التيار الإسلامي والسلطة في مصر
مقدم الحلقة: غسان بن جدو
ضيفا الحلقة:  

- طارق حسن/ عضو لجنة الإعلام في الحزب الوطني الحاكم

- إبراهيم منير/ قيادي في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين 

تاريخ الحلقة: 19/4/2008

- أسباب القطيعة بين السلطة وجماعة الإخوان
- آراء بعض الأحزاب المعارضة في مصر
- منهج الإخوان المسلمين وشعارهم السياسي
- تأثير المحاور الإقليمية وأفق العلاقة

 

غسان بن جدو
طارق حسن
إبراهيم منير
غسان بن جدو
: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. ألانها مصر البلد الكبير بشعبها الكبير ودولتها الكبرى وحضارتها العريقة وتاريخها المتجذر ودورها المحوري تشهد احتكاكات سياسية لا تتوقف هي أحيانا تعبير طبيعي عن حراك مطلوب؟ وإذا كان هذا جزءا من تنافس مشروع وهي أحيانا معبرة عن واقع صدام لا يخلو من الاحتكام إلى العنف والحبس والإقصاء، ألان في مصر الكبيرة نظام حكم قوي مركزي كبير وحركة إسلامية فاعلة كبيرة يصبح التعايش بين كبيرين ملامسا للمحال بما يفسر التوتر المستمر وغلبة لغة الاعتقالات والمحاكمات في العلاقة بين الجانبين؟ نشير إلى التيارات الإسلامية عموما لكننا نتحدث هنا حركة الإخوان المسلمين تحديدا لا سيما بعد المحاكمة العسكرية الأخيرة التي أصدرت أحكامها قبل أيام في حق قياديين ورجال أعمال محسوبين على الإخوان بما رآه البعض تضييقا مضاعفا وتجفيفا للمنابع. تقول السلطة ومن يؤيدها من أحزاب ونخب سياسية وثقافية إن المشكلة مع التيارات الإسلامية والإخوان تخصيصا أنها حركة تستغل الدين لأهداف سياسية لا بل سلطوية وهي لا تبغي سوى الحكم وحركة الإخوان محظورة بالقانون وحبس كوادرها أو منعها من النشاط السياسي باسمها كحركة هو أمر طبيعي ومبرر وأن هذه الحركة تنافق برفع شعار الديمقراطية ومشروعها خطر لأنه يهدد الاستقرار والهوية الحديثة والمتنورة لمصر، وهي الحركة التي فرخت جماعات التطرف والإرهاب في مصر وحتى خارجها. تقول المعارضة الإسلامية إن نظام الحكم في مصر يدعي الحرية قولا ويصادرها عملا، يتاجر بالديمقراطية ويبيعها لحما حيا وراء الأقبية، يتحدث عن الأمن وهو لا يمارس سوى القمع وتزيد هذه الحركة في قولها إن السلطة القائمة تخاف صناديق الاقتراع والاحتكام إلى الشعب بلا تزييف للإرادة وتزوير للأرقام. نقاط تفرض ذاتها على بساط البحث في حلقتنا هذه، هل إن ما يجري بين السلطة والإخوان المسلمين في مصر هو انعكاس لقطيعة أيديولوجية أم لحسابات مصالح؟ هل يلغي حال التوتر والحبس منطق السياسة لحساب نهج العنف؟ لكن الزاوية الحرية بالاهتمام أو بعدم الإغفال على الأقل، هل الخلاف المستفحل هذا ذو عمق أمني إستراتيجي لا يبدأ بغزة ولا ينتهي بجنوبي لبنان؟ يسعدنا أن نستضيف هنا الأستاذ إبراهيم منير القيادي وعضو مكتب الإرشاد في حركة الإخوان المسلمين ومن القاهرة السيد طارق الحسن العضو القيادي في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في القاهرة، ويسعدنا أن نستضيف أصدقاء لهذا البرنامج سوف يشاركوننا بالرأي والتعليق والسؤال. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

أسباب القطيعة بين السلطة وجماعة الإخوان

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد. أود أن أبدأ من القاهرة مع السيد طارق حسن، سيدي العزيز هذه أحكام وصفت بأنها غير مسبوقة، هنا لا نتحدث عن السنوات العشر أو السبع أو الثلاث أو حتى التبرئة التي طاولت عددا من قيادات الإخوان المسلمين ولكن وليس فقط أن طابع المحاكمة هو محاكمة عسكرية، ولكن جزء من الاتهامات وصفه الخبراء بأنه غير مسبوق في اتهام حركة الإخوان المسلمين، عدد من الاتهامات أذكره وبالتالي إذا سمحت، السعي لتكوين نظام سري، تغيير نظام الحكم بالقوة لإقامة الخلافة الإسلامية، إرسال بعض العناصر إلى مناطق الشيشان والعراق وفلسطين بقصد تدريبهم على فنون القتال وحرب العصابات بهدف التصدي للسلطة القائمة وتغيير نظام الحكم بالقوة. هذا سياق جديد ربما هذا سياق كانت تتهم به جماعات أخرى توصف بأنها متطرفة وتعمل في الخارج. لماذا هذه القطيعة المستفحلة بينكم وبين الإخوان المسلمين؟

طارق حسن: أي نشاط يا أستاذ غسان محظور سواء كان نشاطا دينيا أو سياسيا له موقف منه واضح في الدستور والقانون المصري. الجهات القضائية، الجهات القانونية، الجهات الإدارية مسؤولة عن تنفيذ الدستور والقانون ولا تعليق في هذا المجال في عمليات تنفيذ الدستور والقانون. المسألة الثانية أنه طالما أن الأمر يتم وفقا للدستور والقانون فلا اختراق ولا انتهاك للدستور والقانون، يتبع ذلك أيضا أن هذه المحاكم تبرئ وتدين وكما يحصل البعض منها على البراءة فإن البعض الآخر يصدر ضده أحكام إدانة ولا بد أن تكون هذه الأحكام قد صدرت بناء على أدلة واضحة، ثم إن هذه الأحكام من الممكن الطعن فيها أما دائرة أعلى أو محكمة أعلى، إذاً كافة الحقوق الدستورية والقانونية مكفولة بالنسبة لأي شخص مواطن مصري كما رأينا.

غسان بن جدو: أستاذ طارق جزء من كلامك دقيق، الحديث أن حركة الإخوان المسلمين هي حركة محظورة وبالتالي ربما سيكون نشاطها باسم حركة الإخوان المسلمين يعرضها لمسائل مساءلة قانونية، أنا هنا لا أريد أن أتدخل في المحاكم أو في القضاء، نحن نتحدث بكل صراحة عن قضية سياسية بامتياز وطبعا لن أنقل لك ما تسمعه ويتردد من أن القضاء سواء في مصر أو في غير مصر هو في نهاية الأمر يقاد من قبل القرار السياسي. الإشكالية التي أود من فضلك كقيادي وكعضو في لجنة الإعلام للحزب الوطني الحاكم أن توضح لي لماذا هذه الفجوة المستمرة والقائمة بينكم وبين حركة إسلامية؟ في نهاية الأمر حركة الإخوان المسلمين حتى وإن كانت محظورة قانونيا هي حركة قوية ومتجذرة وأثبتت قوتها على الأرض، لماذا هذه القطيعة؟ هل هي قضية سياسية، هل قضية فكرية، هل هي حسابات مصالح؟ أم أنتم تخشون هذه الحركة لأنها ممتدة شعبيا كما تدعي بطبيعة الحال؟

طارق حسن: نعم. أولا قضاؤنا حر مستقل يحكم بالدستور وبالقانون ولا يتبع أي قرار سياسي لأي شخص كان ولا لأي جهة كانت وهذا مثبت بالوقائع وأرجو عدم التعريض بالقضاء المصري من هذه الزاوية، أنا لا أعلم ماذا شأن القضاء في أي بلد آخر إنما أنا أستطيع أن أتحدث بوضوح عن القضاء المصري ومكانته وقدرته في هذا المجال والتزامه كسلطة قضائية مستقلة تعمل بأحكام الدستور والقانون. بالنسبة للشأن السياسي، نعم هذا تنظيم محظور، أمام هذه المجموعة من المواطنين أو أمام هذا التنظيم المحظور أحد طريقين، إذا كان يريد أن يعمل عملا دعويا دينيا محضا فعليه التقدم طبقا للدستور والقانون بطلب تقديم جمعية، هناك جمعيات دينية راسخة جذورها عديدة تاريخية في مصر، هناك الطرق الصوفية ستة مليون مواطن لهم وضعهم القانوني ويعملون طبقا للدستور والقانون، هناك السنة المحمدية، هناك الشبان المسلمون موجودة بطول البلاد وعرضها لا مشكلة معهم في أي وضع كان لا معهم ولا منهم بما أنهم يعملون طبقا.. قاموا بترخيص طبقا للدستور والقانون ويعملون وفقا للدستور والقانون، هذا طريق أمام الإخوان إذا كانوا يريدون العمل الدعوي أما إذا كانوا يريدون العمل السياسي فعليهم بوضوح التقدم بطلب ترخيص حزب سياسي وفقا للدستور والقانون عليهم أيضا استيفاء الشروط الدستورية والقانونية الضرورية لتكوين هذا الحزب السياسي، أنا لا أعرف لماذا لا يسلكون هذا الطريق؟ لماذا يصرون على القيام أو على البقاء بعمل منظم دائما خارج الدستور والقانون؟ هذه هي القضية ببساطة.

غسان بن جدو: ببساطة أستاذ إبراهيم منير، هذه القضية ببساطة يعني إما أن تختاروا العمل الدعوي وتقدموا جمعية دعوية دينية وإما أن تتقدموا بترخيص حزب وتكونون تعملون في العلن وليس غير ذلك؟

إبراهيم منير: بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة يعني أنا أتصور مع احترامي للجميع أن الحزب الوطني وكل أفراد الأخوة المصريين أعضاء الحزب الوطني آخر من يتكلم عن الدستور والقانون. المسألة أنه في هذه المحكمة بالذات كدليل أمامنا وما زال حيا دمه ينزف، هذه المحكمة الدستور يقول، الأخ الأستاذ طارق يقول نحترم الدستور والقانون، الدستور فيه نص جامع مانع يقول إن المواطن قاضيه الطبيعي يحال إلى قاضيه الطبيعي وهؤلاء كلهم مدنيون. المسألة أن هذه القضية بالذات وهؤلاء الناس بالذات هؤلاء الأخوة بالذات حكمت محكمة مدنية جنائية ببراءتهم من كل التهم وكان الحكم ذيّل بنص قاطع الإفراج عنهم من سرايا المحكمة فأخذوا وأحيلوا إلى محكمة عسكرية، حتى في إجراءات المحكمة العسكرية وآخر إجراء تم يقول قانون الإجراءات الجنائية اللي في كل الدنيا متعارف عليه ممكن المحكمة تكون جلساتها سرية لأمر تراه المحكمة إنما في هذه القضية المتهمين صدرت عليهم الأحكام في غير وجودهم وفي وجود محاميهم وفي غير وجود أقارب ولو من الدرجة الأولى بما يعني أن جلسة النطق بالحكم كانت سرية وهذه الجلسة باطلة ولا ندري هل القضاة اللي كانوا موجودين رغم أنهم عسكريون وجدد لهم في خدمتهم بالعسكرية أثناء نظر هذه القضية بما يطعن في نزاهتهم وفي قدرتهم وفي كفاءتهم وأمانتهم على النظر في هذه القضية، ومع ذلك لا ندري هل القضاة كانوا موجودين في مكان المحكمة في معسكر للجيش أو كانوا غائبين، فالكلام عن الدستور والقانون يعني آخر شيء ممكن يحاج به الإخوان المسلمين. إنما مسألة العمل الدعوي يا سيدي الكريم، لا يقبل في الدنيا كلها أن يكون حزب يفرض نفسه ثم يطلب من الناس أن تتشكل على حسب ما أراده..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني شو يفرض نفسه عفوا، هذا حزب حاكم بانتخابات ويعني له عقود، هو لم يفرض نفسه لا على الشعب ولا عليكم.

إبراهيم منير: يعني الحقيقة أنا أقول إذا كان حزب حاكم وله شعبية كما يقول وكما يدعي الانتخابات الماضية كلها هل تتصور يا أستاذ غسان أنه في الدنيا الآن دولة تحترم نفسها تحتكر المحليات وتأخذ 93% بالتزكية من مجالس المحليات من خمسين ألف، معناه إيه؟ معناه أنه لم يتقدم أحد ولا أحد يستطيع أن يتقدم إلا من تعينه هذه السلطة الحاكمة، هذا.. لا دليل يعني يستدلون به على أن لهم شعبية وليست لهم شعبية.

غسان بن جدو: طيب برأيك أستاذ إبراهيم أين الإشكالية؟ يعني دعنا نقول أنه خلال العقود الماضية كانت هناك دائما فجوات وحتى احتكاكات وصدامات ومشكلات كبرى بين حركات إسلامية وبين حكومات، أنا هنا لن أعدد الأنظمة أو الحكومات التي لا توجد فيها حياة سياسية وهي أنظمة مغلقة، ولكن في بعض البلدان التي أصبح فيها انفتاح سياسي حقيقي تقريبا أو يعني هناك تعاون بين الحركات الإسلامية والسلطات، في المغرب هناك نشاط وانخراط، في الجزائر موجودة، في الكويت موجودة، في الأردن موجودة، في اليمن موجودة، طيب لماذا في مصر لديكم مشكلة جدية مع الحكومة؟ يعني في نهاية الأمر هذه حكومة قوية ومصر بلد كبير لو كان باستطاعته أن يحتويكم أو يستوعبكم كجزء من العملية الديمقراطية لما حصلت إشكالية، لماذا الإشكالية الآن؟

"
منذ تولي الرئيس حسني مبارك السلطة لم يكن هناك وجود لأي مشروع قومي في مصر أو أي مشروع وطني يمكن للناس أن تجتمع إليه، فمثلما قال الرئيس السادات: اخترت مبارك نائبا لي لأنه ليس له شأن بالسياسة
"
إبراهيم منير

إبراهيم منير:
الإشكالية يا سيدي الكريم، إحنا ممكن نتجاوز العهد العسكري كله نتجاوز فترة الرئيس جمال عبد الناصر وفترة الرئيس أنور السادات إنما من 28 من فترة تولي الرئيس حسني مبارك للسلطة لم يكن هناك لا وجود لأي مشروع قومي في مصر، مشكلة سيناء حتى على العوار الذي تم في اتفاقية كامب ديفد انتهت ما عادش في بالصورة الموجود احتلال، إنما لا يوجد أي مشروع قومي في مصر أي مشروع وطني ممكن الناس تجتمع إليه، وليست هناك أصلا سياسة. إضافة إلى أن الرئيس السادات يعني عندما سئل عن الرئيس مبارك لماذا اخترته يعني هو كان رجل عسكري كان قائد طيران له دور في حرب 1973 صحيح إنما لماذا اخترته كان تعبير الرئيس السادات لأنه مالوش دعوة في السياسة والرئيس السادات اختاره لأن هو لا يريد أحد أن ينافسه على الحكم ثم جاء مقتله فتولى الرئيس مبارك السلطة. المشكلة أنه ليست لأنه انعدام السياسة وانعدام الرؤية السياسية والأيديولوجية التي تحكم النظام الحاكم هناك ارتباطات وأضرب منها مثال اتفاقية كامب ديفد التي لا يعلم الشعب عنها شيئا، مثال وضح أخيرا اتفاقيات الغاز التي تمت بين مصر وبين إسرائيل وبتوريد بسعر التكلفة سعر الإنتاج وقد يقل عن سعر الإنتاج لمدة حوالي 15 سنة على ما أذكر وهي المدة التي قدرها الخبراء لوجود الغاز في هذه المنطقة تحت الأرض، معنى ذلك أن اتفاقية كامب ديفد فيها بنود تعني أن لإسرائيل الحق في ثروات مصر دون أن ندري ثمنا لما قيل أنه جلاء عن سيناء رغم أن سيناء الآن لا يحكمها الوجود جنود لحراسة الحدود على الحدود مع فلسطين محدودة باتفاقية لا تزيد عن 750 جندي بسلاح فردي. أقول إن هناك اتفاقيات أو هناك ارتهان للسياسة، عفوا، هناك ارتهان للسياسة المصرية للخارج قبل أن تكون لها ارتهان لمصالح الشعب في الداخل. وآخر شيء أضرب به مثال لعشوائية السياسة في مصر والتي لا وجود لمنظور أيديولوجي لها يعني ما حدث أمس أو أول أمس عندما حصل تقسيم للمحافظات، قيل إن منطقة الواحات الخارجة في الصحراء الغربية ضمت لمحافظة الجيزة وثم عاد التنظيم، لما الناس تثور النظام يتدخل فلا وجود لرؤية مستقبلية رغم أنها من صلاحية هذه المحليات إنما الأمور بتدار بسلطة عليا هذه السلطة الآن انفصلت مع طول الحكم عن الشعب وعن أحاسيس الشعب فماذا تفعل هذا هو الوضع الآن.

غسان بن جدو: أنا أرى الإخوان يريدون التدخل ولكن معلش فقط ملاحظة للأستاذ طارق حسن لأنه من حقه أن يناقش هذه النقطة ولكن إذا أردت أن ألخص أستاذ طارق حسن فالانتقادات الجوهرية الآن يعني ما تفضل به الأستاذ إبراهيم منير الآن يتجاوز علاقة بين حركة وبين سلطة، يعني هو يتحدث الآن عن نقطتين بكل صراحة خطيرتين جدا أولا أن الحكم الحالي يغيب عنه بالكامل العقل السياسي وكأنه يدار بعقل أمني استخباري وثانيا وهي ربما الأخطر أن الحكم الحالي يغيب عنه المشروع الوطني والمشروع القومي. تفضل يا سيدي.

طارق حسن: أولا ينبغي ملاحظة أن الأستاذ العزيز الأستاذ إبراهيم يعني لم يجب على السؤال وخرج عن الموضوع تماما، السؤال هو وقد سألته حضرتك يا أستاذ غسان لماذا لا يريد الإخوان الانتظام في عمل سياسي أو عمل دعوي طبقا للدستور والقانون؟ وقد سألته هذا السؤال وقد تهرب من ذلك أو تجاهله تماما وذهب إلى أمور عديدة وفرعية كثيرة لا يمكن بلورتها بالشكل الذي..

إبراهيم منير (مقاطعا): أنا لم... يا أستاذ طارق.

طارق حسن (متابعا): لو سمحت، أنا سأسكت وأنت تكلم.

إبراهيم منير: يا أستاذ طارق، أنا لم أتهرب يا أستاذ طارق. أنت تعلم يا أستاذ طارق أن لجنة الأحزاب مكونة من الحزب الوطني هي التي تسمح أو...

طارق حسن (مقاطعا): أنا أرجو.. أنا أستمع إليك بمنتهى الأدب ومنتهى الإنصات ومنتهى الاحترام.

إبراهيم منير: تفضل يا سيدي.

طارق حسن: أنا أرجو أن تترك لي الفرصة وسأستمع إليك بمنتهى الإنصات، أنا أستمع إليك. فهذه النقطة أولا لم يتم الإجابة عنها بوضوح، وللعلم فقط لا غير المسألة لا هو النظام الحالي ولا هي الحزب الوطني ولا هي الرئيس السادات ولا هي الرئيس عبد الناصر ولا غير ذلك من كثير. لم يثبت تاريخيا الإخوان كتيار مجموعة الإخوان كتيار موجودة منذ عام 1928 وحتى الآن لم يثبت في تاريخها أنها تقدمت أو كان لديها أنها تتقدم بحزب سياسي، كانت الأحزاب قبل 1952 في مصر تقام بالاختيار المباشر لوزير الداخلية، لم يثبت في تاريخ الإخوان أنهم تقدموا كحزب، كان في اثنين وثلاثة بيعملوا حزبا في مصر، كان في عشرة بيعملوا حزبا في مصر، لماذا لم يتقدم الإخوان بحزب؟ جاء الرئيس عبد الناصر أيضا ودعا الأحزاب إلى تنقية نفسها وإعادة تشكيل، لم يتقدم الإخوان بحزب على الرغم من أن الرئيس الراحل أنور السادات سمح لهم.. أفرج عنهم وسمح لهم بالتواجد في المجال العام لم يتقدموا بحزب رغم أنه كانت منابر وكانت هناك أحزاب تطورت إلى أحزاب بعد ذلك، حتى الآن هم يرفضون القيام بحزب، لماذا؟! هذا هو السؤال. المسألة الثانية، عندما يتحدث الأستاذ إبراهيم عن افتقاد المشروع القومي، أنا لا أدري هل هو رج