- المشهد الديني الأميركي ودلالاته
- تأثير العامل الديني في السياسة والانتخابات
- الأميركتين بين عبء التاريخ ومفارقات المعتقد
 |
|
عبد الرحيم فقرا | |
 |
|
لويس لوغو | |
 |
|
أسبر عجاج | |
 |
|
عبد القادر سنو | |
عبد الرحيم فقرا: رحلة الشتاء والصيف فيما أصبح يعرف بسوق الأديان والعقائد في الولايات المتحدة.
لويس لوغو: أي خبير اقتصادي ينظر إلى الولايات المتحدة من منظور ديني سيخلص إلى أنها بمثابة سوق نشطة وتنافسية.
عبد الرحيم فقرا: وكيف انفكت قبضة الحزب الجمهوري على أصوات المتدينين منذ خسارة الديمقراطيين في انتخابات عام 2004؟
مشارك: أنا ناخب مستقل وأشعر أن الشخص الوحيد الذي يعكس معتقداتي بصورة وثيقة هو المرشح الإنجيلي الجمهوري مايك هاكابي وليس أوباما أو هيلاري كلينتون. سأصوت ضد الجمهوريين، لكن لو كان مرشحهم الرئيسي هو هاكابي لصعب علي التصويت ضدهم.
عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من برنامج من واشنطن. الأميركيون مولعون بالتسوق حتى وإن كانت البضاعة ليست ببضاعة بالمعنى المعتاد. ففي دراسة جديدة لمنظمة منتدى بيو للدين والحياة العامة تحت عنوان "مسح المشهد الديني الأميركي" جاء أن أعدادا كبيرة من الأميركيين يغيرون مللهم ونحلهم باستمرار بحثا عن فردوسهم الروحي، وأن قطاعات متزايدة منهم تعتبر نفسها غير منتمية إلى ديانة بعينها. فهل يعني ذلك أن المجتمع الأميركي المعروف بتنوعه الديني الشديد ينحو بصورة متزايدة صوب العلمانية؟
[تقرير مسجل]
المعلق: المشهد الديني في الولايات المتحدة عبارة عن سوق للعقائد يقصدها الأميركيون لاختيار ما يناسب احتياجاتهم الروحية. هذا باختصار فحوى المسح الذي أجراه منتدى بيو للدين والحياة العامة، أحد أكبر الاستطلاعات من هذا القبيل على الإطلاق، إذ شمل 35 ألف اميركي. وقد اكتشف المسح أن 50% تقريبا من المستطلعين قد غيروا انتمائهم الديني على الأقل لمرة واحدة خلال حياتهم.
لويس لوغو: إن هذا التغيير يتماشى مع كل شيء آخر نعرفه عن الولايات المتحدة وثقافتها، إن الأميركيين لا يقلقهم التغيير فهم يغيرون مقر إقامتهم باستمرار ويغيرون عملهم باستمرار ويغيرون سياراتهم باستمرار.
المعلق: هذه الدراسة تبين أن نسبة البروتستانت الذين كانوا ولا يزالون يشكلون الأغلبية في المجتمع الأميركي قد تراجعت إلى 51%، فيما تزايد عدد غير المنتمين إلى أي ديانة أو فئة دينية بعينها برغم أن ذلك لا يعني بالضرورة أنهم ملحدون.
مشاركة: هناك جانب جذاب في كل ديانة من الديانات، فحتى بعض الديانات التي تثير مخاوف الناس كالمورمونية مثلا لها جوانب جيدة كالتركيز القوي على الأسرة وقيمها.
المعلق: فئة الأميركيين الكاثوليك تستأثر باهتمام خاص في هذه الدراسة في الوقت الذي لم يعد يفصل الأميركيين عن زيارة البابا المرتقبة لهم سوى أسابيع قليلة، فقد ظلت نسبة الكاثوليك تراوح مكانها في 24% علما بأن ما قد يكون قد منعها من التراجع هو توافد المهاجرين من أميركا اللاتينية حيث تغلب الديانة الكاثوليكية تقليديا. هذا التموج في المشهد الديني الأميركي يتفاعل مع الخضم الانتخابي بصورة لم تعهدها البلاد من قبل، فحتى انتخابات 2004 كان الإنجيليون البروتستانت يصوتون بصورة أساسية لصالح الحزب الجمهوري أما في الانتخابات الحالية فقد اختلطت الصورة أكثر.
مشارك: أنا ناخب مستقل وأشعر أن الشخص الوحيد الذي يعكس معتقداتي بصورة وثيقة هو المرشح الإنجيلي الجمهوري مايك هاكابي وليس أوباما أو هيلاري كلينتون، سأصوت ضد الجمهوريين لكن لو كان مرشحهم الرئيسي هو هاكابي لصعب علي التصويت ضدهم.
[نهاية التقرير المسجل]
المشهد الديني الأميركي ودلالاته
عبد الرحيم فقرا: وأستعرض الآن مع مشاهدينا بعض الأرقام فيما يتعلق بالمشهد الديني في الولايات المتحدة حسب مصدر هذه الأرقام وهو مسح منتدى بيو للدين والحياة العامة في فبراير 2008. بالنسبة للبروتستانت 26% بروتستانت إنجيليون، بالنسبة للبروتستانت بشكل عام 18%، بالنسبة للروم الكاثوليك 24%، وبالنسبة لغير المنتسبين إلى أي كنيسة 16% من الأميركيين. المشهد الديني في الولايات المتحدة يشمل ديانات وعقائد أخرى وكنائس ومساجد وغير ذلك تمثلهم. كنائس السود 7%، كنائس المورمون حوالي 1,7%، اليهود حسب بيو 1,7%، المسيحيون الأرثوذوكس أقل من 1%، المسلمون كذلك أقل من 1%، والهندوس 0,4%. ينضم إلي في الأستوديو الآن كل من الدكتور لويس لوغو مدير منتدى بيو للدين والحياة العامة، والقس إسبر عجاج من الكنيسة المعمدانية العربية في واشنطن، وللقس عجاج عدد من الكتب كان آخرها كتاب تحت عنوان "سبعة أمور يجب على اليهودي والمسيحي والمسلم أن يعرفوها" وهو كتاب صدر باللغة الإنجليزية. وينضم إلي من إنديانا البروفسور عبد القادر سنو أستاذ العلوم السياسية ودراسات الشرق الأوسط في جامعة إنديانا. أبدأ بك لويس لوغو، تحدثت في التقرير الذي أوردناه في مطلع البرنامج عن أن المشهد الأميركي، المشهد الديني في الولايات المتحدة يتعامل فيه الأميركيون مع الدين كما يتعاملون مع اختيارهم لسيارة أو لبيت أو لمنصب شغل أو كذلك. لكن بالتأكيد مسألة الدين كانت في كل الأماكن وفي كل الأزمان مسألة أكثر أهمية من اختيار بيت أو سيارة أو مكان للإقامة.
لويس لوغو: طبعا، هذا هو الحال حقيقة، عندما قمت بهذا التشبيه بجوانب أخرى من حياة الأميركيين لم أقصد بأي شكل أن أقول إن الأميركان لا يحملون الديانة محمل الجد ولكنني شرحت بأن أي اقتصادي عندما ينظر إلى المشهد الديني الأميركي قد يميل إلى وصفه على أنه سوق ديني لأنه يتسم بحيوية كبيرة كسوق وهو يكتسب تعددية السوق، إن فيه الكثير من التقاليد الدينية وبحضور المهاجرين أصبحت الخيارات أكثر. إذا من المهم جدا الاختيار بالنسبة للأميركان ولكن هذا لا يعني أنه لا يشبه طريقتهم في اختيار أمور أخرى فهم لديهم طريقة تسامح كبيرة في تغيير أساليب حياتهم بما في ذلك التغييرات الدينية.
عبد الرحيم فقرا: هذه الدراسة تقول إن حوالي 50% من المستطلعين من هذه العينة التي تشمل 35 ألف أميركي كما سبقت الإشارة غيروا انتماءهم الديني منذ طفولتهم. أولا ما دلالة هذا الرقم، 50%؟
لويس لوغو: أنه رقم مثير جدا فنحن نعلم من الخبرة الشخصية بأن أصدقاءنا يغيرون أديانهم بشكل منتظم وهذه أول مرة حاولنا فيها عن طريق هذا المسح الواسع أن نضع كميات وأرقام لدرجة التغييرات التدينية التي تحصل في البلاد، وإننا نعتقد أن هذا رقم محافظ، عندما نقول 50% لا نعتقد أنه يمثل كل التغييرات التي تحصل بل نعتقد أن هذا الرقم محافظ جدا. ويعني بشكل عام أن الأميركيين شعب يحب التغيير والبحث عن فرص جديدة وأشكال جديدة عن التعبير الديني، والموضوع الآن هناك تنوع كبير ومتوفر أمامهم أكبر مما كان موجودا في الماضي.
عبد الرحيم فقرا: ما الذي يمنع من تفسير هذه النسبة ووتيرة تغيير المعتقد كما جاء ذلك في دراستكم من أنه يشير إلى ضحالة التشبث بالمعتقد الديني في المجتمع الأميركي؟
لويس لوغو: إن ما يثبت هذا أن جميع المجتمعات الدينية هنا بما في ذلك الذين هم غير منتسبين لكنيسة لديهم حرص على الإبقاء على أعضائها لأن المشهد يتسم بحيوية كبيرة، هناك مجموعات كثيرة تريد كسب أناس إليها فإذا أنت لم تكسب أحدا فإن عدد منتسبي دينك سيقلون وإن كل مجتمع ديني في هذه البلاد يفقد حاليا أعضاء منهم حتى الذين هم غير منتسبين إذ يفقدون 50% من الذين قالوا إنهم قد ترعرعوا وهم غير منتمين إلى كنيسة ثم انضموا الآن إلى دين آخر. إذاً الجميع يخسرون أفرادا لهم ومن ناحية أخرى الجميع يحصلون على أفراد، وإن مجموعات فازوا أكثر من غيرهم ولكن هذا أيضا يعني أن جميع المجتمعات الدينية في هذا البلد عليها أن تعمل بجد للاحتفاظ بأعضائها ومنتسبيها.
عبد الرحيم فقرا: طبعا سنحاول أن نتحدث عن مسألة الرابح والخاسر في هذا المشهد إنما قبل ذلك أريد أن أتحول إلى القس عجاج، قس عجاج أنت كممثل للكنيسة المعمدانية العربية هنا في واشنطن ما رأيك في نتائج هذا المسح؟
|
" قبل خمسين سنة كان الكونغرس عندما يجتمع كانوا يصلون وكان الأميركان يصلون في المدارس ويقرؤون من الكتاب المقدس لكن الآن منعوا كل شيء حتى الصلاة لذلك فالعالم يتحول إلى العلمانية أكثر من الروحية " إسبر عجاج |
إسبر عجاج: أنا أفتكر أن الحرية الدينية بتخلي الواحد يختار اللي هو عايزه، وبعدين في شيء، الجهل والتعليم عن نظرية التطور كمان أثرت، كانوا مثلا على زمان خمسين سنة كانوا يصلون في المدارس ويقرأون من الكتاب المقدس ومن التوراة لكن الآن منعوا كل شيء حتى أن واحد يصلي، منعوا الصلاة في المدارس وفي المحلات، وحتى في الكونغرس لما بيجتمعوا كانوا يصلون هلق ما بيصلوا ولا شيء. لذلك العالم عم يتحول إلى العلمانية أكثر من الروحية، وهذه علامة من علامات مجيء المسيح على أساس كلمة الله، أنه لما قبل ما يجي المسيح العالم بتبرد حياته الروحية وبيصير في علمانيين كثيرين وبيتحولوا ليه لأن العالم يتحول والعلمانية كمان عم تأخذ من هنا ومن هناك. لكن أنا أفتكر أن كل هذه الأشياء بتعلمنا على أساس الكتاب المقدس أنه قبل مجيء المسيح المعرفة تزداد، الناس بيصيروا غير محبين لوالديهم، غير طائعين، محبين لأنفسهم، محبين للمال، كل هذه بتخلي الواحد يحتار وبعضهم بيقولوا ما دام في ديانات كثيرة وطوائف كثيرة نحن بلاش يعني.
عبد الرحيم فقرا: على ذكر العلمانية، هذا التقرير طبعا يقول إن إقبال الأميركيين على تغيير معتقداتهم الدينية لا يعني بالضرورة أن المجتمع الأميركي أصبح أكثر علمانية. لكن عودة إلى كنيستك، الكنيسة المعمدانية العربية، الدكتور لوغو تحدث عن الخاسر والرابح، هل أنتم ككنيسة معمدانية خسرتم أو ربحتم من هذا المشهد المتغير الذي تصفه هذه الدراسة؟
إسبر عجاج: أفتكر أن كل كنيسة لما بتتكلم وتزور طبعا حتربح ناس، يعني نحن في عنا ناس معظمهم لما إجوا على كنيستنا ما كانوا معمدانيين لكن بعد التعليم وإلى آخره صاروا معمدانيين، والفرق بين المعمدانيين وغير المعمدانيين المسيحيين الثانيين هو أن الإنسان بيتعمد، يعني يقبل المعمودية بعد الإيمان بينما الكنائس التقليدية مثلا الكاثوليك والأرثوذكس بيعمدوا والطفل صغير، هذا الفرق. لكن العقيدة واحدة، مثلا نحن نؤمن بالتوحيد، كل مسيحي كاثوليكي وأرثوذكسي وبروتستنتي يؤمن ويشهد أن لا إله إلا الله. يعني ما كان.. المسلم ما بيعرفها. أنا مرة مثل ما قلت لك سألت واحد، قال لي أنتم تؤمنون بثلاثة آلهة. قلت له نحن نؤمن بالله والروح القدس روح الله لكن الروح القدس مش إله، وكلمة الله الذي هو المسيح. فالله وروح الله وكلمة الله هم واحد فنحن موحدون على هذا الأساس.
عبد الرحيم فقرا: طيب. الآن بروفسور سنو في إنديانا بالنسبة لنتائج هذا المسح المتعلق بالمشهد الديني في الولايات المتحدة، ماذا تقرأ في هذه النتائج بالنسبة للمجتمع الأميركي؟
|
" المجتمع الأميركي مجتمع ديناميكي وهناك تغييرات بطيئة تحدث مع الوقت ولكن من الأكيد أن المجتمع الأميركي ما زال أحد المجتمعات الأكثر تدينا في العالم كله " عبد القادر سنو |
عبد القادر سنو: المجتمع الأميركي مجتمع ديناميكي وهناك تغييرات بطيئة تحدث مع الوقت ولكن من الأكيد أن المجتمع الأميركي ما زال أحد المجتمعات الأكثر تدينا في العالم كله، وهذه التغييرات مرات تأتي من ناحية الضرورة في حياة الإنسان لأن الأميركيين يغيرون مكان سكنهم كثيرا فعندما يتركون مجتمعاتهم القديمة ويذهبون إلى مكان جديد للدراسة أو لأسباب أخرى هناك كنائس مختلفة وديانات مختلفة تفتح لهم آفاقا جديدة فيرون ويفكرون ويتعلمون ومنهم من يغير طرقه الدينية. ولكن لاحظ أيضا أن كثيرين من الذين يغيرون دينهم يتجهون من تيار بروتستانتي إلى تيار بروتستانتي آخر، هذا ضمن الـ 50% فالتغير ربما ليس بالكبر الذي نتصوره من هذه الإحصائيات، ومؤسسة بيو تقول هذا في إحصائياتها.
عبد الرحيم فقرا: طيب هذا التحول أو هذا الحراك في المشهد الديني الأميركي، أنت والبروفسور لوغو تحدثتما عن عامل المنافسة والتنافس بين الكنائس، أسأل مرة أخرى هل هذا العامل عامل المنافسة والإشارة إلى المشهد الديني على أنه سوق هل معنى ذلك أن الدين قد تحول في المجتمع الأميركي إلى بضاعة يتم التنافس عليها؟
عبد القادر سنو: هذا تبسيط للأمر أظن، إنه من السهل قول هذا ولكن ما حصل إن ثمن ترك دين والانضمام إلى دين آخر إذا اختار شخص أن يفعل هذا أقل من مجتمعات أخرى وسبب أن الثمن أقل هو أن المجتمع الأميركي صار مجتمعا غير اجتماعي بحيث أن الإنسان ليس مقيدا بعائلة أو بقبيلة أو بمدينة صغيرة فمن الأسهل ترك الدين لأنك لا تترك مجتمعك ومن يدعمك كما في بلادنا حيث العائلات كبيرة وحتى هناك العشائر إلى آخره فثمن ترك دينك والانضمام لدين آخر أقل في أميركا ولكن هذا لا يعني أن الأميركان يفكرون بالدين كسلعة بسيطة تباع وتشترى بهذه البساطة، هناك عوامل أخرى وإذا غير الإنسان دينه مرة في حياته هذا ليس كشراء خمس سيارات في حياته. فهذا تبسيط بعض الشيء. ولكن طبعا هناك سوق للأفكار وسوق للديانات وهناك مراحل معينة في تاريخ الإنسان هذه السوق لها معنى أكبر كما عندما يذهب التلاميذ إلى الجامعات وتنفتح عقولهم ومشاعرهم ويتقبلون الأفكار الجديدة أكثر، وما يحصل عامة أنه في هذه السنين يتغير الإنسان وقد يعتنق دينا آخر ويعتنق هذا الدين لباقي حياته.
عبد الرحيم فقرا: طيب دعني أسألك سؤالا أخيرا قبل أن أعود إلى الأستوديو، هذا الحراك في المشهد الديني الأميركي، الإسلام مثلا كإحدى الديانات التي توجد في المجتمع على المسرح في المجتمع الأميركي، هل الإسلام ممكن أن يستفيد من هذا الحراك أم أنه ممكن أن يخسر من هذا الحراك؟
عبد القادر سنو: إن الإسلام يستفيد كثيرا من هذا الحراك، وهناك مؤسسة بيو عندها إحصاء ثان عن المسلمين في أميركا وتجد أن عددا كبيرا وثمينا في أميركا هم من غير المسلمين الذين اعتنقوا الدين الإسلامي، وفي هذا المجتمع المفتوح الأفكار والآفاق وحيث هناك سوق للأديان إن الإسلام ناجح جدا، وحتى عندي.. إن مؤسسة بيو إحصائياتها بالدرجة الأولى ممتازة جدا ولكن عندي اعتراض على بعض التقنية في أبحاثهم التي تقلل من أعداد المسلمين بحيث أن هناك كثير من المسلمين الذين هم غير مستعدين أن يقول على التلفون لمتصل غريب إنهم مسلمين بسبب الوضع الحالي في أميركا وهذا ما يقلل من عدد المسلمين في إحصائياتهم.
عبد الرحيم فقرا: طيب دكتور لوغو، بالنسبة للديانتين الرئيسيتين هنا في الولايات المتحدة، الديانة البروتستانتية في المقام الأول ثم ديانات أخرى كالديانة الكاثوليكية مثلا، هناك كما تصف هذه الدراسة هناك هجوم وهجوم مضاد بين البروتسانت والكاثوليك فيما يتعلق باستقطاب الأعضاء لكلتا الكنيستين، من الرابح أكثر من الآخر البروتستانت أم الكاثوليك؟
لويس لوغو: الجواب قد يكون من هو الخاسر الأكبر، لأننا نجد أنه حصل انخفاض كبير في عدد البروتستانت في هذا البلد، فالحقيقة ولأول مرة في تاريخنا نجد الولايات المتحدة على وشك أن تصبح مجتمعا ذو أقلية من البروتسانت وهذا أمر في غاية الأهمية، أما الكاثوليك كما قال التقرير فيبدو على السطح أنهم مستقرون في نسبة 24% ولكن الحقيقة الكنيسة الكاثوليكية تفقد أعداد كبيرة من أعضائها، والاختلاف بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية أنه بسبب الهجرة وخاصة من أميركا اللاتينية تجد أنها تعوض هذه الأرقام من الكاثوليكيين الذين يغادرونها إلى أديان أخرى أو ليصبحوا بلا أديان. وإذاً على السطح يبدو هناك نوع من الاستقرار ضمن الكنيسة الرومانية الكاثوليكية ولكن بين الأميركان نجد عدد البروتستانت عاد اثنين إلى واحد ولكن إذا نظرنا إل