 |
|
نفق سلوان الذي يمتد بعمق أمتار تحت الأرض باتجاه البلدة القديمة (الجزيرة نت-أرشيف) |
منى جبران-القدس المحتلة
تستمر الحكومة الاسرائيلية في منح التسهيلات للجمعيات الاستيطانية وخاصة جمعية "عطريت كهونيم" وجمعية "العاد" من أجل العمل على تهويد مدينة القدس مستغلة الظروف السياسية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون والعرب بشكل عام.
وتتركز نشاطات الجمعيات الاستيطانية على حفر الأنفاق الضخمة والطويلة تحت مدينة القدس القديمة وتحت أراضي مدينة سلوان العربية.
جمعية "العاد" الاستيطانية المتطرفة تقوم بالاستيلاء على البيوت العربية القديمة في البلدة القديمة ومدينة سلوان بطرق مباشرة أو غير مباشرة، ثم تحول البيوت المستولى عليها إلى بيوت سكنية مؤقتة للعائلات اليهودية.
 |
|
الأنفاق تبنى تحت البيوت لتلتقي أسفل الحرم القدسي (الجزيرة نت) |
في هذه الأثناء تقوم الجمعية بأعمال الحفريات في أسفل تلك البيوت لشق أنفاق كبيرة تسير تحت أرض مدينة سلوان وبيوتها متجهة باتجاه البلدة القديمة في القدس.
ويبدأ هذا النفق من داخل البيت بفتحة متوسطة الحجم تتسع تدريجيا كلما اتجهنا إلى الأسفل ليمتد بمسارات طويلة ومتعرجة تصل إلى 8 أمتار عرضا و8 أمتار طولا.
وما زال العمل جاريا في هذا النفق حيث تعمل الشركات الإسرائيلية ليل نهار وبسرية تامة حيث تتم الحفريات من داخل المنزل بعيدا عن الأعين.
كما يلاحظ وجود درج قديم يتجه إلى أسفل مما يؤكد أن سلطة الآثار الإسرائيلية تعمل وفق مخطط محدد حصلت عليه على الأرجح من الحكومات التي تعاقبت على حكم القدس.
ويذكر أن جمعية "العاد" الاستيطانية تركز نشاطها بشكل ملحوظ في مدينة سلوان وبالقرب من عين سلوان وفي موقف جبعاتي وبالقرب من سفح جبل صهيون ومناطق أخرى من داخل مدينة سلوان.
وتتجه معظم هذه الأنفاق نحو البلدة العتيقة لتلتقي بالحفريات والأنفاق تحت الحرم القدسي الشريف بالقرب من حائط البراق بهدف السيطرة التامة على أسفل القدس العربية.
 |
|
جزء من نفق في أحد المنازل التي طرد سكانها (الجزيرة نت) |
ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد وحسب، بل تتفرع أنفاق عديدة بالقرب من هذا النفق. من هذه التفرعات نفق أطلق عليه نفق كنعان الذي يسير باتجاه أعلى الجبل بين الصخور.
وإلى جانبه نفق آخر يطلق عليه نفق شيتح يمتد بعمق أمتار تحت مدينة سلوان، ويتفرع منه مساران أحدهما يتجه باتجاه القدس القديمة والثاني نحو جبل صهيون.
ويذكر أن نفقا ثالثا يدعى نفق قناة 2 يمتد من مدينة سلوان ويتجه ليلتقي مع نفق شيتح، توقف فيه العمل مؤقتا لمعرفة أسباب انهياره المفاجئ.
وتشكل هذه الأنفاق خطراً كبيراً على المنازل العربية لكونها تسير أسفل أساسات هذه البيوت التي بدأت تتشقق وينهار جزء من حجارتها.