 |
|
ساكاشفيلي أعلن أن حزبه يتجه للفوز بالأغلبية الدستورية للبرلمان (الفرنسية-أرشيف) |
أظهرت النتائج الجزئية للانتخابات البرلمانية التي جرت في جورجيا أمس تقدم حزب الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي بأغلبية الأصوات، وذلك بعد فرز حوالي ثلث أصوات مكاتب الاقتراع، في حين شككت المعارضة في نزاهة الانتخابات.
وقد سارع الرئيس ساكاشفيلي، الذي يسعى للتقارب مع الغرب، إلى إعلان فوزه بهذه الانتخابات، مشيرا إلى وجود احتمال كبير بأن يحصل حزب "الحركة الوطنية المتحدة" الحاكم على عدد من المقاعد في البرلمان "يقترب من الأغلبية الدستورية" التي يمثلها ثلثا مقاعد البرلمان.
فبعد فرز أصوات 1479 مكتب اقتراع من أصل 3664، أشارت النتائج إلى فوز الحزب الحاكم بنحو 63% من الأصوات متقدما بفارق كبير على المعارضة التي حصلت على 14% من الأصوات.
كما حصل حزب المسيحيين الديمقراطين وحزب العمال على 8.42% و6.11% على التوالي، وباجتيازهما نسبة الـ5% المطلوبة فقد ضمن الحزبان دخول البرلمان المؤلف من 150 مقعدا.
وكان تحالف المعارضة أعلن قبل عشر دقائق من إغلاق مراكز الاقتراع أمس الأربعاء فوزه بهذه الانتخابات، وبعد نتائج اليوم اتهم ديفد جمركليدزي -وهو أحد زعماء المعارضة- الحزب الحاكم بأنه سرق النصر من المعارضة، ودعا إلى تنظيم احتجاجات.
كما اعتبر جمركليدزي أن المعارضة هي الفائز الحقيقي في الانتخابات التي جرت أمس وأن السلطات زورتها، مشيرا إلى تعرض أنصار المعارضة إلى ضغوط من قبل السلطات في مناطق خارج العاصمة تبليسي.
وتأمل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن تساهم هذه الانتخابات في عودة السمعة السابقة لجورجيا بأنها الدولة الديمقراطية بين جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، وذلك بعد أن اهتزت هذه الصورة بعد قيام قوات مكافحة الشغب بقمع احتجاجات في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي واتهام المعارضة لساكاشفيلي بالتلاعب في انتخابات الرئاسة التي جرت في يناير/ كانون الثاني المنصرم.
من ناحية أخرى تمر جورجيا بمرحلة حرجة في علاقتها مع روسيا التي أثار غضبها مساعي تبليسي للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، كما زاد من حدة التوتر الخلاف بشأن منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية اللتين انفصلتا عن جورجيا وتعتبران موسكو مصدر الحماية الرئيسي لهما.