 |
|
إسرائيل تستخدم أسلحة محرمة دوليا ضد المدنيين في غزة (رويترز) |
دعت منظمات فلسطينية إلى تحرك دولي عاجل "من أجل إرسال لجان تحقيق متخصصة في استخدام الجيش الإسرائيلي للأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين في القطاع". وقتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الأحد امرأة فلسطينية ونجلها وزوجته الحامل وهي في طريقها للولادة في مدينة غزة، وفلسطينيين شمالي
قطاع غزة.
أسلحة محرمة
وقال القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية الأحد إن الجيش الإسرائيلي يستخدم أسلحة متفجرة في عمليته العسكرية على قطاع غزة المتواصلة منذ أكثر من أسبوعين.
وأضاف القطاع الصحي في بيان صحفي له أن "الأطباء لاحظوا أن هذه الأسلحة تسبب حروقا تصل إلى حد العظام إضافة إلى أسلحة تطلق دخانا وغازا غريبا يؤدي إلى ضيق في التنفس خاصة عند الأطفال".
ودعا إلى تحرك دولي سريع "من أجل إرسال لجان تحقيق متخصصة في استخدام الجيش الإسرائيلي للأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين في القطاع".
وأشار القطاع الصحي إلى أن القوات الإسرائيلية تتعمد قتل المدنيين، والدلائل واضحة على الأرض من حيث الأعداد الكبيرة من القتلى والجرحى.
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية مساء الأحد عن استشهاد والدة الأسير شريف زيادة، القيادي في "ألوية الناصر صلاح الدين" الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية، ونجلها وزوجة ابنها الحامل التي كانت في طريقها للولادة، وذلك جراء قصف السيارة التي كانت تقلهم في مدينة غزة.
وأضافت المصادر أن الشاب بهاء خالد عابد البالغ من العمر 25 عاما ومواطنة أخرى تبلغ من العمر 20 عاما لم تعرف هويتها استشهدا في قصف إسرائيلي على منطقة الجرن ببلدة جباليا التي يستهدفها قصف مدفعي مكثف من جيش الاحتلال.
وبسقوط هذا العدد من الشهداء يكون عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، قبل 16 يوما قد وصل إلى 895 شهيدا، بينهم 35 شهيدا سقطوا منذ فجر اليوم الأحد.

 |
|
أب فلسطيني يهرع بطفله الرضيع الجريح إلى مستشفى الشفاء في غزة (رويترز) |
نداءات استغاثة
وأعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن القلق لوضع المدنيين العالقين في قطاع غزة والذي "يزداد تفاقما"، مؤكدة أن وضع المدنيين "ازداد تفاقما"، مع دخول العمليات العسكرية الإسرائيلية أسبوعها الثالث، مشيرة إلى "تدهور كبير في وضع المدنيين العالقين في المناطق التي تدور فيها العمليات العسكرية".
وتحدثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي أعلنت عن تقليص نشاطاتها في مدينة غزة لأسباب أمنية عن نداء العشرات من الأشخاص المحاصرين في تلك المناطق، التي لا يمكن الوصول إليها وبات من الصعب عليهم الاتصال بخارج مناطقهم.
وقالت إحدى العاملات في الصليب الأحمر "تلقينا نداء من عائلة تعد 40 فردا بينهم 20 طفلا يقيمون في أحد منازل نتساريم وقالوا لنا إنهم دون ماء للشرب منذ نحو ستة أيام لأن شبكة المياه معطلة".
وأكدت اللجنة أن ضغط سكان القطاع الخائفين يزداد على العاملين في المجال الإنساني "الذين ينشطون في ظروف معقدة وبين النيران".

 |
|
الطبيب الإيطالي مورو دالا توري يعاين جريحا فلسطينيا بمستشفى الشفاء (الفرنسية) |
عجز عن توفير المياه
أعلنت مصلحة المياه في قطاع غزة عجزها شبه الكامل عن توفير المياه وخدمات الصرف الصحي للسكان في القطاع، وذلك بسبب تواصل العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وقالت المصلحة في بيان لها "إنه وفي ظل الأوضاع التي يمر بها قطاع غزة منذ بدء الاجتياح الإسرائيلي، تعلن مصلحة مياه بلديات الساحل عن العجز شبه الكامل في مقدرتها على الاستمرار في تقديم الحد الأدنى لخدمات المياه إنتاجا وتوزيعا وخدمات الصرف الصحي من حيث التجميع والمعالجة".
وأكدت أنه رغم مناشدتها كل المؤسسات الوطنية والإنسانية ضرورة مساعدة غزة والأطقم الفنية لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي في قطاع غزة وإصلاح الأضرار الناجمة عن القصف الإسرائيلي لعدة مرافق حيوية باءت كل هذه المحاولات بالفشل.

المؤتمر الإسلامي
من جهتها أعلنت منظمة المؤتمر الإسلامي الأحد أن وفدا رفيع المستوى من المنظمة يرأسه الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية في المنظمة السفير عطا المنان بخيت توجه إلى القاهرة لإجراء مشاورات مع السلطات هناك حول جهود المنظمة في حملتها الإنسانية لإغاثة غزة وللتنسيق في إيصال مساعدات الحملة.
وقالت المنظمة في بيان لها إن "زيارة الوفد تأتي بناء على توصية الاجتماع الطارئ الموسع للجنة التنفيذية لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة، الذي انعقد مطلع الشهر الجاري في جدة ودعا الأمانة العامة للمنظمة لمواصلة جهودها في توفير وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة".
