 |
|
أحمدي نجاد قال إن قادة أميركا وفرنسا وبريطانيا سيندمون على تهديداتهم لإيران (الفرنسية) |
رد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على التصعيد الغربي تجاه بلاده بالقول إن المنشأة النووية الجديدة التي كشفت عنها طهران ليست سرا، وإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكن أن تفتشها.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في نيويورك الجمعة، انتقد أحمدي نجاد تصريحات قادة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا التي تضمنت تهديدا بتشديد العقوبات على إيران، وقال إنها تصريحات سيندم عليها القادة الثلاثة.
وأكد أحمدي نجاد أن المنشأة الجديدة تعمل وفق معايير الوكالة الذرية وتم إبلاغها بها في وقت مبكر، معربا عن أمله في أن تساعد المحادثات المقررة بداية الشهر المقبل في خفض التوتر مع القوى الغربية التي تشعر بالقلق إزاء البرنامج النووي الإيراني.
من جهة أخرى، قال الرئيس الإيراني إن إسرائيل لن تجرؤ على مهاجمة المنشآت النووية لبلاده، وإن الإيرانيين قادرون على الدفاع عن أنفسهم.
وكانت الدول الغربية الكبرى قد صعدت أمس الجمعة ضغوطها على إيران واعتبرت أن إعلانها بناء منشأة نووية جديدة يشكل تحديا لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.
 |
|
باراك أوباما ومن خلفه نيكولا ساركوزي
ثم غوردون براون (الفرنسية) |
خداع إيراني
وأقر الرئيس الأميركي
باراك أوباما بأن لإيران الحق في الحصول على تقنية نووية سلمية، لكنه اعتبر أن حجم منشآتها لا يوحي بذلك، مضيفا أن المنشأة النووية الجديدة تؤكد عدم رغبة طهران في الالتزام بالقواعد الدولية، ولا تنسجم مع برنامج نووي سلمي.
وكان أوباما يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي
نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني
غوردون براون، الجمعة على هامش القمة الاقتصادية لمجموعة العشرين بمدينة بيتسبرغ الأميركية.
وقال الرئيس الأميركي إن هذه ليست المرة الأولى التي تخفي فيها إيران معلومات عن برنامجها النووي، وإن عليها أن تتحرك فورا لاستعادة ثقة المجتمع الدولي.
وأكد في الوقت نفسه أن المجتمع الدولي ما زال ملتزما بالحوار مع إيران من خلال مجموعة "5+1" التي تضم الدول الدائمة بمجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا إضافة إلى ألمانيا.
وبدوره اتهم براون إيران بالخداع في برنامجها النووي، وقال إنه يمهلها حتى الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل لتنخرط في المجتمع الدولي كشريك وإلا تعرضت لعقوبات أشد.
أما ساركوزي فقال إنه لن يُسمح للقادة الإيرانيين بالاستفادة من الوقت، واعتبر أن إيران تأخذ المجتمع الدولي في مسار خطير، مذكراً بجميع العروض التي قدمها لها الغرب لحل المسألة النووية من دون أن ينجح في ذلك.
وفي حديثه عن المنشأة النووية الإيرانية الجديدة، قال ساركوزي إن ما كشف اليوم هو استثنائي، وقد جرى بناء المنشأة منذ سنوات بعيداً عن نظر المجتمع الدولي والوكالة الذرية.
التزام بالحوار
وبعد قليل من تصريحات أوباما وساركوزي وبراون انضمت روسيا إلى حملة الضغوط على إيران، وقال بيان للرئيس ديمتري ميدفيديف إن خطوة إيران تنتهك قرارات مجلس الأمن ويجب أن تحقق فيها الوكالة الذرية وأن تتعاون إيران مع هذا التحقيق.
لكن روسيا أكدت في الوقت نفسه أنها ما تزال ملتزمة بالحوار مع إيران، وكذلك فعلت الصين التي قالت إن القضية يجب حلها من خلال المفاوضات وإن حثت طهران على التعاون مع الوكالة الذرية في التحقيق المقترح.
ومن جانبه أيد الاتحاد الأوروبي الموقف الأميركي المنتقد لإيران، كما دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لمزيد من العقوبات ضد طهران إذا فشلت مباحثات الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وطالبت إيطاليا إيران بتوضيح كامل حول منشأتها الجديدة.
تحذير إيراني
وتزامنا مع المؤتمر الصحفي لأوباما وساركوزي وبراون كان أحمدي نجاد يجري مقابلة مع مجلة تايم الأميركية سارع خلالها بالتحذير من الضغط على بلاده، قبل أن يتحول من الدفاع إلى الهجوم ويقول إن إيران ليست ملزمة بإبلاغ إدارة أوباما بكل منشأة تمتلكها.
وكانت الوكالة الذرية قد أعلنت أنها تلقت رسالة من إيران الاثنين الماضي تكشف فيها عن امتلاكها منشأة جديدة قيد الإنشاء لتخصيب اليورانيوم، وتؤكد أنها ستنتج الوقود النووي لأغراض توليد الكهرباء فقط.
وقد طالبت الوكالة السلطات الإيرانية بتوفير معلومات عن المنشأة الجديدة والسماح لها بتفتيشها، علما بأن موقع التخصيب الوحيد الذي كان معروفا ضمن البرنامج النووي الإيراني هو منشأة نطنز التي تخضع بالفعل لرقابة من قبل مفتشي الوكالة.