وعلق فيسك في مقال له نشرته صحيفة ذي إندبندنت البريطانية بالقول إن دخان حرب الخليج يتصاعد من جديد بعد مطالبة الكويت بغداد بدفع مليارات الدولارات، وبعد النزاع الذي يحتدم على الحدود بين البلدين، وكأن من وصفه "بالدكتاتور" أو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لا يزال على قيد الحياة.
إعادة الإعماروأشار إلى أن السفير العراقي لدى الأمم المتحدة حامد البياتي يسعى لخفض ديون بلاده، في ظل مرور أكثر من ست سنوات على "زوال نظام صدام" وحاجة العراقيين لاستخدام أموالهم في الخدمات المحلية وإعادة الإعمار والتنمية.
وأضاف أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعا الأمم المتحدة لخفض قيمة التعويضات المطلوبة من بلاده بدعوى أن العراق الحديث لم يعد يشكل تهديدا لأحد في المنطقة.
ويرى الكاتب أن نداءات العراق تذهب أدراج الرياح، وقال إن المالكي كمن يتحدث إلى "من في أذنه صمم" ووصف الكويت "بالشرسة، أو "الجشعة" في ظل استمرارها بطلب التعويضات وكأنها لم تزل تعيش فترة ما قبل "الاحتلال الصدامي" في الثاني من أغسطس/آب 1990.
وقال فيسك إن صدام حسين سبق أن اتهم الكويت بسرقة نفط بلاده عند الحدود المشتركة، وأوضح أنه بعبارة أخرى كانت الكويت تقوم بسرقة ثروات أمة قام جيشها بحماية الكويت من عواقب الثورة الإيرانية، في إشارة إلى الجيش العراقي في عهد صدام.
"قوة هتلر انبثقت إثر الضغط المالي على بلاده في معاهدة فرساي، ومن يدري كيف سيكون العراق أو من يتزعمه بعد عشرين عاما"روبرت فيسكتاريخ وتأملوأضاف أن الكويت ليست تطالب باستمرار دفع التعويضات فحسب وإنما تلح أيضا كي تقوم بغداد بسداد 16 مليار دولار أو الديون التي ساهمت بها في تمويل حرب الخليج الأولى بين بغداد وطهران، التي وصفها الكاتب بالحرب التي دخلت كتب التاريخ.
"قوة هتلر انبثقت إثر الضغط المالي على بلاده في معاهدة فرساي، ومن يدري كيف سيكون العراق أو من يتزعمه بعد عشرين عاما"روبرت فيسك
ودعا فيسك الكويتيين إلى عدم الاستمرار في نهجهم الراهن، وأشار إلى أن قوة الزعيم الألماني أدولف هتلر انبثقت في ظل الخسارة المالية التي تكبدتها بلاده بموجب معاهدة فرساي (إثر هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى).