اتفاق أوسلو 1993
قام على أساس معادلة الأرض مقابل السلام، وعلى أساس حق إسرائيل في الوجود ومنظمة التحرير ممثلة للشعب الفلسطيني.
بعد حرب الخليج الثانية وقبول العرب بمبدأ الأرض مقابل السلام في محادثات مدريد، نتجت عنها اتفاقيات ثنائية على المسارين الفلسطيني والأردني في حين تعثرت على المسار السوري اللبناني.
وأول اتفاق رسمي على المسار الفلسطيني هو اتفاق أوسلو الذي عقد سرا في أوسلو (النرويج) ونشرته بعض وسائل الإعلام قبل الإعلان عنه وتوقيعه رسميا في واشنطن يوم 13 سبتمبر/أيلول 1993.
أطراف الاتفاقية هم إسرائيل والفريق الفلسطيني (ضمن الوفد الأردني الفلسطيني المشترك إلى مفاوضات السلام في الشرق الأوسط)، ووقعت عليه الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية روسيا الفدرالية بوصفهما شاهدتين.
 |
|
مصافحة بين السادات (يسار) وبيغن بعد اتفاق كامب ديفد الذي رعاه كارتر (رويترز-أرشيف) |
ويتضمن الاتفاق اعترافا متبادلا بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بحق إسرائيل في الوجود وبأن منظمة التحرير الفلسطينية هي ممثلة الشعب الفلسطيني، وتم توقيعه يوم العاشر من سبتمبر/أيلول 1993 في أوسلو.
كما يتضمن إعلان مبادئ لتحقيق السلام والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الضفة وغزة، وتشكيل سلطة فلسطينية منتخبة ذات صلاحيات محدودة، وبحث القضايا العالقة بما لا يزيد على ثلاث سنوات مثل المستوطنات واللاجئين وغيرها.
اتفاق غزة أريحا
في الرابع من مايو/أيار 1994 وقع الفلسطينيون والإسرائيليون في القاهرة اتفاق تطبيق الحكم الذاتي في غزة وأريحا. وفي الشهر نفسه تولى الفلسطينيون إدارة أريحا بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.
الأردن
في 25 يوليو/تموز 1994 وقع الملك حسين وإسحق رابين في واشنطن إعلانا ينص على إنهاء حالة الحرب بين الأردن وإسرائيل. وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه وقع الأردن اتفاق سلام مع إسرائيل بحضور الرئيس بيل كلينتون.
اتفاق وادي عربة
في يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 1994 وقع العاهل الأردني الراحل الملك حسين ورئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، اتفاقية وادي عربة وشملت عدة مواد أهم ما فيها أنها ترسي مبادئ عامة من الاعتراف والاحترام المتبادل والتعاون الاقتصادي، وتبين الحدود وتقر ترتيبات أمنية ضد اختراقها وضد ما يسمى الإرهاب، كما تناولت المياه وإقامة علاقات طبيعية.
وأحالت الاتفاقية قضية اللاجئين إلى اللجنة المتعددة الأطراف، واعترفت للأردن بدوره الخاص في رعاية الأماكن المقدسة في القدس.
 |
|
شيخ الأزهر سيد طنطاوي التقى الحاخام الإسرائيلي لاو (الفرنسية-أرشيف) |
المغرب
في نهاية سبتمبر/أيلول 1994 قرر المغرب وإسرائيل فتح مكاتب ارتباط في كلتا الدولتين.
تونس
وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول 1994 اتفقت تونس وإسرائيل على فتح مكتبين للتمثيل التجاري في كل منهما.
جيبوتي
اتفقت جيبوتي وإسرائيل على تطبيع العلاقات يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 1994.
قطر
وافتتحت قطر يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني 1995 مكتب تمثيل في غزة وبذلك تكون أول دولة خليجية تقوم بذلك. وفي قمة غزة بالدوحة يوم 16 يناير/كانون الثاني 2009 أعلنت قطر إغلاق مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي.
اتفاقية طابا (أوسلو 2)
اتفاقية مرحلية حول الضفة والقطاع جرت مباحثاتها في طابا ووقعت رسميا في واشنطن يوم 28 سبتمبر/أيلول 1995 واشتهرت بـ"أوسلو 2"، وسبقتها وأعقبتها أيام دامية تركت أثرا عليها، فقد سبقتها مجزرة الحرم الإبراهيمي وعدة قنابل بشرية هزت العمق الإسرائيلي، وأعقبها اغتيال رابين.
 |
|
ملك السعودية قال إن مبادرة السلام لن تبقى على الطاولة للأبد (الأوروبية-أرشيف) |
قسم الاتفاق المناطق الفلسطينية إلى "أ" و"ب" و"ج" تحدد مناطق حكم السلطة والمناطق الخاضعة لإسرائيل وغير ذلك، ويقضي الاتفاق بانسحاب إسرائيل من ست مدن عربية رئيسية و400 قرية في بداية العام 1996، وانتخاب 82 عضوا للمجلس التشريعي، والإفراج عن معتقلين في السجون الإسرائيلية.
وتضمنت تأكيدا على ما سبق في الاتفاقات السابقة وعلى الترتيبات الأمنية والمعابر، وجعلت للخليل ترتيبات خاصة لحماية 400 مستوطن يهودي. ومن المفترض أن يكون اتفاق "أوسلو 2" هو المرحلة الثانية التي ستتلوها مفاوضات الوضع النهائي.
تعديل الميثاق الوطني الفلسطيني
ألغت منظمة التحرير الفلسطينية من ميثاقها الوطني كل البنود التي لا تعترف بإسرائيل يوم 24 أبريل/نيسان 1996.
تعثر التطبيع
في نهاية مارس/آذار 1997 أوصى وزراء الخارجية العرب المجتمعون في القاهرة بإيقاف خطوات التطبيع التي جرى اتخاذها مع إسرائيل في إطار عملية السلام، وإيقاف التعامل معها بما في ذلك إغلاق المكاتب والبعثات إلى أن تنصاع إسرائيل لمرجعية مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام وتنفيذ الاتفاقات والتعهدات التي توصلت إليها مع الأطراف المعنية.
الأزهر
شهد منتصف ديسمبر/كانون الأول 1997 أول لقاء بين مرجعيتين إسلامية وإسرائيلية حيث التقى شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي الحاخام الإسرائيلي لاو.
موافقات إسرائيلية
وافقت إسرائيل رسميا في أول أبريل/نيسان 1998 على قرار مجلس الأمن رقم 425 بعد عشرين عاما على صدوره والذي يدعو للانسحاب وإقامة قوة مؤقتة تابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل).
كما وافقت يوم 24 أغسطس/آب 1998 على الخطة الأميركية للانسحاب من 13% من الضفة الغربية.
واي ريفر
وقع كل من ياسر عرفات ونتنياهو وكلينتون اتفاق واي ريفر يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول 1998.
وينص الاتفاق على إعادة انتشار إسرائيلي في بعض المناطق الفلسطينية، وعلى قيام السلطة بترتيبات أمنية منها إخراج "المنظمات الإرهابية" عن القانون، وتشكيل لجنتين الأولى ثنائية فلسطينية إسرائيلية للتنسيق الأمني، والأخرى ثلاثية فيها الولايات المتحدة إضافة إلى الطرفين السابقين لمنع التحريض المحتمل على "الإرهاب"، وتضم ثلاثة خبراء من كل طرف إعلامي وقانوني وتربوي.
كما نص على تشكيل لجنة أخرى ثلاثية أيضا بهدف مراجعة وتنسيق الأمن ومحاربة "الإرهاب"، على أن تستأنف مفاوضات الوضع النهائي والتوصل إلى اتفاق قبل الرابع من يونيو/حزيران 1999.
 |
بعد هجمات سبتمبر 2001 سعت واشنطن لكسب التأييد العربي فيما تسمى الحرب على الإرهاب (الفرنسية-أرشيف) |
واي ريفر 2
طبق نتنياهو بعض ما في اتفاق "واي ريفر 1" ولم يطبق بعضه الآخر، وخسر انتخابات مايو/أيار 1999، واستلم الحكم حزب العمل بزعامة إيهود باراك واستأنف عملية السلام على الأساس نفسه الذي عقد عليه "واي ريفر 1"، فكانت مفاوضات شرم الشيخ (مصر) في الرابع من سبتمبر/أيلول 1999 وسميت "واي ريفر 2".
والاتفاق هو تعديل وتوضيح لبعض النقاط في "واي ريفر 1" وتنفيذ لها خاصة فيما يخص إعادة الانتشار وإطلاق السجناء والممر الآمن وميناء غزة والترتيبات الأمنية وغيرها.
وقد تعددت التفاهمات بعد هذا الاتفاق وتوجت بمحاولة الرئيس الأميركي بيل كلينتون التوصل إلى اتفاق الحل النهائي في كامب ديفد 11 يوليو/تموز 2000، وفشلت المفاوضات للاختلافات العميقة بين الطرفين خاصة حول مدينة القدس ومقدساتها وعودة اللاجئين وسواها من المسائل العالقة.
تطبيع موريتاني
وفي إطار التطبيع أعلن يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول 1999 عن إقامة موريتانيا وإسرائيل علاقات دبلوماسية بينهما، غير أن موريتانيا التزامت بمقررات قمة عزة بالدوحة الطارئة بإغلاق السفارة الإسرائيلية. وعادت مورتانيا لتغلق السفارة الإسرائيلية لديها في مارس 2009 بعد قرار صادر عن قمة الدوحة في نفس العام.
هجمات سبتمبر
ألقت هجمات سبتمبر/أيلول 2001 على مبنى التجارة العالمي ومقر البنتاغون بتأثيرات على ملف الشرق الأوسط, وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2001 استعداده لتأييد قيام دولة فلسطينية فيما اعتبره البعض سعيا لكسب التأييد العربي للحملة الأميركية على ما يسميه الإرهاب.
وبعد شهر من هجمات سبتمبر/أيلول 2001, كشفت إدارة الرئيس بوش عن خطة تفصيلية جديدة للسلام في الشرق الأوسط تكون القدس عاصمة مشتركة بين دولتين فلسطينية وأخرى إسرائيلية. وفي الأسبوع نفسه أيد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عقب لقائه عرفات قيام دولة فلسطينية.
المبادرة السعودية
تبنى القادة العرب في قمة بيروت يوم 28 مارس/آذار 2002 مبادرة السلام السعودية على أساس السلام وإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل في مقابل انسحابها الكامل من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل لـ3.8 ملايين لاجئ فلسطيني.
وفي القمة الاقتصادية العربية التي عقدت بالكويت في يناير/كانون الثاني 2009 أعلن ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز أن المبادرة لن تبقى على الطاولة إلى الأبد.
_______________
المصادر:
الجزيرة نت
1- موسوعة الشرق.
2- موسوعة مقاتل- خط الزمن- أحداث العالم العربي في القرن العشرين.
3- غارديان- مسارات تاريخية للأعوام 2000-2002.
4- الموسوعة الفلسطينية.