وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني إن خطاب أوباما عن وقف الاستيطان وبناء الدولة الفلسطينية ومعاناة الفلسطينيين وكون القدس للمسلمين والمسيحيين واليهود رسالة واضحة للإسرائيليين بأن السلام العادل والشامل يقوم على أساس دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف، معتبرا أن حديث الرئيس أوباما عن الشراكة والعمل من أجل السلام هو البداية الصحيحة لسلام شامل وعادل في المنطقة.
أما
واعتبر برهوم أن خطاب أوباما جاء مليئا بالدغدغة العاطفية والدبلوماسية الناعمة وفيه كثير من المتناقضات والافتقار إلى السياسات العملية الواضحة على الأرض. ورحب برهوم مع ذلك بما وصفه باللهجة الهادئة التي تحدث بها الرئيس الأميركي على عكس سلفه جورج بوش.
بدورها رأت حركة الجهاد الإسلامي أن الخطاب لم يتضمن تغييرا جوهريا في سياسات أميركا إزاء القضية الفلسطينية.
وقال القيادي في الحركة داود شهاب إن الخطاب ارتكز على فرض إسرائيل باعتبارها دولة قومية لليهود وبوصفها جزءا من المنطقة، وربط حدوث الاستقرار والتنمية في المنطقة بالاعتراف بها والتطبيع معها.
وفي بيان صدر من دمشق وصفت لجنة المتابعة العليا لفصائل المقاومة الفلسطينية والمؤتمر الوطني الفلسطيني خطاب أوباما بِأنه محاولة للتضليل ولتزيين ما سمته الصورة العدوانية الأميركية في البلدان العربية والإسلامية، مؤكدة رفضها البحث في أية شروط أو التزامات قبل انتهاء الاحتلال الإسرائيلي.
الرد الإسرائيلي
وشدد البيان على أن إسرائيل ملتزمة بالسلام لكن أمنها سيكون في قمة أولوياتها، ولم يشر إلى دعوة أوباما إلى تجميد بناء المستوطنات أو إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
من جهته انتقد النائب في الكنيست الإسرائيلي عن حزب الاتحاد القومي اليميني مايكل بن آري خطاب أوباما، وقال إن كره أوباما للشعب الإسرائيلي قاده إلى إلقاء ما وصفه بالخطاب الأكثر خطورة الذي يكشف ميوله المؤيدة للإسلام والمصممة على تقويض رؤية عودة الإسرائيليين إلى وطنهم.
ردود أخرى
وأوضح موسى أن الحديث فيه مقاربة جديدة تتعامل بتوازن مع قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية، ووقف الاستيطان، والحقوق الفلسطينية التي يجب أن تحترم، والحقوق الأخرى، مما يوضح أن هناك مقاربة جديدة تتعامل باتزان مع قضايا المنطقة.
وفي بيروت قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله إن "العالم الإسلامي لا يحتاج إلى مواعظ أخلاقية وسياسية إنما إلى تغيير جذري في السياسة الأميركية تجاهه بدءا من الكف عن الدعم الكامل لإسرائيل في عدوانها على المنطقة وبخاصة على اللبنانيين والفلسطينيين وصولا إلى الانسحاب الأميركي من العراق وأفغانستان ووقف التدخلات في شؤون البلدان الإسلامية".
وفي طهران اعتبر مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي أن خطاب أوباما مجرد كلمات وشعارات، مشددا على أن تغيير صورة الولايات المتحدة لن يتحقق إلا بتحويل الأقوال إلى أفعال وفي مقدمة ما هو مطلوب من واشنطن رفع العقوبات عن بلاده.
وفي كابل امتدح متحدث باسم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي خطاب أوباما، وقال إنه يصف الواقع، مشيرا إلى أن بلاده ممتنة للتضحيات الأميركية لكنها تريد أن تقف على قدميها في أقرب وقت ممكن.
وفي نيويورك أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أمله في أن يفتح خطاب أوباما عهدا جديدا بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.