ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الأحد 5/6/1429 هـ - الموافق8/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)
التفصيلية20:0023:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية12:5015:50
الاقتصادية10:4713:47
الرياضية17:1520:15
المنوعة11:0014:00
طباعة الصفحة إرسال المقال
هيكل.. المعارك الوهمية للعرب
ضيف الحلقة: محمد حسنين هيكل/ مفكر عربي
تاريخ الحلقة: 5/6/2008

- انتحار المعنى.. فقدان الثقة
- تحولات ليلة 30 أكتوبر
- مصر في مواجهة ِالإنذار

انتحار المعنى.. فقدان الثقة

 محمد حسنين هيكل
محمد حسنين هيكل
: مساء الخير. في بعض اللحظات أثناء هذه الحلقات يراودني في بعض المرات إحساس أنني مطالب بأن أعتذر للناس عن هذه العودة إلى الماضي وأفكر حقيقة وسط مشاغل الناس بهذه الطريقة وفي كل ما يواجهونه حتى في شؤون الحياة اليومية يجيء رجل لكي يتحدث عما كان قبل خمسين سنة وأكثر وأظن وأشعر بعض المرات أنه قد أكون مطالبا بأن أعتذر ولكني ما ألبث أن أراجع نفسي ثم أكتشف أن ما أفعله ربما، ربما ما أفعله ويفعله غيري ربما كان ضروريا لأن هدفنا جميعا قد يكون استعادة ذاكرة بقصد استعادة وعي بقصد استعادة إرادة لأننا وصلنا في تاريخنا إلى لحظة أنا أخشى منها جدا وهي لحظة تخرج فيها الأمم من دوائر صنع التاريخ ودوائر المشاركة في صنع عالمها وفي تحديد أحواله وفي الدخول في آماله وصراعاته وأمانيه وأحلامه إلى آخره لكي تجد نفسها خارجة من دوائر التاريخ واقفة في طوابير الخبز. هذا أنا بأعتقد أنه إذا لم يكن هناك من استعادة الذاكرة واستعادة الوعي واستعادة الإرادة كلها أو بعضها بعض ما يطمئن إلى أننا قادرون على مواجهة حقيقية ومشاركة حقيقية مع العالم لأنه أنا أخشى أنه إحنا دخلنا في نوعين من المشاكل دخلنا في بعض نظريات تواضعت بنا نظريات الأمن وتصورات الأمن ومخاطر العالم إلى درجة أن بلدا زي مصر النهارده أخشى أنه بقيت بتتصور أنها في المشرق هو ما يمكن أن تفعله أو لا تفعله حركة حماس أو غيرها وهذا في اعتقادي عملية اللي قال عليها محمود درويش الشاعر العربي في مرة من المرات انتحار المعنى، هو ما كانش بيتكلم على ده ولكن هو فكرة أن ينتحر المعنى وأن تنتحر القيمة وأن تتهاوى وأن تتساقط أحوال وآمال الأمم والرجال أيضا. الحاجة الثانية اللي إحنا بنغلط فيها جنب الوقوع في نظريات مغلوطة من أن حماس هي الخطر وأن إيران هي الخطر وأن الشيعة هم المشكلة، في أشياء في عملية مش تزييف للوعي في عملية قتل في اعتقادي لكل منطق يوحي به عقل أو توحي به أرض أو يوحي به شعب أو يوحي به تاريخ أو ارتباط بين أرض وشعب وتاريخ فيها حاجات أنا بلاقيها صعبة جدا على القبول، الحاجة الثانية أن هذا الدخول في معارك وهمية أنه إحنا استبدلنا لأنه في في طبيعة البشر باستمرار أنهم موجودون يقاتلون عن آمال وأفكار ومطالب ومصالح إلى آخره ثم نجد أنفسنا بنخترع في واقع الأمر بنخترع معارك بنخترع من الوهم. أنا شفت من فترة من كذا شهر في معركة مع البرلمان الأوروبي لأن البرلمان الأوروبي طلّع بيان قال فيه إنه في انتهاك لحقوق الإنسان في مصر فدخلنا في معركة لم يشعر بها أحد في الخارج أنا بأقول ده وأنا عارف بأقول ده وأنا كنت موجودا في أوروبا وشفت الناس وقابلت، لم يشعر بها أحد لكننا عملنا منها معركة كبيرة جدا وغضبنا لكرامة ما حدش قرب منها، ما الذي يحدث؟ أن البرلمان الأوروبي بيقول والله حقوق الإنسان في مصر أو في غير مصر ما هياش محترمة، من حقه يقول وممكن أن نرد عليه ولكن أن نعتبرها مسألة كرامة وعدوان، هذا أنا بأعتقد نزول بالكرامة ونزول بمنطق العدوان وهو هذه المعارك الوهمية هذه المعارك مع طواحين الهواء أنا بألاقيها عقيمة جدا لأنها مفرغة أيضا من أي قيمة وفيها أيضا انتحار المعنى. الكاتب الإسباني الشهير العظيم في مطلع النهضة لما كتب كتابه دون كيخوتيه اللي إحنا بنترجمه ساعات دون كيشوت، لما كتب كتابه عن الفارس الذي يحارب طواحين الهواء كان في رمز وكان في معنى، كان في هنا رمز الإنسان بيواجه قوى الطبيعة متمثلة في الريح، كان في رمز الإنسان بيواجه الآلة لأول مرة في العصر الحديث، في سيرفانتيس وهو يكتب دون كيخوتيه في وعي في فكرة في رمز، أما إحنا بنيجي نخش في معارك أو ندخل أو نقحم في معارك أنا لا أفهم، حتى بينها أنا أكاد أتجاوز وأقول إنه حتى بينها هذا الكلام اللي إحنا بنقابل به بعض الإساءات لرموزنا الدينية، لا يستطيع أحد أن ينال من مقام سيدنا محمد وإذا كان كل رئيس تحرير بره في الخارج عاوز يزود توزيعه باعتبار أنه في مقدوره أن ينشر بعض الرسوم المسيئة للرسول فأنا لا أجد أن هذا بيسيء للرسول، بأجد اللي يسيء للرسول كمية الكتب اللي طالعة عن الإلحاد في العالم مالهاش حدود وأنا لست موافقا معها، ولكن لا يستطيع في اعتقادي لا يستطيع أيا من كان مهما كان مقامه أن يسيء إلى رمز مقدس بالنسبة لأصحابه، يقول رأيه زي ما هو عايز تفضل قل زي ما أنت عايز، أما نحن بهذه الطريقة نحن نعطي قيمة لناس لا يستحقون هذه القيمة ونستهين برموز بالنسبة لنا ينبغي أن تكون موضع قداسة بحيث ننزهها عن أنه في مقدور أي أحد كتب قصة ولا رسم رسمة أن يسيء إليها، هذا لا يليق. الأمم القوية والعقائد المستقرة والأفكار القادرة على البقاء لا يؤثر فيها كل هذا ولكن مرات بيتهيأ لي أنه إحنا سواء بنظريات مغلوطة وتضييع للذاكرة وتضييع للوعي وتضييع للإرادة ثم بمعارك وهمية ثم بحساسية ليس هناك ما يبررها إذا كان واثقين من أنفسنا ومن زماننا ومن عصرنا ومن التاريخ لا شيء يبرر إطلاقا كل هذا الذي نفعله إلا إذا كان هناك قصد مقصود أن تفقد هذه الأمة ثقتها بنفسها ثقتها بقدرتها على أي فعل وأن تفهم بالطريق المؤدب أنه ليس أمامها في هذا العالم إلا أنها والله هؤلاء هم الأعداء وهذه هي التحديات وهذه هي الكرامة. مواضع كرامتي قدام البرلمان الأوروبي أو قدام غيره ليست إطلاقا في أنه أحد يقول لي طلّعوا تقرير، ما يطلعوا تقرير ما الخارجية الأميركية بتطلع تقارير، من يقيم لها وزنا في العالم كله؟ القضية قضية أصحاب حق يعتقد ويعرف إلا إذا كان نزع الوعي ونزع الذاكرة ونزع الإرادة يقصد به القبول بطوابير العيش، خلاص هو ده ما تستحقونه وعليكم أن تقبلوه خلاص انتهى الموضوع. اعتقادي أن العودة إلى هذه الأيام إلى مثل هذه الأيام التي أتحدث فيها إلى أيام السويس إلى هذه الأيام العشرة التي غيرت العالم لو لم يكن فيها إلا مجرد محاولة لاستعادة بعض الذاكرة لاستعادة بعض الوعي لاستعادة بعض الإرادة فأنا أعتقد أنه قد أغفر لنفسي وقد أطلب من غيري أن يغفروا لي هذه العودة إلى أيام سبقت المفروض أنها تبقى مكانها في الأرشيف لكن مع الأسف هذه الأيام لم تدخل الأرشيف لسببين، السبب الأول أن لها قيمة باقية في حياتنا لأنها غيرت العالم بإرادتنا ونحن شركاء في هذا التغيير، والحاجة الثانية أن هناك قصدا مقصودا من قوى كبرى مع الأسف الشديد بمعاونة رجال صغار على أن تصبح هذه الأمة عاجزة إلا أن تصطف في طوابير تطلب خبزها كل يوم، أن تغرق في مواصلات لا يمكن إصلاحها كل يوم، أن تغرق في.. يعني أنا يعني في وقائع وفي حكايات ولا علاقة لها لا بصنع التاريخ ولا بصنع المستقبل. الأيام اللي أنا من الأشياء اللي بتهاجم الذاكرة واللي أنا بأعتقد في خطورتها هذا التهجم هذا العدوان الضاري على الذاكرة، يعني أنا هنا وأنا بأقف في السويس بأقف في يوم إيه النهار ده في هذه الأيام التي غيرت العالم هو يوم 30 أكتوبر، يوم 30 أكتوبر بالضبط الصبحية الموقف على الجبهة المصرية مشرف بكل المعايير، أنا.. ليس من حقنا أن نسيء إلى شيء فعلناه بأنفسنا. أنا مرات لما أحد يقول لي إن السويس هزيمة وأحد يقول لي يبقى أكثر رقة فيقول لي إن السويس هزيمة عسكرية ولكن انتصار سياسي، طيب هل راجعت؟ هي القضية قضية أن نراجع وأن نتبين وأن نتقصى وأنه عندما نحيل شيئا إلى الذاكرة ينبغي أن تكون هذه الإحالة إحالة لشيء حقيقي، لا ينبغي أن نحيل إلى الذاكرة وأن نستنيم وأن نسكت وألا نراجع مطمئنين إلى أشياء قد لا تكون حقيقية. أنا بأعتقد وأظن أنه صباح يوم 30 أكتوبر شاهد على هذا لأنه بالفعل القوات المصرية الموجودة في سيناء وهي ستة كتائب بصفة عامة بيقودها اللواء سعد الدين متولي لكن في ضباط شبان موجودون في مواقع هذه الكتائب وهم يقودون ويقودون بكفاءة، والقوات.. يعني أنا حأرجع هنا وحأترجى حأرجع للجنرال بوفر ثاني وهذا هو القائد العسكري الفرنسي للحرب سنة 1956 وهذا هو الرجل الذي قاد القوات البرية المتحالفة سنة 1956 وهذا هو الرجل الذي أصبح فيما بعد صديقي ولكنه قبل أن أراه قبل أن أعرف عنه قبل أن أعرفه مباشرة لأنه كتب هذا الكتاب كتابه ده كتبه سنة، وأنا لم أكن لقيته، كتبه ونشره سنة 1968 وأنا ما قابلتوش، لكن عندما تقابلنا وبدأ يتكلم وإداني كتابه وأنا كنت عارف اللي جرى وحتى قارئه في وثائقنا المصرية في تقارير اللواء حسن البدري لأن هذا هو المؤرخ الرسمي للجيش المصري بعد الحرب وضعت قدامه جميع الأوراق وكتب، لكن بلاش نقرأ اللي إحنا كتبناه بلاش نقرأ اللي كتبوه خبراؤنا، لكن لو نقرأ قائد ماذا أريد أكثر من قائد القوات البرية الفرنسية وهو الرجل الذي قاد أهم أجزاء العملية وهو العقل العسكري والإستراتيجي المؤثر أكثر من غيره في ما يمكن أن يكون خططا لغزو لمصر في ذلك الوقت وهو الرجل الذي كان يعتقد بالفعل أن مصر هي رأس الأفعى وأن إخضاع مصر وغزو مصر ضروري حتى لمشاكله في الجزائر، هو كتب الكتاب ده سنة 1968 وأنا أريد أن أقف أمام.. لأنه أنا غير.. قد يبدو أما إذا تكلمنا عن مصدر مصري يبدو أمامنا مصدر غير مصدق إذا تكلمنا عن مصدر عربي قد يكون عنده هوى ولكن ماذا إذا ذهبنا إلى قادة قوات الغزو أنفسهم. لما ألاقي الجنرال بوفر، وأنا هنا حأترجى أنه أي أحد يقرأ هذا الكتاب أن يفتح الصفحات الخاصة بالفترة اللي كانت فيها إسرائيل بتهاجم وحدها، إسرائيل بمقتضى الخطة إسرائيل حتبتدي العمليات يوم 29 أكتوبر وأنها حتبقى وحدها في الميدان لفترة 24 ساعة يلحقها بعد 24 ساعة إنذار تعلن فيه إنجلترا وفرنسا قرارهم بالتدخل إذا لم، وأنا شرحت هذا، ثم لا تمضي ساعات أخرى إلا ويكون الغزو قد تحقق وقد وقع. هنا بوفر يهمني قوي لأن بوفر هنا بيتكلم على الـ 24 ساعة التي كانت فيها القوات المصرية قدام القوات الإسرائيلية. هناك رغبة ملحة دائما تواجهنا وهي الرغبة في المبالغة في القوة الإسرائيلية، آه ناس عندهم كفاءة وبيشتغلوا معقول قوي لكننا حين نملك إرداتنا وحين نملك وعينا نحن لا نقل قدرة بل في بعض الأحيان نتفوق. ألاقي جنرال بوفر هنا في صفحات فترة الصفحات اللي ما بين 65 إلى 70 ألاقيه واضح جدا في ما كانت إسرائيل تفعله وفي ما كنا نفعله في هذه الفترة في المعركة اللي بيننا وبين إسرائيل لأنه في وهم سائد أننا لا نستطيع أن نواجه إسرائيل، أنا مش عايز نروح كل يوم نحارب إسرائيل، الأمن القومي لا يتأتى بالنسبة لي بحرب كل يوم مع إسرائيل مش عاوز، ولكن أنا أريد سلاما مصريا يدوم أريد سلاما عربيا يبقى لكن لا أتصور مما أراه الآن من أن أجندة واحدة للسلام وهي الأجندة الإسرائيلية هذا بالنسبة لي وبالنسبة لغيري وبالنسبة لأي حريص على المستقبل ليس موضوعا متصلا بالماضي ولكنه متصل بالمستقبل بالدرجة الأولى. لو أنا أخذت جنرال بوفر وأخذت كتابه وأهو الكتاب قدامي وأخذت الصفحات اللي أنا بأتكلم عليها من 65 لغاية 70 ألاقي جنرال بوفر بيقول إيه؟ بيقول مثلا "لقد توجهت بعثة سرية خاصة إلى إسرائيل برئاسة الجنرال شال وعادت إلينا سريعا بما رأته من حيوية إسرائيل وجاذبية هذه الأمة الشابة وكانت توصياتها أن نقبل على التعاون معهم مهما كان الوضع وبدون أي شروط ومن سوء الحظ أنه ثبت فيما بعد أن هذه الحماسة كانت وجها اصطناعيا رسمه الإسرائيليون الذين أثبتوا شطارتهم Artful أكثر مما قدر قادتنا. إن الإسرائيليين رسموا لنا صورة مثيرة لعكس المصريين في مقابل إعجابهم بأنفسهم وكفاءتهم لتنفيذ الخطة الجسورة التي وضعها الجنرال دايان ولكن ذلك كان بالضبط  Bait - بيقول هو - كان بالضبط طعما، الطعم الذي أريد إلقاؤه إلينا لكي نبلعه وقد بلعناه - بيقول هو - لسوء الحظ. فالإسرائيليون كانوا يعرفون جيدا طبيعة المشاكل التي يواجهونها وحجم الصعوبات التي تعترضهم وفي الحالتين فقد كانوا يريدون أن نقوم بالمهمة عنهم"، طيب يكمل بوفر بيقول مساعدتنا بالمجهود بالمدد بالمستير جاؤوا قالوا لنا في وسط المعركة دي رفح بتقاوم في قوات مصرية في رفح رافضة اضربوهم لنا من فضلكم من المدمرات الفرنسية بالبحر، وفعلا باريلات بارجة فرنسية كبيرة قامت بضرب رفح لكي تسهل للقوات ومع ذلك ما نفعش. لم يستطيعوا أن يحرزوا تقدما، بعض منه لازم أقول لم.. عندنا ست.. بيقول بوفر هنا إن الغريبة جدا الإسرائيليون بيحاربوا معركة دفعوا بثلاث فرق إلى سيناء تحت قيادة سمحوني تحت قيادة جنرال سمحوني وأمامهم - هو بيقول - أمامهم فرقة مصرية واحدة، واقع الأمر ما كانتش فرقة كانت في الواقع ثلثي فرقة، لو نفتكر الفرقة عادة ثلاثة ألوية واللواء ثلاث كتائب بتبقى الفرقة تسع كتائب، الموجود في سيناء كله ست كتائب ثلثي فرقة وأمامها ثلاث فرق إسرائيلية، والست كتائب مصرية عندها أمر واضح مهمة واضحة والعمل العسكري يقاس بمقاصده ما حناش في عصر عنترة، الست كتائب الموجودة عندنا المطلوب منها أن تحمي مواقعها وأن تمسك بخط الحدود بخط رفح أم قطيف القسيمية لغاية الكونتيلا وهي في ثلاثة مواقع كل موقع فيه كتيبتين ومطلوب منها أن تقف مهما كانت الصعوبات 48 ساعة لكي تعطل دخول القوات الإسرائيلية إلى قلب سيناء حتى تكون الفرقة الرابعة المصرية المدرعة ومعها بقية القوات الملحقة بها قد وصلت إلى منطقة الحشد واستعدت للمعركة الكبرى، أنا قدامي هنا ست كتائب يعني ثلثي فرقة بتواجه، ده كلام بوفر مش كلامي، وبيقول بوفر إن الإسرائيليين قدامهم ست كتائب ومش قادرين يتقدموا وبيدعوا أنهم بيواجهوا الجيش المصري، الجيش المصري في خمس فرق ولكن هذه بعيدة، اللي موجود قدامهم دلوقت هو ست كتائب، ويتكلم بوفر وينتقد الإسرائيليين هذا وهو صديق محب لإسرائيل ولكنه مندهش.

[فاصل إعلاني]

تحولات ليلة 30 أكتوبر

الأمم القوية والعقائد المستقرة والأفكار القادرة على البقاء لا تؤثر فيها الإساءات والأزمات، والدول العربية تأثرت بنظريات مغلوطة وأدخلت نفسها في معارك وهمية

محمد حسنين هيكل
: طبعا لازم أقول حاجة مهمة هنا علشان أبقى منصفا وبأعرض كافة نواحي الصور، الجنرال سمحوني تقدم بالليل يوم 30 أكتوبر وتقدم طبقا للخطة قادش ولكن هذه الخطة كانت بتقول له إنه في أول يومين من فضلك لا تدخل ولا تلتحم بقوة كبرى بقوة مؤثرة في الجيش المصري لأنه إحنا مش عاوزين نخش دلوقت، الجنرال سمحوني لم يكن يعلم بالتواطؤ لم يكن يعلم أن هناك قوات سوف تلحق بإسرائيل قبل مضي 48 ساعة، لكنه لما اطلع على الخطط وهو يتصور أن إسرائيل هي اللي حتعمل العملية وهو واثق في قدرة إسرائيل أنها تعمل العملية وتقتحم سيناء وتخش لغاية قناة السويس ما كانش عنده جدول أعمال التواطؤ بالضبط، وبالتالي شاف الخطط بتضيع وقت يومين وهو عنده قوات كافية وهذه المقاومة الموجودة في المواقع المصرية كلام هو يستطيع أن يواجهه فخالف تعليمات الجنرال دايان وهو اللي إحنا سميناه في الأول بيعفروا في الرمل لما دخلوا حيث لا توجد مواقع ولا يوجد ناس بحيث أن يبقى في عمل عسكري فهم في الرمال بيلفوا في الرمال، لكن جنرال سمحوني في رغبته في أن ينجز المهمة هو عارف أهداف الخطة الوصول لقناة السويس فهو لا يجد مبررا أو لاقى فرصة وهو يتقدم بقواته قدامه كتيبتين هنا وكتيبتين هنا وكتيبتين هنا فقرر الهجوم، فدفع باللواء السابع المدرع الإسرائيلي قدام كتيبتين وفشلوا بالتقدم قدام كتيبتين ومش أنا اللي بأقول ده ولا حتى بيقوله حسن البدري المؤرخ الرسمي للجيش المصري لكن بيقوله الجنرال، بوفر بيقول جنرال بوفر إنهم دخلوا قدامهم كتيبتين ودخل اللواء السابع والكتيبتين وقفوا.. يعني أنا هنا في بطل مصري شاب في ذلك الوقت والله ما أعرف هو فين دلوقت لكن في شاب اسمه سامي ياسي بولص ضابط عقيد في ذلك الوقت كلفه سعد متولي وكلفه قائد اللواء السابع المصري أنور القاضي أن يقف ويقاوم ووقفت كتيبتان وقاوموا وفشل هجوم أم قطيف واضطر الجنرال دايان يروح بنفسه للموقع ويعزل الجنرال سمحوني ويعين قائدا بدلا له ومع ذلك القوات لا تتقدم. يقول بوفر ويقول بمنتهى الوضوح يقول إنه أنا بأبص لإسرائيل ومستغرب، واحد لا هم قادرين على فعل حقيقي مؤثر، يخطر لي أنهم عاوزين يستنوا لما إحنا نخش لما قواتنا تنزل وتتدخل وبعدها يتقدموا لأن الجنرال دايان وإحنا بنتكلم معه فيما بعد عرفنا أنه مش عاوز يضحي بقوات من غير داعي، عال مستعد أقبل ده قائد مش عاوز يضحي بقوات من غير داعي لأنه في مدد جاي له أكثر مما يخطر بأحلامه أكثر مما كان يخطر بأحلامه وبالتالي فهو عايز يدخر قواه، فبيعمل مناورات وبيتحرك ولكن هذا ده ممكن فهمه ومستعد أقبله، لكن أما وقد أقبل قائده العام الموجود في الميدان سمحوني على توجيه لواء بحاله إلى كتيبتين اثنتين موجودتين في مواقع دفاعية ثم اللواء السابع يفشل ويعزز بقوات ثم تفشل القوات وبعدين يقول يلاحظ يقول غريبة قوي أنه إذا قرروا ما يخشوش كان لازم يلتزموا بهذا وقواتهم كلها تبقى عارفة الخطة فإذا كانوا قرروا يخشوا ودخل&#