قال مسؤولون أوروبيون وأميركيون إن التعديلات التي طالبت إيران بإدخالها على الخطة التي وافق عليها مفاوضوها الأسبوع الماضي بشأن
برنامجها النووي هي بمثابة رفض لتلك الخطة.
وأكد هؤلاء المسؤولون أن الإيرانيين تراجعوا عن المضي قدما في تنفيذ البند الأساسي الذي ورد في مسودة الاتفاق التي توصلوا إليها مع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين) إضافة إلى ألمانيا.
ويقضي هذا البند بأن ترسل طهران حوالي ثلاثة أرباع مخزونها المعلن عنه من اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى روسيا لمعالجته قبل أن يعاد إليها لتستخدمه في مفاعل طهران النووي لإنتاج النظائر الطبية.
وإذا كانت إيران صادقة بشأن مخزونها من الوقود النووي, فإن الاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه في فيينا يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري لن يترك لإيران سوى كمية قليلة من الوقود النووي لن يمكنها من صنع قنبلة نووية، وأي زيادة لتلك الكمية ستعتبر انتهاكا لقرارات مجلس الأمن.
وكانت الإدارة الأميركية تأمل في أن يعطيها هذا الاتفاق فترة سنة أو أكثر تبحث خلالها اتفاقا موسعا مع الإيرانيين, وتبعد فيها خطر احتمال محاولة إسرائيل مهاجمة المنشئات النووية الإيرانية قبل أن تتمكن طهران من الحصول على مزيد من الوقود والخبرات.
وقد علق مسؤول أميركي على الرد الإيراني على الاتفاق الآنف الذكر قائلا إن "جوهر القضية هو رفض إيران تصدير ما عندها من يورانيوم منخفض التخصيب, إذ إن ذلك ليس مجرد أمر بسيط وإنما هو لب هذه القضية برمتها".
ويبدو أن الإدارة الأميركية كانت تتوقع أن يتراجع الإيرانيون عن الاتفاق, وقد سافر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سرا إلى واشنطن الأسبوع الماضي لتدارس ما يجب فعله في حالة نكوص الإيرانيين عن القبول بهذه الصفقة, كما اتصل الرئيس الأميركي بنظيريه الفرنسي والروسي للمحافظة على تماسك الجبهة في تعاملها مع الزعامة الإيرانية.