ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة|تواصل معنا
الأربعاء 6/11/1429 هـ - الموافق 5/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:04 (مكة المكرمة)، 6:04 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
ترحيب بقواعد عسكرية أميركية في كردستان العراق
مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة
ضيفا الحلقة:

-  عبد السلام برواري/ عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني

-  فاضل الربيعي/ كاتب سياسي عراقي

تاريخ الحلقة: 2/11/2008

-  أبعاد ودلالات تصريح البارزاني

- مبررات الموقف الكردي والتحفظات عليه

 

خديجة بن قنة
عبد السلام برواري
فاضل الربيعي
خديجة بن قنة:
مشاهدينا أهلا بكم. نتوقف في حلقتنا اليوم عند الترحيب الذي أبداه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني بإقامة قواعد أميركية في الإقليم إذا لم يتم توقيع الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن. وفي حلقتنا محوران اثنان، ما هي أبعاد ترحيب البرزاني بمنح قواعد عسكرية للأميركيين في الشمال الكردي وما دلالات توقيته؟ وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على المفاوضات الجارية بين بغداد وواشنطن بخصوص صيغة مقبولة يمكن الاتفاق عليها؟
... نقلت إذاً صحيفة خبات الكردية عن مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق أنه قد يكون للولايات المتحدة قواعد عسكرية في كردستان العراق في حال فشلت أو فشل واشنطن وبغداد في التوقيع على الاتفاقية الأمنية المزمع  عقدها، وأضاف البرزاني بأنه يرحب بمثل هذه الخطوة إذا طلبت الولايات المتحدة إبقاء قواتها في كردستان العراق. هذا ولا تزال الاتفاقية الأمنية محل شد وجذب بين واشنطن وبغداد، وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن واشنطن تعكف حاليا على دراسة التعديلات التي اقترحتها حكومته على الاتفاقية الأمنية بين البلدين نافيا أن تكون حكومته قد تبلغت موافقة أو رفض واشنطن لهذه التعديلات.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: هي اتفاقية أمنية متعثرة يكبلها انقسام عراقي بعضه على المبدأ وبعضه الآخر على التفاصيل، فبعض المرجعيات الدينية أصدرت فتوى في السابق بتحريم هذه الاتفاقية واعتبارها باطلة كونها تستند فيما تستند إلى قرار حكومة تعتبرها غير شرعية، ولم يختلف موقف الكتلة الصدرية عن المرجعيات السنية كثيرا إذ رفضها الصدريون لأنها لا تقضي بانسحاب أميركي فوري من العراق. ومن التحريم الديني إلى الرفض السياسي تنتقل الاتفاقية إذ رفضتها بعض الكتل السياسية داخل مجلس النواب العراقي لأنها تنتهك من وجهة نظرها سيادة العراق على أراضيه. تعديل المسودة النهائية للاتفاقية الأمنية لخلوها من نص صريح يضبط عمل القوات الأميركية في العراق بعد انقضاء التفويض الممنوح لها من قبل مجلس الأمن الدولي نهاية العام الحالي، نقطة الصفر التي تعود إليها مساعي رئيس الوزراء نوري المالكي في كل مرة يطرح فيها الاتفاقية لنقاش نهائي يأخذها إلى البرلمان للتصديق عليها، فقد طالب الائتلاف العراقي الموحد الذي يملك أكثر من ثمانين مقعدا في البرلمان بتعديل بعض البنود وأهمها مسألة حصانة الجنود الأميركيين والرقابة العراقية على عملهم، وهنا يتبادل طرفا الاتفاق المنتظر، الحكومة العراقية والإدارة الأميركية الاتهامات بعرقلة خط سير الاتفاق من خلال عدم إبداء المرونة الكافية للتوقيع على مسودة نهائية حسب الصيغة الأميركية. وبين تصادم المواقف يبدو أن الإدارة الأمريكية باتت تدرك أن محاولتها الأخيرة لإحراز نصر إستراتيجي في العراق قبل مغادرة البيت الأبيض تبدو مستحيلة.

[نهاية التقرير المسجل]

أبعاد ودلالات تصريح البارزاني

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من أربيل عبد السلام برواري عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، ومعنا من دمشق الكاتب والناشط السياسي العراقي الدكتور فاضل الربيعي، أهلا بكما. أبدأ معك أستاذ عبد  السلام برواري في أربيل، يعني القيادة الكردية باستعدادها إقامة قواعد عسكرية أميركية في إقليم كردستان العراق تعارض بهذا الدستور العراقي معارضة واضحة لأن هذه صلاحية حكومة بغداد الحكومة المركزية، أليس هذا إجراء غير قانوني برأيك؟

عبد السلام برواري: مساء الخير، أرحب بكم وبمشاهديكم. في الحقيقة حتى ندخل الموضوع في مساره الصحيح اسمحوا لي أن أذكر لكم حقيقة ما جرى لا كما تناقلته وكالات الأنباء، خلال الندوة التي أجراها الرئيس البرزاني في معهد الدراسات الاستراتيجية الدولية وبعد الانتهاء من إلقاء محاضرته تم إلقاء سؤال عليه حول هل هناك إمكانية افتراضية بأن تتم إقامة قاعدة عسكرية في كردستان؟ جواب البرزاني كان الموضوع الآن يدور حول فيما إذا كان سيتم التوصل لاتفاق أو لا، وكيفية الاتفاق وهذا السؤال افتراضي وسابق لأوانه. وقال نصا "إذا طلب الجانب الأميركي منا فأنا متأكد بأن شعب كردستان وبرلمان كردستان سيرحب بالخطوة". هناك رجاء تعديل، أولا هو لم يربط الموضوع برفض الحكومة العراقية للاتفاقية وهذا يفرغ الخبر المنشور في وكالات أنباء في كثير من الدول..

خديجة بن قنة (مقاطعة): ولكنه في كل الحالات أعرب عن استعداده لإقامة قواعد عسكرية أميركية في كردستان العراق؟

عبد السلام برواري (متابعا): اسمحي لي أكمل، أنا استمعت إلى الشريط عدة مرات وهو منشور في صفحة csis يمكن للكل أن يستمعو إليه لأن الترجمة الإنجليزية موجودة، قال في حالة تقديم الجانب الأميركي فنحن سنرحب.. فشعب كردستان وإقليم كردستان والبرلمان سيرحب. أرجو أن يكون واضحا. البرزاني هو رئيس الإقليم والإقليم هو أحد مكونات الجمهورية العراقية وهو يدرك جيدا حقيقتين، أولا أن الجانب الأميركي ليس بهذا الغباء لكي يتخطى حكومة العراق ويتوجه بطلب مباشرة إلى الإقليم وهذا شيء افتراضي إذا بنينا عليه استنتاجاتنا فسنسير في طريق خاطئ. مقدمة هذا ليس أي خروج عن الدستور، يدرك البرزاني جيدا أنه في حالة تقديم مثل هذا الطلب سيكون من خلال الحكومة العراقية لا مباشرة من قبلها. الإقليم...

خديجة بن قنة (مقاطعة):  سيد عبد السلام برواري يعني هذا الكلام الذي تنفيه أنت الآن هو قاله بصوته باللغة الكردية لإذاعة صوت أميركا؟

عبد السلام برواري:  وتمت ترجمته إنجليزيا لذلك أدعو الجميع إلى أن يستمعوا إليه في الصفحة في موقع

www.csis.org

ما قلته لك هو نص ما قاله البرزاني، قال في حال تقديم طلب من الجانب الأميركي فإن شعب كردستان وإقليم كردستان سيرحب. لكن أنا أريد أن أقول دعونا لا نحمل الكلام شيئا ليس واردا فيه، على سؤالك طبعا والاستفسار. الخروج عن الدستور هو القيام بإجراء معين، البرزاني يدرك أن الطلب الأميركي سيأتي من قبل الحكومة العراقية لذلك جوابه واضح وليس له أي تفسير آخر، إذا طلبت الحكومة العراقية من الأميركان أن يقيموا أو وافقت أن يقيموا قواعد وتم اختيار أي بقعة من بقع العراق فالبرزاني موقفه واضح ليس مثل بقية السياسيين، مع الأسف -لا أريد أن أذكر أسماء- هناك من يتاجر.

خديجة بن قنة (مقاطعة): دكتور فاضل الربيعي هذا الكلام مقنع برأيك؟

فاضل الربيعي: يعني أنا أشكر الضيف العزيز على هذا التوضيح، لكن يؤسفني أن أقول إن هذا التوضيح لا يضيف أي شيء جديد على الحقيقة وهي أن السيد البرزاني تمنى على الأميركيين إقامة قواعد، هو بالفعل لم يدع إلى إقامة قاعدة أو لنقل لم يقرر إقامة قواعد فمثل هذا القرار ليس بيده، هو تمنى والقيادة الكردية في الحقيقة لطالما تمنت لو أن الأميركيين حنوا عليها ووافقوا على إقامة قواعد في كردستان، ولكن بالطبع سوف تصطدم هذه الأمنية بالكثير من العقبات بالطبع إذا قرر الأميركيون وهذا من أبعد الاحتمالات. ولكن لو افترضنا أن الساسة الأميركيين أخطؤوا في تقديراتهم وحساباتهم وقرروا على سبيل الافتراض إقامة قاعدة في شمال العراق وهذا يعني أنهم سوف يسمحون لجناح في المؤسسة العسكرية التركية لأن ينفذ تهديداته بإلغاء دور قاعدة "أنجيرلك" التركية، أو الأميركان في هذه الحالة سيقبلون بإقامة قواعد في أربيل والسليمانية وبالتالي يصبح الصدام بين القيادة الكردية وإيران أمرا محتما. مثل هذا الافتراض غير قابل للتصديق هذه مجرد أمنية لطالما رددها البرزاني والطالباني والكثير من الساسة الأكراد ولكن هيهات، الأميركيون في الحقيقة لديهم حسابات أعقد مما يتصور ويتمنى القادة الأكراد الشعب..

خديجة بن قنة (مقاطعة): يعني هذه الأمنية، دكتور فاضل، هل تلبي للأميركيين غاياتهم الأمنية في العراق؟

الاتفاقية الأمنية هي نواة لإنشاء نظام أمني إقليمي متكامل تصبح فيه سائر ما يسمى دول معسكر الاعتدال العربي وتركيا وإيران وإسرائيل أطرافا مباشرة وأساسية ومؤسسة لهذا النظام الأمني
فاضل الربيعي:
لا، لا، بكل تأكيد الأميركيون يريدون اتفاقية أمنية بوصفها نواة لإطار أمني جديد يشمل المنطقة، هذه في الحقيقة هذا هو جوهر النقاش الدائر الآن في العراق، المسألة لا تتعلق باتفاقية بين بلدين أحدهما يحتل الآخر، الاتفاقية هي نواة لإنشاء نظام أمني إقليمي متكامل تصبح فيه سائر ما يسمى دول معسكر الاعتدال العربي وتركيا وإيران وإسرائيل أطرافا مباشرة وأساسية ومؤسسة لهذا النظام الأمني، ولذلك في الحقيقة سوف يدور الجدل منذ الآن حول هذه الاتفاقية على أساس أدوار كل الأطراف المساهمة فيها وهذا الذي يفسر لنا لماذا تريد حكومة بغداد المسارعة لعرض الاتفاقية أو مسودة الاتفاقية على بلدان الجوار وربما التلويح باتفاقيات أمنية ثنائية، الاتفاقية الأمنية هي مطلب الأميركيين أما القواعد فهم أبعد ما يكونون عن التفكير فيها في شمال العراق، هذه مسألة غاية في الحساسية، لن يغامر الأميركيون لأن هناك جملة من العوامل والتعقيدات التي تطال جوهر السياسة الأميركية في المنطقة، هناك العامل الروسي وتذكري جيدا أخت خديجة أن الأميركيين إذا ما ا قتربوا من أسوار تركيا في شمال العراق عبر قواعد عسكرية فهذا يعني أنهم سوف يطلون على آسيا الوسطى السوفياتية سابقا وبالتالي سوف يصبح التعقد في العلاقات الروسية الأميركية على أشده في هذه المنطقة، كما أن الأتراك في الحقيقة لن يسمحوا للعلاقات التركية الأميركية أن تنزلق بحيث يصبح الأميركيون بين ليلة وضحاها حماة لخصومهم أو لمن يتهمونهم بإيواء (ب.ك.ك) في شمال العراق، هذه مجرد أمنية لطالما رددها القادة الأكراد.

خديجة بن قنة: هذه الأمنية أستاذ عبد السلام برواري تعبر عن موافقة كردية على الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن؟

عبد السلام برواري:  خديجة، أنا قلت من  البداية لنلتزم بالمسار. الأمنية هي من اختراعات أخي الفاضل الدكتور فاضل الربيعي، ليس هناك أي أمنية، البرزاني أجاب كما أشار هو أيضا على سؤال افتراضي، لنبق في الحدود هذا أولا. ثانيا موقف القيادة الكردية في الحقيقة صريح جدا من الاتفاقية الأمنية نحن ندعو إلى توقيع سريع على اتفاقية أمنية، بعكس الكثير من السياسيين الذين لهم وجهان نحن صريحون لأنه بسبب معين لا حبا في أميركا..

خديجة بن قنة (مقاطعة): ما هي مبرراتكم؟

من الأفضل للعراق أن يخرج  من تبعات البند السابع لكي تطلق له حرية اليد.. وله أن يلعب دوره بسيادته الكاملة، ومن مصلحته ألا يترك وقوته الأمنية والجيش لم يصل إلى تلك الدرجة لكي يحمي العراق من مطامع الدول الإقليمية أو من المخاطر الداخلية
عبد السلام برواري
: نعم، شكرا، لا حبا في أميركا ولا درجة واطئة من الانتماء للوطن، لأننا أناس واقعيون ندرك جيدا أن السياسة لا تمارس بالشعارات بل تمارس بالتحليل. البديل هو إما تمديد وجود العراق تحت طائلة المادة الفصل السابع ومحتلا، البديل هو ثانيا انسحاب عشوائي سريع كما يدعو له البعض من غير الناضجين وترك الفوضى وتكرار حالات مثلما حدث في دول أخرى. نحن نقول الأمر فرض علينا الأحداث صارت بأن يقع العراق تحت طائلة البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة القرار 13 -84 من مجلس الأمن، وضع العراق تحت الاحتلال جاء الوقت في نهاية هذا العام في إما الإبقاء على هذا الوضع وهو ما يرفضه الجميع، وإما إيجاد بديل. هم موجودون لم يأتوا بدعوة من أحد بل جاؤوا وفرضوا أنفسهم، من الأفضل للعراق ولمصلحة العراق أن يخرج أولا من تبعات البند السابع لكي تطلق لنا حرية اليد في.. للعراق أن يلعب دوره بسيادته الكاملة، من مصلحة العراق أن لا يترك وقوته الأمنية والجيش لم يصل إلى تلك الدرجة لكي يحمي العراق من مطامع الدول الإقليمية أو من المخاطر الداخلية. إذاً هناك حاجة عندما تكون لديك اختيارات ثلاثة أو أربعة تختارين الاختيار الأفضل، هذا هو المنطلق المبرر عندما نقول إن نحن نقولها بصراحة علنا وسرا الرئيس البرزاني هو عضو في اللجنة السياسية الأمنية العليا وهي أعلى سلطة سياسية في العراق تقريبا تضم رئيس الجمهورية ونائبيه رئيس الوزراء ونائبه ورؤساء الأقاليم، تم بحث الموضوع هناك وموقفنا صريح من منطلق أن العراق يجب أن يسعى بدوره لإنهاء حالة الاحتلال وأن يتم بطريقة تدريجية. الاتفاقية كما يشاع أنا لم أر نصا رسميا للاتفاقية كل المواقف المتشنجة هي من منطلقات مسبقة، الاتفاقية لم يرها.. أن ننتظر أن يعرضها البرلمان أو تعرضها الحكومة على الناس ولكن المهم، نحن من التسربات علمنا أن الجانب العراقي تم من التوصل إلى إدراج مادة تحدد انسحابا أولا إلى الصيف المقبل انسحابا كاملا للقوات الأميركية من القصبات والقرى والمدن وهذا شيء جيد سيقلل نقاط الالتحام، ثانيا أن يبدأ ببرنامج متوازي مع تأهيل القوات العراقية الشرطة والجيش بسحب القوات الأميركية بأسلوب لا يؤدي إلى فوضى وهذا كله من مصلحة العراق. وعندما تعلن القيادة السياسية...

خديجة بن قنة (مقاطعة): والحصانة؟

عبد السلام برواري (متابعا): هذا شيء آخر، هذا ليس لنا فيه ذنب نحن جزء من الحكومة، نحن عندما أن البرلمان العراقي أو الحكومة العراقية، الحكومة ليست المالكي وحده الحكومة هي الأطراف المساهمة فيها وأنت تعرفين التحالف الكردستاني هو ثاني أكبر قوة سياسية، بالتأكيد الملاحظات البرزاني أشار إلى ذلك جوابا على سؤال -بالمناسبة- قيل له ما رأيك بالتحفظات العراقية والأسئلة؟ قال، في آخر اجتماع رسمي في المجلس السياسي المجلس الأعلى للسياسة في بغداد لم يتم التطرق إلى النقاط التي أسمع عنها في الصحف، كانت هناك ملاحظات للمجلس تم تدوينها وبالتأكيد نحن أيضا كعراقيين...

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب، أخذت الكثير من  الوقت أستاذ عبد السلام، سأعطي...

عبد السلام برواري (مقاطعا): أنا صاحب القضية أخت..

خديجة بن قنة: نعم والدكتور فاضل الربيعي ليس بعيدا عن القضية أيضا، سأعطيه المجال للرد بعد هذا الفاصل فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

مبررات الموقف الكردي والتحفظات عليه

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي نناقش فيها ترحيب مسعود البرزاني بإقامة قواعد أميركية في كردستان العراق كما أوردت ذلك صحيفة كردية. دكتور فاضل الربيعي استمعت إلى عبد السلام برواري، موقف الأكراد كما قال لا نفاق فيه موقف صريح هم يقبلون بالاتفاقية الأمنية وهذا يبرر موقفهم من موضوع القواعد العسكرية الأميركية أيضا، لا غرابة في الموضوع؟

فاضل الربيعي: لا، لا، بكل تأكيد أنا أوافق الزميل على أن موقف القيادة الكردية واضح للغاية في الحقيقة هم لم يتستروا لا على مشاعرهم ولا على مواقفهم السياسية، كانوا صريحين وبالفعل كان هناك نفاق سياسي من الآخرين نعم، ولكن ما هو مغزى هذه الصراحة؟ يعني دعونا نتحدث أولا عن المغزى الحقيقي لإصرار القيادة الكردية على الإسراع بإبرام هذه الاتفاقية، علما أنها يعني ليست مجرد اتفاقية بين بلدين أحدهما يحتل الآخر، هذه اتفاقية خطيرة تشمل المنطقة بأسرها هي جزء من نظام أمني إقليمي متكامل تصبح فيه الولايات المتحدة الأميركية هي الطرف الضامن لهذا النظام وتشرف عليه وبالتالي سوف يدخل معسكر الاعتدال العربي وإسرائيل، وهذا مغزى وصول شمعون بيريز إلى القاهرة ولقائه بالرئيس حسني مبارك وإعلانه عن قبول المبادرة العربية. هذا يعني أن الحراك في المنطقة يتجه إلى بناء هذا النظام الأمني انطلاقا من الاتفاقية العراقية الأميركية، هذه الاتفاقية تستحق في الحقيقة لا نقاشا صريحا فحسب بل تجاذبا طويلا واختلافا وأنا أتعجب أن يجري اختصار الأمر على أن هناك منافع من هذه الاتفاقية، بالطبع هناك منافع ومن قال إن الاتفاقيات الأمنية التي تفرضها الدول المستعمرة تخلو من  المنافع؟ كل التاريخ الاستعماري مليء بالمعاهدات التي تتضمن الكثير من المنافع ولكن أي منافع؟ ولمن؟ لطبقات سياسية حاكمة ومرتبطة بالمستعمرين. الحديث عن أن الحل الوحيد هو الاتفاقية الأمنية هذا غير صحيح، الاتفاقية الأمنية كما قلنا هي محاولة من الأميركيين لنقل أن يحصدوا ما لم يحصدوه بالعمل العسكري، أن يحصدوه سياسيا وأمنيا ما فشلوا في الحصول عليه بالقوة العسكرية ولذلك هذه المكافأة أو هذه الجائزة التي تصر القيادة الكردية على إعطائها لإدارة بوش يعني هي جائزة أكبر بالحقيقة من أن يستحقها مجرم مثل جورج بوش وبالتالي من المهم أن يواصل كل الساسة العراقيين رفض هذه الاتفاقية والتجاذب حولها. وأنا برغم أنني شخصيا لا أثق بالطبقة السياسية الراهنة الآن في الحكم والقائمة والناشطة وليس لدي ثقة بأي من ممثليها ولكنني مع ذلك سعيد لأن أرى أن هذا التجاذب يستمر وأن تصدر هنا وهناك مواقف رافضة، ولا أرحب بكل تأكيد بسعادة القيادة الكردية للقبول بهذه الاتفاقية. هذه اتفاقية خطيرة هذه حلف بغداد جديد ولكن هذه المرة بعضوية كاملة لإسرائيل وبحيث يصبح أمن إسرائيل جزء من الأمن القومي العربي ويصبح العرب ضامنين لأمن إسرائيل، هذا هو المغزى الحقيقي لموقف إيران وأنا هنا في الحقيقة أود أن أقول إن زيارة السيد البرزاني لطهران مؤخرا لم تجر أبدا بطلب من الأميركيين، السيد البرزاني هو الذي تطوع للذهاب لطهران ليقول للإيرانيين أنا ذاهب لواشنطن هل لديكم ما تعطوني لكي أقول للأميركيين شيئا ما؟ أنا مستعد لكي ألعب دور الوسيط. ولكن في الحقيقة القيادة الإيرانية برهنت..

خديجة بن قنة (مقاطعة): يعني الموقف لا يتعلق فقط بإيران، بكل جيران العراق كما قال الدكتور فاضل الربيعي هناك منافع، أنتم أستاذ عبد السلام برواري مستفيدون تنتفعون من هذا الأمر لكن هناك متضررون، يعني هل تتصور أن جيرانكم سيقبلون بذلك؟ أتحدث عن إيران عن سوريا عن تركيا كل جيرانكم؟

عبد السلام برواري:  أختي، يبدو وكأننا اللاعبين الرئيسيين وأن أميركا والمنطقة كلها بيدنا، ما حيلتنا؟ إذا تتوافق الحكومة العراقية مع أميركا على إجراء معين فنحن جزء من هذا العراق. أنا أستغرب أحيانا يطالب منا أن نكون عراقيين أكثر من العراقيين، أحيانا نتهم بأننا.. لا، أرجوكم لنضع الموضوع مرة أخرى في إطاره، هذا الذي تحدث به الدكتور فاضل مع احترامي الشديد لرأيه أنا يعجبني أن يكون للإنسان رأيه، الحقيقة ليست عندي وبالتأكيد هو أيضا لا يحتكرها أنا لا أعرف لا أربطه أيضا بموقف  الأكراد من .. أقول فقط هل هناك بديل؟ هل هناك أي ضرر من أن يخرج العراق من تبعات الفصل السابع؟ أولا. ثانيا، نحن لا ننطلق أبدا من مصلحة ذاتية نحن عراقيون نحن جزء من الحكومة العراقية إذا كان هناك أي توجه لإعادة تعريف وإعادة ترتيب العلاقة مع أميركا وهي كما قلت علاقة نتجت عن مجموعة من الأسباب، فنحن من الداعين إلى إيجاد حل سريع، لا نتمنى نحن لا نضرب أ خماسا بأسداسا ونحشر مسائل أخرى في الموضوع، موضوع البحث هو أن يفهم المقابل وجهة نظرنا، إن لم تكن مقبولة أهلا وسهلا وإن كانت مقبولة هذا يسرني، نحن لسنا سعداء نحن لا ندعو، لا نتمنى. مرة أخرى إذا طلب الجانب الأميركي وسيطلب من الحكومة العراقية نحن ليست لدينا تجربة سيئة، نقولها بكل صراحة، نحن تعاونا مع الأميركيين في سبيل إزالة النظام السابق لأننا عانينا منه، المنافع التي ستؤول إلى العراق يمكن مقارنة ما يجري في كردستان العراق لكي نعرف ما هي المنافع..

خديجة بن قنة (مقاطعة): شكرا جزيلا لك، أدركنا الوقت، شكرا جزيلا لك عبد السلام برواري عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني كنت معنا من أربيل، وشكرا أيضا للكاتب والناشط السياسي العراقي الدكتور فاضل الربيعي وكنت معنا من دمشق. بهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، بإمكانكم كالعادة المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني

indpepth@aljazeera.net

غدا قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أطيب المنى وإلى اللقاء.


المصدر: الجزيرة
شارك
شارك
طباعة الصفحة إرسال المقال
مسعود البارزاني.. نقاط الخلاف مع الحكومة المركزية
الرئيس التركي يزور العراق تلبية لدعوة الطالباني
البرزاني يبحث مسألة العمال الكردستاني مع وفد تركي
مقاتلات تركية تقصف موقعا للكردستاني شمال العراق
برلمان العراق يقر موعدا نهائيا لانتخابات المحافظات
الأسد يطرح الدستور للاستفتاء
السعدون رئيسا للبرلمان الكويتي
مصر تدين "التصعيد الكبير" في حمص
مقتل المئات بحريق سجن في هندوراس
إيران تصنع قضبان الوقود النووي المخصب
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2012م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)