وأضافت أن القوات الأميركية في أفغانستان تكبدت خسائر فادحة تزيد عن تلك التي عانتها في الحرب على العراق، مشيرة إلى أن القوات الأميركية عانت من أكثر من ألف إصابة في الأشهر الثلاثة الماضية فقط في ميادين القتال بأفغانستان.
ونسبت واشنطن بوست إلى عسكريين أميركيين قولهم إن القنابل والألغام والمتفجرات البدائية التي يزرعها مقاتلو طالبان طالما أوقعت إصابات بين الجنود الأميركيين وفتتت بعضهم أشلاء أو قلبت عرباتهم وأغرقتها في الأودية المجاورة.
تعاظم قوة طالبان بأفغانستان (رويترز-أرشيف)أفخاخ وأحزانوعرضت الصحيفة قصصا للعديد من الجنود الأميركيين الراقدين في المستشفيات يروون فيها معاناتهم وكيفية وقوعهم في أفخاخ طالبان ويعبرون عن صدمتهم وحزنهم على رفاقهم الذين قتلوا في الميدان.
ومن جانب آخر ذكرت واشنطن بوست أن أزمة الانتخابات الرئاسية الأفغانية تلقي بظلالها على الأوضاع الاقتصادية والأمنية في أفغانستان، في ظل حالة الترقب التي تسود البلاد بشأن الجولة الثانية منها المزمع خوضها في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بين المرشحين المتنافسين.
وأشارت الصحيفة إلى احتمالات تزايد حدة الأزمة في أفغانستان في ظل تهديد وزير الخارجية الأفغاني السابق عبد الله عبد الله المنافس الوحيد للرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي بمقاطعة الجولة الثانية للانتخابات.
ترقب وقلقوأشارت واشنطن بوست إلى حالة القلق والترقب السائدة في ظل مخاوف البعض من اندلاع أعمال عنف على المستوى المحلي بسبب الانتخابات، مما حدا بالكثير من الأغنياء إلى مغادرة البلاد.
ومن جانبها ذكرت صحيفة لوس أنجلوس الأميركية أن المنافس الوحيد لكرزاي قد يقاطع انتخابات الجولة الثانية ما لم تتحقق شروطه المتمثلة في مطالبته بعزل رئيس لجنة الانتخابات وتعليق عمل ثلاثة من الوزراء وسط تهم بتزويرهم انتخابات الجولة الأولى.
ونسبت إلى مصادر دبلوماسية القول إن الأمم المتحدة حاولت جهدها لتتجنب إعادة الانتخابات في ظل التحديات الأمنية واللوجستية التي تشهدها أفغانستان، وفي ظل مطالبة الرئيس الأفغاني الأسبق برهان الدين رباني بحصته من الكعكة ضمن أي ائتلاف حكومي قد ينشأ في البلاد.
اقتسام السلطةوعلى صعيد متصل، ذكرت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية أن كرزاي يواجه ضغوطا كي يقبل باقتسام السلطة مع منافسه عبد الله، مضيفة أن مندوبا للأمم المتحدة يقوم بحث الرئيس المنتهية ولايته على الالتقاء والتباحث مع منافسه الوحيد عبد الله لتجنب مقاطعة الأخير الجولة الثانية من الانتخابات.
وأشارت إلى أن الدول الغربية غير راغبة في إعادة الانتخابات في أفغانستان، في ظل الخشية من تعرض القوات الأجنبية لمخاطر هجمات قد تشنها طالبان في محاولة لإفشال العملية الانتخابية برمتها.